• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة
  • اليمن

أهمية الحوار في ترسيخ السلام.. "اليمن أولا"

هشام العميسي
محلل سياسي واستشاري حلّ النزاعات لعدد من المؤسسات الدولية.
7 يناير 2026آخر تحديث: 11:55 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

Smoke rises in the aftermath of a Saudi-led coalition airstrike, which targeted what it described as foreign military support to UAE-backed southern separatists, in Yemen's southern port of Mukalla, in this screengrab from a handout video obtained by Reuters on December 30, 2025. SABAA TV/Handout via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. VERIFICATION LINES: Reuters was able to confirm the location from the layout of the storage tanks, warehouses and trees which matched satellite imagery and corroborating footage from the scene. The date when the video was filmed was confirmed by official and media reports. TPX IMAGES OF THE DAY

أعلنت الإمارات أنها أكملت الانسحاب الكامل لقواتها (رويترز)

ما يجري اليوم في جنوب اليمن ليس تطورا مفاجئا، بل هو نتيجة لتراكمات سياسية واحتقان امتد لعقود؛ بسبب عدم معالجة مسائل محورية تتعلق بالقضية الجنوبية بشكل جذري.

أدى ذلك إلى الدخول في منعطفات معقدة وفرص تم إهدارها، ووصولا إلى مسار تفاوضي امتد لأسابيع بين السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي والذي مني بالفشل.

أخبار مقترحة

  • Fighters from the Saudi-led coalition hold a position during clashes with Iran-backed Houthis in Yemen's northwestern Jawf province on November 2, 2026.
    شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟
  • TOPSHOT - Saudi-backed Yemeni government fighters fire a truck-mounted recoilless rifle during battles against Yemen's Iran-backed Houthis at the Jabal Han front west of the city of Taiz on October 21, 2026.
    بعد شهر من الحصار.. لماذا أخفق الحوثيون في السيطرة على مدينة تعز؟

خلال الشهر الماضي، حاولت الرياض احتواء التصعيد، إلا أن المجلس الانتقالي تبنى موقفا متشددا، رافضا أي تراجع، خصوصا بعد سيطرته على محافظتين محوريتين، هما حضرموت والمهرة. هذه السيطرة منحت المجلس شعورا بتفوق ميداني، دفعه إلى محاولة فرض أمر واقع جديد.

تسارعت الأحداث عندما أعلنت السعودية أن دولة الإمارات ضغطت على المجلس الانتقالي الجنوبي- الذي يطالب علنا باستقلال جنوب اليمن- لدفعه إلى تنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما اعتبرته الرياض "تهديدا للأمن القومي للمملكة".

الانسحاب المادي لا يعني بالضرورة فك الارتباط؛ إذ يمكن للإمارات الاستمرار بسهولة في تحريك الخيوط واستثمار شبكات النفوذ التي بنتها خلال العقد الماضي، حتى بشكل غير مباشر عند الحاجة، ما يبرز خطر الانزلاق إلى حرب بالوكالة داخل حرب بالوكالة

وصعد رئيس مجلس القيادة الرئاسي خطواته بإلغاء اتفاق الدفاع مع الإمارات، والمطالبة بخروج قواتها، وفرض حصار لمدة 72 ساعة جوا وبرا وبحرا، وإعلان حالة طوارئ لمدة 90 يوما.

بدت الإمارات وكأنها فوجئت بهذه التطورات؛ فنفت الاتهامات، لكنها سارعت إلى إعلان سحب ما تبقى من قواتها لمكافحة الإرهاب من اليمن. أما رد المجلس الانتقالي الجنوبي فجاء متحديا، إذ وصف الضربات السعودية بأنها "إعلان حرب"، وأعلن من طرف واحد مرحلة انتقالية تتضمن استفتاء على تقرير المصير خلال عامين، ما ضاعف منسوب الفوضى.

الخلاف ليس جديدا، لكن انفجاره العلني هو الجديد. فلطالما ركزت السعودية على مواجهة تقدم الحوثيين في الشمال والحفاظ على وحدة اليمن، بينما عملت الإمارات على بناء نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، وتسليحه لفرض السيطرة على محافظات شرقية إستراتيجية مثل حضرموت والمهرة، ممهدة ضمنيا لتمكينه من ترسيخ سلطته وصولا إلى إعلان دولة مستقلة على غرار ما كان قائما قبل وحدة عام 1990 بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) والجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي).

وتعتمد الإستراتيجية الإماراتية- القائمة على تأمين النفوذ البحري والمكاسب الاقتصادية- على رهانات قصيرة الأمد، في حين ترى الرياض- التي تخشى أن يؤدي الانفصال الجنوبي إلى إضعاف الحكومة المركزية- في ذلك تهديدا مباشرا لأمن حدودها ونطاق نفوذها الإقليمي.

ومع تسارع التطورات الميدانية وبدء هجوم عسكري واسع ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، أعلنت الإمارات أنها أكملت الانسحاب الكامل لقواتها. غير أن تقييم مدى الالتزام بهذا الانسحاب يظل صعبا في غياب آليات رقابة واضحة أو إشراف من حكومة لا يكاد يكون لها حضور يذكر في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي.

فضلا عن ذلك، فإن الانسحاب المادي لا يعني بالضرورة فك الارتباط؛ إذ يمكن للإمارات الاستمرار بسهولة في تحريك الخيوط واستثمار شبكات النفوذ التي بنتها خلال العقد الماضي، حتى بشكل غير مباشر عند الحاجة، ما يبرز خطر الانزلاق إلى حرب بالوكالة داخل حرب بالوكالة.

في تقديري، سعى المجلس الانتقالي إلى محاصرة الحكومة اليمنية والتي كانت تعاني من تحديات متعددة في ظل أزمة اقتصادية وخدمية خانقة، مستغلا أيضا الانقسامات والاختلالات داخل المجلس الرئاسي، ودفعها هي والسعودية إلى معادلة سياسية جديدة يضع فيها شروطه، تمهيدا للمضي قدما في مشروع الاستقلال في جنوب البلاد.

غير أن هذه المقاربة التصعيدية اصطدمت بسقف سعودي واضح، خصوصا عندما بدأت الإمارات بتعزيز دعمها للمجلس عبر إرسال مزيد من الأسلحة والمركبات إلى مدينة المكلا على ساحل حضرموت.

عند هذه النقطة، وصلت الرياض إلى ما يمكن وصفه بلحظة الكسر. فالتدخل الإماراتي المباشر اعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء، ما دفع السعودية إلى إعطاء الضوء الأخضر لحملة عسكرية تهدف إلى استعادة تلك المناطق، وإنهاء الوضع الميداني الذي حاول المجلس الانتقالي ترسيخه بالقوة.

على الأرض، شهدنا خلال الساعات الأخيرة تحولات حادة في موازين السيطرة. فقد اضطر المجلس الانتقالي إلى الانسحاب من عدة مدن رئيسية كان يسيطر عليها منذ أسابيع، قبل أن يدفع خارج المدن الساحلية، التي كانت تمثل آخر معاقله في حضرموت والمهرة.

وهذا يفتح سؤالا جوهريا حول المرحلة المقبلة: هل ستكتفي القوات الحكومية باستعادة هاتين المحافظتين، أم إنها ستسعى إلى استثمار الزخم العسكري والدعم الجوي للتحالف بقيادة السعودية للتقدم نحو محافظات أخرى يسيطر عليها المجلس الانتقالي، بهدف إعادة رسم الخريطة العسكرية والسياسية للجنوب بالكامل؟

ما يزيد من هشاشة موقف المجلس الانتقالي اليوم هو انسحاب القوات الإماراتية وغياب الغطاء الجوي الذي كان عنصرا حاسما في تفوقه السابق. هذا التحول يقلص خياراته الميدانية، ويضعه في موقع دفاعي لم يكن معتادا عليه خلال الأسابيع الماضية.

في هذا السياق، طرح المجلس الانتقالي فكرة إجراء استفتاء على استقلال الجنوب خلال عامين. غير أنني أرى هذا الطرح لا يحظى حاليا بأي قبول حقيقي، لا داخليا ولا إقليميا ولا دوليا.

كما أن الحديث عن حوار شمال- جنوب أو عن دعم دولي لاستفتاء تقرير مصير يفتقر إلى أي مؤشرات عملية على الأرض، وخصوصا في ظل التطورات الأخيرة.

ما يحدث فعليا هو أن التحالف والحكومة يفرضان الآن معادلة جديدة بالقوة بسحب البساط السياسي والشعبي من تحت المجلس الانتقالي من جهة، وتقويض تحركاته وحضوره الميداني والعسكري من جهة أخرى.

ورغم إقراري بأن للقضية الجنوبية جذورا مشروعة تعود إلى حرب 1994، وأن مطالب الجنوبيين ليست بلا أساس، فإن هذا التصعيد العسكري يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى صراع يعاني أصلا من تشابكات داخلية وإقليمية عميقة. والنتيجة هي مزيد من التمزق في النسيج الاجتماعي اليمني، ومشهد أكثر استعصاء على أي حل مستدام.

وقد حذر الاتحاد الأوروبي وجهات دولية أخرى من أن هذه التطورات قد تزعزع استقرار الخليج بأكمله، مع احتمال امتدادها إلى صراعات أوسع تشمل إيران، التي تواصل تسليح الحوثيين. وقد ترى طهران في هذا الاضطراب فرصة لتعزيز دعمها للحوثيين، وهم الطرف الأكثر استفادة من هذا الوضع.

ومع دخول عام 2026، يتعين على المجتمع الدولي أن يطالب بأكثر من عبارات إنشائية. فجهود الأمم المتحدة محل تقدير، لكنها تبقى غير كافية ما لم تقرن بالضغط على القوى الإقليمية في إعطاء الأولوية للمصالح اليمنية، ودعم مفاوضات سلام حقيقية وشاملة.

إن دعوة الحكومة إلى عقد مؤتمر لمعالجة القضية الجنوبية ودعم السعودية لها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تحتاج في نهاية المطاف إلى التوسع لتشمل سائر القوى، بهدف التفاوض حول القضايا الوطنية الأخرى وشكل الدولة ككل، بعيدا عن الوصاية الخارجية. وإلا فإن حرب اليمن- التي تجاوز عمرها عقدا- ستستمر، ولن يستفيد منها سوى تجار الحروب والمصالح الضيقة.

تجاوز التحديات الراهنة وترسيخ السلام المستدام ممكن وليس بعيد المنال كما قد يظن البعض، لكن يجب تغليب لغة الحوار على المواجهة، والاستعانة بدبلوماسية تضع اليمنيين في المقام الأول والأخير.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

هشام العميسي

محلل سياسي واستشاري حلّ النزاعات لعدد من المؤسسات الدولية

هشام العميسي محلل سياسي عمل سابقًا مديرًا لمركز المعلومات في البعثة الأمريكية إلى اليمن، حيث نال جائزة الشرف العليا من وزارة الخارجية الأمريكية. يحمل شهادة بكالوريوس في العلاقات الدولية، وماجستير في المصالحة وبناء السلام، وماجستير في حل النزاعات والسلام والأمن.

المزيد من سياسة

  • بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23كشف بشارة بحبح أن حركة حماس تواصلت معه عبر سهى عرفات لفتح قناة تفاوض مع الإدارة الأمريكية. وأوضح أنه حصل على موافقة شفوية من البيت الأبيض، ونقل مقترحات الحركة إلى ستيف ويتكوف.
    05:23
  • بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىرأي بقلمأحمد الحيلةيبرز المقال التناقض بين صعود الديمقراطيين في أمريكا وسيطرة اليمين في إسرائيل مع تراجع اليسار، ويناقش سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، محذرا من توافق ترمب ونتنياهو على شن حرب إقليمية ضد إيران.
  • 60 عاما من الإنكار.. هل تضطر إسرائيل للتخلي عن سياسة "الغموض النووي"؟بعد 60 عاما من الإنكار، تقف سياسة “الغموض النووي” الإسرائيلي أمام اختبارها الأقسى. فمع تصاعد سباق التسلح الإقليمي وضغوط المشرعين الأمريكيين، باتت واشنطن وتل أبيب أقرب من أي وقت مضى إلى كشف المستور.
  • شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟اكتسب اليمن أهمية لدى واشنطن عندما ارتبط بالتنافس مع الاتحاد السوفياتي، أو بأمن النفط، أو بتهديدات القاعدة، وغاب عن منظور واشنطن فيما سوى ذلك.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2إيران.. سنتكوم تشكل قوة “لخنق” طهران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز حالة اللاحرب واللاسلمرضا ياسين
  3. 3ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5قاتل مختبئ في العضلات.. ما علاقته بوفاة عدّاءة نيويورك؟مصطفى رزق
  2. 6"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  3. 7محيط من النجوم.. صورة تكشف عظمة الخلق في بقعة من السماءهاني الضليع
  4. 8أوينو.. قصة البنك الذي حجب أموال الملايين وأطاح برئيس باراغوايمحمود يوسف

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية