• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مراسلو الجزيرة
  • سياسة
  • غوث
  • فلسطين

بعد إنهاء عملها.. مَن يحاسب "غزة الإنسانية" على قتل أكثر من ألف مجوع؟

محمد أبو قمر
27 نوفمبر 2025آخر تحديث: 18:57 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

فلسطينيون ينتظرون المساعدات في غزة (أرشيفية- أسوشييتد برس)

مجمل عدد الشهداء الذين استهدفوا أثناء انتظار المساعدات الأميركية طوال عامين من الحرب بلغ 1506 شهداء (أسوشيتد برس)

غزة – بعد 6 أشهر على انطلاقها، أعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية" الأميركية انتهاء عملها في القطاع، تاركة خلفها سجلا طويلا من تجويع مليوني فلسطيني، وقتل أكثر من ألف منهم أثناء محاولاتهم الحصول على الطعام على أعتاب نقاط التوزيع الخاصة بها.

ورغم أن المؤسسة قالت إنها تُنهي مهمتها "التاريخية" بعد توزيع 187 مليون وجبة مجانية، فإنها أبقت جروحا مفتوحة لآلاف المصابين الشهود على الجرائم التي ارتكبها الجنود والمرتزقة بحق المجوعين، فهل يُغلق ملفها مع انتهاء عملها؟ أم يبقى مفتوحا لمحاسبتها على مشاركتها في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة؟

أخبار مقترحة

  • (مبادرات الخير تنقذ المتعثرين والمرضى بالضفة)
    "تنازل لله" و "نبض مالك" مبادرتان أدخلتا السرور على بيوت المئات بالضفة
  • 51:01
    "الأونروا" ذاكرة النكبة.. من وكالة مؤقتة إلى سجل لجوء لم يغلق فيديو, 51:01

لا يزال جسد عبد الله أبو شاويش يحمل أوجاعا على إثر إصابته بطلق ناري في قدمه أطلقه عليه قناص أثناء محاولته الحصول على الطعام من مركز توزيع المساعدات الأميركية، الذي أقامته المؤسسة في منطقة "نتساريم" وسط القطاع. ويعاني من سقوط في قدمه ويحتاج إلى علاج في الخارج، وتحتفظ ذاكرته بمشاهد مؤلمة كثيرة لضحايا قتلوا أمام عينيه، بعدما انتظروا لساعات طويلة وهم جوعى للحصول على وجبة طعام.

مؤسسة "قاتلة"

ويعاني أيمن أبو شنب من إصابة قاتلة، حيث أصابت عدة رصاصات بطنه وأدت لتقطع أحشائه، بعدما اندفع مع غيره من المجوعين للحصول على الطعام من أحد مراكز توزيع المساعدات، ورغم أن "مؤسسة غزة" قالت إنها نجحت في توزيع 187 مليون وجبة، لكن هذا الرقم يكشف مشاركتها في تجويع القطاع.

وتكشف عملية حسابية بسيطة، بتقسيم عدد الوجبات المعلن الذي تم توزيعه خلال 6 أشهر من عملها على عدد سكان غزة البالغ 2.4 مليون شخص، أن حصة الفرد الواحد تبلغ 78 وجبة خلال 180 يوما، أي إنه يتناول 13 وجبة فقط خلال الشهر الواحد، ويبقى أكثر من نصف الشهر جائعا، وذلك في حال الافتراض أن الوجبات وصلت إلى جميع سكان القطاع.

وبدأت المؤسسة عملها بغزة في 27 مايو/أيار الماضي، أي بعد شهرين كاملين من إغلاق قوات الاحتلال جميع معابر القطاع، وفي الوقت الذي كانت ترفض فيه إدخال أي مساعدات إنسانية عبر المؤسسات الدولية.

وقال جون أكري المدير التنفيذي للمؤسسة "كان هدفنا إثبات أن نهجا جديدا يمكن أن ينجح، حيث فشلت الأساليب السابقة، وذلك بقيادة فريق أميركي من محترفي العمل الإنساني، وعسكريين سابقين"، إلا أن الإحصاءات الخاصة التي حصلت عليها الجزيرة نت من الجهات المختصة في غزة تثبت استشهاد 1109 فلسطينيين، سقطوا بصورة مباشرة نتيجة إطلاق النار أو القصف خلال الاقتراب أو الدخول إلى مراكز التوزيع الأميركية، من بينهم 225 طفلا، و852 بالغا، و32 من كبار السن.

وتشير البيانات إلى أن 464 شهيدا منهم سقطوا في مركز توزيع "نتساريم"، و645 شهيدا في مراكز توزيع رفح.

وبلغ مجمل عدد الشهداء الذين استهدفوا أثناء انتظار المساعدات طوال عامين من الحرب 1506 شهداء، و19 ألفا و182 إصابة، أي أن مراكز توزيع المؤسسة قتلت 73% من إجمالي عددهم، في مشاهد تجسد جريمة تجويع وقتل مقصود، كما يقول إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وأكد الثوابتة للجزيرة نت أن الاحتلال حوّل مراكز توزيع المساعدات التابعة للمنظومة الأميركية-الإسرائيلية إلى مصائد للموت والقتل الجماعي، وارتكاب جرائم منظمة تحت غطاء "مراكز إنسانية"، بينما هي عمليا مواقع استدراج وإعدام ميداني للمدنيين.

وشدد على أن هذه الانتهاكات تشكّل جرائم حرب مكتملة الأركان وجزءا من سياسة الإبادة الجماعية عبر التجويع التي ينفذها الاحتلال بحق سكان القطاع، وتتحمّل سلطات الاحتلال والجهات الأميركية الداعمة المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر.

هندسة التجويع

وعملت مؤسسة "غزة الإنسانية" من خلال 4 مراكز فقط في وسط القطاع وجنوبه، يقول الثوابتة إن الاحتلال روّج أنها تتبنى نظاما آمنا ومنظما لتوزيع المساعدات، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت سريعا أن الهدف الحقيقي كان إدارة وهندسة التجويع وتوجيه حركة المدنيين إلى نقاط مكشوفة تتخذها قوات الاحتلال كأدوات للتحكم والسيطرة، حيث تجبر المجوعين على التحرك ضمن مسارات تخدم أهدافها العسكرية، بما يسهل استهدافهم وقتلهم بشكل مباشر، وليس تخفيف الأزمة الإنسانية.

وشهدت المؤسسة عدة استقالات من القائمين عليها خلال فترة عملها احتجاجا على ممارساتها وانتهاكاتها بحق المجوعين.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد طالبت، في بيان لها، المؤسسات القانونية والمحاكم الدولية، "بملاحقة المؤسسة والقائمين عليها، ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، حتى لا تتكرر المأساة، ولحماية الإنسانية من الإرهاب الدولي المنظم".

قانونيا، قال محمد الخيري، منسق أعمال مركز غزة لحقوق الإنسان، إنهم تابعوا بقلق بالغ الدور الخطير الذي قامت به هذه المؤسسة، وما رافق عملها من ممارسات أثبتت الانحياز الواضح والتسييس الفاضح للمساعدات الإنسانية، وتحويل الإغاثة إلى أداة للضغط والتحكم بالسكان المدنيين في ظل الحصار والعدوان والمجاعة.

ووثق المركز شهادات ووقائع تشير إلى أن نموذج عمل المؤسسة اعتمد على عسكرة المساعدات، وربط عمليات توزيعها بجهات عسكرية وأمنية، مما أدى إلى تعريض المدنيين للموت أو الإصابة أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء، إلى جانب خلق بيئة تمييزية في توزيع المساعدات، وحرمان شرائح واسعة حقها في الوصول إلى الغذاء والدواء، استنادا إلى اعتبارات لا علاقة لها بالمعايير الإنسانية.

دعوات للمحاسبة

وأوضح الخيري للجزيرة نت أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولأحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين، وعدم استخدام المساعدات كوسيلة للإخضاع أو العقاب الجماعي، كما أن تجويع السكان يعد جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد أن نمط عمل المؤسسة الأميركية يتعارض بشكل مباشر مع الإجراءات والتوجيهات الصادرة عن الجنائية الدولية التي شددت في قراراتها الأخيرة بشأن الوضع في غزة على حظر استخدام التجويع كوسيلة حرب، واعتبار عرقلة وصول المساعدات الإنسانية أو تسييسها أو إخضاعها لاعتبارات عسكرية أو أمنية جريمة حرب تستوجب المساءلة الفردية والمؤسسية.

وحسب الخيري، فإن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها هذه المؤسسة لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن إغلاق ملفها بمجرد إعلان توقف أنشطتها أو مغادرتها الميدان، إذ تبقى المسؤولية قائمة قانونيا وأخلاقيا وسياسيا، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات، وطالب بفتح تحقيق جنائي دولي عاجل في دورها والمسؤولين عنها، وكل جهة قدمت دعما أو غطاء لهذه السياسات المخالفة للقانون.

ودعا السلطات في دول تسجيل المؤسسة إلى فتح تحقيق رسمي في عملها وارتباطاتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تجميد نشاطها أو سحب ترخيصها إذا ثبت تورطها في انتهاكات.

وأكد على ضرورة ضمان حق الضحايا وذويهم في اللجوء إلى القضاء، وطلب تعويضات عادلة عن الخسائر البشرية والمادية والمعنوية التي تسبب بها نموذج عملها.

كما دعا المجتمع الدولي إلى إعادة المساعدات الإنسانية إلى القنوات المحايدة والمعترف بها دوليا، وعلى رأسها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المستقلة، بعيدا عن أي تدخل سياسي أو عسكري.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • "مؤسسة غزة الإنسانية" متشبثة بلعب دور جديد في القطاع المدمر

    26/10/2025
  • Palestinians carry aid supplies which they received from the U.S.-backed Gaza Humanitarian Foundation (GHF), in the central Gaza Strip, August 4, 2025. REUTERS/Stringer

    أميركي يوثق فظائع ارتكبها متعاقدون مع مؤسسة "غزة الإنسانية"

    22/8/2025
  • نتنياهو وبايدن وترامب

    كاتب أميركي: مؤسسة غزة الإنسانية غطاء لحماية إسرائيل

    16/6/2025
  • People carry boxes of relief supplies from the Gaza Humanitarian Foundation (GHF), a private US-backed aid group that has bypassed the longstanding UN-led system in the territory, as displaced Palestinians return from an aid distribution centre in the central Gaza Strip on May 29, 2025.

    مقررة أممية: "مؤسسة غزة الإنسانية" تستخدم المساعدات سلاحا للحرب والتهجير

    7/6/2025

المزيد من سياسة

  • الذهب على الحدود المصرية السودانية.. هل تحول إلى ملف أمني؟ فيديو, 09:21تحول التنقيب عن الذهب على الحدود المصرية السودانية إلى ملف أمني، مع تمدد الفراغ الأمني في السودان، وارتباط التعدين بتمويل أطراف الحرب وتحديات ضبط التجارة.
    09:21
  • بالفيديو.. الجزيرة نت ترصد معارك الجوف من خطوط التماس فيديو, 02:21وثقت الجزيرة نت مشاهد خنادق محفورة في المرتفعات، وتحصينات تمتد بين المواقع الجبلية، ونيران تنطلق من مواقع مقابلة؛ في منطقة قرون دحيضة بمحافظة الجوف، شمالي اليمن، خلال جولة ميدانية من خطوط التماس.
    02:21
  • "المرصد" يكشف كيف انقلبت صناديق الاقتراع على ترمب ونتنياهو فيديو, 24:45سلط برنامج “المرصد” على قناة الجزيرة الضوء على التحولات السياسية التي أحدثتها نتائج الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، بعدما سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس.
    24:45
  • كيف سيحكم ستيفن ميلر البيت الأبيض؟لا تكمن أهمية تعيين ميلر في تغيير أحد كبار المسؤولين في البيت الأبيض فحسب، وإنما في طبيعة الشخصية التي اختارها ترمب لإدارة مؤسسة الرئاسة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  3. 3عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  1. 5أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تكسر حاجز الـ500 كلم/ساعةإبراهيم عبد الوهاب
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  3. 7مباشر.. مباراة طرابزون سبور ضد ألانيا سبور في الدوري التركيعادل خلو
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية