قالت الصين إنها لم تسجل أمس، الخميس، أي حالة مؤكدة بفيروس كورونا في البر الصيني، في حين منع الاتحاد الأوروبي شركة "أسترازينيكا" (AstraZeneca) من تصدير أي جرعات من لقاحها قبل أن يتسلم كامل الكميات المتأخرة من هذا اللقاح، وفي تونس حثت السلطات المواطنين على الانخراط في حملة التطعيم بشكل أكبر.
وذكرت لجنة الصحة الوطنية الصينية اليوم، الجمعة، أن البر الرئيسي الصيني لم يسجل أمس الخميس إصابات مؤكدة جديدة محلية بمرض كوفيد-19، الناجم عن فيروس كورونا المستجد.
أخبار مقترحة
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن اللجنة أوضحت في تقريرها اليومي أنها سجلت 11 حالة وافدة جديدة فقط بكوفيد-19 يوم الخميس. كما سجلت حالة واحدة جديدة "مشتبها" في إصابتها بشنغهاي، ولم تسجل حالات وفاة جديدة مرتبطة بالمرض.
وفي فرنسا، كشف وزير الصحة، أوليفييه فيران، الخميس عن تدهور الوضع الوبائي لفيروس كورونا في البلاد، وقال فيران في مؤتمر صحفي، إن فرنسا تواجه موجة ثالثة من جائحة كورونا، واصفا الوضع الصحي بأنه ليس جيدا.
وأضاف في تصريحات تلفزيونية أن الحالة الصحية تتراجع في أكثر من إقليم؛ ما يدفع الحكومة إلى إعادة فرض الإغلاق العام في 3 أقاليم جديدة، وتشديد الإجراءات الصحية في عدة أقاليم أخرى وتنظيم التنقل بين المقاطعات، وتضاف الأقاليم الثلاثة إلى 16 إقليما فرضت فرنسا فيها إغلاقا عاما منذ 20 مارس/آذار الجاري.
نزاع أوروبي بريطاني
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مساء الخميس أن شركة أسترازينيكا لن تتمكن من تصدير أي من جرعات لقاحها المضاد لفيروس كورونا المصنّعة على الأراضي الأوروبية إلى خارج الاتحاد قبل أن يتسلم كامل الكميات المتأخرة من هذا اللقاح.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته في بروكسل، حيث انطلقت الخميس قمة أوروبية طغت عليها أزمة تأخّر وصول اللّقاحات إلى دول التكتّل، قالت فون دير لاين "برأيي، من الواضح أنّه يتعيّن على الشركة أولا، وقبل كل شيء، أن تعوض عن تأخيرها، أن تحترم العقد الذي أبرمته مع الدول الأوروبية الأعضاء، قبل أن تتمكن من المشاركة مرة أخرى في تصدير اللقاحات".
وكان الاتحاد الأوروبي قد شدد الأربعاء الماضي الضوابط على صادراته من اللقاحات بشكل أكبر، ما سمح بوقف الشحنات المتجهة إلى أي مكان تقريبا.
وأثارت الآلية غضب المملكة المتحدة، أول متلق للقاحات المصدرة من القارة؛ لكن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته قال مساء الخميس إن بروكسل ولندن يمكن أن تتوصلا، اعتبارا من السبت، إلى اتفاق بهذا الصدد.
وقال مسؤول بالمفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي صدّر حتى الآن 21 مليون جرعة لقاح إلى المملكة المتحدة.
وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من مليون جرعة من بين هذه الجرعات، من شركة أسترازينيكا.
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" (Bloomberg) للأنباء عن المسؤول قوله إن الأرقام التي لم يكشف عنها سابقا تشمل شحنات الجرعات المرسلة قبل إدخال آلية ترخيص التصدير.
أسترازينيكا تخفض فعالية لقاحها
أعلنت شركة أسترازينيكا البريطانية السويدية أن لقاحها المضاد لكوفيد-19 فعال بنسبة 76% في الوقاية من الأعراض المرضية للفيروس، وذلك بناء على بيانات محدثة لنتائج تجربة سريرية جرت في الولايات المتحدة والبيرو وتشيلي.
وبذلك تكون أسترازينيكا خفضت نسبة فعالية لقاحها من 79% قبل صدور هذه النتائج إلى 76%، وذلك بعد أن أعربت الهيئة الأميركية الناظمة للقاحات عن مخاوف من أن تكون الشركة استخدمت بيانات قديمة لتحديد مدى فعالية اللّقاح.
من جانبها، مددت الدانمارك تعليق استخدام لقاح أسترازينيكا لمدة 3 أسابيع رغم أن الهيئة الناظمة الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية أعلنتا أنه "آمن وفعال". وتحتاج السلطات الدانماركية إلى "مزيد من الوقت" لاستبعاد وجود صلة بين عدد قليل من حالات جلطات الدم الخطيرة ولقاح أسترازينيكا.
حملات التطعيم
أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الخميس وضع هدف جديد للتطعيم ضد فيروس كورونا في البلاد، وتعهد بإعطاء 200 مليون جرعة بحلول اليوم 100 له في البيت الأبيض.

وجاء تعهد بايدن في اليوم 65 له في منصبه، وفي أول مؤتمر صحفي رسمي له بالبيت الأبيض منذ بدئ ولايته.
وقال بايدن قبل توليه منصبه إن هدفه هو حقن 100 مليون أميركي بجرعة لقاح خلال أول 100 يوم في المنصب، وتحقق هذا الهدف الأسبوع الماضي.
ووفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فقد أعطيت 130 مليون جرعة من لقاحات كورونا منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، 115 مليونا منها خلال ولاية بايدن.
وتعطى حاليا ما بين مليونين و3 ملايين جرعة من اللقاح يوميا، ما يجعل هدف بايدن المتمثل في إعطاء 200 مليون جرعة لقاح بحلول منتصف أبريل/نيسان طموحا.
وفي تركيا، قال وزير الصحة، فخر الدين قوجة، إن بلاده أجرت أكثر من 14 مليون عملية تطعيم ضد فيروس كورونا حتى الخميس.
وأوضح قوجة في تصريحات صحفية أن بلاده تنتظر وصول 100 مليون جرعة من لقاحات كورونا إلى تركيا بنهاية مايو/أيار المقبل، وأوضح أن إجمالي اللقاحات التي استلمتها بلاده من الخارج حتى الخميس بلغ نحو 28 مليون جرعة.
وحول اللقاح المحلي، أشار قوجة إلى إمكانية الانتقال إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح المحلي نهاية أبريل/نيسان المقبل، كما أشار إلى بدء المباحثات مع الجانب الروسي للحصول على لقاح "سبوتنيك-في" (Sputnik-V) المضاد لكورونا.

من جانبها، دعت الحكومة التونسية، الخميس، مواطني البلاد إلى الانخراط بشكل أكبر في التسجيل بمنظومة التلقيح ضد فيروس كورونا.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، حسناء بن سليمان، في مؤتمر صحفي إن على التونسيين الانخراط بشكل أكبر في التسجيل بمنظومة التلقيح ضد فيروس كورونا
وأكد رئيس اللجنة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، الهاشمي الوزير، أن الإقبال على تلقي اللقاح يجب أن يكون أكبر، ووصول دفعات اللقاح بمختلف أنواعها إلى تونس منتظمٌ ومتواصل.
وأشار إلى أن عدد من حصلوا على اللقاح بلغ 30 ألف تونسي فقط، من إجمالي 685 ألفا سجلوا للحصول عليه.
موجة تضليل حول اللقاحات في التشيك
وفي وقت تكافح التشيك للتعامل مع أعلى معدلات الإصابة بفيروس كورونا في العالم، فإن موجة المعلومات المضللة واستجابة الحكومة غير الكافية تعيقان جهود التلقيح.
من مقاطع الفيديو العلمية الزائفة، التي تشرح كيف يمكن للقاحات "تغيير الحمض النووي"، إلى القصص التي تثير الذعر عن مسنين يموتون بشكل جماعي بعد تلقي جرعة من اللقاح، طغت الأخبار المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي التشيكية وتطبيقات المراسلة.
وقال فرانتيسك فرابيل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "سيمانتيك فيغن" (Symantec Figen)، التي تحدد المعلومات المضللة المحتملة بناء على استخدام أنماط اللغة عبر الإنترنت، "يتعرض القراء التشيكيون لأكاذيب حول لقاح "فايزر" (Pfizer) أكثر 25 مرة من القراء في الولايات المتحدة".
ويعتقد فرابيل أن غالبية الأخبار المضللة في التشيك تأتي من "مجموعات روسية تطلق تعليقات مثيرة للجدل" حتى لو تم تعديلها أو تقليدها لاحقا من مصادر محلية.
وقال فرابيل "إنهم يتسببون بأقصى درجات من الفوضى حتى لا يعرف الناس ما يصدقون".
وحذّرت وكالة الاستخبارات التشيكية الحكومة مرارا من التضليل الروسي ونشاطات التجسس المتغلغلة في كل جوانب الحياة التشيكية تقريبا.


















