• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة

الخليج يرفض أن يكون "طبقا سياسيا" على مائدة الآخرين

خالد الجابر
يشغل منصب المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة.
5 أبريل 2026آخر تحديث: 13:59 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 9 دقائق

في 2 مارس الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق

تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران أحدث أزمة عالمية في أسواق الطاقة (الفرنسية)

القبول بالصيغة القديمة التي اعتادت القوى الكبرى من خلالها هندسة خريطة الشرق الأوسط فوق رؤوس سكانه، لم يعد ذلك ممكنا. فقد تجاوزت التطورات الراهنة في المنطقة لحظة الصراع التقليدي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتكشف عن واقع جديد لم يعد فيه تهميش دول الخليج مقبولا أو مفروضا.

فأية مفاوضات تعقد اليوم لتحديد ملامح النظام الإقليمي الجديد بمعزل عن الأطراف الأكثر تصديا للعواقب الأمنية والاقتصادية للصراع، هي مفاوضات تبنى على فراغ سياسي، وتزرع في تربة من عدم الشرعية. فسياسة تجاوز الخليج على طاولة التفاوض لا تعبر فقط عن خلل إجرائي، بل عن رؤية دولية قاصرة ما زالت تتعامل مع المنطقة بمنطق وكالة لا سيادة.

أخبار مقترحة

  • JERUSALEM, ISRAEL - OCTOBER 28: Israeli Prime Minister and Likud party leader Benjamin Netanyahu speaks to supporters at the Likud Party election-night event at the Teddy Hall, International Convention Center on October 28, 2026 in Jerusalem, Israel. Votes are being counted to elect 120 members of the Knesset, which will determine the make-up of the government that succeeds incumbent Prime Minister Benjamin Netanyahu's right-wing coalition. The legislative elections were the first to be held since the Hamas-led attacks against Israel on October 7, 2023. (Photo by Alexi J. Rosenfeld/Getty Images)
    اليهود الشرقيون والليكود.. لماذا تفوق نتنياهو على آيزنكوت؟
  • 09:21
    الذهب على الحدود المصرية السودانية.. هل تحول إلى ملف أمني؟ فيديو, 09:21

تسويات سريعة خلّفت أزمات أطول

في عام 2015، كان الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى يسوق كإنجاز دبلوماسي سيؤسس لاستقرار إقليمي. لكن ما لم يقل آنذاك أن هذا الاتفاق بُني فوق تغييب متعمد للصوت الخليجي.

غير أنه لم يكن غيابا عرضيا؛ بل كان تعبيرا عن سياسة ترى أن ضمان مصالح القوى الدولية أهم من معالجة التهديدات التي يتعايش معها جيران إيران يوميا.

لقد ركز الاتفاق على الأرقام والمفاعلات والنويدات المشعة، بينما ترك للمنطقة حصاد الصواريخ والطائرات المسيرة. تجاهُل السلوك الإقليمي الإيراني كان الخطأ الجسيم الذي حوّل ما أريد له أن يكون "اتفاق سلام" إلى جسر مؤقت لعبور أزمة سياسية أمريكية داخلية. وبدلا من أن يقلص التوتر، أسس لجولة جديدة من التصعيد لا تزال المنطقة تدفع ثمنها حتى اليوم.

مضيق هرمز والتنازع على السيادة

ليس مضيق هرمز تفصيلا في الجغرافيا، بل مركز الجاذبية في معادلة الطاقة والأمن العالمي. ومع ذلك، ما زالت بعض الأطراف تتعامل معه بمنطق التنازع على السيادة، وكأنه ممر محلي يمكن إخضاعه لمعادلات نفوذ عابرة.

إن الإصرار الإيراني على اعتبار المضيق أداة تفاوض أو ورقة ضغط يتناقض جذريا مع القانون الدولي ويكشف عن نزعة تستهدف إعادة تعريف قواعد النظام البحري العالمي. فالمسألة ليست قانونية بحتة، بل تتعلق بقدرة الخليج والعالم على منع تحول المضيق إلى رهينة سياسية، تغلق وتفتح بقرار أحادي.

أي تسوية تكتفي بتأجيل هذا الملف أو مهادنته ستكون قصيرة الأجل، لأنها تغض الطرف عن واحدة من أكثر نقاط الضعف خطورة في البنية الأمنية الإقليمية.

في مقاله الأخير المنشور في فورين بولسي (Foreign Policy)، يقدم وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف طرحا يبدو كأنه "مبادرة تسوية"، تقوم على تقييد التخصيب مقابل رفع العقوبات وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

لكنه في جوهره لا يعدو كونه محاولة محسنة لإعادة كتابة الأزمة من زاوية واحدة؛ متجاوزا حقيقة أن الخليج كان ساحة استهداف مباشر بالصواريخ والمسيرات، وأن اقتصاده دفع كلفة باهظة نتيجة تعطل الملاحة وإغلاق المضيق.

ثم يعود ليقدم "حرية الملاحة" كتنازل، وكأن من أغلق الباب يعرض لاحقا فتحه مقابل ثمن، دون أي اعتراف بالمسؤولية أو التزام بعدم تكرار التصعيد، في معادلة مقلوبة تختزل الأزمة في العقوبات وتتجاهل سلوكا إقليميا لا يمكن فصله عنها، ما يجعل الطرح أقرب إلى اختبار لمدى استعداد الآخرين لقبول تسوية مبنية على ذاكرة انتقائية لا على حقائق مكتملة.

الأخطر من ذلك أن الطرح لا يتضمن أي التزام صريح بعدم تكرار هذه الهجمات، ولا أي إقرار بالمسؤولية السياسية أو الأخلاقية عنها.

وهو ما يحول المبادرة من فرصة للحل إلى محاولة لإعادة ضبط شروط التفاوض بما يخدم طرفا واحدا: رفع العقوبات أولا، وتأجيل الصراع الجوهري إلى أجل غير مسمى.

في المقابل، جاءت الإحاطة المقدمة أمام مجلس الأمن الدولي لتؤكد بوضوح أن مطالبة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف الاعتداءات الإيرانية لم تعد مجرد موقف دبلوماسي تقليدي، بل تحولت إلى إعلان صريح بأن أمن الخليج غير قابل للتجاوز أو التهميش، وأن أي تسوية مع إيران لن تكتسب معنى أو استدامة ما لم تُبنَ على إشراك دوله بشكل مباشر، مقرونا بضمانات حقيقية تمنع تكرار هذه الاعتداءات.

التعويضات بوصفها سلاحا سياسيا

حين تطالب طهران بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، فإنها تتجاهل عمدا الأضرار التي تسببت بها سياساتها التوسعية في محيطها العربي.

فالهجمات التي طالت المنشآت النفطية والطاقة في الخليج، والاعتداءات التي نفذتها جماعات مدعومة منها في اليمن، والعراق، وساحات أخرى، كلفت الدول الخليجية مليارات الدولارات، وأثرت بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية.

كيف يمكن الحديث عن "عدالة تعويضات" في نظام إقليمي تحسب فيه الخسائر وفق هوية الضحية لا حجم الضرر؟ أي منطق يمكن أن يبرر أن يكافأ الطرف الذي كان مصدر التهديد، بينما تهمش مطالب من تضرر بفعله؟ إن العدالة الجزئية أخطر من غياب العدالة، لأنها تمنح الغطاء القانوني للظلم وتحوله إلى سابقة.

أزمة الثقة والمخاوف المتجددة

ما يفصل الخليج عن إيران ليس حدودا جغرافية بقدر ما هو جدار نفسي وسياسي تراكم عبر عقود. لم تكن الهجمات المتعددة ولا التدخلات الإقليمية أحداثا عابرة، بل ترسخت في الوعي الأمني الخليجي كدروس مؤلمة عن حدود الثقة الممكنة.

إيران تتحدث بلغة التهدئة حين تحتاجها، لكنها سرعان ما تعود إلى نهج التصعيد متى تبدل ميزان القوة. هذه الازدواجية عمقت ما يمكن تسميته بـ"الذاكرة الدفاعية الخليجية"، وهي ذاكرة تبنى على الشك والاحتياط المسبق لا على حسن الظن. ولذلك، فإن أي اتفاق لا يغير البنية السلوكية لإيران يبقى سطحا هشا فوق بركان مفتوح.

بين الدبلوماسية والردع

تجربة الاتفاق النووي السابق أكدت أن الدبلوماسية دون قوة ردع ليست سوى مفاوضات معلقة بين النوايا. فقد تم التعامل مع الحوار وكأنه بديل عن موازين القوى، لا انعكاس لها. وعندما تغير المزاج السياسي في واشنطن، انهار الاتفاق كما ينهار هيكل بلا أساس.

الواقع يفرض أن دبلوماسية ما بعد الحرب يجب أن تبنى على قاعدة ثلاثية:

  • ردع عسكري فاعل يحد من المغامرة.
  • واحتواء سياسي يربط السلوك بالمصالح.
  • وانخراط دبلوماسي مشروط يقيم التوازن بين التنازلات والمكتسبات.

وأي إخلال بهذه المعادلة يعيدنا إلى الدائرة ذاتها من التصعيد والانهيار الدبلوماسي الدوري.

نحو هندسة أمنية متعددة الأقطاب

لم تعد دول الخليج في موقع الانتظار أو القبول بنتائج تصاغ خارج إرادتها وتمس مباشرة أمنها ومجالها الحيوي. لقد تبدلت قواعد التفاعل الإقليمي، ولم يعد مقبولا أن ترسم ترتيبات المنطقة في دوائر مغلقة، يستبعد منها الفاعلون الأكثر تأثرا بنتائجها.

فالنظام الذي يتشكل اليوم لا يعترف بالفراغ السياسي؛ ومن لا يكون حاضرا في صياغة المعادلة، يتحول إلى أحد مخرجاتها، أو كما تلخصها القاعدة الواقعية: إذا لم تكن على الطاولة، فأنت على قائمة الطعام.

المرحلة المقبلة تفرض تفكيرا مغايرا في بنية الأمن الإقليمي. لم يعد ممكنا الركون إلى نموذج الوصاية الدولية القديمة، ولا إلى التعامل مع الخليج كحالة تحتاج الحماية بدل الشراكة.

الهندسة الأمنية الجديدة يجب أن تبنى على أساس المشاركة المتكافئة والرقابة المتبادلة، لا على الثقة العمياء أو التفويض للقوى الكبرى. ومع تعدد الفاعلين الدوليين اليوم- من واشنطن إلى بكين وصولا إلى موسكو- باتت الفرصة قائمة لتشكيل صيغة أمنية أكثر توازنا تستند إلى المصالح المتقاطعة، لا الانحيازات الأحادية.

الخليج كلاعب لا مراقب

الحديث عن مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق الأشمل: حرب تتسع، خطوط تماس تتداخل، ونظام إقليمي يعاد تشكيله من جديد. وفي كل ذلك، يبرز الخليج كفاعل لا يمكن تجاوزه.

إن عملية رسم مستقبل المنطقة دون مشاركة دول الخليج، تعني بالضرورة إنتاج اتفاق لا يعكس ميزان القوى الحقيقي على الأرض.

اليوم، تتجلى لحظة مفصلية: فإما أن تكون دول الخليج جزءا أصيلا من عملية التفاوض وإعادة تشكيل النظام الأمني، وإما أن يعيد التاريخ نفسه في دورة جديدة أكثر تكلفة.

ولعل الدرس الأوضح أن التسويات التي تفرض من فوق لا تعمر طويلا، أما تلك التي تكتب بمشاركة من يعيش تبعاتها فهي وحدها القادرة على تثبيت السلام. فالمعادلة التي تتجاهل مركز الثقل الخليجي في توازنات المنطقة لم تعد قابلة للحياة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

خالد الجابر

يشغل منصب المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة.

وهو باحث وأكاديمي رائد، معروف بخبرته في العلاقات الدولية، والاتصال السياسي، وديناميات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

المزيد من آراء الكاتب

  • التمرد على واشنطن.. انتصر الديمقراطيون لأنهم أدركوا هذه الحقيقةرأي بقلمخالد الجابريرى الكاتب أن الانتخابات الأمريكية وجّهت ضربة لغرور السلطة وسياسات التخويف والكراهية، وكشفت أثر الأزمات المعيشية والحروب، مؤكدًا أن الديمقراطية تتيح للشعوب محاسبة حكامها وإقصاءهم عبر صناديق الاقتراع.
  • يا سيد كينيدي.. هذا هو الإسلام وهؤلاء هم العرب فلِمَ لا تقرأ؟رأي بقلمخالد الجابريحذر المقال من توظيف العنصرية في الخطاب السياسي الغربي تحت ذرائع الأمن والهوية وحماية الحضارة، ويدعو إلى مواجهة التمييز ضد العرب والمسلمين، مؤكدا أن حماية الديمقراطية تبدأ بالدفاع عن حقوق الجميع.
  • إلهان عمر المحجوبة.. شيء ما يتعطل داخل الإعلام الغربي في قضايا المسلمينرأي بقلمخالد الجابريناقش المقال استقلال الإعلام الغربي وتأثير المصالح السياسية والاقتصادية في تغطياته، كاشفا ازدواجية المعايير، وانحياز المؤسسات الإعلامية للنخب، ومؤكدا أن حرية الصحافة لا تكفي لضمان الموضوعية.
  • ماغا تأكل نفسها.. الرئيس الأمريكي يواجه ما صنعت يداهرأي بقلمخالد الجابريواجه الحزب الجمهوري الأمريكي صراعا على مستقبل الترمبية وخلافة ترمب، وسط تراجع شعبيته وتصاعد الانقسامات بشأن الحرب والاقتصاد، في معركة يتنافس فيها فانس وروبيو على رسم هوية الحزب بعد ترمب.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  2. 2قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  3. 3تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  4. 4لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  1. 5الثورة آتية لا ريب فيهاحسن أوريدرأي بقلمحسن أوريد
  2. 6تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  4. 8جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية