• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

انقلاب تونس.. هل يتدخل الجيش؟

أحمد سمير قنيطة
3 أغسطس 2021

وقت القراءة: 4 دقائق

الحديث عن ورع مؤسسات الجيش والشرطة في الدماء بات لا ينطلي على العوام ناهيك عن الخبراء من المفكرين والنخب السياسية (الجزيرة)

قرأت حديثا كتبه أحد "المطلعين" من داخل حركة النهضة يقول فيه إن هناك حراكا دبلوماسيا وسياسيا كبيرا لتطويق الانقلاب أو إفشاله، وإن وزير الدفاع التونسي رفض الانقلاب العسكري، لذلك حوّله الرئيس التونسي إلى انقلاب أمني رفضه الأمنيون أيضا، واشترطوا دعمه إن قام بعمل سياسي استثنائي دون إدخال الجيش والشرطة في تماس مع المواطنين.

رواية درامية تراجيدية ساذجة ستكون نهايتها صادمة لكل من يؤمن بها من الحمقى والبُلْه "جمع أبله" الذين لا يتعلمون من دروس غيرهم، وتطمينات سمعنا مثلها كثيرا قبل الانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي وحتى بعد الانقلاب عليه، وسمعنا شعارات رنانة من قبيل "الانقلاب يترنح"، وإمكانية حدوث انقلاب داخل صفوف الجيش يعيد الأمور إلى نصابها، وغيرها من الشعارات التي دجنت الشعوب وأفرغت حماسها حتى آلت الأمور إلى ما نراه من مآسٍ ونكبات.

الحديث عن ورع مؤسسات الجيش والشرطة في الدماء بات لا ينطلي على العوام، ناهيك عن الخبراء من المفكرين والنخب السياسية الواعية والمراقبين لسلوك الجيش والشرطة في الأنظمة العميقة، فهذه الجيوش لم تخض أي معركة من معارك العز والشرف في الدفاع عن شعوبها والمصالح القومية لبلادها، ودونكم "أزمة سد النهضة"، واحتلال الجولان السوري، واستباحة الأراضي والأجواء العراقية، واحتلال الجزر الإماراتية، وغيرها، والجيش التونسي ليس بدعا من الجيوش.

سيبقى الجيش التونسي رحيما جميلا ما لم ينزل الشعب التونسي إلى الميادين "وظني أنه لن ينزل"، لكن إن حدث -جدلا- ونزل الشعب التونسي للشوارع والميادين فسترون في سلوكه العسكري في مواجهة الشعب الأعزل كل القوة والحزم.

وإن من نافلة القول إن الجيوش العربية هي جيوش لا وطنية كما أثبتت أحداث الربيع العربي، وإن لها أجندات ومصالح خاصة لا علاقة لها بمصالح الشعوب، وترتبط مصالحها ارتباطا وثيقا بالدولة العميقة التي أسسها الاستعمار لحفظ مصالحه ومصالح الفئة القليلة من عملائه من أبناء جلدتنا، وإن تعارضت مصالح الجيوش العربية مع مصالح الشعوب فستسحق شعوبها دون رحمة.

شخصيا، أتمنى ألا يخوض الشعب التونسي هذه التجربة حرصا على حقن الدماء التي ستسفك وحفظا للأعراض التي ستنتهك، لا أقول ذلك تخويفا للشعوب من المواجهة فالحرية تنتزع ولا توهب، وإنما توجسا من تضييع التضحيات وإهدارها سدى دون تحقيق ثمرتها المنشودة، فلا يجوز الدخول في مواجهة مع جيوش جرارة بصدور عارية.

أعتقد جازما أن أزمة الأمة اليوم ليست في شعوبها، فالشعوب أثبتت أنها على قدر المسؤولية وتحملت الغالي والنفيس في سبيل انتزاع حريتها وكرامتها وقرار المستقل، وإنما مصيبة الأمة تكمن في ما تسمى النخب السياسية والفكرية التي لم تتعلم الدروس ممن سبقوها، وتمضي في تدجين الشعوب وتخديرها تحت شعارات ساذجة متعلقة بالجيش "الوطني" والقضاء "الشامخ" وغيرها من الشعارات.

ولن ينصلح حال الشعوب في بلادنا العربية والإسلامية حتى يتم اجتثاث الدولة العميقة من جذورها وهدمها على رؤوس أكابر مجرميها، ثم العمل على بناء دولة حديثة واعدة استنادا إلى مبادئ الحكم الرشيد التي أرساها ديننا الحنيف، وتعزيز مفاهيم الكرامة والعدالة والحرية، ودون ذلك ستبقى شعوبنا تعاني الذل والقهر والحرمان مزيدا من السنين والعقود حتى يكرمها الله بقيادة حكيمة واعية راشدة تعرف كيف تقود الأمة الى سابق عهدها من العزة والحضارة.

 

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أحمد سمير قنيطة

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6لماذا رفضوا إعدامه؟.. زعيم طائفة وعد أنصاره بالجنة فمات أكثر من 400 شخص فيديو, 01:41
    01:41
  3. 7ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  4. 8"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية