كشف الأكاديمي الأمريكي من أصل فلسطيني الدكتور بشارة بحبح أن سهى عرفات، أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أدت دورا في فتح قناة الاتصال بينه وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي طلبت التواصل معه لنقل مقترحات بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة إلى الإدارة الأمريكية.
وأوضح بحبح، في الحلقة الأولى من برنامج "مرافعة" على قناة الجزيرة، أن حماس هي التي بادرت إلى الاتصال به عبر سهى عرفات، التي نقلت إليه طلب الحركة الحصول على رقم هاتفه للتحدث معه بشأن الحرب.
أخبار مقترحة
وقال إنه لم يوافق على التواصل مباشرة، بل طلب أولا إذنا من البيت الأبيض، نظرا إلى تصنيف حماس منظمة إرهابية في الولايات المتحدة، موضحا أن مسؤولين أمريكيين سمحوا له، شفهيا، بالاستماع إلى ما تريد الحركة طرحه.
وبحسب روايته، بدأ التواصل في مارس/آذار 2025، عندما قدمت حماس مقترحا شاملا يقضي بتسليم المحتجزين الإسرائيليين مقابل وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وأضاف أنه نقل المقترح إلى البيت الأبيض وتحدث بشأنه مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي استفسر عن هوية القيادي في حماس الذي قدم العرض، مشككا في البداية بقدرته على التحدث باسم الحركة.
إنقاذ أرواح الفلسطينيين
ورفض بحبح الكشف خلال المقابلة عن اسم القيادي، لكنه أكد أنه من الصف الأول في حماس، مشيرا إلى أنه نصح ويتكوف بالاستفسار من رئيس الوزراء القطري عن مدى تمثيله للحركة.
وقال إن الاتصالات تطورت بعد ذلك إلى تبادل للمقترحات والرسائل، مؤكدا أن دوره لم يقتصر على نقل المواقف بين الطرفين، بل شمل اقتراح تعديلات على العروض التفاوضية لجعلها أكثر قابلية للقبول.
وشدد على أنه لم يكن مجرد "ساعي بريد"، موضحا أنه كان يناقش مقترحات حماس ويطلب تعديل بعض بنودها، كما كان يقدم ملاحظات إلى ويتكوف بشأن المطالب الأمريكية التي يصعب تنفيذها.
وفي اعتراف لافت، قال بحبح إنه لم يكن يعرف الوصف الرسمي لدوره، وإنه عمل مفاوضا غير رسمي خلف الكواليس، دون تفويض مكتوب من الإدارة الأمريكية.
وعندما سأله مقدم البرنامج محمد الرماش عما إذا كان قد طلب من حماس تقديم خطوات دون ضمان الحصول على مقابل، أجاب بالإيجاب، مؤكدا أنه أبلغ الحركة بعدم امتلاكه ضمانات. ورغم ذلك، أعلن رضاه عن نتائج وساطته، معتبرا أن هدفه الأساسي كان إنقاذ أرواح الفلسطينيين وإنهاء الحرب.
وكشف بحبح أيضا، نقلا عمن وصفهم بمصادر في البيت الأبيض، أن إسرائيل عملت خلال الأشهر الأولى من وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025 على إقناع الإدارة الأمريكية بأن إنهاء الحرب يتطلب القضاء على حماس. وبحسب روايته، نجحت إسرائيل في دفع مسؤولين أمريكيين إلى السماح لها بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار.

















