• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة

الخليج في حاجة إلى لحظة فيينا

حسن أوريد
أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
30 مارس 2026آخر تحديث: 13:01 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية على طهران (الفرنسية)

في الحي الشعبي لمنطقة النهضة بمدينة الرباط، بدت سوق الحي على غير عادتها كابية، لا تعج بالحركة. بعض الحوانيت مغلقة، لأن الأسعار لم تستقر بعد. أسعار الخضار والمواد الغذائية ارتفعت جراء ارتفاع أسعار البنزين، بشكل صاروخي مرة واحدة، وليس بالتدريج. زبائن يترددون على أماكن البيع ويغادرونها بخُفي حُنين، وهم يعبرون عن تأففهم للارتفاع غير المعلن عن الأسعار.

ليس حي النهضة الذي عهدته، والذي يمتلئ بالنشاط، والسبب تداعيات الحرب وارتفاع الأسعار. يبلغك صوت يستنكر الوضع: "الله يحد الباس (البأس)".

أخبار مقترحة

  • Displaced Yemeni children from Al-Kadha, west of Taiz, gather at the Al-Akdaf camp in Taiz, Yemen, Saturday, Sept. 26, 2026. (AP Photo/Abdulnasser Alseddik)
    بعد شهر من حصار تعز.. توقف لقاحات الأطفال وتكدس النفايات ينذران بكارثة صحية
  • Cumhurbaşkanı Recep Tayyip Erdoğan, Azerbaycan Cumhurbaşkanı İlham Aliyev'in davetine icabetle Karabağ'a geldi. Cumhurbaşkanı Erdoğan ve eşi Emine Erdoğan, Fuzuli Uluslararası Havalimanı'nda, Azerbaycan Cumhurbaşkanı İlham Aliyev ve eşi Mihriban Aliyeva tarafından karşılandı. ( TCCB / Murat Çetinmühürdar - Anadolu Ajansı )
    أردوغان في أذربيجان.. مساع لترميم تحالف "الأمة الواحدة" واحتواء أزمة الحجاب

آثار الحرب ملموسة هنا، على بعد 5 آلاف كيلومتر من ساحة المعركة، بيد أن آثارها لا تقتصر على جيوب المواطنين، وتمس وجدانهم كذلك. شرائح عديدة، ممن يشتغل أفراد منها بدول الخليج، مشدودة إلى الأخبار، وما تتعرض له هذه البلدان من اعتداءات متكررة.

يمتزج خوفهم على أقاربهم باستهجانهم استهداف دول الخليج. تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر وفاة مغربي بالبحرين، جراء شظايا صاروخ. يشعر كل من يحل بالمغرب أن المغاربة يتابعون الحرب متابعة دقيقة.

يكفي أن تحل في أي مقهى لكي ترى الاهتمام بمجريات الحرب، في كل القنوات التي تُبث باللغة العربية، مما غطى على مباريات كرة القدم التي يتابعها مرتادو المقاهي.

أما النخب المثقفة فتتوزع اهتماماتها. يلتقي اليسار الراديكالي والقوميون والإسلاميون، في شجب الحرب، وينكرون ما ينعتونه بالعدوان الأمريكي على إيران، ويعبرون عن تضامنهم معها.

بعض الفعاليات الأمازيغية، في الشبكات الاجتماعية، تتخذ مواقف مناوئة للقوميين والإسلاميين واليساريين الراديكاليين. فعاليات ليبرالية ترفض الحرب على الشعب الإيراني، وتعبر عن تضامنها مع دول الخليج وشعوبها. النخب السياسية تلتزم الحذر، وتمتنع عن التصريحات.. حتى من كان مكثرا للكلام، حد الإسهال، التزم الصمت.

تعاطي المغاربة مع الحرب الأمريكية الإيرانية، هو غير تعاطيهم مع الحرب الروسية الأوكرانية. الأولى قريبة منهم، ويراقبون مآلالتها، بخوف ورجاء.

هذه الخلفية هي التي تسبل على المحلل من المغرب شرعية لتتبع شؤون الحرب وانعكاساتها. لا ترقى اهتماماته لمن هو في أتون المعركة، ممن يكتوي بلهيبها من دول الخليج خاصة، ولكنه يستشعر تداعياتها، ويعي انعكاساتها. لا يمكن طبعا أن ينسلخ عن ذاتيته. نظرته للوضع في الخليج والحرب القائمة لا يمكن أن تكون نظرة أوروبي، أو آسيوي. يمزج ما بين دواعي الموضوعية واعتبارات الذاتية.

هل هي بداية العد العكسي للحرب مع ما يروج من وساطات ولقاءات غير مباشرة، تقودها باكستان وتركيا ومصر؟

الحاجة ملحة، في زمن أول، لخفض التصعيد، بوقف إطلاق النار، وضمان الملاحة في مضيق هرمز، وسلسلة الإمدادات، وحفظ الممتلكات والبنيات التحتية.

ولكن يلزم استحضار زمن ثانٍ، من خلال آليات جديدة؛ لضمان الأمن والاستقرار في منطقة الخليج. والمشكل أعمق من أن يحصر في اللاءات الثلاث التي ترفعها الإدارة الأمريكية، وهي: وقف تخصيب اليورانيوم، ومنع تصنيع الصواريخ، ورعاية الأذرع في المنطقة.

منذ اندلاع الثورة الإيرانية والمنطقة عرضة لاهتزازات تختلف قوة وضعفا، جراء أحلام تصدير الثورة، وما نجم عن ذلك من أعمال تخريبية في بعض البلدان الخليجية، إلى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية التي جعلت الخليج، في لب المعركة، بمختلف فصولها وتداعياتها، منها ما سمي بمعركة الناقلات على مستوى مضيق هرمز.

وكان رد فعل دول الخليج حينها- أمام تحدٍ وجودي، مع شعار تصدير الثورة- الانضواء في إطار جامع هو مجلس التعاون الخليجي.

وما إن توقفت الحرب العراقية الإيرانية، حتى كانت المنطقة كلها عرضة لتحدٍ وجودي آخر، إثر الغزو العراقي للكويت في 2 أغسطس/آب 1990، بزعم ربط "الفرع بالأصل". انتهى عمليا ما كان يسمى بالنظام العربي، ولم يتعافَ منذ الحين، رغم رفع شعار المصارحة قبل المصالحة.

وتأذت المنطقة بتداعيات الحرب الأمريكية على العراق لسنة 2003. أشعلت إدارة الأزمات على الطريقة الأمريكية، فتيل الطائفية، وخلخلت سبيكة العراق، وظهر جيل جديد من الإرهاب، وفتحت الحرب الباب لإيران لبسط يدها للتأثير في العراق، وتحريك أذرعها به. كانت حرب 2003 هدية أمريكية إلى إيران، وكانت على حساب الأمن والاستقرار في المنطقة.

لذلك تأتي تداعيات الحرب الحالية، تتمة لمسلسل متواصل من المد والجزر، مما يستلزم رؤية تتجاوز المقاربة الأمريكية، حول اللاءات الثلاث، وتتمايز عن المقاربة الإسرائيلية الساعية إلى تغيير النظام، وتدمير إيران.

يلزم مقاربة شمولية تعود إلى بداية الثورة الإيرانية والخلخلة التي أحدثتها من أجل ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال آليات جديدة، تتخلص بصفة نهائية من أحلام الهيمنة والوصاية، أو تصدير الثورة، بأي كيفية من الكيفيات، وتلتزم باحترام سيادة بلدان المنطقة وحدودها ونظمها، مع وضع ميكانيزمات تمنع الاعتداء، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتحريم أسلحة الدمار الشامل في المنطقة كلها.

ذلك هو الرهان، وإلا فما يمنع أن يبدر ما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة مرة أخرى ؟

الاختبار ليس مجرد وقف الحرب، أو آليات مشتركة للدفاع، ولكن وضع حد بصفة نهائية لأسباب التوتر، وهي بالأساس أيديولوجية. لقد تأذت المنطقة ممن حمل راية الثورة، فقامت الحرب العراقية الإيرانية، ثم ممن رفع نداء القومية العربية، وأراد أن يجهز على دولة قائمة الذات.

تردد على مستوى الخطاب الرسمي المغربي أن أمن المغرب من أمن دول الخليج. وليس في الأمر حذلقة خطابية. وأمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن العالم العربي. ولذلك لا يمكن سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، قبول أي شيء يهدد وجود بلدان الخليج، بدون استثناء، أو وحدتها، أو سيادتها، أو أمنها أو استقرارها أو ازدهارها.

لئن التزمت إيران بهذه الضوابط، فلن تشكل خطورة، بل يمكن أن تكون رديفا حضاريا للعالم العربي، ثقافيا واقتصاديا.

ولعل أن تكون المنطقة في سياق شبيه بذلك الذي أعقب حروب نابليون، والتأمت الدول الأوروبية في فينيا، لإرساء منظومة جديدة سنة 1815، تحرم استعمال القوة، وتلزم باحترام حدود الدول، وهي المنظومة التي ضمنت لأوروبا قرنا من السلم، إلى أن عصفت بها الحرب العالمية الأولى.

نحتاج إلى ذخيرة من الأفكار البناءة في معركة السلم. وما يحدث على ضفاف الخليج لا يهم دول الخليج وحدها ولا شعوبها.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

حسن أوريد

أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط. سياسي وكاتب مغربي شغل عدة مناصب رسمية، إذ عُيِّن في يوليو/تموز 1999 كأول ناطق رسمي باسم القصر الملكي، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى يونيو/حزيران 2005. كما شغل منصب مؤرخ المملكة. يركّز في أعماله الأدبية والفكرية على قضايا الهوية، والتاريخ، والسياسة، ومن أبرز رواياته الموريسكي وربيع قرطبة. ويُعرف بأسلوبه العميق الذي يمزج بين السرد الأدبي والتحليل الفكري.

المزيد من آراء الكاتب

  • الظلام يهدد بابتلاع بلد الأنوار.. لماذا تخشى فرنسا شوارعها؟رأي بقلمحسن أوريدوفقا للكاتب، تكشف احتجاجات أكتوبر بفرنسا عن أزمة مجتمع أرخبيلي ممزق يعاني التفاوت وعنف الشرطة. ومع تفاقم الاستقطاب السياسي وتأثير الأزمات الدولية، ينطفئ “بلد الأنوار” وسط حاجة ملحة إلى عقد اجتماعي جديد.
  • إعصار الجوع.. هزات سياسية عميقة ينتظرها العالم العربيرأي بقلمحسن أوريديحذر المقال من إعصار الجوع بوصفه تهديدا بنيويا للأمن الغذائي، تغذيه التغيرات المناخية والحروب وأزمات الطاقة والأسمدة والمضاربة، داعيا الدول العربية إلى تعزيز السيادة الزراعية وترشيد المياه.
  • لم يخطئ نتنياهو في هجومه على الجزيرةرأي بقلمحسن أوريديرى المقال أن إسرائيل تخشى السلام لأنه يكشف حقيقة مشروعها، وأن حرب غزة قوّضت سردية الضحية، فيما تسهم قطر والجزيرة والرأي العام العالمي في فضح الاحتلال والدفاع عن الحقيقة والعدل.
  • 77 % خارج اللعبة.. ماذا ستفعل حكومة المونديال المغربية؟رأي بقلمحسن أوريديرصد المقال تصدر “الأصالة والمعاصرة” الانتخابات بفضل فوزي لقجع، وعاد “العدالة والتنمية” جزئيا. تواجه “حكومة المونديال” التكنوقراطية تحدي معالجة القضايا الاجتماعية وتجاوز العزوف الانتخابي.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية