• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • اقتصاد
  • إيران

أسواق طهران.. استقرار بسعر الخبز والوقود وصعود صاروخي للزيوت واللحوم

رسول آل حائي
18 أبريل 2026آخر تحديث: 19 أبريل 2026 22:07 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 9 دقائق

الحياة تعود إلى طبيعتها في العاصمة طهران

الحياة عادت إلى طبيعتها في العاصمة طهران بعد إعلان هدنة الأسبوعين (الجزيرة)

طهران – في تناقض صارخ يلخص تعقيدات الاقتصاد الإيراني، يقف المواطن في طهران حائرا بين مشهدين متناقضين؛ فبينما لم تتزحزح أسعار الوقود والخبز والألبان قيد أنملة رغم القصف والحصار على مضيق هرمز، وأضحى ركوب وسائل النقل العام مجانيا، سجلت أسعار بعض السلع الأساسية الأخرى قفزات جنونية في الأسابيع القليلة الماضية.

ومنذ اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار العديد من السلع بالدول الأخرى جراء اضطراب سلاسل الإمداد، صمدت أسعار مجموعة من السلع الأساسية المدعومة في إيران، في محاولة رسمية لتأمين الحد الأدنى من المعيشة، والحفاظ على السلم في المجتمع.

أخبار مقترحة

  • ينفّذ مشاة البحرية الأمريكية تدريب الرفع الحي على سطح الطيران للسفينة الهجومية البرمائية من فئة "أمريكا" يو إس إس تريبولي المصدر:القيادة المركزية الأمريكية
    15:43
    هل تغلق "البوابة الحديدية" حدود إيران البرية؟ فيديو, 15:43
  • كمبو يجمع بين نتنياهو وترمب ومجتبى خامنئي رويترز \ غيتي
    صحف إسرائيلية: إيران بين حسابات نتنياهو وأزمات ترمب

وعلى عكس التوقعات، تقول المواطنة الإيرانية مهراوه للجزيرة نت إن "المفارقة في تغييرات الأسعار في ظل القصف وبعد سريان الهدنة تختزل واقع الاقتصاد الإيراني الذي يعيش على وقع صدمتين متعاكستين، صدمة الحرب وحصار مضيق هرمز، وصدمة الدعم الحكومي الهائل لإبقاء أسعار بعض السلع الأساسية شبه مجمدة"، وأرجعت السبب إلى "محاولة الدولة لاحتواء غضب الشارع ومنع اندلاع احتجاجات كان يعوّل عليها التحالف الأميركي الإسرائيلي".

جولة ميدانية

في جولة ميدانية لمراسل الجزيرة نت في عدد من أسواق طهران، يكاد يجمع المتسوقون والباعة على وجود ثنائية متناقضة في الأسعار، فعلى واجهة أحد المخابز في شارع ميرزاي شيرازي وسط طهران لا تزال لوحة الأسعار تحمل أرقاما لم تتغير منذ أكثر من 6 أشهر، وفق الخباز شاطر مهدي (53 عاما) مؤكدا للجزيرة نت أن المخابز ما زالت تستلم الدقيق المدعوم بسعره الرسمي القديم.

وبدوره يقول الرجل الخمسيني محمود، وهو صاحب محل للألبان، إن الناس تشتري الحليب والزبادي والجبن الأبيض ولبن الدوغ (أو العيران) كما في السابق، مستدركا أن بعض الشركات أقدمت على رفع الأسعار بنسبة 5% إلى 10% منذ رأس السنة الفارسية (21 مارس/آذار الماضي) بذريعة ارتفاع الأجور والتضخم السنوي.

ورغم ذلك، فإن غالبية شركات الألبان لم ترفع أسعار منتجاتها، مفضلة الحفاظ على حصتها السوقية في ظل ضعف القدرة الشرائية للمستهلك الإيراني، وفق محمود الذي أوضح للجزيرة نت أن إمدادات الأعلاف الحيوانية لم تشهد انقطاعا حتى في أيام الحرب، مما حال دون وقوع نقص في منتجات الحليب الأساسية حتى الآن.

رغم ارتفاع أسعار الزيوت لكن رفوف المحال مليئة بكميات كبيرة منه
أسعار الزيوت سجلت ارتفاعا كبيرا في الأسواق الإيرانية (الجزيرة)

حرب وحصار

بينما تكشف جولة الجزيرة نت في الأسواق عن ثبات نسبي في أسعار عدد من السلع الأخرى مثل المعكرونة والأرز والفواكه، يتبين أن بعضا آخر من السلع الأساسية شهدت قفزات كبيرة في أسعارها؛ إذ تأتي الزيوت واللحوم الحمراء والدواجن على رأس القائمة، تليها المعلبات والبقوليات والبيض والسكر، إذ ارتفعت أسعارها بنسب متفاوتة من 10% حتى أكثر من 40%.

ورغم الزيادات المعتمدة رسميا على أغلفة هذه السلع فإن عددا من الزبائن أكدوا جمع بعض المحال التجارية بعض البضائع مثل الزيوت والسكر والمعلبات من رفوفها وبيعها بأسعار باهضة لاسيما عشية انتهاء تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة.

وفي ظل استمرار حالة الحصار الكامل المفروضة على المنافذ البحرية الإيرانية، يدخل جزء حيوي من الاقتصاد الوطني في نفق مظلم من الاضطراب، لا سيما القطاعات التي ظلت تعتمد لعقود على الواردات لضمان استمراريتها بما في ذلك الأدوية والأجهزة الطبية.

في غضون ذلك، يقول الشاب بارسا (26 عاما)، وهو بائع في متجر شمالي العاصمة، إن أسعار السلع المستوردة شهدت ارتفاعا بين 50% حتى أكثر من 100% جراء الخشية من نفادها واستحالة استيرادها بسبب الحصار الأمريكي على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وفي حديث للجزيرة نت، يوضح بارسا أن الحديث عن "طرق بديلة" -ومنها البرية- لا يعني استمرار تدفق السلع الأجنبية بالكلفة أو الوتيرة نفسها؛ فحتى في أفضل السيناريوهات التي تنجح فيها طهران في تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية عبر المعابر البرية مع دول الجوار أو عبر مسارات ملتوية وعالية المخاطر، فإن كُلفة هذه البضائع ستقفز إلى مستويات غير مسبوقة، عازيا السبب إلى الارتفاع الصاروخي، وفق تعبيره، في رسوم التأمين وأجور الشحن بما سينعكس حتما وبقسوة على الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلك.

مراكز تسوق السجاد والذهب تشهد ركودا
مراكز بيع السجاد والذهب تشهد ركودا (الجزيرة)

أسواق مكتضة

على غير المتوقع، يبدو المشهد غربي طهران متناقضا مع حالة الركود التي تسود أسواق الكماليات، إذ تقول سوسن (68 عاما) "لم نتمكن من شراء حاجيات عيد النوروز بسبب اندلاع الحرب"، مضيفة أنت شريحة كبيرة من سكان طهران اضطروا لمغادرة المدينة جراء القصف، واليوم يسارعون للعودة عقب سريان الهدنة، فوجدوا أنفسهم أمام مستحقات شعبية ووطنية مؤجلة، "ويحاولون التقاط الأنفاس وشراء ما تبقى من ملابس وحاجات أخری بأسعار أرهقت ميزانياتهم المنهكة أصلا جراء الحرب".

سألنا التاجر الحاج "غوهري" في حي "استخر ري" جنوبي طهران، عن سر التذبذب الحاد في الأسعار والتناقض بين استقرار الخبز والوقود وجنون أسعار الزيوت واللحوم، تنهد بعمق وقال "ما نراه اليوم ليس وليد اللحظة.. السلطات كانت تستعد لسيناريو هذه الحرب فعملت على تخزين السلع الأساسية منذ أشهر.. تأمين الوقود وعدم رفع سعره كان بمثابة الجدار الأخير الذي حال دون انفلات الأسعار".

يشرح التاجر المخضرم الذي عاصر تقلبات الاقتصاد الإيراني لعقود، قائلا "ما نراه اليوم هو انعكاس مباشر لسياسة مزدوجة للدعم الحكومي على بعض السلع دون غيرها.. السلع التي تحظى بدعم حكومي كبير لم تتأثر أسعارها، أما السلع الأخرى فقد ارتفعت فعلا، لكن الحكومة تدخلت بسرعة للسيطرة عليها من خلال مشروع (كالا برك) القاضي بتقديم مساعدات مالية لجميع المواطنين الإيرانيين لشراء بعض السلع الأساسية، مؤكدا أن هذه السياسة أثبتت فعاليتها نسبيا في منع انزلاق السوق إلى فوضى عارمة".

الأسواق الشعبية في طهران تشهد حركة شرائية لافتة عقب سريان الهدنة
الأسواق الشعبية في طهران تشهد حركة شرائية لافتة عقب سريان الهدنة (الجزيرة)

مستقبل مجهول

في هذه الأثناء، وبينما كنا نستمع لمقاربة الحاج غوهري، تدخل رجل كبير السن، تبين لاحقا أنه مدير سابق في وزارة الصناعة والمناجم – فعقّب قائلاً "كلامك صحيح يا حاج، لكن تداعيات استمرار هذه السياسة ستعود على المواطن بكارثة من نوع آخر.. نحن أمام حلقة مفرغة، لأن الدعم الحكومي يحمي الفقراء اليوم مؤقتا، لكنه يغذي النار التي ستحرق قوتهم الشرائية على المدى الطويل.. طباعة النقود لتغطية هذا الدعم تعني تآكل قيمة الريال وارتفاع التضخم في المستقبل بشكل جنوني".

واعتبر المسؤول السابق أن استقرار الأسعار الحالي ليس سوى "هدوء يسبق العاصفة"، وعلل ذلك بقوله "لقد فقد العديد من العمال وظائفهم، ودُمرت صناعات متنوعة خلال الحرب. وحتى لو توقفت الهجمات تماما فإن الحكومة الإيرانية ستكون بحاجة إلى بدء عملية إعادة إعمار ضخمة تحتاج إلى أموال طائلة"، وأضاف بنبرة تشاؤمية "العدو لم يدفع ثمن خسائر حروبه يوما، وإيران ستضطر لدفع الفاتورة وحدها من جيب المواطن المرهق".

ثم انتقل المسؤول السابق الذي رفض نشر هويته، إلى ما اعتبره المأزق الإستراتيجي الأكبر الذي سيواجه الاقتصاد الإيراني قريبا، فقال "الحاجة المالية الضخمة ستدفع طهران على الأرجح إلى الإبقاء على مضيق هرمز مغلقا أو شبه مغلق، بهدف فرض رسوم عبور على الناقلات للحصول على إيرادات فورية لتمويل إعادة الإعمار".

ثم يستدرك بحذر "غير أن هذا الأمر سيكون بمثابة سيف ذي حدين؛ فاستمرار إغلاق الممر المائي سيدفع الخصم إلى تشديد الحصار البحري أكثر، مما يعني قطعا شبه تام لسلسلة الواردات والصادرات، وانهيارا حادا في العائدات الأجنبية، وهو ما سيترجم حتما علی هيئة موجة تضخم أعنف من أي وقت رأيناه حتى الآن".

وبينما تبدو ملامحه متأثرة يمسح دموعه مشيرا إلى شواهد مبكرة على العاصفة القادمة "انظروا حولكم.. أسعار السيارات المحلية ارتفعت للمرة الرابعة في بضعة أشهر، وخدمات القطاع الخاص سترتفع أسعارها قريبا حتما.. أعتقد أن الحديث عن السيطرة على الأسعار سابق لأوانه".

وبين الرفوف المليئة بالسلع يبرز سؤال عما إذا كانت نعمة استقرار أسعار السلع المدعومة تحت القصف ستتحول إلى نقمة بعد أن تضع الحرب أوزارها، في حين تتربص مخاطر ارتفاع عام بالأسعار في الأفق إذا لم تشهد الأوضاع الإقليمية والدولية استقرارا حقيقيا.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Crude oil prices go up. Crude oil barrels on a white background with soft reflection

    حرب إيران.. حين تشتعل الجغرافيا يحترق الاقتصاد العالمي

    15/3/2026
  • 02:52

    بالأرقام.. مسار الأزمة الاقتصادية في إيران

    فيديو, 02:5214/1/2026
  • Tankers sail in the Gulf, near the Strait of Hormuz, as seen from northern Ras al-Khaimah, near the border with Oman’s Musandam governance, amid the U.S.-Israeli conflict with Iran, in United Arab Emirates, March 11, 2026. REUTERS/Stringer

    الوقود والغذاء والدواء.. ثلاثي ضحايا الحرب على إيران

    17/4/2026
  • A view of Tehran Stock Exchange building August 1, 2010. Sanctions against Iran have done nothing to dent a boom in its stock market, as investors bet on a continued rise in company stocks which have been undervalued for years, Hassan Ghalibaf Asl, the head of the Tehran bourse, said. Picture taken on August 1, 2010. To match interview IRAN-SANCTIONS/STOCKS REUTERS/Morteza Nikoubazl (IRAN - Tags: POLITICS BUSINESS)

    إيران تعلق التداول في أسواق المال

    28/2/2026

المزيد من اقتصاد

  • استقالة المدير المالي لبينانس بعد اختراق إلكتروني بقيمة 6 مليارات دولارأعلنت بينانس مغادرة مديرها المالي وتعيين خلف له، بعد اختراق قالت إنفستنغ دوت كوم إنه أسفر عن سرقة أصول مشفرة تتجاوز 6 مليارات دولار، فيما أكدت الشركة أن التغيير الإداري كان مخططا له منذ أشهر
  • "المخبر الاقتصادي" يكشف أسباب تراجع نموذج الرفاه الألماني فيديو, 02:51تواجه ألمانيا -وهي أكبر اقتصاد في أوروبا- أزمة متصاعدة تهدد استدامة نظام الرفاه والحماية الاجتماعية الذي شكّل لعقود أحد أهم مقومات استقرارها.
    02:51
  • هل تنجح التدابير الحكومية في خفض أسعار السلع بالسودان؟تترقب الأسواق السودانية أثر رفع الحكومة الحظر عن استيراد 44 سلعة وإعفاء مواد غذائية أساسية من الرسوم والضرائب، وسط آمال بزيادة المعروض وخفض الأسعار.
  • تمديد مفاوضات العمل في أكبر مجمع موانئ أمريكي لتجنب إضراب محتملاتفقت مجموعة أصحاب العمل بميناءي لوس أنجلوس ولونغ بيتش، مع نقابة عمال الموانئ، على تمديد المفاوضات حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني، لتجنب إضراب محتمل يعطل حركة الشحن بأكبر مجمع لموانئ الحاويات الأمريكية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5"جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأحمد عبد القوي
  2. 6إيران.. انفجارات غامضة في قشم وجاسك وواشنطن تعلن عملية “البوابة الحديدية”رضا ياسين
  3. 7جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 8عاجل | وسائل إعلام إسرائيلية: الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية