• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • فرنسا

الشاعر فرنسيس بون.. التحيز للأشياء

11 أغسطس 2011

وقت القراءة: 6 دقائق

كتاب جيرار فاراس حول الشاعر فرنسيس بونج

كتاب جيرار فاراس حول الشاعر فرنسيس بونج (الجزيرة نت)

أنطوان جوكي-باريس

يثير الكتاب الذي وضعه الباحث الفرنسي جيرار فاراس حول مواطنه الشاعر فرنسيس بونج (١٨٩٩-١٩٨٨) فضول القارئ بدلاً من إشباعه، لكن فاراس لم يسع فيه إلى استنهاك موضوعه بقدر ما حاول ونجح في تحقيق لقاء خاطف مع هذا الشاعر المبلبِل وفي إذكاء رغبة إعادة قراءته لدينا.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

وبونج -كما يراه فاراس- هو شاعرٌ يدعونا في نصوصه إلى سفر لا يتطلّب سوى أن نفتح جيدًا أعيننا لرؤية ما يحيط بنا، أي تلك الأشياء البسيطة التي تبدو غريبة ما أن نمعن النظر فيها، مثل حصاة أو زهرة أو عشبة أو محارة.

أشياء على الهامش

ينظر الباحث إلى الغنى الحسّي الكبير في نصوص بونج وإلى الوصف الدقيق داخلها لجوانب من الأشياء نتجاهلها عادة مع أنها ليست مضادة للشعر بل تؤدي بالعكس إلى ظهور المألوف

أشياء أهملها الأدب ودفع بها إلى الهامش أو وضعها في مرتبة ما لا قيمة له. وإن عثرنا عليها بالصدفة في نص ما فلتوظيفها في خدمة شيءٍ آخر، كاستحضار المطر لإحلال مناخ متجهم أو باقة ورد للتطرق إلى موضوعٍ عاطفي، بخلاف بونج الذي ركّز على قيمة هذه الأشياء الذاتية وامتنع عن تحويلها إلى علامات أو توابع.

ويذكّرنا فاراس في هذا السياق أن فن الرسم قبل الأدب، ومنذ الرسام شاردان الذي أُعجب به بونج، رفع "الطبيعة الجامدة" إلى مرتبة الموضوع. وهذا ما يفسّر عدم تردد كلود مانيه في رسم هِليونات في صحن أو تخصيص سيزان لوحاتٍ كثيرة لموضوع التفاحة. فكل شيء بذاته هو عالم لا بد من اكتشافه واستكشافه، كما أنه ضرورة تشارك في حسن سير العالم.

ومن هذا المنطلق، ينظر الباحث إلى الغنى الحسّي الكبير في نصوص بونج وإلى الوصف الدقيق داخلها لجوانب من الأشياء نتجاهلها عادة مع أنها ليست مضادة للشعر بل تؤدي بالعكس إلى ظهور المألوف كما لو أنه مجلوبٌ وإلى الشعور بالبُعد الكبير لما هو قريب جدا منا.

وشغف بونج بالأشياء تفسّره أيضا رغبة ملحّة في تملّك العالم وفي معاودة الاتصال بالطبيعة التي نشكّل جزءًا منها، وإن فُصلنا عنها. من هنا يأتي إصراره في نصوصه على فكرة أن العالم يستدعينا بإلحاح على رغم خرسه، كالزهور التي تومئ لنا بطريقتها العطرة وتألّقها، ويقول الشاعر حولها: "جميع الوسائل مقبولة لديها للفت انتباهنا. فمع أنها تعاني من عجز مؤثّر (شلل الأعضاء السفلى)، لكنها تلوّح بمناديلها العطرة".

ومَن لا يرى سوى هذا العجز في الأشياء، عليه أن يرى أيضا عجز الإنسان بالذات. فهو أيضا أخرس، في نظر فاراس، بخلاف المظاهر. إذ بعدما جرّدته الخطابات الدعائية والسياسية من لغته الشخصية، لم يعد قادرا سوى على الثرثرة وفقد إمكانية التفوّه بكلامٍ آخر غير السائد في محيطه.

نعرف أن بونج دخل في مغامرة "الانحياز للأشياء" عام ١٩٢٦، أي في الوقت الذي شعر فيه بعدم القدرة على الكلام. وأثناء فترة النقاهة التي أمضاها في الريف الفرنسي اكتشف فضائل الوصف البسيط، وصف عسلوج أو زهرة خشخاش مثلاً، كتمارين شكّلت نوعًا من إعادة تأهيلٍ شفهية له، كانت نتائجها إعادة تملّكه لغته وتشييدها، كلمة بعد كلمة، من منطلق أن كشف سماكة العالم الجوهرية يتطلب استخدام لغةٍ جوهرية وغنية.

مثل الرسامين الذين يرغبون في أن لا يكتفي الناظر إلى لوحاتهم بالتقاط مواضيعها بل أيضاً بتحسّس مادتها التصويرية، يبرز الشاعر لغته ويجعلنا نستشعر جميع نتوءاتها

بلاغة جديدة
وفي هذا السياق، يبيّن فاراس حساسية بونج تجاه علم الاشتقاق الذي يكشف القواعد اللاتينية للغة الفرنسية، ولكن أيضا تجاه القيمة السمعية للكلمات، ويتوقف عند مهارته في استخدام هذه العناصر بطرافة وذكاء نادرين، كتنظيمه لقاءات بين كلمات جد مختلفة بطُرُق تنجب مفاجآت تعبيرية سارة.

باختصار، كل شيء في نصوص الشاعر له أهميته -وفقا لفاراس- ولا شيء متروك للصدفة، بما فيه علامات التنقيط. وكما في التصوير الفوتوغرافي الذي يتم فيه استخدام كلمة "تصعيد" للتعبير عن الظهور التدريجي للصورة من حوض التحميض، يصعّد بونج لغته على سطح الصفحة.

ومثل الرسامين الذين يرغبون في أن لا يكتفي الناظر إلى لوحاتهم بالتقاط مواضيعها بل أيضاً بتحسّس مادتها التصويرية، يبرّز الشاعر لغته ويجعلنا نستشعر جميع نتوءاتها ولا يتناول هذا التشكيل الكلمات فقط بل أيضا الجمل التي أرادها أن تتمتع بسلطة الأقوال المأثورة غير القابلة للنقاش.

ولا يهمل فاراس مسألة اختلاف نصوص بونج النثرية بعضها عن بعض لخضوعها في كل مرة لقواعد خاصة يفرضها الشيء الذي تحاول الإحاطة به، بعبارة أخرى، يبتكر الشاعر بلاغة جديدة أمام كل شيءٍ موصوف.

فقصيدة غنائية حول الوحل مثلاً لا يمكنها أن تكون إلا غير منجَزة نظرا إلى طراوة الوحل ورخاوته. وبينما تطلّب موضوع الحجارة الكريمة اقتصادا كبيرا في الكلمات، نظرًا إلى ندرتها، تطلّبت مقاربة تدفّق نهر السين غزارةً في التعبير.

وصف النص
لكن فرادة نصوص بونج لا تكمن في نظر فاراس، في النقاط التي سبق أن أشرنا إليها بقدر ما تكمن في جعله هذه النصوص تبدو وكأنها تقصد فقط وصف العالم الخارجي في حين أنها تعمد بدرجاتٍ متفاوتة، إلى وصف نفسها أيضا.

فالمتمعّن في نص "مطر" مثلاً يلاحظ بسرعة أن بونج لا يصف المطر فحسب بل نصه بالذات. وينطبق الأمر على نصوص كثيرة له قابلة للانعكاس لتمتعها بجانبين لا يمكن فصلهما: جانب يلتفت نحو الشيء الموصوف.

وجانب آخر نحو النص الواصف. ونجاح الشاعر يكمن بالتالي في عدم فصله القصيدة عن شرحها، وفي كتابتها بطريقةٍ تتحوّل فيها إلى تفسير لنفسها، مما يحوّل أي مقاربة نقدية لها إلى مجازفة.

المصدر: الجزيرة

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23
    05:23

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية