• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • سياسة
  • فلسطين

ماذا لو نجح سيناريو التهجير؟

أحمد الحيلة
كاتب ومحلل فلسطيني.
16 فبراير 2025آخر تحديث: 12:11 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (الفرنسية)

أحدثت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زلزالًا سياسيًا في المنطقة والعالم بإعلانه رغبته في السيطرة على قطاع غزة وامتلاكه له لفترة طويلة، بهدف تحويله إلى "ريفييرا" الشرق الأوسط بعد تهجير سكانه إلى "الأبد" إلى مصر والأردن ودول أخرى.

هذا التصوّر لم يكن ليخطر على بال السياسيين والمراقبين، لا سيّما بعد تباهي ترامب أكثر من مرّة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يُفترض أن يُفضي إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي منه، والشروع في إعماره مع بدء المرحلة الثالثة، أي بعد نحو ثلاثة أشهر من بدء تنفيذه.

أخبار مقترحة

  • epa13330408 Palestinians cross on foot past a military gate at an entrance to the West Bank city of Hebron, 25 October 2026, as the Israeli military enforced a closure on the city and surrounding villages for a third consecutive day. The lockdown, involving checkpoint and road closures and troop deployments, was imposed following a shooting attack at a military checkpoint on 23 October, that left two Israeli soldiers and two Palestinian gunmen dead and three other soldiers wounded. EPA/ATEF SAFADI
    "نموذج للعقاب الجماعي".. هآرتس: هذا ما قام به الجيش الإسرائيلي في الخليل خلال 10 أيام
  • epa13352050 Voters cast their ballots at a polling station during South Africa's local government elections in Johannesburg, South Africa, 04 November 2026. Voters are electing municipal councillors who will determine the leadership of local governments across the country. The elections are taking place amid concerns over poor service delivery, unemployment, crime and deteriorating infrastructure, with control of major metropolitan municipalities, including Johannesburg, a key political contest. EPA/KIM LUDBROOK
    حزب مانديلا يتجه لتحقيق أسوأ نتيجة بالانتخابات المحلية في جنوب أفريقيا

استجلب هذا الموقف ردود فعل فلسطينية رافضة، وعربية، ولا سيّما مصر، والأردن، ودولية وخاصة الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، والصين، وروسيا، والأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش.

إستراتيجية وتكتيك

الرئيس ترامب برّر فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة، لدواعٍ إنسانية لتوفير مكان آمن وكريم للسكان خارج غزة، لأنها مكان غير صالح للسكن.

المفارقة أنه طرح هذه الفكرة ونتنياهو المسؤول عن جريمة دمار غزة، والمطلوب بمذكرة جلب للمحكمة الجنائية الدولية، كمجرم حرب بسبب قتله الفلسطينيين وتدمير معالم حياتهم في غزة، يقف إلى جانبه ويبتسم ابتسامة عريضة في مشهد سوريالي، يشير إلى مستوى العوار السياسي، والانحراف القيمي لدى الضيف والمضيف.

فبدلًا من تكفير الرئيس الأميركي عن خطيئة واشنطن في دعمها المطلق للاحتلال وتدميره كامل قطاع غزة بأسلحة أميركية فتّاكة، يُسارع بطرح أفكار ترقى لمستوى التطهير العرقي، خدمة لأهداف الصهيونية الاستعمارية، فما لم يستطيعوا أخذه بالقوة العسكرية المفرطة يريدون أخذه عبر أفكار حالمة غير واقعية، صادرة عن أكبر قوة في العالم، تحاكي معتقداتهم اللاهوتية المتطرفة المبنية على تدمير الآخر وإفنائه، لبناء كيان نقي عرقيًا ودينيًا، في صورة عنصرية مقيتة مشبّعة بالكراهية.

اللافت أنه بعد أيام معدودة من طرح ترامب فكرة تهجير الفلسطينيين، تحدّثت مصادر مطّلعة لصحيفة نيويورك تايمز بأن "أعضاءً كبارًا في الإدارة الأميركية صُدموا"، وبأن "الإدارة لم تُجرِ التخطيط الأساسي لفحص جدوى المقترح"، كما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فوجئت أيضًا بهذا الطرح، ما يشير إلى أن الرئيس ترامب عرض فكرة رديئة سطحية خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية وأمن الشرق الأوسط، بدون دراسة عميقة لواقعية تطبيقها.

هذا دفع مستشارين للرئيس ترامب للقول إن "فكرة ملكية قطاع غزة ستختفي بعد أن اتضح للرئيس الأميركي أنها غير قابلة للتطبيق"، حسب ما نقلته نيويورك تايمز، ولكن السؤال، لماذا طرح الرئيس ترامب هذه الفكرة، هل هي مجرد خاطرة سَمِجة أم إن هناك أهدافًا وغايات في عقل ترامب؟

أولًا: من غير المستبعد أن تكون هذه الفكرة، بالون اختبار لردة فعل الفلسطينيين والدول العربية المعنية، فإذا كانت المواقف متباينة أو متردّدة وضعيفة، حينها يتقدّم ترامب بالفكرة إلى الأمام، لخدمة إسرائيل المحتلة بالتخلّص من الشعب الفلسطيني صاحب الأرض في قطاع غزة، ومن ثم تكرار التجربة في الضفة الغربية، لتحقيق حلم إسرائيل المحتلة في السيطرة على كامل فلسطين التاريخية بدون سكّانها الأصليين.

وإذا نجح هذا السيناريو، فهو سيكون مقدّمة لإسرائيل الكبرى، حيث عيون الصهاينة على جنوب لبنان، والأردن وجنوب سوريا..، كما تحدّث بذلك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يرى في الأردن جزءًا من الأرض الموعودة، وكما أشار هو ووزير الاتصالات شلومو كرعي إلى أن حدود القدس تصل إلى دمشق.

ثانيًا: إذا كان تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة فكرة فاشلة إستراتيجيًا لعدم واقعيتها، فإن الرئيس ترامب ربما يستخدمها كمناورة تكتيكية، بالتظاهر أنه سيتنازل أو يخفّض سقفه من التهجير إلى قبول إعادة إعمار غزة، لتحقيق هدفين تحت الابتزاز والمساومة:

الهدف الأول: الضغط لنزع سلاح حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، والتحكّم في مستقبل قطاع غزة وإدارته بمعايير تراعي مصالح الاحتلال الإسرائيلي الأمنية، مقابل إعماره.

الاتجاه الثاني: الضغط على السعودية لتتنازل عن شرط الدولة الفلسطينية، والقبول بالتطبيع مع إسرائيل المحتلة مقابل إعمار قطاع غزة، كحاجة فلسطينية وعربية ملحّة، لأن التهجير سيعدّ وصفة للتصعيد والاضطراب الأمني في المنطقة ودولها ولا سيّما مصر، والأردن.

ثالثًا: طرح التهجير من ساكن البيت الأبيض، يعدّ منحة لبنيامين نتنياهو، لمساعدته في استقرار حكومته، بإعطائه فرصة لتسويق الاستمرار في تنفيذ المرحلة الثانية، من اتفاق وقف إطلاق النار، لدى حلفائه اليمينيين المتطرفين أمثال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يهدّد بانهيار الحكومة إذا تم الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهنا تصبح فكرة التهجير لسكان غزة ثمنًا مفترضًا، لإنفاذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن ويتباهى به الرئيس ترامب كمنجز تاريخي وفائق السرعة.

فتصبح الفكرة، وإن كانت متخيّلة أو حالمة، مصلحة يتم توظيفها لصالح ترامب ونتنياهو، كل فيما يعنيه ويليه.

مسؤولية ومصالح وجودية

بعض الدول العربية وقفت موقفًا باهتًا أو غير مؤثّر في وقف الإبادة الجماعية التي تعرّض لها قطاع غزة، مظنة أن النار لن تصل إليها، وأن هذا الموقف "المحايد" سيجلب لها رضا الولايات المتحدة الأميركية، ويبعد عنها تداعيات المشهد الكارثي في غزة.

أما وأنّ الأمر تجاوز الحدود وانتقل إلى أمن الدول العربية، من باب تهجير الفلسطينيين، ولا سيّما تهديد الأمن القومي المصري، وتهديد هوية الأردن الوطنية على قاعدة الوطن البديل للفلسطينيين، حسب الرؤية الإسرائيلية، فإن الأمر أصبح ملحًا وضروريًا لاتخاذ موقف حازم وصارم برفض التهجير، ومن ثم المسارعة في حماية الوجود الفلسطيني في غزة، عبر الإغاثة والإعمار بدون إبطاء أو تسويف؛ حتى لا يبقى لإسرائيل المحتلة أو الرئيس ترامب حجة أو ذريعة.

فدعم غزة ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، يشكّل حصانة للقضية الفلسطينية، كما يشكّل مصلحة للدول العربية؛ فالصمود الفلسطيني عامل حاسم لإفقاد الاحتلال الإسرائيلي شهية التوسّع الاستيطاني الاستعماري، ولإفقاد إسرائيل القدرة على تهديد مصالح الدول العربية.

غطرسة القوّة الإسرائيلية التوسّعية، ومواقف الرئيس ترامب المتطرفة، تتطلب مواقف عربية جادّة وقويّة، خاصة من مصر والأردن والسعودية، لا سيّما في ظل إشارة ترامب ومسؤولين أميركيين، بأن الأنظمة العربية تتحدّث في الإعلام عن شيء ووراء الكواليس عن شيء آخر، وهذا ما يجعل الموقف العربي حاسمًا وتاريخيًا لحماية المصالح العربية وفي مقدمتها مصالح الدول التي لم يشفع لها تطبيع علاقاتها مع إسرائيل المحتلة.

المنظومة الغربية وفي مقدمتها واشنطن والرئيس ترامب لا يقدّرون ولا يحترمون إلا الأقوياء، ولا يقيسون الأمور إلا وفقًا لمنطق المصالح، وهذا المبدأ لا بد أن يكون معيارًا للموقف العربي، الذي يملك أوراق قوّة سياسية واقتصادية وجغرافية تجعل من المنطقة العربية قلب العالم وعصب التجارة الدولية.

يكفي أن تلوّح مصر والأردن بتعليق علاقاتهما واتفاقيات السلام مع إسرائيل المحتلة حتى تعيد الأخيرة وواشنطن النظر في سياساتهما الكارثية على القضية الفلسطينية وعلى الأمن القومي العربي.

التداعيات الوجودية لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، تستحق من العرب أخذ خطوات جريئة برفع السقف السياسي أمام كل من يهدّد مصير المنطقة، ومصير القضية الفلسطينية.

فالحقيقة كانت وستبقى أن إسرائيل المحتلة شرٌ مطلق، والمشروع الصهيوني تهديد إستراتيجي لأمن الدول العربية ومصالح شعوبها، مهما حاول البعض ترويضه بالسلام أو تقديم التنازلات.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أحمد الحيلة

كاتب ومحلل فلسطيني

المزيد من آراء الكاتب

  • بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىرأي بقلمأحمد الحيلةيبرز المقال التناقض بين صعود الديمقراطيين في أمريكا وسيطرة اليمين في إسرائيل مع تراجع اليسار، ويناقش سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، محذرا من توافق ترمب ونتنياهو على شن حرب إقليمية ضد إيران.
  • ورقة بالية.. اليمين المتطرف يبدو أنه بيّت النية للانقضاض على نتنياهورأي بقلمأحمد الحيلةيتناقش النص المشهد الانتخابي وتراجع قدرة نتنياهو على توحيد اليمين الإسرائيلي قبل انتخابات 2026 مع صعود منافسين من داخله وتقدم المعارضة دون بلوغ الأغلبية، ما ينذر بجمود سياسي وإعادة تشكيل خريطة اليمين.
  • هل يضيع لبنان فرصته الأخيرة؟رأي بقلمأحمد الحيلةإسرائيل تعيش أزمة مركبة؛ بسبب الفشل في الحسم عسكريا، وتراجع الردع الإسرائيلي، كما تراجع التأييد لسياساتها الاحتلالية عالميا وفي الداخل الأمريكي، وفي هذا فرصة تاريخية يمكن البناء عليها.
  • ماذا فعل ميلادينوف في غزة؟رأي بقلمأحمد الحيلةالاحتلال لا يزال يعمل على تنفيذ أجندته السياسية بالسيطرة على الأرض بدون سكانها عبر القتل الممنهج قصفا أو تجويعا، أو خلق بيئة طاردة وغير قابلة للحياة، لبث اليأس في نفوس الفلسطينيين ومن ثم دفعهم للهجرة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  3. 7لماذا رفضوا إعدامه؟.. زعيم طائفة وعد أنصاره بالجنة فمات أكثر من 400 شخص فيديو, 01:41
    01:41
  4. 8ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية