• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • سياسة
  • ميدان
  • إيران

لماذا لا تضرب إيران إسرائيل في المواجهة الحالية؟

أحمد مولانا
23 يوليو 2026آخر تحديث: 18:45 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 14 دقيقة

IRAN - JULY 13: (EDITOR'S NOTE: This Handout clip was provided by a third-party organization and may not adhere to Getty Images' editorial policy.) In this handout footage provided by the U.S Department of Defense, U.S. sea drones strike a submarine and a ship maintenance facility on July 13, 2026 in an undisclosed area of Iran. (Handout photo by U.S. Department of Defense via Getty Images)

طائرات أمريكية بدون طيار تشن غارة على غواصة ومنشأة لصيانة السفن في منطقة غير مُعلنة من إيران (غيتي)

استمع

44:440:00
44:4415:34

الحرب ظاهرة إنسانية تتسم بالتقلب وعدم الثبات، وتحدث فيها مستجدات تغير طبيعتها، ولذا يتحدث المنظر البروسي الشهير كارل فون كلاوزفيتز عن "ضباب الحرب"، الذي يتضح عند إنزال الخطط العسكرية من الأوراق إلى أرض الواقع. فالحروب لا تسير دائما وفق الخطط المرسومة، حيث يتخذ القادة قراراتهم بناء على معلومات ناقصة أو متضاربة، وتؤدي الحوادث غير المتوقعة وسوء التقدير وردود الفعل المتبادلة إلى تغيير مسار الحرب بصورة يصعب التنبؤ بها.

اليوم مع اندلاع موجة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، يتبادلان فيها الضربات، ويتمحور عنوانها الرئيسي حول ترتيبات المرور في مضيق هرمز وحرية الملاحة، يغيب عن الحرب طرف ظل في صدارة الصراع مع إيران، وهو إسرائيل. وتبدو هذه المفارقة أكثر تجليا عند المقارنة بجولات القتال السابقة.

أخبار مقترحة

  • Fighters from the Saudi-led coalition hold a position during clashes with Iran-backed Houthis in Yemen's northwestern Jawf province on November 2, 2026.
    شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟
  • الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي

ففي حرب يونيو/حزيران 2025، لعبت إسرائيل دور رأس الحربة في استهداف البرنامج النووي الإيراني، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى قصف المواقع النووية الإيرانية بقنابل خارقة للتحصينات. وفي حرب فبراير/شباط 2026، برزت المواجهة منذ بدايتها بوصفها حربا أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران، بل إن إسرائيل لعبت دور المحرض الرئيسي على هذه الحرب، لدرجة أن دوائر في الولايات المتحدة تعتقد أنها هي من ورطت الإدارة الأمريكية فيها.

أما اليوم، فإن المشهد مختلف، فلا الطائرات الإسرائيلية تشارك في الغارات على إيران، ولا الصواريخ الإيرانية تتجه إلى تل أبيب أو حيفا أو بئر السبع. يصعب تفسير هذا الغياب بأنه نتيجة تراجع تل أبيب عن النظر إلى إيران بوصفها تهديدا ذا أولوية، أو إغفالا منها لأهدافها الإستراتيجية، المتمثلة في إسقاط النظام وتفكيك البرنامج النووي وتقييد مدى الصواريخ ووقف دعم إيران للجماعات المعادية لإسرائيل، إذ تؤكد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية دوما على لسان إيال زامير قائد أركان الجيش بأنها تتابع التطورات عن كثب، وتحافظ على أعلى درجات الجاهزية، استعدادا للعودة الفورية إلى القتال إذا تطلب الأمر ذلك أو حدث أي تغير في الموقف.

سر الغياب الإسرائيلي

تختلف المصالح الإستراتيجية للدول باختلاف الجغرافيا. بالنسبة للولايات المتحدة، يُشكّل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره جل صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج. ولذلك، فإن أي محاولة إيرانية لفرض قواعد جديدة للملاحة أو إغلاق المضيق تُعَد تحديا للنفوذ الأمريكي، ولمبدأ حرية الملاحة الذي ترفع واشنطن راية الدفاع عنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (رغم اعتماد واشنطن المحدود على التجارة وحركة الطاقة المباشرة عبر المضيق).

أما إسرائيل، فتنظر إلى المشهد من زاوية مصالحها، فتجارتها البحرية لا تعتمد على مضيق هرمز، حيث ترتبط الموانئ الإسرائيلية الرئيسية، مثل حيفا وأشدود، بخطوط الملاحة في البحر المتوسط، بينما يظل ارتباطها بحركة السفن العابرة لهرمز محدودا مقارنة بدول الخليج أو القوى الصناعية الكبرى المستوردة للطاقة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية. ومن ثم، فإن نجاح الولايات المتحدة في فرض حرية الملاحة في المضيق مكسب لإسرائيل، لكنه لا يتطلب مشاركتها العسكرية في القتال.

"تركز الضربات حاليا على جنوب إيران والجنوب الغربي، لاسيما في المحافظات والمناطق المُطلة على الخليج"

بالإضافة إلى ذلك، ترتبط أهداف العمليات العسكرية الأمريكية الحالية بطبيعة جولة القتال الجديدة. وتركز الضربات حاليا على جنوب إيران والجنوب الغربي، لا سيَّما في المحافظات المُطلة على الخليج، حيث تُستهدف قواعد الصواريخ والطائرات المُسيَّرة، ومنظومات الرادار، وشبكات القيادة والسيطرة، إلى جانب الموانئ والمطارات والجسور وخطوط السكك الحديدية التي يمكن أن تُستخدم لإرسال التعزيزات إلى الساحل المُطِل على الخليج.

تصميم خاص - صور محاكاة افتراضية للحصار الأمريكي لـ مضيق هرمز وفرض الرسوم الإيرانية على السفن ( مولدة بالذكاء الاصطناعي)
نجاح الولايات المتحدة في فرض حرية الملاحة في المضيق مكسب لإسرائيل، لكنه لا يتطلب مشاركتها العسكرية في القتال (الجزيرة – مولدة بالذكاء الاصطناعي)

كما يسعى الجيش الأمريكي لعزل القوات الإيرانية عن مسرح العمليات وإضعاف قدرتها على إدارة المعركة في مضيق هرمز، وهذا نمط من العمليات يرتبط من منظور تل أبيب بمعركة السيطرة على الممر البحري، أكثر مما يرتبط بأهداف المواجهة بين إسرائيل وإيران. وقد تُمهِّد الضربات الأمريكية لعملية برية تستهدف بعض الجزر أو أجزاء من الساحل الإيراني، بهدف تأمين الممر الملاحي وإبعاد القوات الإيرانية عنه. وسواء صحت هذه الفرضية أم لا، فإنها تعضد أن مركز الثقل في الحرب الحالية يقع حول المضيق والسواحل القريبة منه.

"دخول إسرائيل إلى الحرب حاليا لن يعضد الأهداف الأمريكية"

في المجمل تهدف الولايات المتحدة إلى جلب إيران إلى طاولة التفاوض بسقف منخفض، ولا يبدو أنها تسعى على الأقل في الأمد القريب لرفع سقف أهدافها أو الانخراط في عمل بري ضخم ضد إيران. ومن ثم، فإن دخول إسرائيل إلى الحرب لن يعضد الأهداف الأمريكية، فبدلا من أن تبقى المواجهة محصورة في حرية الملاحة، ستتحول إلى حرب إقليمية، تتداخل فيها ملفات البرنامج النووي والساحات الإقليمية بما في ذلك لبنان وربما اليمن. وهو سيناريو لا يبدو أن واشنطن ترغب فيه في هذه المرحلة، كما لا تجد إسرائيل نفسها مضطرة إليه، ما دامت أهدافها بإضعاف إيران تتحقق من دون أن تدفع ثمن المشاركة في القتال.

الولايات المتحدة تهدف إلى جلب إيران إلى طاولة التفاوض بسقف منخفض
الولايات المتحدة تهدف إلى جلب إيران إلى طاولة التفاوض بسقف منخفض (غيتي)

أفضل سيناريو لإسرائيل

إذا كانت الحرب الحالية لا تمثل أولوية إسرائيلية من الناحية الجغرافية، فإنها تمثل من الناحية الإستراتيجية فرصة يصعب تجاهلها. فطوال سنوات، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقناع الإدارات الأمريكية المتعاقبة بأن إيران لا تمثل تهديدا لإسرائيل وحدها، وأنها تهدد مصالح الولايات المتحدة أيضا. ونجح في حث الرئيس دونالد ترمب على الانسحاب في عام 2018 من الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه أوباما.

ولكن الآن، تتولى الولايات المتحدة بنفسها مسؤولية القتال، وتتحمل الجزء الأكبر من الكلفة السياسية والعسكرية، بينما تبقى إسرائيل خارج دائرة النيران الإيرانية. ويمثل ذلك مكسبا مهما لتل أبيب. ففي المواجهات السابقة، كانت الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة الإيرانية تستهدف المدن الإسرائيلية، وتُعطل حركة الطيران، وتُدخِل ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، وتؤثر في الحياة الاقتصادية بصورة كبيرة. أما في الحرب الحالية، فإن إيران توجه ضرباتها بعيدا عن إسرائيل، في حين بقيت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بعيدة عن دائرة الاستهداف.

وبعبارة أخرى، تحقق إسرائيل معادلة مربحة، إذ يتعرَّض خصمها الأول لاستنزاف عسكري وضربات قاسية، وتتحمل الولايات المتحدة العبء الرئيسي للقتال، بينما تتجنب إسرائيل دفع الثمن الذي دفعته في المواجهات سابقا. ومن الطبيعي، في ظل هذه المعادلة، ألا تكون لدى تل أبيب رغبة في تغيير قواعد اللعبة أو توسيع الحرب ما دامت تسير في اتجاه يخدم مصالحها.

إيران وتحييد إسرائيل

قد يبدو للوهلة الأولى أن امتناع تل أبيب عن دخول الحرب هو قرار إسرائيلي خالص، إلا أن متابعة سلوك طهران تشير إلى أن إيران أيضا ليست في عجلة من أمرها لخوض حرب مع إسرائيل. فجولة القتال الحالية، من وجهة نظر إيرانية، عنوانها الرئيسي فرض الاعتراف بأن أمن مضيق هرمز لا يمكن أن يُدار من دون إيران، وأنها هي التي ستتحكم في ترتيبات الملاحة بالمضيق الحيوي.

ولهذا، ركزت طهران على استهداف السفن التجارية التي زعمت أنها تجاهلت التعليمات الإيرانية الخاصة بحركة الملاحة، كما وسَّعت دائرة الاستهداف لتشمل بعض الدول العربية بحجة وجود قواعد ومصالح أمريكية بها، حيث تراهن على أنه كلما ارتفعت الخسائر الاقتصادية عالميا وتعطلت صادرات النفط وازدادت المخاطر على منشآت الطاقة وتحلية المياه في الدول الصديقة لواشنطن، ازداد الضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب أو القبول بالشروط الإيرانية بشأن إدارة المضيق.

"إذا بدأت إيران بقصف تل أبيب أو حيفا، فإن هدف الحرب وعنوانها سيتغير من الملاحة في هرمز إلى الحرب الإيرانية الإسرائيلية"

وفي المقابل، فإن إدخال إسرائيل إلى هذه المعادلة من شأنه أن يشتت الجهد الإيراني. فإذا بدأت إيران بقصف تل أبيب أو حيفا، فإن هدف الحرب وعنوانها سيتغير من "الملاحة في هرمز" إلى "الحرب الإيرانية الإسرائيلية". ويضاف إلى ذلك عامل عسكري لا يقل أهمية. فقد أثبتت المواجهات السابقة أن إسرائيل تمتلك قدرة كبيرة على تنفيذ الضربات الدقيقة داخل العمق الإيراني، سواء عبر الطيران أو العمليات الاستخبارية أو الاغتيالات، وكانت معظم الضربات التي استهدفت قيادات سياسية وعسكرية وأمنية طيلة العامين الماضيين مرتبطة بالقدرات الإسرائيلية أكثر من ارتباطها بالقدرات الأمريكية. ومن ثم، فإن طهران تجد مصلحة في تجنب استدعاء هذا النوع من العمليات، والتركيز بدلا من ذلك على مواجهة خصم واحد متفوق هو الولايات المتحدة، بدلا من أن تواجه بمفردها خصميْن.

ومن هنا، يمكن فهم المفارقة التي تبدو للوهلة الأولى غريبة؛ فكل من إسرائيل وإيران، لأسباب مختلفة، يُفضِّلان بقاء الحرب محصورة في إطارها الحالي، حيث تستفيد إسرائيل من استنزاف خصمها من دون أن تتحمل كلفة المواجهة، وترى إيران من جهتها أن مواجهة الولايات المتحدة وحدها أقل كلفة من خوض حرب متزامنة ضد واشنطن وتل أبيب.

لا يعني ما سبق وجود اتفاق مكتوب بين طهران وتل أبيب بخصوص قواعد الحرب، بقدر ما يوضح وجود تقاطع مؤقت في المصالح فرضته طبيعة المعركة. كما أن الولايات المتحدة من جهتها هي الأخرى تريد إبقاء تركيز العمليات على إعادة فتح مضيق هرمز وتقويض القدرات الإيرانية التي تهدد الملاحة، من دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد ترفع أسعار النفط بصورة حادة وتزيد الضغوط الداخلية على إدارة ترمب، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وترى تقديرات نشرها معهد الأمن القومي الإسرائيلي أن قبول واشنطن سابقا بمذكرة التفاهم مع إيران ارتبط بالرغبة في وقف الاضطراب الذي أصاب أسواق الطاقة وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت واجهت فيه الولايات المتحدة تحديات مرتبطة بانخفاض احتياطيها النفطي الإستراتيجي بعد سنوات من السحب المتكرر منه. ولا ترى تل أبيب سببا لتغيير هذا المسار للصراع، إذ إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا ترى مؤشرات على نية إيرانية لمهاجمتها في المدى القريب. ويُشدد وزير المالية سموتريتش على أنه "لا توجد لإسرائيل مصلحة في الانضمام إلى المعركة بين أمريكا وإيران"، وأن "الوضع الحالي هو الأفضل بالنسبة لنا" على حد قوله.

وهكذا نشأ وضع غير مألوف في الصراع بين إيران وإسرائيل؛ إذ أصبح الامتناع عن المواجهة مصلحة مرحلية مشتركة للطرفين. وفي ظل هذا التوازن، بقيت إسرائيل خارج الحرب، لأن دخولها قد يفسد المعادلة التي يستفيد منها الجميع بدرجات متفاوتة.

عوامل دخول إسرائيل الحرب

لم تخرج إسرائيل نهائيا من معادلة الصراع بطبيعة الحال، فغيابها عن جولة الحرب الحالية هو غياب تكتيكي، ودخولها إلى الحرب سيرتبط بمصالحها والسعي لتحقيق أهدافها. وأول هذه المتغيرات هو انتقال المعركة إلى هدف أكبر يتمثل في السعي مجددا لإسقاط النظام عبر تنسيق أمريكي إسرائيلي ثنائي، مع التزام أمريكي بالاستمرار في الحرب لحين تحقيق هذا الهدف.

أما المتغير الثاني فهو احتمال تعرُّض إسرائيل لهجوم من إيران. حتى الآن، امتنعت إيران عن استهداف إسرائيل، لكن هذا لا يعني أن الاحتمال مستبعد. فقد نقلت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية جزءا من طائراتها وأصولها العسكرية إلى إسرائيل، كما عززت وجودها هناك، ما قد يمنح طهران مبررا لاعتبار بعض المنشآت داخل إسرائيل جزءا من المجهود الحربي الأمريكي. وإذا وقع مثل هذا السيناريو، فإن التفاهم الضمني القائم اليوم سينهار سريعا، وستعود إسرائيل إلى الحرب لتوجه ضربات أكثر ضراوة إلى إيران.

"تعتبر إيران أي عملية إسرائيلية كبرى ضد حزب الله أو ضد بيروت تجاوزا لخطوطها الحمراء"

المتغير الثالث يرتبط بالساحة اللبنانية. فمنذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، أصبح وضع حزب الله جزءا من التجاذبات والتفاهمات الجديدة. وتعتبر إيران أن أي عملية إسرائيلية كبرى ضد الحزب أو ضد بيروت تمثل تجاوزا لأحد خطوطها الحمراء، وهو ما يفسر حرصها على إبقاء هذا الملف منفصلا عن ملف مضيق هرمز. وفي ظل بدء مشروع المناطق التجريبية برعاية أمريكية، فلا توجد حاجة إسرائيلية ملحة لتفجير أزمة جديدة في لبنان، حيث تُفضِّل تل أبيب أن تنتظر ما ستؤول إليه الضغوط الأمريكية لنزع سلاح الحزب. لكن أي هجوم يقوم به الحزب ويسفر عن سقوط قتلى إسرائيليين قد يدفع تل أبيب لمعاودة عدوانها على لبنان، وتعنتها في الانسحاب حتى من المناطق التجريبية المتفق على دخول الجيش اللبناني لها.

ولا يمكن إغفال العامل السياسي الداخلي في إسرائيل في الوقت نفسه. فقد اعتاد رئيس الوزراء نتنياهو توظيف الملف الإيراني في إدارة أزماته الداخلية، ولعله يرى في لحظة معينة أن دخوله الحرب سيعزز رصيده، ويزيد الضغوط على إيران، ويثبت لترمب أنه حليف يمكن الاعتماد عليه. واللافت أنه يوجد إجماع داخل دوائر الأمن القومي الإيرانية، بحسب تريتا بارسي، المُحلل السياسي الإيراني السويدي، على أن إسرائيل تستعد لإشعال الحرب مع إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

ما تكشفه الحرب الحالية هو أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي لا يعني بالضرورة التطابق في الأدوار. فهناك لحظات تكون فيها أفضل مساهمة يمكن أن تقدمها إسرائيل لحليفها الأمريكي هي ألا تشارك في القتال، مثلما فعلت أثناء حرب الخليج الثانية في مواجهة صواريخ سكود التي أطلقها العراق باتجاهها. وإذا بقيت الحرب محصورة حول المضيق وفي منطقة الخليج، واستمرت الولايات المتحدة في تحمل عبء المواجهة، فإن تل أبيب تكون قد حققت أحد أفضل السيناريوهات الإستراتيجية بالنسبة إليها، وهو أن يُستنزف خصمها الأكبر، من دون أن تُستنزف هي معه.

إن الحروب عبارة عن سلسلة من التفاعلات التي قد تقلب حسابات جميع الأطراف في لحظة واحدة. وما يبدو اليوم تقاطُعا غير معلن على تحييد إسرائيل عن الحرب، قد ينهار غدا نتيجة حادث ميداني أو قرار سياسي أو فرصة سانحة مغرية.

المصدر: الجزيرة

المزيد من سياسة

  • تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومةرغم تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، فإن خلافات معسكره بشأن التحالف مع الأحزاب العربية والحريدية تضع أمامه خيارات معقدة.
  • من “سي-17” إلى آيزنكوت.. من يملك قرار ساعة الصفر مع إيران؟ فيديو, 05:38بين التعزيزات الأمريكية وتكليف آيزنكوت، يختلف محللون حول دلالات التحركات: ضغط لانتزاع تنازلات أم استعداد لتصعيد أوسع؟ قراءة في حسابات القرار وحدود القوة وكلفة الانتظار على إيران ودول المنطقة.
    05:38
  • عبد رب الرسول سياف يكشف بدايات الحركة الإسلامية في أفغانستان فيديو, 48:12كيف نشأت الحركة الإسلامية في أفغانستان؟ ومن أبرز مؤسسيها في جامعة كابل؟ وكيف تحولت مواجهاتها مع الشيوعيين إلى صدامات دامية؟ عبد رب الرسول سياف يروي في “شاهد على العصر” قصة التأسيس والصراع على السلطة.
    48:12
  • من هو غادي آيزنكوت المكلف بتشكيل حكومة إسرائيل؟ فيديو, 03:21ولد غادي شاموئيل آيزنكوت -وهو عسكري وسياسي إسرائيلي- عام 1960 في مدينة طبرية لعائلة من يهود المغرب، ونشأ في إيلات أقصى جنوب إسرائيل.
    03:21

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2الرئيس الإسرائيلي يكلف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة
  3. 3إيران.. واشنطن تشكل قوة مهام جديدة والحرس الثوري يتوعد برد “مزلزل”رضا ياسين
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  2. 6هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  3. 7"جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأحمد عبد القوي
  4. 8بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية