• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
  • سياسة
  • فلسطين

الانتفاضة الفلسطينية وصفقة القرن

30 يوليو 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

فعالية هبة أكتوبر 2015 أعادة الذاكرة إلى انتفاضة الحجارة عام 1987
من فضائل الانتفاضات الفلسطينية منذ عدوان يونيو/حزيران 1967 وحتى الآن، أنها كانت تكشف في كل مرة الأطماع الصهيونية المبيتة بكل ما تنطوي عليه من نوايا الاستيطان والتهويد، خاصة في مدينة القدس التي تعتبرها سلطة الاحتلال الصيد الثمين لحربها مع العرب.

لم تكن الانتفاضات الفلسطينية المتلاحقة لتكشف المستور الصهيوني فحسب، وإنما ظلت تتصدى من حين لآخر للهجمة الصهيونية الشرسة على فلسطين.. كل فلسطين من النهر إلى البحر، ودون استثناء أو إبقاء، فأي انتفاضة فلسطينية قامت أو سوف تقوم وتشتعل جذوتها مستقبلا كفيلة -بحجارتها وسكاكينها وأسلحتها البدائية الصنع- بإسقاط الأقنعة عن الوجوه الطامعة، كما أنها كفيلة أيضا بكشط وإزالة مساحيق السلام التجميلية الزائفة عن الوجه الاحتلالي البشع الذي لا يعرف صاحبه إلا لغة الحرب.. لغة النهب والسلب والحصار وتخريب الديار.

لم يتبق للفلسطينيين في محنتهم المزمنة أي أمل في نجدة أبناء أمتهم أو في قدرتهم على الوقوف بقوة إلى جانب حقوقهم المشروعة، وطموحهم في إقامة دولة مستقلة لهم تكون عاصمتها القدس الشريف

ولعل انتفاضة القدس الأخيرة لم تكن لتختلف عن انتفاضة الأقصى عام 2000 في أهدافها ووسائل تصديها لقوى الاحتلال المتغطرسة والمتعاظمة والمطمئنة لتنفيذ مخططاتها القمعية الاستيطانية، لما تراه على الجانب العربي من ضعف وفرقة وانشغال بالحروب ونزاعات طائفية قد أخذت تحرق الأخضر واليابس، حيث لم يتبق للفلسطينيين في محنتهم المزمنة أي أمل في نجدة أبناء أمتهم أو في قدرتهم على الوقوف بقوة إلى جانب حقوقهم المشروعة وطموحهم في إقامة دولة مستقلة لهم، تكون عاصمتها القدس الشريف.

يكفي الانتفاضة الفلسطينية فعلا وتأثيرا أنها كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال الصهيوني، وأضاءت بدم شهدائها الساطع النور على المخططات الرهيبة لأباطرة الاستيطان ودهاقنة التهويد الذين لا يكفون لحظة عن المصادرة والنهب للأرض، وعن التنكيل بأصحابها الشرعيين وقلع أشجارهم وتهديم بيوتهم والإلقاء بهم وبأبنائهم في العراء أو في غياهب السجون، لمجرد اعتراضهم ومقاومتهم لأشرس احتلال عرفه التاريخ منذ أزمنة بعيدة.

يكفي الانتفاضة الفلسطينية إنجازا وشرفا أنها أبطلت المفعول السحري للدعاية الصهيونية التي طالما سحر بها الكيان الصهيوني شعوب ودول العالم عقودا من الزمن، حيث عرّت الانتفاضة الممارسات الإجرامية للاحتلال وعطلت قدرات قنواته ومنابره الإعلامية على توزيع حليب الدعاية المغشوش على العقول المخدوعة في الشرق والغرب، فلم يعد لسلطة الاحتلال مجال للتضليل الإعلامي المتقن الصنع أمام ما صنعته الانتفاضة الفلسطينية من وسائل ذكية ومتطورة لإبراز الحقائق على الأرض، وترويجها عبر الفضائيات إلى كل شعب ودولة يراد لها أن تدرك الحقيقة المرة للاحتلال وما يترتب عليه من حصار واضطهاد ومصادرة حقوق.

الفرصة التاريخية متاحة ومواتية لفضح كل الممارسات الصهيونية الجائرة، التي تستهدف قسوتها وشراسة هجمتها الأرض والإنسان معا

لا بد أن نشير بهذا الصدد إلى الهزة الحقيقية التي أحدثتها الانتفاضات الفلسطينية المتتابعة في وجدان العالم وضميره، فأخذ يفرك عينيه ويبصر الواقع بوضوح، ولم يعد في نظره اليهودي المتصهين والمتمسكن ذلك الحمل الوديع الهارب من المحرقة الزمنية الهتلرية، وباتت صورته الحقيقية التي تفضح ذئبيته الاستعمارية التي خلفت الكثير من الجراح والدماء.

ومن هنا فقد أصبحت فرصة تاريخية متاحة ومواتية لفضح كل الممارسات الصهيونية الجائرة، التي تستهدف قسوتها وشراسة هجمتها الأرض والإنسان معا.

إن كانت انتفاضات الشعب الفلسطيني المتفاوتة القادرة على التصعيد والصمود قد جسّدت الحضور الفلسطيني القوي التأثير على أكثر من صعيد، فإنها ولا شك كانت وما زالت قادرة بكل ثقة واقتدار على الدخول بقوة في سوق المناقصات المعلنة وغير المعلنة الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية على الطريقة الصهيوأميركية، وبتصور أقل بكثير من المبادرة العربيّة لحل الصراع العربي الصهيوني.. تلك المبادرة التي أدى تجاهلها من الطرف الآخر إلى أن تصبح أمرا هامشيا بالنسبة لما يتم طرحه وتداوله من طموحات متواضعة وأحلام خجولة، تندرج في إطار ما أصبح يسمى "تصفية القرنط" هذه التصفية التي سيكون غرضها الأول والأخير مسح اسم فلسطين عن خارطة العالم واستبداله بما يُسمّى في قاموس تصفية القرن "دولة إسرائيل"، حيث يتحول الفلسطينيون -الذين سيبقون على الأرض الفاقدة لهويتها الأصلية- إلى رعايا سائبة وسبايا تائبة تخضع للهيمنة الصهيونية الغالبة.

ويبقى السؤال المطروح هنا بشدَّة: وأين الانتفاضة الفلسطينيّة الحالية من تصفية القرن المزمع الإعلان عنها بمكبر صوت بعد حينٍ ليس ببعيد؟!

هل ستكون الانتفاضة الفلسطينية الضحيّة الأولى لتصفية القضيّة؟ وهل ستكون المقاومة الفلسطينية المشروعة كبش المنام الأخير لأنبياء بل أدعياء السلام المزعوم، الذي سيذبح كأضحية مجانيّة دون أن يتم افتداؤه بفعل عربي سمين.. أو بدم فلسطيني ثمين؟!

والسؤال الأهم الذي لم يطرحه أحدٌ بعد: وأين القدس في لغة التصفية المزمعة، وما إعرابها في قواعد اللغة العربيّة يا سادة؟

هل ستتحوّل من فاعل في نفوس العرب والمسلمين إلى مفعول به لفاعل صهيوني يفعل بها ما يشاء وكيفما شاء، أبى من أبى من العرب وشاء من شاء؟!

ستسهم تصفية القرن -في حال ظهورها بكل بشاعتها للعيان- في تصعيد انتفاضة القدس ودفعها إلى الذروة، بحيث تسد بدمائها ونيرانها المشتعلة الطريق أمام التصفية المخجلة والمعيبة 

إن مجرَّد الإفصاح العلني عن تفاصيل تصفية القرن سيكون الشرارة الأولى التي ستذكي جذوة انتفاضة القدس. وبعكس ما تشتهي رياح التصفيات العاتية، ستسهم تصفية القرن -في حال ظهورها بكل بشاعتها للعيان- في تصعيد انتفاضة القدس ودفعها إلى الذروة، بحيث تسد بدمائها ونيرانها المشتعلة الطريق أمام التصفية المخجلة والمعيبة تاريخيا والمميتة جغرافيا لاسم فلسطين وموقعها على الخارطة المتعارف عليها عربيا على الأقل.

ومن يدري إن حصل ما حصل وإلى أول إجراء تنازلي سيحصل أن "تتبركن" في فلسطين انتفاضة جديدة عارمة، تسمي نفسها انتفاضة فلسطين، يقوم بها شعب عربي فلسطيني أبي من المستحيل أن يموت حتى إن تصور الحالمون الواهمون أنه قد مات، وعندها ستتحول تصفية القرن -التي لم تبدأ بعد- إلى الفعل الماضي المبني على الشطب بأكثر من بقعة دمٍ لأكثر من شهيد قام ينتفض بقلبه وروحه من أجل القدس وفلسطين.

عندها ستصبح تصفية القرن الآيلة للسقوط أثرا بعد عين، فلا يتبقى منها غير ذكريات رديئة لا يحبُّ عربيٌ واحدٌ حرٌّ منا أن يدوِّنها أو حتى يتذكرها.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • القدس عاصمة فلسطين

    حملة في أوروبا.. القدس عاصمة فلسطين

    19/6/2017
  • أنا القدس أقول لكم

    أنا القدس أقولُ لكم

    4/7/2017
  • مليها بالصلاة على النبي

    "ملِّيها بِالصلاة على النّبي".. نداء المقدسيين

    1/7/2017
  • الصفقات المشبوهة

    الصفقات المشبوهة!

    7/7/2017

المزيد من سياسة

  • بعد شهر من حصار تعز.. توقف لقاحات الأطفال وتكدس النفايات ينذران بكارثة صحيةقالت السلطات الصحية في تعز إن استمرار حصار الحوثيين تسبب في إيقاف حملات التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية، وحرم نحو 347 ألف طفل من اللقاحات، في حين حذرت منظمة حقوقية من تداعيات تكدس النفايات.
  • أردوغان في أذربيجان.. مساع لترميم تحالف "الأمة الواحدة" واحتواء أزمة الحجابفي مسعى لاحتواء توتر متصاعد بين البلدين إثر فرض قيود على ارتداء الحجاب في المدارس، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أذربيجان للمشاركة في احتفالات “يوم النصر” بإقليم قره باغ وسط تباينات جيوسياسية.
  • أولمرت: نتنياهو وسموتريتش يقودان المشهد نحو انقسام مدمر ومستمر فيديو, 08:03يرى رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت أن نتنياهو وسموتريتش يعرقلان شراكة الأحزاب العربية، ويدفعان إسرائيل إلى مزيد من الانقسام، فيما يدعو آيزنكوت إلى تغيير نهج التعامل مع الفلسطينيين.
    08:03
  • عودة العُكيمي إلى الجوف.. هل تمهد لتوحيد الصفوف واستعادة المحافظة؟تتوقف نتائج عودة العكيمي إلى قيادة الجوف على قدرته على توحيد القرار العسكري والسياسي، ومعالجة اختلالات المرحلة السابقة، وتأمين متطلبات المعركة لاستعادة المناطق الخاضعة للحوثيين وتثبيت الأمن.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية