تراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح اليوم الجمعة، مع خسائر طالت مختلف القطاعات في وقت اشتدت فيه موجة بيع عالمية، لتختتم أسبوعا صعبا للمستثمرين الذين يواجهون حالة ضبابية بشأن أسهم الذكاء الاصطناعي بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأمريكي.
وهبط المؤشر "ستوكس 600″ الأوروبي 1.6% إلى 644.72 نقطة في معاملات الجمعة، وتراجعت المؤشرات الرئيسية في معظم الأسواق الأوروبية بأكثر من 1%. وأدت خسائر اليوم الجمعة إلى محو مكاسب المؤشر في الأسبوع، ليتراجع حتى الآن بنحو 0.2%.
أخبار مقترحة
وقادت قطاعات الإعلام والرعاية الصحية والتجزئة التراجعات، إذ هبط كل منها بأكثر من 2%.
وجاء التأثير على المؤشر ستوكس 600 أقل نسبيا هذا الأسبوع مقارنة بالمؤشرات في بورصة نيويورك وبورصات آسيا، نظرا لانكشاف المؤشر الأوروبي بشكل أقل على أسهم الذكاء الاصطناعي.
مخاوف بشأن مراكز البيانات
وزادت المخاوف من أن يسعى الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون إلى فرض قيود على الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما فاقم القلق المرتبط بضعف العوائد وارتفاع التقييمات والاستثمارات الممولة بالديون.
وقد يشكل تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ضغطا على الاقتصاد العالمي الذي دعمت استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى نموه.
وتراجعت أسهم التكنولوجيا مثل "سيلترونيك" 2% و"إيه إس إم آي" 1.3%، بينما سجلت شركات معدات الذكاء الاصطناعي مثل "شنايدر إلكتريك" و"سيمنس إنرجي" انخفاضات طفيفة.
ويخشى المستثمرون أن يعرقل الكونغرس توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما سيجبر الشركات الصغيرة على مواجهة صعوبات، خاصة أن قدرتها على جمع الأموال قد تضاءلت بالفعل بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الشروط المالية.

تراجع أسهم وول ستريت
وفي بورصة وول ستريت في نيويورك تراجعت الأسهم بشكل حاد الخميس في ظل مخاوف من أن تؤدي نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية هذا الأسبوع إلى إبطاء أو عرقلة الطفرة الاستثمارية في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وبعد أن استبشر المستثمرون في البداية بهزيمة الجمهوريين بزعامة الرئيس دونالد ترمب أمام الديمقراطيين الثلاثاء، اتخذوا موقفا أكثر قلقا يتمحور حول المخاوف من أن تؤدي هذه التغييرات الانتخابية إلى التأثير على استثمارات الذكاء الاصطناعي المهمة للنمو الاقتصادي.
ومن بين المؤشرات الأمريكية الرئيسية، كان مؤشر "ناسداك" الذي يركز على قطاع التكنولوجيا الأكثر تضررا، إذ أنهى تعاملاته على انخفاض بنسبة 5.5%، وسط موجة بيع ألحقت خسائر بأسهم شركة "إنفيديا" وغيرها من أسهم شركات أشباه الموصلات.
وهذه أسوأ جلسة لمؤشر "ناسداك" من حيث نسبة الخسارة منذ أبريل/نيسان 2025.



















