حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث مجلس الأمن الدولي من "عدم وجود أي علامة على انحسار الأزمة في اليمن"، تزامنا مع تسليم الحوثيين لروسيا رؤيتهم لمعالجة الملف الإنساني.
وفي جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة الثلاثاء، بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك حول تطورات الأزمة اليمنية، قال المسؤول الأممي في كلمته إنه "لا تزال الحرب في اليمن تهدد حياة الملايين في جميع أنحاء البلاد، وفي الوقت الحالي، لا توجد أي علامة على الانحسار".
أخبار مقترحة
وأضاف "في الشهر الماضي فقط تم الإبلاغ بسقوط أكثر من 650 ضحية مدنية، وهذا يعني في المتوسط قتل أو إصابة 21 مدنيا كل يوم بسبب الغارات الجوية والقصف ونيران الأسلحة الصغيرة وأعمال العنف الأخرى.. إنها أعلى حصيلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة على الأقل".
وتابع "وطوال هذه الأزمة، يبذل الشركاء في المجال الإنساني كل ما في وسعهم لتقليل معاناة الناس.. لكن تظل معوقات الوصول مشكلة رئيسية من جراء القيود المفروضة على عمال الإغاثة، والتحديات الأمنية، إضافة إلى التحدي الأكبر المتعلق بالتمويل".
تقلص برامج المساعدة
وحذّر غريفيث من أن "أموال وكالات الإغاثة تنفد بسرعة، حيث تقلص بالفعل ما يقرب من ثلثي برامج المساعدات الرئيسية للأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، وسوف نضطر في مارس/آذار المقبل إلى إلغاء معظم الرحلات الجوية الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن".
وقال "إذا لم نواجه ذلك، فسيكون ببساطة حكمًا بالإعدام على الذين يعتمدون على المساعدة من أجل بقائهم على قيد الحياة".

كما شدد على ضرورة "ضخ العملات الأجنبية في شرايين الاقتصاد بالإضافة إلى تغيير بعض السياسات، مثل استئناف الرحلات الجوية المدنية عبر مطار صنعاء، ورفع القيود المفروضة على الواردات التجارية، واستخدام عائدات الاستيراد لدفع أجور القطاع العام".
وأنهى إفادته قائلا "أريد أن أؤكد أن أفضل شيء يمكننا القيام به من أجل الشعب اليمني هو إيجاد نهاية عادلة ودائمة للحرب".
رؤية للملف الإنساني
من جهة أخرى، أعلنت جماعة الحوثي، الثلاثاء، أنها سلمت روسيا رؤيتها لمعالجة الملف الإنساني في اليمن بهدف تخفيف معاناة الشعب.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة محمد عبد السلام في تغريدة "سلمنا الأصدقاء الروس عبر سفير موسكو (فلاديمير ديدوشكين) رؤيتنا للحل الإنساني".
وأضاف "أن الرؤية تهدف لتخفيف معاناة الشعب اليمني وتهيئة الأجواء لوقف الحرب والدخول في عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة".
وأردف "سبق أن سلمنا نسخة منها (الرؤية) للمبعوث الأممي (لدى اليمن هانس غروندبرغ).
ولم يذكر عبد السلام تفاصيل عن طبيعة هذه الرؤية.
وحتى نهاية 2021، أودت الحرب بحياة نحو 377 ألفا، وكبدت اقتصاد اليمن خسائر قدرت بنحو 126 مليار دولار، وبات معظم السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
















