• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • قطر

عن منع الكتب

7 فبراير 2013

وقت القراءة: 6 دقائق

لتطرح الكتب بكل ما فيها أمام ذكاء القارئ، ولا ينبغي منع الكتاب حتى لا تطارده العقول غير المتمرسة في القراءة وتسعى لاقتنائه بأي ثمن
undefined
أمير تاج السر
 
كلما بدأت مواسم معارض الكتب في البلاد العربية بدأت معها أيضا قضية أخرى موازية، وهي قضية منع بعض الكتب من الدخول إلى المعارض في بعض الدول، وبالتالي منع تداولها بين القراء، ومنع إمكانية وجودها فيما بعد على رفوف المكتبات.

تلك المعارض يعتمد عليها الناشرون كثيرا في ترويج كتبهم بسرعة، ويعتمد عليها الكتاب أيضا في الحصول على قارئ يأتي خصيصا لاقتناء كتاب من مكان ليس فيه سلعة سوى الكتب، وأيضا لإقامة حفلات التوقيع التي أصبحت في السنوات الأخيرة من سمات المعارض، حتى ولو لم تجتذب جمهورا للكاتب وكتابه.

نقرأ في العادة قوائم طويلة وعريضة تضم إصدارات في مختلف ضروب المعرفة، خاصة كتب الفكر والآداب، سواء أكانت رواية أو شعرا أو قصصا قصيرة، باعتبارها كتبا ممنوعة من العرض، أي كتبا غير مرغوب في وجودها في هذا المعرض أو ذاك.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال
غالبا ما يسعى بعض القراء للحصول على الكتاب الممنوع بأي ثمن، لا لإرضاء شهوة القراءة كما يحدث عند القراء المتمرسين، ولكن بحثا عن النشاز، وبالتالي يحصل رواج أكثر لسلعة ربما تبور لو لم ينبه إليها

وفي المقابل، نقرأ ردود أفعال غاضبة من الناشرين الحالمين برواج سلعهم الموسمي، وتكبدوا بالفعل خسائر في الطباعة والنشر والدعاية والترحل من بلد لآخر، والكتاب الذين يبدون استغرابهم، وفي العادة يسعون -في حوارات معهم في الصحف- لتبرئة كتبهم من أي درن قد يستوجب منعها، وفي مواقع التواصل المنتشرة بشدة على الإنترنت نقرأ أيضا ردود أفعال من القراء الذين كانوا ينتظرون كتبا بعينها، ويفاجؤون بأنها غير متاحة حين تفتتح المعارض في بلدانهم.

الكتب التي تمنع في العادة -حسب اعتقادي- تضم شيئا من المحظورات التي ترى إدارات المعارض أنها خطوط حمر يجب عدم تجاوزها بأي حال من الأحوال، سواء أكانت محظورات دينية أو سياسية أو اجتماعية، وهي بالتالي تقوم بدور الغربال الذي يفلتر الكتب، وبدور الوصي أو ولي الأمر الذي يتيح لأبنائه شيئا، ويمنع عنهم شيئا آخر.

وهي بذلك الدور -ومن دون أن تدري- تنبه القارئ غير الأصلي، أو غير المتمرس في القراءة، إلى وجود نشاز ما في بعض الكتب، وغالبا ما يسعى ذلك القارئ للحصول على الكتاب الممنوع بأي ثمن، لا لإرضاء شهوة القراءة كما يحدث عند القراء المتمرسين، ولكن بحثا عن النشاز، وبالتالي يحصل رواج أكثر لسلعة ربما تبور لو لم ينبه إليها.

أنا شخصيا مع حرية الكتابة بلا شك، وأن يعبر كل كاتب بأي أدوات يختارها، ويبني عالمه كما يريد، وأن ينشر ما كتبه ويروج له، ولكن في نفس الوقت أرفض بشدة الخروج عن المألوف سعيا وراء شهرة غير حقيقية، ولا أقبل استخدام عبارات الشوارع العامية المتداولة في رواية ربما تكون أفضل بدون تلك العبارات، وأرفض الخوض في مسائل راسخة وعظيمة، وأرفض بشدة إقحام الدين في كتابة دنيوية والإساءة إلى الشعائر، ولا أستمتع بكتاب يتعرض لمثل تلك المسائل، مهما بلغت درجة صياغته الفنية.

وقد كتبت كثيرا عن عدد من الكتب غير المقبولة التي تعرضت لعقائدنا، مثل كتاب "جوهرة المدينة" للأميركية شيري جونز، التي قالت إنها استوحته من تاريخ متاح لكل من أراده، وكان كتابا مسيئا من حسن الحظ أنه لم يحقق أي انتشار في الغرب، ولم يترجم للعربية برغم ما أثير حوله قبل النشر، وقد رفضت نشره دور كبيرة في أميركا ونشرته دار بريطانية في النهاية، وكان عدم تحقيقه الانتشار المرجو ردا بليغا يفيد بأن القارئ المتمرس يعرف بنفسه كيف ينتقي الكتب.

كان من السهل على أي مثقف أن ينحرف بأفكاره لمجرد أنه قرأ كتابا، واليوم بتعدد المصادر ومقارنة المواضيع ببعضها، أصبح صعبا أن يؤثر كتاب وحيد في قارئ متعدد الثقافات

وفي المقابل، أبديت استغرابي من كتب عادية كانت متاحة لسنوات في المكتبات، تثور حولها ضجة فجأة، وتصنف مسيئة ومفسدة للأخلاق، لأغراض بعيدة تماما عن المنطق. والآن بعد ثورات الربيع العربي في بعض البلدان العربية، ووصول متشددين للحكم، بات من الصعوبة تمرير حتى الأفكار العادية في الكتابة الأدبية، خاصة تلك التي ستصطدم حتما بمن ينشئون معايير أخلاقية شديدة الصرامة، ربما تتعارض مع الإبداع.

المهم في الأمر، أن قارئ اليوم يختلف كثيرا عن قارئ الأمس، فقارئ الأمس تربى على محدودية القراءة، وصعوبة توفر الثقافة ووسائل المعلومات في محيطه، حيث كانت المكتبات قليلة، والكتب التي تطبع قليلة جدا، وغالبا تجدها هي نفسها في كل مكتبة، وفي أي بلد عربي.

والكتاب الجديد الذي يصدر في بلد ما لا يسمع به الناس في البلدان الأخرى ولا يستطيعون الاطلاع عليه إلا بعد زمن طويل، بعكس قارئ اليوم الذي تربى على سهولة العثور على المعلومة، التي تأتيه من ضغطة زر على الكومبيوتر، ومهما منع عنه كتاب فسيعثر على نسخة منه، حتى ولو إلكترونيا عن طريق المواقع التي تتيح الكتب إلكترونيا في الإنترنت.

رأيي الشخصي، أن قارئ اليوم أكثر ذكاء من قارئ الأمس، ويستطيع وحده أن ينتقي ما يصلحه، ويلفظ ما يضره، وإن حدث أن قرأ كتابا ضارا فسيعرف بالتأكيد ما يضره. في الأجيال السابقة كان من السهل على أي مثقف أن ينحرف بأفكاره لمجرد أنه قرأ كتابا، واليوم -بتعدد المصادر ومقارنة المواضيع ببعضها- أصبح صعبا أن يؤثر كتاب وحيد في قارئ متعدد الثقافات.

إذن، فلتطرح الكتب بكل ما فيها أمام ذكاء القارئ، ولا ينبغي منع الكتاب حتى لا تطارده العقول غير المتمرسة في القراءة، وتسعى لاقتنائه بأي ثمن.
______________
روائي وكاتب سوداني

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • الكاتب أمير تاج السر - بعد سنوات طويلة من متابعتي للجو الثقافي في عالمنا العربي كاتبا أو قارئا، أقول إنه لا توجد قراءة صحيحة للحياة الثقافية، ولا مراجعات دورية دقيقة للكتب التي تصدر إلا ما ندر

    عن الأعلى مبيعا والأوسع انتشارا

    24/8/2012
  • الكاتب: أمير تاج السر - العنوان: عن الكتابة والاغتراب - الاقتباس: اغتراب المبدع عموما، لا يشبه اغتراب أي شخص عادي، فذلك يدفعه لكتابة نصوص متميزة، وقودها ذلك الحنين الكبير لوطن ولد وتربى فيه.

    عن الكتابة والاغتراب

    9/10/2012
  • أمير تاج السر - العنوان: صناعة الرواية والسينما

    صناعة الرواية والسينما

    28/10/2012
  • الرواية البوليسية في الأدب العربي . الكاتب : أمير تاج السر

    الرواية البوليسية في الأدب العربي

    26/11/2012

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية