نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين وآخرين مطلعين على النتائج الأولية لتحقيق عسكري جارٍ أنه توصل إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن ضربة بصاروخ توماهوك استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران خلّفت 150 قتيلا.
وحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة اليوم الأربعاء، فإن التحقيق الأولي خلص إلى أن الضربة كانت نتيجة "خطأ" في تحديد الهدف من جانب الجيش الأمريكي الذي كان ينفذ ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة كان مبنى المدرسة جزءا منها في السابق.
أخبار مقترحة
وذكرت المصادر أن ضباطا في القيادة المركزية "أنشؤوا إحداثيات الهدف باستخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع"، كما نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع "إن ترميز الهدف الذي قدمته وكالة استخبارات الدفاع صنّف المدرسة هدفا عسكريا".
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين القول إن "المحققين بحثوا أيضا فيما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي أو برامج تحليل البيانات أو وسائل جمع المعلومات التقنية الأخرى قد ساهمت في الخطأ الذي أدى إلى استهداف المدرسة".
وطبقا لتقييمهم فإنه "من غير المرجح أن يكون الخطأ نتيجة للتكنولوجيا الجديدة بل يرجح أنه خطأ بشري شائع في زمن الحرب".
وحسب ما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين فإن نتائج التحقيق "لا تزال أولية وهناك أسئلة مهمة لم يتم حسمها بعد بشأن سبب عدم التحقق من المعلومات القديمة مرة أخرى".

مطالبات بالتحقيق
وفي خطوة إضافية، وقع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين -تقريبا- على رسالة أرسلت إلى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الأربعاء، تطالب بإجراء "تحقيق سريع" في الغارة التي استهدفت مدرسة البنات في إيران، وأي أعمال عسكرية أمريكية أخرى يحتمل أن تكون تسببت في أضرار لمدنيين.
وأفادت وكالة رويترز بأن محققي الجيش الأمريكي يعتقدون أن القوات الأمريكية مسؤولة على الأرجح عن الغارة.
ونصت الرسالة، التي وقعها 46 عضوا على أن "نتائج هذا الهجوم على المدرسة مروعة، غالبية القتلى في الغارات كانوا فتيات تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاما، بينما لم تتحمل الولايات المتحدة ولا الحكومة الإسرائيلية حتى الآن المسؤولية عن هذا الهجوم".
يُذكر أن الرسالة وقّع عليها جميع أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا، وهو عضو مجلس الشيوخ المعروف بتحدّيه أحيانا للحزب، بينما لم يوقع أي جمهوري على الرسالة.
وفي رده على سؤال للتعليق، قال فيترمان إنه يدعم الجيش وإسرائيل في العملية المعروفة باسم "ملحمة الغضب"، وأضاف في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني "الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين عمدا، بمن فيهم مواطنوها، على عكس إيران، الجميع متفقون على أنها مأساة، والجميع متفقون على إجراء تحقيق شامل".
وطالبت الرسالة بالإجابة على مجموعة من الأسئلة، بما في ذلك ما إذا كانت القوات الأمريكية هي التي شنت الغارات، وما الخطوات التي اتخذها الجيش لمنع وتخفيف الأضرار التي تلحق بالمدنيين؟ وما الدور الذي لعبته أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات؟
ولم ترد وزارة الحرب الأمريكية على طلب للتعليق على الرسالة، بينما تعهد الوزير هيغسيث بإعادة "روح المحارب" إلى الجيش الأمريكي، حيث كان قد وصف في مؤتمر صحفي مؤخرا قواعد الاشتباك -وهي التوجيهات التي تعطى عادة للقوات العسكرية أثناء النزاع- بأنها "غبية".

وسبق أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في وقت سابق إلى أن إيران قد تكون مسؤولة عن الضربة، لكنه عاد وقال "مهما أظهر التقرير، أنا مستعد لقبوله كما هو".
من جهتها أكدت طهران إن الضربة على المدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب (جنوب إيران) أوقعت أكثر من 150 قتيلا.

















