ذكرت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية أن السعودية تعمل على التوصل إلى "تسوية" مع قطر بشأن حقوق البث التلفزيوني، وسط مخاوف من أن تؤثر على شراء صندوق الاستثمار السعودي لفريق نيوكاسل يونايتد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من المفاوضات، أن صندوق الاستثمار تعهد باستخدام نفوذه لدى الحكومة السعودية لفتح محادثات بين الدولتين، عقب تهديد قناة "بي إن سبورتس" بعرقلة صفقة شراء الفريق بسبب قرصنة حقوقها للبث التلفزيوني من قبل شبكة "بي آوت كيو" التي ترعاها السعودية.
وتتضمن صفقة الاستحواذ التي تحاول مجموعة بقيادة صندوق الاستثمار إتمامها، نقل ملكية 80% من أسهم نادي نيوكاسل من المالك الحالي مايك آشلي إلى صندوق الاستثمار الذي يرأسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مقابل 300 مليون جنيه إسترليني (نحو 370 مليون دولار).
أما الـ20% المتبقية من الأسهم فستقسم ملكيتها بين شركة تابعة لسيدة الأعمال أماندا ستافيلي (التي تلعب دور الوسيط في الصفقة)، وشركة "روبين براذرز" المملوكة لثاني أغنى العائلات في بريطانيا.
وبينت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي قبيل نشر منظمة التجارة العالمية تقريرها الخاص بانتهاكات السعودية لحقوق "بي إن سبورتس" الذي اطلع عليه الاتحاد الإنجليزي وينشر رسميا يوم 16 يونيو/حزيران الجاري.
وكانت صحف بريطانية قد كشفت أن التقرير النهائي لمنظمة التجارة يقع في 130 صفحة، ويتضمن "إدانة واضحة للسعودية" بالوقوف خلف شبكة القرصنة "بي آوت كيو".
ونقلت صحيفة "ميل أون لاين" عن المجموعة التي تنوي شراء نيوكاسل، أنها لا تقف خلف القرصنة ولا تستطيع ضبط "بي آوت كيو"، لكنها بدأت الآن تشكيل "الضغط على وزراء الحكومة" للتوصل إلى حل.
وأضافت أن نطاق التسوية التي تضغط لأجلها ليس معلوما، ولكنها تأمل التوصل إلى صفقة تمكن مواطني البلدين من مشاهدة مباريات كرة القدم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من قطر، أنه لم يجر التواصل معها من الجانب السعودي، مؤكدة أن تنازلات كبيرة يجب أن تقدم للتوصل إلى أي اتفاق.
يذكر أن الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ) ريتشارد ماسترز أبدى -قبل أيام- تعاطفه الشديد مع خديجة جنكيز خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده بإسطنبول أواخر العام 2018.
وهي المرة الأولى التي يكشف فيها البريميرليغ أنه ينظر في مزاعم انتهاكات حقوق إنسان كجزء من فحص روتيني يجريه للملاك والمديرين قبل موافقته على عرض بيع أحد نوادي الدوري الممتاز.
وحذرت جنكيز للمرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي من مخاطر السماح لصندوق سيادي خليجي بشراء النادي، وأنه سيكون "وصمة عار كبيرة" تطال سمعة أغنى دوري في العالم وبريطانيا ككل، وقد تواصل محاميها مع ماسترز مرتين طالبا منه وقف الصفقة.
واتهمت خطيبة خاشقجي السابقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان -الذي اعتبرته الأمم المتحدة والمخابرات الأميركية متورطا بشكل مباشر في قتل خاشقجي- بأنه "يستخدم الرياضة بطريقة إستراتيجية لترميم صورته التي تضررت كثيرا".
















