• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
  • سياسة
  • فلسطين

منذ عشرات السنين.. منزل عائلة فلسطينية في "ترمسعيا" يقف وحيدا لمواجهة المستوطنين

اعتداء لمستوطن حوّلها في لحظات إلى أرملة شهيد وأم أيتام؛ شكلت هذه الحادثة عند أم محمد شرارة المواجهة ومعركة فرض الوجود أمام تغوّلات المستوطنين الذين أرادوا تهويد السهل المقدر بـ3 آلاف دونم ببلدة ترمسعيا.

عاطف دغلس
17 أبريل 2021

وقت القراءة: 6 دقائق

عاطف دغلس -جزء من منزل عائلة ابو الشطرية الذي يتهدد الاحتلال ساكنيه بالتهجير القسري-الضفة الغربية-ترمسعيا-سهل ترمسعيا-الجزيرة نت4

جزء من منزل عائلة أبو الشطرية الذي يتهدد الاحتلال ساكنيه بالتهجير القسري (الجزيرة نت)

بين مجموعة ضخمة من منازل المستوطنين الفارهة وذات الأسقف القرميدية يلمح أي مار في شارع السهل -ببلدة ترمسعيا قرب مدينة رام الله شمال الضفة الغربية- منزلا فلسطيني الانتماء والهوية يعود لعائلة بسيطة تدعى أبو الشطرية تحب الأرض وتستميت دفاعا عنها.

وكجبل أشم دق أوتاده في خاصرة مستوطنة "شيلو" الجاثمة فوق أراضي ترمسعيا والقرى المجاورة بدا المنزل ببنائه الفلسطيني التقليدي، وظهرت صاحبته أم محمد كشوكة في حلق أضخم مشروع استيطاني هناك ما انفك يقضم الأرض ويصادرها.

أخبار مقترحة

  • 02:23
    بسبب المزايا والتسهيلات.. ارتفاع الاستيطان بالضفة الغربية فيديو, 02:23
  • 02:27
    التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يضاعف معاناة عرب الرشايدة جنوب بيت لحم فيديو, 02:27
  • وافقت على بناء أكثر من 12 ألفا.. إسرائيل تسجل رقما قياسيا في بناء الوحدات الاستيطانية
  • القدس الدولية: اتفاق أبراهام أعاد تعريف الأقصى المبارك بحسب القياسات الإسرائيلية
    الهوية المقدسية.. صراع البقاء

وفي محيط المنزل بمنطقة "شعاب الغرابة" كانت أم محمد (57 عاما) تشد إزارها وتبحث عن كل شبر فارغ من الأرض؛ لتغرسه بالأشتال الموسمية بما يسد رمقها وعائلتها وتنتفع به بيعا لأهالي قريتها.

وقبل 38 عاما زُفت أمل أبو عواد (أم محمد) عروسا للمنزل لتصبح بعد سنوات قليلة زوجة شهيد قتله مستوطن إسرائيلي لم تزل تذكر اسمه وشكله، وجرح شقيقها، وهما قائمان للصلاة في صيف رمضان عام 1988، فتصبح العروس بعد ذلك أمًّا لأيتام وتحمل رابعهم بين أحشائها.

في محيط منزلها تعشب ام محمد الأرض تمهيدا لزراعتها-الضفة الغربية-ترمسعيا- ارض أم محمد- الجزيرة نت
في محيط منزلها تعشب أم محمد الأرض تمهيدا لزراعتها (الجزيرة نت)

شرارة المواجهة

شكلت تلك الحادثة عند أم محمد شرارة المواجهة ومعركة فرض الوجود أمام تغوُّلات المستوطنين الذين أرادوا تهويد السهل المقدر بـ3 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) بعد أن احتلوا الجبل بأكمله.

وعام 1976 شيَّد المستوطنون مستوطنة "شيلو" فوق تل أثري ديني ينسبونه لهم، وتفرَّخت عنها 7 مستوطنات طوَّقت المنطقة الجنوبية لنابلس وشمال رام الله بأكملها وسميت بـ"مستوطنات التلال السبع"، بينما يقيم آل أبو الشطرية منزلهم قبل 1967؛ وهذا أهم عوامل صمودهم.

ومنذ البداية دفعت العائلة ثمن التصدي للمستوطنين، فاعتقل 3 من أبنائها وقضوا بالسجن لفترات طويلة، وبينهم زوجها الشهيد.

ثم تتالت اعتداءات المستوطنين وتنوعت بين الملاحقة والضرب والهدم؛ فصادروا 4 مركبات وسرقوا الدَّواب وهدموا بركسات (حظائر) المواشي وتربية الدواجن ودفيئات زراعية.

وداهموا المنزل مرات عدة وألقوا مواده التموينية -كالزيت والطحين- أرضا، وتمثل آخر الاعتداءات قبل بضعة أشهر بحرق أكثر من 300 من أشجار الزيتون.

عاطف دغلس- بؤرة استيطانية جديدة فوق سهل ترمسعيا تعمل على تهويده شيئا فشيئا ويعيقها وجود أناس مثل أم محمد ومنزلها المقاوم -الضفة الغربية-ترمسعيا-سهل ترمسعيا-الجزيرة نت7
بؤرة استيطانية جديدة فوق سهل ترمسعيا تعمل على تهويده شيئا فشيئا (الجزيرة نت)

مبالغ خيالية

وعندما لم يجد الترهيب نفعا لجأ الاحتلال للترغيب، فأغرى العائلة بأموال طائلة لترك المنزل ودفع من وقت قريب "7 ملايين دولار أميركي" أو "شيكا مفتوحا"، وهو مبلغ خيالي، لكن ليس على حساب "الكرامة" التي قالت أم محمد للجزيرة نت إنها "لم ولن تفرط بها".

وعززت أم محمد من وجودها فزوَّجت 5 من أبنائها وأسكنتهم معها في المنزل الذي تحوَّل لقرية مصغرة يقطنها 22 نفرا، كما أفشلت مخططات المستوطنين وزرعت عشرات الدونمات من أراضي السهل لتحميه وتُبقي على تواصل أصحابه معه.

كما انتزعت من وقت قريب أرضا وضع المستوطنون يدهم عليها وشرعوا بزراعتها لتمنع تغولا جديدا على منزلها الذي لا يبعد سوى 60 مترا عن تلك الأرض.

ويذكر تقرير إسرائيلي -أعدته منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان هما "بتسيلم" و"كيرم نابوت" قبل أسبوع- أن أعداد المستوطنين بالضفة الغربية ازدادت بنسبة 222% منذ عام 2000.

حيث توزع أكثر من 440 ألف مستوطن على أكثر من 280 مستوطنة وبؤرة استيطانية تنهب ما يزيد على مليوني دونم من الأراضي الفلسطينية.

و"شيلو" إحدى تلك المستوطنات التي تمتد فوق آلاف الدونمات الفلسطينية "الأخصب" حسب التقرير، بينما تُحرم أم محمد من الوصول الآمن لأرضها ومنزلها، ولحمايتهم من المستوطنين نقلت اثنين من أبنائها للعيش خارجه.

عاطف دغلس- مستوطنة شيلو تزحف تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة ترمسعيا جنوب نابلس- الضفة الغربية- جنوب نابلس- الجزيرة نت6
مستوطنة شيلو تزحف تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة ترمسعيا جنوب نابلس (الجزيرة نت)

حياة بدائية

وكأنها تعيش حياة بدائية؛ حيث يحرم الاحتلال عائلة أبو الشطرية أبسط احتياجاتها من ماء وكهرباء لتعيش في العتمة "52 عاما" قبل أن تتلقى مؤخرا دعما لتوليد الطاقة الشمسية، أما الماء فيشربونه من آبار جمع فيها مياه الشتاء.

ويمنعهم الاحتلال من مدّ شبكة المياه، بينما يقدم للمستوطنين "خدمات فندقية" وتحفيزات تصل لنحو 50 ألف دولار أميركي لكل واحد.
ويمنع أيضا اقتراب أحد من المنطقة، وهو ما اضطر البلدية -حسب سعيد طالب رئيس مجلسها- لتطويب (تثبيت ملكية) أكثر من 4 آلاف و500 دونم من أراضي المواطنين قرب مستوطنة شيلو عبر التصوير الجوي.

كما أصدر وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينيت قرارا قبل عام بمنع البناء بمناطق "بي" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية تحت ذريعة "الضرر الأمني على المستوطنات".

عاطف دغلس- على مقربة من ارضه وقف الحاج ابو غسان كوك يتحسر وهو ينظر الى حالها بعد الاستيطان عليها- الضفة الغربية- ترمسعيا- ارض السهل-الجزيرة نت13
مواطن فلسطيني من ترمسعيا يتحسر وهو ينظر إلى أرضه بعد زحف الاستيطان إليها (الجزيرة نت)

"قبل إسرائيل"

ويتذرع الاحتلال بخطر المنزل والعائلة على أمن المستوطنة، وهو ما تستنكره أم محمد بسؤالها عن أي خطر يشكّله أصحاب الدار والأرض ومعاول التجريف والبناء لم تتوقف لحظة؟ بينما هي لا يمكنها أن تطل برأسها فوق سياج المنزل أو تتركه خاليا لبضع ساعات خشية هجوم المستوطنين.

وقد لمسنا ذلك واقعا حين زرنا المنزل، فالمستوطنون طوَّقوه بالبناء ومزارع العنب والزيتون وأقاموا مصنع نبيذ ومعصرة زيتون ومنشآت صناعية أخرى.

ويصنف عبد العظيم وادي -الناشط ضد الاستيطان جنوب نابلس في حديثه للجزيرة نت- "شيلو" بثالث أبرز مستوطنة بالضفة الغربية بعد "معاليه أدوميم" شرق القدس و"أرائيل" قرب مدينة سلفيت شمالا.

وتكمن خطورتها بفصلها جغرافيا قرى جنوب نابلس وشمال رام الله وتحتل منطقة إستراتيجية تربط بين شفا الأغوار شرقا ومناطق غرب الضفة الغربية.

وبعفوية تسأل أم محمد "العالم الأصم" عن أي ذنب اقترفته وعائلتها ليمكر الاحتلال بها ويسعى لتهجيرها قسرا؟! وكيف أوصلها رعب المستوطنين لإخلاء منزلها من أية وثيقة تثبت ملكيتها له واحتفظت بها بعيدا كي لا تقع بين أيديهم؟! وتقول "أنا هنا قبل إسرائيل، وهذه أرضنا وهذه أيضا أرضنا".

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Racist attack from Jewish settlers on a mosque in the West Bank
    9

    مسجد البيرة شاهد على إرهاب المستوطنين

    يحتوي هذا المقال على 9 صور28/7/2020
  • لماذا يصر الاحتلال على تهجير سكان حي الشيخ جراح بالقدس؟

    17/3/2021
  • 01:44

    حاجة فلسطينية تقاوم أطماع المستوطنين للحفاظ على أرضها

    فيديو, 01:4430/1/2021
  • محمد رضوان يحمل قائمة كتبها بيده لشهداء قرية دير ياسين.

    الذكرى الـ73 لمجزرة دير ياسين.. جرح غائر في ذاكرة الفلسطينيين رغم محاولات الاحتلال طمسه

    9/4/2021

المزيد من سياسة

  • بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23كشف بشارة بحبح أن حركة حماس تواصلت معه عبر سهى عرفات لفتح قناة تفاوض مع الإدارة الأمريكية. وأوضح أنه حصل على موافقة شفوية من البيت الأبيض، ونقل مقترحات الحركة إلى ستيف ويتكوف.
    05:23
  • بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىرأي بقلمأحمد الحيلةيبرز المقال التناقض بين صعود الديمقراطيين في أمريكا وسيطرة اليمين في إسرائيل مع تراجع اليسار، ويناقش سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، محذرا من توافق ترمب ونتنياهو على شن حرب إقليمية ضد إيران.
  • 60 عاما من الإنكار.. هل تضطر إسرائيل للتخلي عن سياسة "الغموض النووي"؟بعد 60 عاما من الإنكار، تقف سياسة “الغموض النووي” الإسرائيلي أمام اختبارها الأقسى. فمع تصاعد سباق التسلح الإقليمي وضغوط المشرعين الأمريكيين، باتت واشنطن وتل أبيب أقرب من أي وقت مضى إلى كشف المستور.
  • شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟اكتسب اليمن أهمية لدى واشنطن عندما ارتبط بالتنافس مع الاتحاد السوفياتي، أو بأمن النفط، أو بتهديدات القاعدة، وغاب عن منظور واشنطن فيما سوى ذلك.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2إيران.. سنتكوم تشكل قوة “لخنق” طهران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز حالة اللاحرب واللاسلمرضا ياسين
  3. 3ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5قاتل مختبئ في العضلات.. ما علاقته بوفاة عدّاءة نيويورك؟مصطفى رزق
  2. 6"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  3. 7محيط من النجوم.. صورة تكشف عظمة الخلق في بقعة من السماءهاني الضليع
  4. 8أوينو.. قصة البنك الذي حجب أموال الملايين وأطاح برئيس باراغوايمحمود يوسف

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية