• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة

فتاوى الاحتفال بالمولد النبوي بين تطرفين

د. عصام تليمة
30 سبتمبر 2023آخر تحديث: 22:32 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

‪في مولد الحسين مناسبة لعيش الحياة الصوفية‬ (غيتي) خيمة الزهراء

‪في مولد الحسين مناسبة لعيش الحياة الصوفية‬ (غيتي)

هناك أسئلة سنوية نمطية ينشغل الناس بالحديث عنها، هي إما متعلقة بالمناسبات الإسلامية، وإما بمناسبات دينية عند غير المسلم، لكن المسلم طرف فيها، مثل: تهنئة المسلم غير المسلم بأعياده الدينية، والاحتفال بالمولد النبوي، والاحتفال بيوم الميلاد، وزكاة الفطر: مال أم حبوب؟ وهلال رمضان والعيدين: بالحساب الفلكي أم بالرؤية؟ وهكذا.

والحديث الذي يتكرر في هذا الوقت من العام هو: حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وقد كان النقاش من قبل -بحكم محدودية وسائله- علميا إلى حد كبير، حيث كان يقتصر على المجلات الإسلامية، فالمجلات ذات التوجه المشدد في الموضوع، تجعله بدعة، ولا تجيز الاحتفال به، وأبرز هذه المجلات كانت في المملكة العربية السعودية، وفي مصر كانت مجلة (التوحيد) التابعة لجماعة أنصار السنة المحمدية في مصر، وكانت تشدد في الرأي المانع للاحتفال، في إطار نقاش علمي، يتجاوز في بعض الأحيان إلى خارج هذه المساحة.

أخبار مقترحة

  • سهى عرفات/ أرملة الزعيم الراحل ياسر عرفات
    05:23
    بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23
  • Former military chief Gadi Eisenkot, leader of the Yashar party, waves an Israeli flag following national election exit polls at his party headquarters in Tel Aviv, Israel October 28, 2026. REUTERS/Shir Torem
    بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرى

وكانت مجلة (الأزهر)، وكثير من علمائه، تتبنى الرأي القائل بالجواز، بل وتخصص عدد شهر ربيع الأول، للحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تسير على خطاها مجلات أخرى في مصر والخليج العربي، ربما لأن رؤساء تحريرها كانوا من علماء الأزهر، أو كان كثير من كتابها فيها من مدرسة الأزهر، مثل: مجلة (الوعي الإسلامي) الكويتية، ومجلة: (منار الإسلام) الإماراتية، و(الأمة) القطرية، وغيرهم.

مسألة خلافية لن تحسم

لكن الملاحظ بعد تعدد وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل التعبير الفضائية والرقمية أن دائرة النقاش اتسعت لتخرج بالموضوع عن المساحة العلمية، أو الخلاف الفقهي المقبول، إلى تراشق وتجاوز يدخل في باب التطرف الفكري.

ورغم ميلي الفقهي لجواز الاحتفال، إلا أننا دائما نوضح لكل سائل: أن القضية خلافية، ولم يحسمها -ولن يحسمها- فريق ضد آخر، لأنها قضية مستحدثة بعد عهد النبوة، وهذا الاستحداث جعل النقاش يدور حول هل هذا الفعل بدعة ممنوعة، أم مسكوت عنه، فيدخل في باب الإباحة الشرعية، على مدار أكثر من ألف عام والنقاش يدور حول هاتين المساحتين، لا يخرج عنهما، وكل فريق يحشد ما لديه من نصوص وأدلة، في إطار علمي بحت.

كما أن الفريقين -المحرم والمجيز- كلاهما يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومحب لسيرته العطرة، ويترسم خطاه في كل فعل وقول له، وكلاهما لا يبتغي بفتواه سوى التمسك بسنته، فمن يحرم الاحتفال يرى أنه لا دليل في ذلك، والاتباع مطلوب، ومن يجيزه يرى أنه لا دليل يمنع، والاحتفال لون من التذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وإحيائها في قلوب المسلمين.

تطرف بعض المحرمين والمجيزين للاحتفال

للإنصاف التاريخي فقد بدأ التطرف في الرأي من جهة المحرمين، حيث إنهم غالوا في البيان الفقهي للموضوع، وجعلوه بدعة شديدة، ينبغي محاربتها، وهو ما جرى لسنوات طويلة في البلدان التي كانت تتبنى هذا المذهب، سواء في أصوله أو فروعه.

وبعد ضعف التوجه الذي يحرّم الاحتفال، إثر تخلي الدول التي تتبناه عنه رسميا، ظهرت حالة تطرف مقابل، من فريق يتبنى الاحتفال بالمولد، ولو وقف الأمر عند ممارستهم لذلك لهان، لكنه تطور ليكون معيارا للحكم على المحتفل أو الرافض بحب أو كره النبي صلى الله عليه وسلم، بل غالى بعضهم فاعتبر من يقلد شيوخا يرون منع الاحتفال، أنه يتبع جماعات إرهابية.

وهو معيار غريب، أن يُوصم بدعم الإرهاب من يمنع الاحتفال بالمولد النبوي، لرأي فقهي لديه، أو دليل شرعي معتبر حسب أصول مذهبه وقواعد فهمه، أو لتقليده عالما يقول بهذا الرأي. وهل ستصبح إجازة الاحتفال معيارا لتقييم الجماعات والناس من حيث تصنيفهم إرهابيين أم لا؟ لو اتفقنا على ذلك، فوجب على الحكومة المصرية مثلا أن ترفع اسم جماعة الإخوان المسلمين من قوائم الإرهاب، لأن رأي الإخوان وفعلها طوال تاريخها هو جواز الاحتفال، بل كانوا يعقدون ندوات واحتفالات وسرادقات لذلك.

تطرف تغريدات دار الإفتاء المصرية

ولو كان من يفعلون ذلك هم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لهان الأمر، لكن أن يصدر كلام قريب مما ذكرناه عن دار الإفتاء المصرية، فهو تطرف في الرأي غريب، فقد نشرت دار الإفتاء على موقعها على موقع إكس (تويتر) ما يلي: (أخي الكريم: هل تعلم أن الفتاوى التي تجيز الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بلغت 70% تمثلت في فتاوى صادرة من الهيئات الرسمية المعنية بإصدار الفتاوى في مصر مثل: دار الإفتاء والأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، ولم تحرم الاحتفال بالمولد الشريف إلا التيارات المخالفة لمنهج الأمة، وذلك بنسبة 30%).

بل كتبت في تغريدات أخرى، أن الاحتفال بالمولد هو أصدق تعبير عن الحب للنبي صلى الله عليه وسلم، وشاهد على تعظيم جنابه، وكأن من لم يحتفل فقد حرم من هذا الحب والتكريم، فالرافض للاحتفال يفعل ذلك ويقوله حبا، والفاعل على نفس الحال، فكيف يرتبط الحب بالاحتفال، وكأن من لم يحتفل محروم من هذا الحب، أو بعيد عنه؟!

ومن المعلوم لدى دار الإفتاء المصرية وجميع طلبة العلم الشرعي، القاعدة العظيمة في الخلاف الفقهي التي تقول: (لا إنكار في المسائل الاجتهادية)، فما بال هذا التطرف الغريب، لا يكتفي بالإنكار، بل يتعداه إلى الاتهام بالتطرف، والخروج عن منهج الأمة!

إذا كنا من قبل نرفض تطرف المحرمين، فإن تطرف المجيزين مرفوض كذلك، فليس من المقبول أن يقع الناس بين طرفي تطرف: بين من يرى احتفالهم بدعة وضلالة، ومروقا من التدين، وبين من يرى عدم الاحتفال إرهابا وخروجا عن منهج الأمة، وقلة حب وتقدير للنبي صلى الله عليه وسلم.

إن الأمانة العلمية تقتضي ممن يفتي في هذه الأمور، أن يذكر الخلاف، ثم يرجح أي الرأيين شاء بناء على الأدلة، دون حط من أصحاب رأي، أو تمجيد لآخرين، ذلك لكي يعظم السائل في نفسه أهل العلم والرأي الفقهي، وليس من العقل أن نحول ساحات الخلاف الفقهي لتراشق، واتهام نوايا، وتصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

د. عصام تليمة
داعية إسلامي ومحاضر

المزيد من آراء الكاتب

  • إغاثةُ أهل غزة أَولى من الأضحيةرأي بقلمد. عصام تليمةمن الآراء التي كانت تلقى سخرية من قبل، باعتبارها إغرابا في الشذوذ، ما كان ينقل عن ابن حزم من إجازته الأضحية بكل حيوان يذبح، ولو كان من الطيور، وهو ما يمكن أن يستعمل في حالة غزة.
  • مركز "تكوين" والتنوير الانتقائي المستأجررأي بقلمد. عصام تليمةيقدمون مؤسسو مركز “تكوين” الجديد في مصر تنويرا مستأجرا وانتقائيا وإقصائيا لا يستند إلى نظر حقيقي في قضايا التجديد، وهو أمر يسهل إثباته دون عناء.
  • فتاوى دار الإفتاء الليبية.. السياق والأهميةرأي بقلمد. عصام تليمةكان من المهم جدا إخراج ما صدر من فتاوى تتعلق بالشأن الليبي، وهو ما صدر عن دار الإفتاء الليبية، في مجلدات عشرة، وهي تتعلق بعشر سنوات الثورة الليبية فقط.، هي فترة عمل هذه الدار.
  • مراجعات الخطاب الإسلامي حول اليهود والصهاينةرأي بقلمد. عصام تليمةيحتاج خطابنا الإسلامي المعاصر إلى مراجعة النظرة الموروثة عن اليهود، والتي تتناولهم باعتبارهم مذهبا واحدا وموقفا واحدا ضد قضايانا، وهو خطاب تعميمي قام في مجمله على الوعظ دون تمحيص أو تدقيق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2إيران.. سنتكوم تشكل قوة “لخنق” طهران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز حالة اللاحرب واللاسلمرضا ياسين
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  3. 7محيط من النجوم.. صورة تكشف عظمة الخلق في بقعة من السماءهاني الضليع
  4. 8نصيحتي لعبدول: حذارِ من ارتكاب هذا الخطأ مع المسلمين والعرب الأمريكيينباولو فون شيراخرأي بقلمباولو فون شيراخ

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية