جدد الرئيس التونسي قيس سعيّد موقفه الرافض لما اعتبرها خروقا شابت التعديل الحكومي الأخير الذي قام به رئيس الحكومة هشام المشيشي وصادق عليه البرلمان قبل أسبوع، في موقف من شأنه تأخير أداء الوزراء اليمين الدستورية.
واعتبر سعيّد خلال لقائه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبّوبي، أن أي حلّ لهذه الأزمة وغيرها يجب أن يكون في ظل المبادئ التي تعهد بها أمام الشعب، وفق تعبيره.
أخبار مقترحة
ولم يتول الوزراء الـ11 الجدد مناصبهم بعد، ولم يدعهم سعيّد لمراسم أداء اليمين، لأنه ينتقد بعضهم ويتهمهم بالفساد.
وأجرى المشيشي في 16 يناير/كانون الثاني الماضي تعديلا حكوميا واسعا، شمل وزارات عدّة، أبرزها الصحة والداخلية والعدل.
ولم تحدد رئاسة الجمهورية حتى الأربعاء تاريخا لمراسم أداء اليمين.
وينتقد الرئيس التونسي طريقة إجراء التعديل وعدم استشارة الرئاسة وغياب النساء عن المناصب المقترحة، كما أنه يتهم بعض الوزراء بالفساد وبأنّ مسار التعديل غير دستوري.
ويرى قيس سعيّد -وهو أستاذ قانون دستوري سابق- أنْ لا وجود لنص قانوني يرغم الحكومة على نيل الثقة من البرلمان في موضوع التعديل الوزاري.
لا تراجع عن المبادئ
وقال سعيد اليوم الأربعاء إثر لقائه رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، "مستعدون لكل الحلول، ولكن لست مستعدا على الإطلاق أن أتراجع عن المبادئ".
وتابع "تعهدت أمام ربّي وأمام شعبي أن أكون في خدمته، ولكن لن أكون في خدمة أي كان من هؤلاء الذين يريدون الإطاحة بالدولة".
وتأتي تصريحات الرئيس التونسي لتزيد من حدة الأزمة السياسية، في وقت تواجه فيه البلاد تفشي وباء كوفيد-19 وتداعياته الوخيمة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.
بدوره، نشر الاتحاد العام التونسي للشغل الأربعاء بيانا أكد فيه "استمرار الأزمة السياسية واستفحالها وبلوغها حدا أصبح يهدّد كيان الدولة وأمن البلاد ومصيرها".



















