وأضافا أن هذه الخطوة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فاجأت صناع القرار الأميركي بمن فيهم الرئيس السابق باراك أوباما، وأنه لم يمض وقت طويل حتى شاركت موسكو في نزع الأسلحة الكيميائية التي لدى رئيس النظام السوري بشار الأسد، ثم أعربت عن أملها في مزيد من التعاون من أجل السلام في سوريا.
وأشارت ناشونال إنترست إلى أن الشرق الأوسط أصبح يشكل منطقة تنافس للقوى الكبرى في العالم، وقالت إن ذلك لا يقتصر على الولايات المتحدة وروسيا، بل إن أوروبا ودولا مثل الصين واليابان والهند لها محاولاتها لبسط شكل من أشكال النفوذ في الشرق الأوسط بصور مختلفة، وذلك في ظل تصورها أن الولايات المتحدة تقوم بفك ارتباطها بالمنطقة.

وأضافت المجلة أنه ينبغي على صناع القرار الأميركيين أن ينظروا بشكل جدي إلى التحديات التي تواجه النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط، وخاصة في ظل الأزمتين المتفاقمتين اللتين تعصفان بكل من العراق وسوريا، ووسط تداعيات الربيع العربي في المنطقة بشكل عام.
وأضافت أن الولايات المتحدة ورثت الدور الدبلوماسي الذي كانت تشغله بريطانيا في المنطقة لسنين، وأن أميركا أظهرت رغبة متكررة في استخدام القوة لضمان تدفق نفط المنطقة إليها بوصفها أكبر مستهلك للطاقة.
كما أشارت إلى تغير ميزان القوى في الشرق الأوسط في أعقاب غزو العراق عام 2003 وإلى الصراعات التي نشأت جراء الربيع العربي واندلاع الحروب في سوريا واليمن وليبيا والعراق، وهو ما حطم النظام الإقليمي الذي كان سائدا لعقود وأدى إلى موجة جديدة من السياسات الطائفية في المنطقة.
وأضافت أن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق لفترة من الزمن دون تدخل يذكر من جانب أميركا، وأن الولايات المتحدة لم تعر كبير انتباه إلى الأزمة السورية المتفاقمة، وأن المنطقة الآن صارت هشة ومفتوحة أمام الطامعين على المستويين الإقليمي والدولي.
















