• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا..

ثناء ربّاع
13 يوليو 2018

وقت القراءة: 9 دقائق

blogs sad

لو عدنا لقديم الزمان وفتشنا في تاريخ البشرية، لوجدنا أنهم دائماً ما كانوا عبئاً على بعضهم البعض ولكنّهم لا محالة يعيشون سويةً حيث ليس لسنّة الله تبديلاً، فالحياة تكاد تكون موحشة بلا مشاركة الآخرين! ومن هنا وجدتُ طرحاً لا بدّ أنْ أبديه بل ربما يتصدر في المراتب الأولى من مواقفنا الحياتية، أذكر أنّه قيل لي ذات مرة: "من لا تهزُّه الكلمة لا يهزّه السيف" حينها عدتُ أدراجي فوجدتُ أنّ كثيراً من الناس تأوّهت قلوبهم وغادرهم النوم في إحدى الليالي من كلمة قالها أحدهم على سبيل المزاح أو ربما الأذى، وكثير منهم أيضاً سمع كلمة من أحدهم قيلت له بحب، فعاش مع وقعها في نفسه حتى وصل للعلا!

أو سألتَ نفسك يوماً كيف لكلمة أن تحدِث العجب في حياة الناس؟ هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يتأذى ويضيق صدره من أقاويل البشر التي استهزأت به وكذبته وألقت عليه التُّهم زوراً وبهتاناً حتى نعتوه بالجنون وهو الصادق الأمين صاحب الإيمان ذو العقل! ولكنه صبر فواساه الله في قوله تعالى:"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين" فكيف نحن بجبلتنا البشرية ومزاجنا الإنساني، وما هو المآلٍ الذي سنصبح عليه لو وُجِّه إلينا ما نكره من القول مِن سفيهٍ لم يقوَ على ضبطِ نفسه، أو جاهل لمْ يُدْرِك ذاتَه، أو مُتطاول لا يخاف الله؟!

كل كلمة نتفوّه بها تبقي أثراً في دماغ المتلقي، وتنبت في ملامحه لا إرادياً، فاللّفظ الجارح يحدث جروحاً غير مرئيّة في الدماغ فتتلف بعض من خلاياه وتجعل تفكير الإنسان سلبياً ويشحب وجهه، كما يبطؤ إنتاجه

وقلّما يذهب ما يحدثه سوء الكلمة من ندوب، وكأن ذاكرة القلب أبت أن تنسى!‎‎ وكم من شخص أعذاره سبقته ولكنّها استترت ولو تكشفت أوراقها لنا لرقّت قلوبنا لحال بَعضنا، وفكرنا مئات المرات بقول أو سؤال يضيقُ به الآخرون ذرعاً، فمثلاً نرى أناساً تسترسل في طرح الأسئلة فيما يعنيها أو لا يعنيها من شؤون وحياة وعلاقات وحركات وسكنات الآخرين تحت مسمى الاهتمام، وما هو في الحقيقة إلا ليشبع المرء فضوله، أو قضاء المرء حاجة غيره فيتبعها بالمنّ والتباهي بما قدمه له من إحسان عند أول خلاف ينشب بينهما تحت مسمّى العطاء "قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى".

وقد يصبح لسان البعض فظاً رديئاً مع الناس كردّ فعلٍ لمعضلة يمر بها، أو تقديم نصيحة لأحدهم على الملأ وما يعقبها من فضيحة دون احتساب لشعور الآخرين، وغيرها من المسوّغات الزائفة للألفاظ والكلام الخاوي من معناه الحقيقي ورداءة الوقت الذي يقال فيه، إلا من رحم الله. قلّ إن تجد من يُسمِعَك الكلمة الإيجابية -وما أحوجنا إليها- أو يثني على جميلٍ فعلته، فالنّاس تحترف تدمير النفس البشرية والغيبة والنميمة وإشعال الفتن، وكلها تكمن في كلمة! ثم ماذا؟ ثم لا يحصدون شيئاً إلا خسارة أنفسهم كمسلمين فالمسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده، وصمت المرء أحياناً أسلم من أن يتفوه بكلمة تقع كالرصاصة في قلب الآخر.

إنّ كلام الإنسان من عمله، وكم من أمرئ ألقى كلمة في غفلة من عقله لم يلقِ لها بالاً، هوت به وبفعله الحسن ما جعله ينقلب على عقبيه، ويحسب قوله هيناً وهو عند الله عظيم. وصدقاً إنّ المرء الذي يلجم لسانه عن أَذى الغير ويهذبه لهو أمرؤ قد عانى كثيراً ليمتلك تلك القوة! من ناحية أخرى استوقفني موقف للإمام البرزالي حين قال للعالم الحافظ الإمام الذهبي "إنَّ خطك هذا يشبه خط المُحدِّثين" يقول الذهبي: فحبّب الله لي علم الحديث! تأملوا معي لقد قال الإمام البرزالي كلمة واحدة فقط للذهبي من باب الاستحسان فشحذ همته وامتلأ قلبه وعقله بها، فكان هذا الأثر العظيم في نفسه ليصبح من أئمة الحديث ونقّاده وحفّاظه!

وقصة أخرى من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، في أول يوم لنزول الوحي عاد النبي -صلى الله عليه وسلم- من غار حراء وقلبه يرتعد من الخوف حيث دخل على زوجته خديجة -رضي الله عنها- وهو يقول: زمّلوني زمّلوني.. فاستجابت له فزمّلته حتى ذهب عنه الرّوع وهدأَت مشاعره، فأخبرها: لقد خشيتُ على نفسي، فخاطبته في هذا الموقف بالاعتماد على خُلُقه الكريم صلى الله عليه وسلم قائلة: "كَلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ" ‏‎فلم تكتفِ بالقول: لا تخش على نفسك شيئاً! وهل هذا القول يكفي لتَنجلي الخشية وتشيع مكانها الطمأنينة؟! وهذا الموقف إن دلّ على شيء يدل على أهمية انتقاء الألفاظ بما يناسب الموقف، وهذا يعني أيضاً أنّ ملء خزانات النفوس بألفاظ التشجيع والدّعم المؤنسة والأمان العاطفي في أوقات القلق هو منهج إلهي نبوي!

ولا تقلّ أهمية هذا الموضوع على الصّعيد الأسري في دعم منظومة التربية القوليّة، وعدم الاستهانة بالكلمات التي تُسمَع بشكل دؤوب، لأنها تُترجم لإيحاءات ومن ثم لسلوك، فيتعدّل اعْوِجاج الفرد فيها، وينعكس على الصعيد المجتمعي، فالتربية تبدأ بكلمة وتستمر وتنتهي بكلمة، فهذا عبدالله بن عباس الملقب بحبر الأمة عرف مسلك حياته في بداياتها من أيام الطفولة، حيث كان الرسول كلما رَآه في أي فرصة أو مناسبة دَنا منه مربتاً على كتفه وهو يقول: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، وهذا التكرار جعل ابن العباس يصل الى مرحلة إدراك واستعداد عقلي دفعاه بقوة بأنه خلق للعلم والمعرفة.

undefined

ومن الجدير ذكره من ناحية علمية أنّ كل كلمة نتفوّه بها تبقي أثراً في دماغ المتلقي، وتنبت في ملامحه لا إرادياً، فاللّفظ الجارح يحدث جروحاً غير مرئيّة في الدماغ فتتلف بعض من خلاياه وتجعل تفكير الإنسان سلبياً ويشحب وجهه، كما يبطؤ إنتاجه، بالمقابل فإن اللفظ الطّيب ينعت بالمعسول لأنّه يخلّف في الدماغ ما يخلّفه تناول السكر والعسل، فيشرِق وجه المرء لأن بعض مراكز المخ تفرز مادتي الاندروفين والنكيفالين لتؤثرا على مراكز الانفعال تحت المهاد فيتأثر افراز الغدد الصماء،‏ وهكذا تتجدد طاقة الجسم ويستعيد عافيته النفسية والصحية،‏ فينشرح الصدر وتزيد القدرة على التنفس.

كما ويدرك الإنسان الذكي اجتماعياً بأن كل كلمة أو تعبير أو فكرة من الممكن قولها بأكثر من مئات الكلمات والألفاظ والمعاني أي كسوتها، فهناك قصة لأحد الخلفاء حيث رأى في منامه أنّ أسنانه سقطت، فاستدعى أحد المعبّرين وقصّ عليه رؤياه، فقال له المعبّر: سيموت أهلك وتبقى أنت! فهلع الخليفة وتغيّرت ملامحه، واشتد غضباً وحنقاً، وأمر بمعاقبته وأخذ يطلب معبرا ً آخر، فقال له: ما شاء الله هنيئا ً لك يا أمير المؤمنين إن هذه دلالة على طول عمرك، فاستبشر الخليفة وفرح، وأمر بإعطائه جائزة بالرغم أنه إذا طال عمره فسيموت أهله، نعم المعنى واحد ولكن بتعبير مختلف، فالنّاس دائماً ما تميل للطيب من القول.

فكن هيناً لين القول، ولا ترهق أرواح البشر أكثر وأسعف بمعجمكَ أنتَ خراب هذا العالم! وحذار أن تكون الشخص المتملق الذي يستخدم معسُول الكلام في مواقف لا يستطيع فيها ضبْط السُّوء في جوفه، لأنها حتماً لن تصل، وليس من خُلُق المؤمن الملق. ثم ترفق بكلامك على مخالفيك فلا تشحنهم بشحنات عداء جديدة تمنحهم طاقة إضافية للشرّ وأذيّتك بشكل أكبر. ثم من لديه مصابٌ في حياته نحن نعلم به، فبدلاً من الدعاء له في المجالس على الملأ وتذكيره بمصابه في كل مرة نراه بها، فحبَّذا لو ندعُو له بظهر الغيب فإن هذا أسرع استجابة وأقل ضرراً على نفسه وإنه لأصدق شعور تقدمه له.‎

وفي خضمّ ضوضاء الحياة السلبية التي نعيشها ‎إيّاك أن تعاتب الأشياء الجميلة فيك لمجرّد أنَّ أحدهم أسمعك شيئاً فيه ما يضرّك، أو أصدَر حُكماً عليك لهَفوة عابرةٍ صدرت منك، وإِنْ كان فلا بأس أن تراجِع بناءك الداخلي وتقوّمه وتفتح الباب للثُّقات الجديرين لتغييرك للأفضل وانظر بتأمل لما يقولون في أدقّ شؤونك، وإن شعرت بالضيق يزور قلبك ترفّع بكل رقي مبتعداً عن دنيا الناس ليصفو ذهنك وتستعيد عافيتك، فتعود للحياة بقلب جديد ينضح بأطيبِ اللفظ، فتملي على نفسك ومحيطك إيجابية. وأخيراً.. أودُّ أن أقول خاطرة كنت قد كتبتها من قبل: "في بعض المعزوفات حذارِ أن تصرَّ على إتمامها، خاصة إن وصلت إلى وترها الحساس، فلربما تقطعه ويطير حُلمك والمعزوفة التي تملِك، رفقاً بوقْع الكلام الذي تنطِقْ رفقاً بمسامع البشر".

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ثناء ربّاع

حول هذه القصة

  • LONDON, ENGLAND - MARCH 21: Signs for company Cambridge Analytica in the lobby of the building in which they are based on March 21, 2018 in London, England. UK authorities are currently seeking a warrant to search the premises of Cambridge Analytica after the company has been involved in a row over its use of Facebook data. Their CEO Alexander Nix has since been suspended. (Photo by Chris J Ratcliffe/Getty Images)

    لهذا السبب يُغرم فيسبوك في بريطانيا

    11/7/2018
  • MOSCOW, RUSSIA - JUNE 14: President Vladimir Putin and Prime Minister Dmitry Medvedev attend the opening ceremony prior to the 2018 FIFA World Cup Russia Group A match between Russia and Saudi Arabia at Luzhniki Stadium on June 14, 2018 in Moscow, Russia. (Photo by Pool/Getty Images)

    مونديال روسيا.. هل ربح حلف الناتو وخسر بوتين؟

    11/7/2018
  • Salvadoran migrant Epigmenio Centeno and his sons, nine-year old Axel Jaret (front) and three-year old Steven Atonay, walk outside the shelter House of the Migrant, after Epigmenio decided to stay with his children in Mexico due to U.S. President Donald Trump's policy that separates immigrant children from their parents, in Ciudad Juarez, Mexico June 19, 2018. REUTERS/Jose Luis Gonzalez

    أطفال المهاجرين بأميركا أنكروا أمهاتهم ساعة لمّ الشمل

    11/7/2018
  • الصحافة المدريدية: لا أحد فوق الريال

    11/7/2018

المزيد من المدونات

  • إضرابات الموانئ دعما لغزة.. كيف يتحول التضامن إلى ضغط؟كيف تتحول إضرابات الموانئ الداعمة لغزة من يوم تضامني إلى ضغط مستمر؟ دعوة لبناء جبهة نقابية دولية تربط رفض نقل السلاح بتوثيق دور الشركات ومساءلتها، وتترجم التضامن إلى خطوات عملية لكسر الحصار..
  • سباق الذكاء الاصطناعي.. قيود ترمب تسرع اندفاع الصينمن احتكار الحرير إلى حظر الرقائق، يتكرر الصراع على المعرفة. فهل تنجح قيود واشنطن في إبطاء الصين، أم تدفعها إلى التفوق؟ قراءة في مفارقة شركات تحذر من الذكاء الاصطناعي وتتسابق لتطويره..
  • ترمب ونتنياهو بعد الانتخابات.. هل تتجدد الحرب مع إيران؟أضعفت الانتخابات ترمب ونتنياهو، لكنها لم تحسم مصير الحرب مع إيران. فهل تضيق الخسائر السياسية هامش التصعيد، أم تدفع الزعيمين إلى مجازفة عسكرية جديدة؟ قراءة في حسابات الردع والتسوية وسوء التقدير..
  • حرب إيران والغلاء.. فاتورة ترمب يدفعها الجمهوريونهل أسقطت حرب إيران الجمهوريين، أم أن الغلاء حسم العقاب؟ قراءة في استطلاعات الناخبين وتداخل كلفة الحرب وأزمة المعيشة، وما إذا كانت خسارة الكونغرس تعني تراجع الترمبية أم مجرد تعثر انتخابي..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  4. 4مباشر.. مباراة اتحاد الجزائر ضد صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقيمحمد سلحاني
  1. 5تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتها
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7عقب أزمة الحجاب.. أردوغان وعلييف يشددان على متانة العلاقات التركية الأذربيجانية
  4. 8أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تدخل التاريخ بحضور نانسي عجرمإبراهيم عبد الوهاب

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية