• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

هل يسقط اللعب التركي من فوق حبل السيرك السوري؟

ياسر عبدالعزيز
10 فبراير 2020

وقت القراءة: 5 دقائق

blogs تركيا

لا يمكن للقارئ للمشهد السوري أن يخطئ الدور الكبير لتركيا في الأزمة السورية منذ اليوم الأول للثورة السورية، ففي الوقت الذي ترددت فيه حكومات كثيرة في مواقفها تجاه الثورة السورية، فتحت تركيا أبوابها السياسية والإغاثية لوضع حد لتدهور المشهد السوري، وبعد أن دخل على خط الأزمة دول كثيرة إقليمية ودولية، بقيت تركيا فاعل رئيسي في أدوار مرسومة، لكنها فعالة، في الأزمة، فلعبت دورا إغاثيا مهم سواء من خلال استيعاب اللاجئين أو بمد المتضررين بالمواد الأساسية، لكن ذلك الدور نفذ بالتوازي مع دور استخباراتي مهم، وسياسي أهم في المشهد، جعل من تركيا عنصر مهم في معادلة الحل للأزمة التركية.

   

ومع دخول الروس على خط الأزمة، بعد أن فشلت إيران في إنقاذ الأسد من التقدم الكبير للمعارضة من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى، وتفرغ التحالف الدولي لمحاربة الأخير، تخصص الروس في قتال المعارضة، ولما كانت المعارضة موزعة على نفوذ كل فاعل من الفواعل العابرة للمنطقة، والحاضرة لإثبات نفوذ أبعد ينتظر انتهاء الأزمة، فقد تقطعت أوصال تلك المعارضة وبقي منها هو وطني خالص لم يكن أمامه سوى أنقرة في زحمة الولاءات التي شهدتها الساحة السورية، فقد أصبح لتركيا دور خشن كذلك في الأزمة، وخلال كل تلك الفترة فإن تركيا اختارت أن تلعب دور لاعب الماشي على الحبل المدود في سيرك الأزمة التركية.

  

قد تفهم خطوة الروس بفتح الباب للنظام السوري بدخول سراقب بأنه محاولة لإرخاء الحبل على اللعب التركي، وهي الخطوة التي جاءت برضا الطرف الأمريكي غير الراضي عن التوغل التركي في سوريا

وكان الموقف التركي قاطعا بعد محاولة انقلاب 2016 في تركيا حيث تكشف للإدارة التركية الكثير من الأمور التي أخفيت عن عمد لتسير تركيا في طريق رسم بعناية من قبل من كان يحرك أذرع الانقلاب، ومع فشل محاولة الانقلاب فتحت تركيا صفحة جديدة من العلاقات الدولية والإقليمية، بعد أن طوت صفحة (صفر مشاكل) لتفتح صفحة الفاعل الإقليمي في محيطها الصغير، سوريا والعراق، ومحيطها الأكبر، الشرق الأوسط، من خلال احتكاكها المباشر في القضايا الإقليمية، فلسطين وليبيا واليونان، مع اشتباكها المسبق مع النظام المصري من منطلق مبدأي، وهو ما جعل لتركيا دور فعال ومزعج في بعض الأحيان لدى البعض، وانطلقت عمليات عسكرية في الداخل السوري، نبع السلام وغصن الزيتون ودرع الفرات، ولا يخفى على أحد أن تلك العمليات كانت بتفاهمات مع كل من الأمريكيين والروس، والتي كانت في الغالب تشهد شدا وجذبا، أو تقديم منح، كشراء صفقة سلاح، مقابل تأمين تحركات القوات التركية.

  

وهنا تبدو جليا السياسة التركية في الملف السوري، إذ اتخذت تركيا مبدأ اللعب على كل الحبال من أجل الحفاظ على أمنها القومي في المرتبة الأولى، وتحصيل مكاسب بقدر المستطاع للمعارضة السورية، التي خذلت تركيا في كثير من الأحيان، بعد أن تفرق ولاؤها على الفاعلين، وتعتبر المواجهة العسكرية الحالية بين جيش النظام السوري والقوات التركية في إدلب، لاسيما بعد سقوط سراقب، أسوأ أزمة تواجه العلاقات التركية الروسية، التي راهنت تركيا على علاقتها معها في الفترة الأخيرة، ولا يمكن التعويل بشكل أو بآخر على الصمت الروسي بعد استهداف القوات التركية لقوات الأسد، إذ أن السكوت ليس بالضرورة في كل الأوقات علامة على الرضا ومن ثم لا يمكن التعويل على سياسية تركيا الناعمة في التعامل مع المتنافسين، فروسيا وعلى الرغم من تقاربها اللحظي مع تركيا إلا أنها في النهاية ستبقى منافسا، لاسيما بعد أن دخلت على خط الصراع على غاز شرق المتوسط، وباتت على مرمى حجر من القوات التركية في ليبيا وفي المعسكر المقابل.

  

قد تفهم خطوة الروس بفتح الباب للنظام السوري بدخول سراقب بأنه محاولة لإرخاء الحبل على اللعب التركي، وهي الخطوة التي جاءت برضا الطرف الأمريكي غير الراضي عن التوغل التركي في سوريا وطرده الحليف الكردي الذي ارتضاه لحماية مصالحه في سوريا، وفي القلب منها آبار النفط السورية كنصيب لأمريكا في الكعكة السورية، إرخاء الحبل على اللعب التركي يعني بحال أن تركيا قد تواجه جيش النظام السوري مباشرة، وهي الخطوة التي حاول الأتراك تجنبها خلال التسع سنوات السابقة، مع ذلك تتغير مربعات اللعب خلال الساعات القادمة في ظل الاتصالات والتفاهمات المستمرة بين الأتراك والروس، وإن باءت تلك الجهود بالفشل فاحتمال سقوط اللاعب التركي من على حبل سيرك المشهد السوري مطروح.

                        

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ياسر عبدالعزيز

حول هذه القصة

  • blogs سوريا

    الفوضى "البناءة" عندما تكون سوريا ميدانها الأكبر!

    29/1/2020
  • blogs لاجئين

    المخيمات السورية.. قضية إنسانية لا سياسية

    30/1/2020
  • blogs سوريا

    لماذا باعت تركيا الثورة السورية؟!

    2/2/2020
  • blogs ثورة يناير

    الثورة فكرة.. والفكرة تموت

    7/2/2020

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  4. 8"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية