• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة
  • سوريا

السجل الأسود لروسيا في سوريا

فضل عبد الغني
مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
9 نوفمبر 2025آخر تحديث: 11:21 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

القوات الروسية في سوريا سحبت سفينتيها الحربيتين من القاعدة البحرية (الجزيرة -ميدجورني)

الكاتب: الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا هي خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني (الجزيرة)

تشكل الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، الممتد من 30 سبتمبر/أيلول 2015 حتى سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، محطة ضرورية لإعادة فحص السجل التوثيقي لانتهاكات تلك الحقبة.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بدقة نمطا من الانتهاكات الواسعة والمنهجية التي بدلت مسار الصراع جذريا، وانحازت كليا إلى نظام الأسد ضد مطالب الانتفاضة الشعبية بالحرية والعدالة والانتقال السياسي.

أخبار مقترحة

  • استعراض عسكري للجيش السوري الجديد بإحدى الكليات العسكرية (وزارة الدفاع السورية)
    دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن.. ما تفاصيل الاتفاق العسكري مع الرياض؟
  • إلقاء القبض على متزعم لشبكة تهريب للمخدرات ومصادرة كميات منها المصدر :من فناه إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية تلجرام
    سوريا.. توقيف متزعم شبكة تهريب للمخدرات في حمص وتنفيذ 157 عملية خلال شهر

الطابع الممنهج للانتهاكات

تظهر الانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا نمطا واضحا من الاستهداف الممنهج يتجاوز حدود الأعمال القتالية المشروعة؛ إن القتل المتعمد للمدنيين، مع نسبة مرتفعة على نحو غير متناسب من النساء والأطفال ضمن 6993 وفاة موثقة، يدل على استهداف واسع لمناطق مأهولة، ويثير إشكالات جوهرية بشأن الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في القانون الدولي الإنساني.

ويظهر التوزيع الزمني لهذه الخسائر مرحلة أولى شديدة الكثافة، إذ قتل 3564 مدنيا في السنة الأولى من تدخلها العسكري، بينهم 1029 طفلا و404 نساء، بما يعكس سياسة متعمدة لتعظيم الأثر على المدنيين خدمة لأهداف إستراتيجية.

ولا تقف المنهجية عند حدود الإصابات المباشرة، بل تمتد إلى هجوم شامل على البنية التحتية المدنية؛ فتوثيق 1262 هجوما على مرافق مدنية حيوية، بينها 224 مدرسة و217 منشأة طبية و61 سوقا، يشي بإستراتيجية مدروسة لتقويض أسس الحياة المدنية.

كما يبرز التمركز الجغرافي لهذه الهجمات، مع تصدر إدلب، تليها حلب ثم حماة، نمطا متكررا لاستهداف المناطق الخارجة عن سيطرة النظام. ويؤكد توثيق مقتل 70 من العاملين في الرعاية الصحية، و24 من العاملين في الإعلام اتجاها متعمدا لإسكات الشهود وتعطيل الخدمات الأساسية للسكان.

كما يمثل وقوع 363 مجزرة موثقة الذروةَ الأكثر فظاعة في هذا النمط المنهجي؛ إذ تشير 172 مجزرة في السنة الأولى وحدها إلى اعتماد مبكر لهجمات عشوائية أو غير متناسبة.

وتشكل هذه المجازر انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما حظر استهداف المدنيين ووجوب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار الجانبية. كما أن استخدام أسلحة محظورة دوليا، بما فيها الذخائر العنقودية، يزيد من جسامة الانتهاكات ويعكس استخفافا مقصودا بالمعايير الدولية الراسخة.

الإطار القانوني للمساءلة

تشكل الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى كثير منها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وبمقتضى القانون الدولي، تترتب على هذه الانتهاكات التزامات محددة بالمساءلة لا تقف عند حدود المنفِذين المباشرين، بل تمتد إلى القادة العسكريين والسياسيين الذين خططوا، أو أمروا، أو أشرفوا على تلك الهجمات، استنادا إلى مبدأ مسؤولية القيادة.

وتدل الطبيعة المنهجية لهذه الانتهاكات، واتساع نطاقها، وتوافر مؤشرات الاستهداف المتعمد، على توافر العناصر اللازمة للمقاضاة بموجب القانون الجنائي الدولي.

وتشمل موجبات المساءلة شِقَين متلازمين: المسؤولية الجنائية الفردية، ومسؤولية الدولة عن الأفعال غير المشروعة دوليا. ويؤسس الدور المزدوج لروسيا، بوصفها طرفا عسكريا مباشرا وداعما سياسيا، لمستويات متعددة من المسؤولية، ولا سيما من خلال استخدامها حق النقض في مجلس الأمن 18 مرة لحماية نظام الأسد من المساءلة الدولية.

إن تعطيل آليات العدالة عبر الأدوات الدبلوماسية يشكل انتهاكا إضافيا لواجب ضمان المساءلة عن الخروقات الجسيمة للقانون الدولي. ومن ثم فإن نمط الإفلات من العقاب، الذي تبقيه القوة العسكرية وتكرسه العرقلة الدبلوماسية، يقتضي إجراءات شاملة للمساءلة تطال الجناة المباشرين والممكنين النظاميين على حد سواء.

ويمثل حق الضحايا في الجبر والتعويض مبدأ أساسيا في القانون الدولي يتعين تفعيله عبر آليات ملموسة؛ ويجب توفير تعويض عادل للضحايا المدنيين عن الخسائر البشرية والمادية والمعنوية الناجمة عن الانتهاكات الروسية، على أن يتجاوز أي برنامج تعويض المدفوعات الفردية ليشمل خططا شاملة لإعادة بناء البنى التحتية الحيوية والخدمات الأساسية في المناطق المتضررة.

ولا يقتصر ترميم المدارس والمرافق الطبية والأسواق المدمرة على إعادة الإعمار المادي، بل يَفترض التزاما طويل الأمد بمعالجة الضرر البنيوي الذي لحق بالمجتمع السوري. كما يقتضي مبدأ عدم التكرار، بوصفه عنصرا جوهريا من عناصر الجبر، توفير ضمانات فعالة تحول دون تكرار انتهاكات مماثلة، بما يستلزم تغييرات جوهرية في العقيدة العسكرية والإجراءات العملياتية.

معايير تطبيع العلاقات

يتعين أن يقوم أي بحث سوري في تطبيع العلاقات مع روسيا على أساس صلب من العدالة الانتقالية يقدم حقوق الضحايا ويضمن المساءلة عن الانتهاكات السابقة. وعلى الحكومة السورية أن تنظم أي علاقة أو تعاون مستقبلي مع روسيا ضمن إطار يرتب تحمل المسؤوليات القانونية إزاء المدنيين المتضررين؛ ولا يكفي الاعتراف بالانتهاكات، بل لا بد من الانخراط الفعال في مسارات المساءلة، بما في ذلك إتاحة المعلومات اللازمة للتحقيقات والملاحقات القضائية.

ويجب أن يتضمن إطار العدالة الانتقالية عمليات مترابطة: آليات لتقصي الحقائق تنشئ سجلا شاملا للانتهاكات، وملاحقات جنائية للمسؤولين عن أخطر الجرائم، وبرامجَ جبر تعالج الأضرار الفردية والجماعية، وإصلاحات مؤسسية تحول دون تكرارها.

وتشكل أعمال التوثيق التي قامت بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان والممتدة على مدى أربعة عشر عاما، على الرغم من حملات التشهير الممنهجة والهجمات الإلكترونية الروسية التي سعت إلى تقويض مصداقيتها، ركيزة إثباتية لهذه العمليات، إذ يوفر الحفاظ على الأدلة وفق المعايير القانونية، وبناء قواعد بيانات شاملة، أساسا لا يمكن الالتفاف عليه في أي عملية سلام مشروعة.

كما يعد إرساء ضمانات فعالة تحول دون تكرار الهجمات على المدنيين والمرافق الحيوية ركنا أصيلا في أي ترتيب للعلاقات المستقبلية. ويستلزم ذلك ترسيخ آليات وطنية ودولية لحماية السكان المدنيين من أي تدخل عسكري خارجي أو داخلي، مقرونة بأطر تشريعية وإجرائية معززة تعالج الانتهاكات الماضية على نحو يكفل الحقوق ويعزز سيادة القانون. واعتقد أن إدماج تدابير المساءلة في العملية السياسية الأوسع لا يشكل عائقا أمام السلام، بل يمثل شرطَه المؤسِس للمصالحة المستدامة.

خاتمة

يثبت التوثيق الشامل لانتهاكات روسيا في سوريا، سجلا دامغا من الخروقات المنهجية للقانون الدولي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويكشف نطاق هذه الانتهاكات ونمطها، من قتل آلاف المدنيين إلى التدمير المنهجي للبنية التحتية الحيوية، عن سياسة متعمدة لاستهداف السكان المدنيين لتحقيق غايات عسكرية وسياسية.

ويفرض الإطار الناظم للقانون الدولي مساءلة لا لبس فيها عبر تحقيقات مستقلة، وملاحقات جنائية تفعِل مسؤولية القيادة، وبرامج جبر شاملة تعالج الضرر الفردي والجماعي على حد سواء.

وعليه، لا بد أن يمر أي مسار نحو تطبيع العلاقات مع روسيا عبر بوابة العدالة والمساءلة. ولا تكفي التصريحات الدبلوماسية؛ بل تقتضي إجراءات ملموسة: الاعتراف بالمسؤولية القانونية، والتعاون الفعال مع آليات المحاسبة، والإفصاح عن المعلومات الداعمة للتحقيقات، وتقديم تعويضات عادلة للضحايا، وتسليم المسؤولين عن الجرائم للمثول أمام القضاء المختص وفي مقدمتهم بشار الأسد.

إن التوثيق المصان على مدى سنوات من العمل المنهجي، على الرغم من محاولات القمع وتشويه السمعة، يشكل أساسا إثباتيا لهذه المسارات.

وبدون مساءلة حقيقية، سيشكل أي تطبيع طعنة للضحايا وتكريسا للإفلات من العقاب، لأن العدالة ليست عائقا أمام السلام، بل شرطه المؤسِس لضمان الاعتراف بمعاناة السوريين وتوفير ضمانات فعالة لعدم التكرار.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

فضل عبد الغني

مؤسس ومدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان

باحث في القانون الجنائي الدولي والعدالة الانتقالية في جامعة جلاسكو ببريطانيا، حاصل على الماجستير في القانون الدولي، ومتوّج بالجائزة الفرنسية الألمانية لحقوق الإنسان عام 2023.

المزيد من آراء الكاتب

  • إذا لم تتوقف العدالة عن تهديدنا فسنوقفها نحن.. هكذا يفكرون في أمريكارأي بقلمفضل عبد الغنيعاقبت واشنطن المحكمة الجنائية الدولية للضغط عليها لتغيير قراراتها، ورغم وجود استثناءات تتيح عملها حتى أبريل/نيسان 2027، سيعتمد بقاء المحكمة واستقلالها على إيجاد الدول الأعضاء بدائل مالية وتقنية مستقلة.
  • الدرس الرواندي لسوريا.. هل تتسبب أحكام الإعدام في إفلات القتلة؟رأي بقلمفضل عبد الغنيتقدم تجربة رواندا دروسا لسوريا في العدالة الانتقالية، إذ تؤكد أن إنشاء المحاكم والآليات لا يكفي لتحقيق العدالة، بل يتطلب ضمان المحاكمة العادلة وحقوق الضحايا وحماية الشهود واستقلال القضاء عن السلطة.
  • هذا ما ستجنيه سوريا بعد رفع اسمها من قائمة الإرهابرأي بقلمفضل عبد الغنييتناول المقال رفع سوريا رسميا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاما، في خطوة قانونية وسياسية تحسب للإدارة السورية الجديدة، لكنها لا تزال تحتاج إلى مزيد من الإجراءات حتى تكتمل وتؤتي ثمارها.
  • الامتحان الأصعب في سوريا يبدأ بعد “إعدام” وسيم الأسدرأي بقلمفضل عبد الغنييناقش المقال دلالة محاكمة وسيم الأسد على العدالة الانتقالية في سوريا، مؤكدا أن نجاحها لا يُقاس بشدة عقوبة الإعدام، بل بنزاهة المحاكمة، وضمان حقوق الدفاع والضحايا، وجودة الحكم، وعدالة الطعن.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23
    05:23

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية