• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

ترويض الدب الروسي للخروج من فخ إدلب

ياسر عبدالعزيز
18 فبراير 2020

وقت القراءة: 5 دقائق

blogs سوريا

أثناء رحلة العودة من باكستان كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده باستهداف قوات النظام السوري في إدلب إذا لم تنسحب من مواقعها قبل نهاية الشهر، وأكد أنه لا حل للأزمة من دون هذا الانسحاب، مشيرا إلى أنه عقد محادثات إيجابية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا، واعتبر أن أنقرة لا يمكن أن تبقى صامتة إزاء تطويق قوات النظام السوري لمواقع المراقبة التركية في إدلب.

 

لكن العقبة الحقيقية في معضلة إدلب وتصريحات الرئيس التركي هي بوتين نفسه، فروسيا لن تقبل بانسحاب كامل لقوات النظام من إدلب، على خلاف رغبة تركيا التي تخشى تدفق مزيد من اللاجئين باتجاه حدودها، فتركيا التي تستضيف ما يقارب الــ 4 ملايين لاجئ سوري لا يمكن لها أن تستوعب المزيد، لا لضعف الإمكانيات أو صغر مساحة الجمهورية التركية، ولكن لما بات يسببه اللاجئ السوري من ضغط على حكومة العدالة والتنمية، فبحسب أخر استطلاع رأي أجرته جامعة قادر هاس فإن ما يقرب من 70%  من الأتراك الذين شاركوا في الاستطلاع غير راضين عن وجود اللاجئين، ويرون أن وجودهم يعيق جهود الحكومة لمعالجة الركود الاقتصادي.  

 

أوراق المناورة لا تقف عند حد الورقة الأمريكية، فلدى تركيا أوراق أخرى تتمثل في موقعها الاستراتيجي بالنسبة لروسيا، ودورها المحوري في المضايق، متنفس روسيا للعالم

لذا فإن على أردوغان أن يفتح جعبة المناورات مع الدب الروسي لترويضه للخروج من فخ إدلب لاسيما أن الخسائر التي تكبدتها القوات التركية في الأسابيع القليلة الماضية تناهز وقد تزيد على تلك التي تكبدتها خلال العمليات الثلاثة السابقة في سوريا، وهو ما يعد ورقة ضاغطة على الإدارة التركية من الداخل وأحزابه التي تشهد استقطابا حادا تدفع بالشارع التركي متعمدة إلى حافة الانفجار، وتستغل في ذلك ورقة اللاجئ السوري الذي توليه العدالة والتنمية اهتماما فوق العادي.  

  

استطاع الرئيس أردوغان أن يحول المأزق الذي أدخلته فيه عناصر جماعة الخدمة بالتعاون مع جهات خارجية، بإسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية، إلى دافع لمزيد من التعاون الايجابي في ظل الجفاء الأمريكي الأوربي لحليفهم التركي، وتأكدت هذه الرؤية بكون بوتين أول المتصلين بالرئيس التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشل في 2016 سابقا بذلك الحلفاء الغربيين، وعلى الرغم من أنه تاريخياً تعد روسيا أبرز الأعداء الجيوسياسيين لتركيا، إلا أن أردوغان استطاع بقبول من بوتين دعم انفراج العلاقات بين البلدين، وهو ما صب نوعيا في صالح الأزمة السورية في شكل اتفاقات نوعية على رأسها اتفاق أستانا.

 

إن هدف بوتين هو إنهاء الحرب في سوريا بشروط مواتية له وللأسد، والتوصل في نهاية المطاف إلى تسوية سياسية من خلال لي شروط اتفاق أستانا للخروج بأكبر مكاسب ممكنة، وتركيا لا تقبل أن يكون اتفاق أستانا ومسارها نادياً لأصدقاء الأسد ومن ثم توقع على بياض على حكم إعدام الثورة السورية وما يعقبه من تبعات ستؤثر بشكل مباشر على أمنها القومي، لكن من ناحية أخرى فإن بوتين يدرك أن الإفراط في الضغوط على تركيا في ملف إدلب قد يعيد أردوغان إلى حلف "ناتو" المرتبط قانونيا ومن ثم يعود إلى واشنطن، وبالتالي يكرر خطأ جوزيف ستالين في 1945-1946، عندما دفعت مطالبات السوفييت بأراض تركية إلى انضمام تركيا إلى حلف ناتو لذا فإن بوتين يدرك أن مصالحه الإستراتيجية الطويلة الأمد ستتحقق بشكل أفضل عبر التنازل، وهنا تفتح مساحات المناورة لترويض الدب الروسي، فتصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو منذ أيام الرافضة لهجمات النظام في إدلب، والمؤيدة لموقف تركيا تصب بشكل كبير في صالح مساحات المناورة تلك.

 

لكن أوراق المناورة لا تقف عند حد الورقة الأمريكية، فلدى تركيا أوراق أخرى تتمثل في موقعها الاستراتيجي بالنسبة لروسيا، ودورها المحوري في المضايق، متنفس روسيا للعالم، وحاجة الأخيرة لتركيا كقاعدة متقدمة لها على حلف ناتو، وهي الورقة التي تلاعب بها تركيا كل من روسيا وأمريكا على حد سواء، وكذا فإن ورقة القرم أحد الأوراق المهمة في جعبة تركيا في ملاعبة موسكو، ويأتي في السياق علاقات تركيا الوثيقة مع أوكرانيا والتي عززتها زيارة الرئيس أردوغان خلال الشهر الجاري، حتى الغاز الروسي لا يعد عائقا كبيرا في الفترة القادمة، بل على العكس قد يكون ورقة قوة لتركيا في مواجهة روسيا، كما أن القوة التركية لا يمكن الاستهانة بها في مواجهة قوات الأسد وهو ما يضع روسيا في حرج شديد في حال وقعت مواجهة حقيقية تنفيذا لتهديدات الرئيس أردوغان، ومن ثم فإن المتوقع هو اتفاق جديد يرضي تركيا ويحفظ مساحات من التعاون تحتاجه روسيا كما تحتاجه أنقرة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ياسر عبدالعزيز

حول هذه القصة

  • BLOGS أردوغان

    السياسة التركية صفيحٌ ساخن بين صفقة القرن وجشع الروس

    9/2/2020
  • blogs تركيا

    هل يسقط اللعب التركي من فوق حبل السيرك السوري؟

    10/2/2020
  • blogs إدلب

    إدلب.. حينما تصدأ أقلامنا قهرا

    16/2/2020
  • blogs سوريا

    هذه هي السيناريوهات المحتملة في إدلب

    16/2/2020

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية