• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • سياسة
  • فلسطين

غزة في لحظة فارقة.. هل تتحرك روسيا والصين؟

محمود سلطان
كاتب وصحفي مصري.
2 أبريل 2025

وقت القراءة: 8 دقائق

الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين) ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

إلى ما قبل طوفان الأقصى (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023)، استقر في وعي صُناع السياسات في الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض، وبالتحديد منذ أوباما واللاحقين عليه، أن الصّراعَ الإسرائيلي- الفلسطيني، لم يعد بحاجةٍ إلى الاستثمار السياسي في منطقة الشرق الأوسط.

يستند ذلك إلى أن المساحات العربية الصلبة قد باتت رخوةً إلى حدٍّ بعيدٍ أمام سيناريوهات التطبيع الكبرى والأكثر جُرأةً، وهي المناطقُ التي انتقلت إليها مراكزُ التأثير السياسي والحضاري، وصاحبة "الكلمة المسموعة"، والهيبة الإقليمية التي لا يمكن تجاهلُها حال نضجَ توافقٌ دوليٌّ وإقليميٌّ على صورةٍ مقبولةٍ لمستقبل المنطقة.

أخبار مقترحة

  • Attendees hold MAGA signs as President Donald Trump speaks at a campaign rally for Sen. Darline Graham, R-S.C., at the Myrtle Beach Convention Center in Myrtle Beach, S.C., Friday, Aug. 21, 2026. (AP Photo/Jacquelyn Martin)
    كوكبيرن: هزيمة ترمب لا تعني نهاية حركة "ماغا"
  • epa13335629 Leader of the Yashar party and former Israeli military chief, Gadi Eisenkot, greets his supporters as they celebrate the first election results, Tel Aviv, 27 October 2026. Israelis headed to the polls in the first nationwide 26th Knesset (legislative) elections since the Hamas-led 07 October 2023 attack. EPA/ATEF SAFADI
    تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة

وذلك بالتزامن مع قناعات الإدارة الأميركية بأن المقاومة ـ قبل (7 أكتوبر/ تشرين الأول) ـ أضعفُ من أن تثير الفوضى، ويمكن السيطرة على "العنف المُحتمل" والمتوقع بطبيعة الحال، بالطرق والخبرات المتوارثة.

انطلاقًا من هذه المُقاربة، أعادت الولاياتُ المتحدة ترتيبَ أجندة أولوياتها، وأدرجت "المحور الآسيوي" على رأسها، مع خفض الاستثمار السياسي والعسكري الأميركي في الشرق الأوسط، حتى تتمكنَ من التركيز بشكلٍ أكبر على التحديات المتزايدة للبيئة الأمنية في منطقة المحيطَين: الهندي والهادئ، وخاصة الصعود الصيني، الذي ما انفك الخطابُ السياسي الرسمي الأميركي يصفُهُ بـ"العدواني".

بيدَ أن حرب غزة قلبت هذه الإستراتيجية رأسًا على عقب، وأجبرت الولايات المتحدة على الانخراط بشكلٍ أكبر في مشاكل المنطقة، أكثر من أي وقت مضى.

لم تنخرط واشنطن فقط في "حل" الأزمة، كما دأبت على تقديم صورتها إلى العالم، وإنما أصبحت شريكًا رئيسيًّا في حرب الإبادة. لم توفر الغطاءَ السياسي والدبلوماسي للتوحّش الإسرائيلي وحمايته من الملاحقات القانونية فحسب، بل وفرت الدعمَ اللوجيستي والاستخباراتي وملأت مخازن السلاح الإسرائيلية بما لم تستخدمه الإدارة الأميركية ذاتُها في أيٍّ من الحروب التي خاضتها خارج حدودها، فضلًا عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن، في مواجهة تزايد الخسائر البشرية والأدلة على اللامبالاة الإسرائيلية الصادمة تجاه الضحايا الفلسطينيين.

أضاف ذلك الدور المزيدَ من الأضرار الجسيمة بالمكانة الأميركية في المنطقة، والتي لم تكن أصلًا عاليةً على الإطلاق، ترتب عليها فراغٌ كان من المتوقع بالتبعية أن تتمددَ فيه القوتان العالميتان الصاعدتان: روسيا والصين، ولو من قبيل امتلاك أوراق "المشاغبة بالمثل"؛ لتخفيف الضغط الأميركي عليهما في أوكرانيا وتايوان على الترتيب.

الثابت تاريخيًا أن الصين، مُنذ ماو تسي تونغ (1893 ـ 1976)، وهي تدعمُ القضيةَ الفلسطينية، من مُنطلق أن كل ما تؤيده الولايات المتحدة، يتعين على الصين أن تقفَ ضده، بوصفها داعمًا رئيسيًا للجنوب العالمي، والذي يشملُ معظم الدول العربية التي تحتفظ ـ في ذات الوقت ـ بعلاقات ودية مع الصين، والتي توفر معظم احتياجات الأخيرة من النّفط، فضلًا عن تعويض القلق في العالمين: الإسلامي والعربي بشأن معاملة بكين للمسلمين الإيغور في منطقة شينجيانغ شمال غرب الصين، فيما تحتلُّ المركزَ من مبادرة "الحزام والطريق" (Belt and Road Initiative)، وهو مشروعُ البنية الأساسية الطموح الذي أطلقه الرئيس شي جين بينغ؛ بهدف ربط الأسواق في جميع أنحاء العالم، وبالتالي توسيع نفوذ بكين.

بالتوازي، فإن القضية الفلسطينية لم تتغير منزلتُها في سياسات "الاتحاد السوفياتي" سابقًا طوال الحرب الباردة، ثم روسيا لاحقًا من بعده: فالنّضال الفلسطيني من أجل الاستقلال، وجدَ في الفكر السياسي الروسي ـ الذي ارتبطَ بالحركات المناهضة للاستعمار ـ حاضنةً لشرعيةٍ لم تسلم من الانقسام الدولي بشأنها، والملاحقات الأمنية والتصفية الجسدية والاغتيالات.

ظل هذا الإرث حاضرًا ـ وإن بدرجةٍ أقل ـ في خزانة أدوات موسكو ما بعد الحرب الباردة، وذلك لخصم ما يسعها خصمه من الحضور الغربي، وعلى رأسه الأميركي، في المنطقة العربية، فاحتفظت في العقود الأربعة الأخيرة بعلاقاتٍ متوازيةٍ مع مخرجات التحولات العنيفة في منطقةٍ شديدة الهشاشة، وتتوالدُ فيها التنظيماتُ المقاتلة بشكلٍ يُغري أيةَ قوى إقليمية أو عالميةٍ على أن تُضيفَها إلى حُزمة أوراق اللعب والحضور والتأثير في أوعية وقنوات تمرير القرارات الدولية الكبرى. فاحتفظت موسكو بعلاقاتٍ موازية ـ ولكن لا تسلم منَ الاختلالات ـ مع القوى المتناقضة: إسرائيل، والفلسطينيين، وجماعاتٍ مثل حماس، وحزب الله، ومع إيران، والقوى العربية الكبرى.

بيدَ أنها ظلت علاقاتٍ "على حَرف" أو "على الحافة"، يعوزُها العمق والثقةُ والاعتماد على روسيا كسندٍ دوليٍّ موثوقٍ به.

في بداية حريق غزةَ، بذلت موسكو وبكين جهودًا جادةً لتعزيز مصداقيتهما الدبلوماسية، وإظهار قدرتهما على القيادة، وقد فعلَ كلٌّ منهما ذلك بطرقٍ مختلفة بشكلٍ لافتٍ للنظر.

فبعدَ وقتٍ قصيرٍ من بدء العدوان الإسرائيلي الانتقامي والهمجي على القطاع في أواخر (أكتوبر/ تشرين الأول 2023)، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الهجومَ الإسرائيلي ينتهكُ القانونَ الدولي؛ وقارنَ الرئيسُ بوتين حصارَ إسرائيل لغزةَ، بحصار ألمانيا النازية للينينغراد.

وقد رددَ العديدُ من الشخصيات السياسية والمُشرعين الروس هذا الخط الرسمي، ولم يصدر منهم ـ في الوقت ذاته ـ أيةُ إدانة لهجوم حماس كما فعلت العواصمُ التي تَتبع إثرَ واشنطن شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراع، وذلك قبل خلافاتها العميقة الحالية مع ترامب بعد توليه السلطة، وسلسلة قراراته بالتخلي الناعم عن الناتو (NATO)، وبيع أوكرانيا لبوتين.

وبعدَ ثلاثة أسابيعَ فقط من ضربة حماس في جنوب إسرائيل، استضافت موسكو وفدًا رفيعَ المستوى من الحركة، برئاسة أحد أعضائها المُؤسسين، موسى أبو مرزوق، وعلى الرغم من أن روسيا استقبلت وفودًا من حماس مرتين في وقتٍ سابق من عام 2023، فإن توقيتَ هذه الزيارة اعتُبرَ تحديًا لافتًا لحالة الهياج الغربي، وانفلاته، وانحيازه الفجّ والمُتبجّح لتل أبيب.

بررت الحيثياتُ الروسية الرسميةُ هذا المنحى الجريء ـ أمام الانتقادات الدولية ـ بأنه منَ الضروري، مدُّ جسور التواصل مع كلّ الأطراف، من أجل التوصل لصيغةٍ ترضيها لوقف ما وصفته بـ"العنف" في الأراضي المحتلة.

صحيح أن المفاوضات أسفرت عن إطلاق رهائنَ يحملون الجنسيةَ الروسية، إلا أنها وُصفت حينها بـ"النتائج الهزيلة"، وأنها لم تُسفر عن تأمين دور دبلوماسي لروسيا في حلحلة الأزمة، وندرة أي أفكارٍ روسيةٍ دبلوماسيةٍ بناءة.

وفي حين سجّلت روسيا مانشيتًا بالفونت الأحمر الواضح، عن علاقتها بـ"حماس" بكلّ حمولته ورمزيته وثقله السياسي، جاء الموقفُ الصينيُّ فضفاضًا ولا يمكنُ البناءُ عليه من جهة، كما لا يعكسُ أي طموحٍ صينيٍّ كبديلٍ مُحتمل للحضور الأميركي الذي اتسعت مساحةُ الكراهية له في العالم العربي، فقد اتبعت بكين دبلوماسيةَ "لا مع ولا ضد"، والتي تشبه ـ إلى حدٍّ بعيد ـ الماكينات الثقيلة صينية الصنع!

وبصرف النظر عن جهودهما المُعلنة على نطاقٍ واسع لاستمالة الحكومات العربية والرأي العام، وتعزيز صورتهما الدولية على حساب واشنطن، لم تثبت موسكو أو بكين قدرتَهما على لعب الدُّور الدبلوماسي الذي قد يساعدُ في تهيئة المسرح لأفقٍ سياسي قد يؤدي إلى تسويةٍ نهائية للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

كان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ووزير خارجيته أنتوني بلينكن ـ ومن بعدهما ترامب وفريقه ـ هما الأكثر انخراطًا مع الحكومات الإقليمية، وليس بوتين أو الزعيم الصيني شي جين بينغ، أو وزراء خارجيتهما.

وكانت واشنطن – وليس موسكو أو بكين- هي القادرةَ على العمل بشكلٍ وثيقٍ مع الدوحة، والقاهرة، وتل أبيب، لهندسة سلسلةٍ من فترات التوقف الإنسانية في القتال، وتحقيق تبادل إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس وإسرائيل.

ولا تزال الأطرافُ الإقليميةُ ترى واشنطن وحدها- على مضضٍ في كثيرٍ من الأحيان- قادرةً على القيام بالعمل الشاق المطلوب لإحداث عملية سلامٍ قابلة للتطبيق، إذا اختارت القيام بذلك.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمود سلطان

كاتب وصحفي مصري

عضو الجمعية العمومية بنقابة الصحفيين المصريين

المزيد من آراء الكاتب

  • الوافد الجديد يتغلغل.. لماذا قد يستمر تراجع المسيحية في أوروبا 100 عام؟رأي بقلممحمود سلطانيتناول المقال تراجع المسيحية في أوروبا وتصاعد اللادينية، مستعرضا أسباب أزمة الكنيسة وجاذبية الإسلام الروحية، مع التأكيد أن تنامي حضوره لا يعني بالضرورة تحوله إلى بديل سياسي أو ديني مهيمن.
  • هذه أسباب عدم استفادة العرب من صعود المسلمين في الغربرأي بقلممحمود سلطانيرصد المقال تنامي الحضور السياسي للمسلمين في أوروبا وأمريكا وتراجع التأييد لإسرائيل، منتقدا ضعف الاستثمار العربي في هذه التحولات لبناء جماعات ضغط مؤثرة تدافع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها فلسطين.
  • رئيس مسلم في أوروبا "المسيحية".. لماذا لم يعد مستبعدا؟رأي بقلممحمود سلطانيناقش المقال التخوف الأمريكي من الصعود السياسي للمسلمين لمركزية الدين في سياساتها، مقارنةً بأوروبا التي تتقبلهم بمناصب عليا لاعتبارها المسيحية مجرد هوية ثقافية، مفندا مزاعم “أسلمة أوروبا”.
  • لماذا أقلقت المآذن أوروبا؟ وماذا قالت ميركل عنها؟رأي بقلممحمود سلطانالغرب لا يمزح في مسألة هويته المسيحية، ليس من منطلق ديني محض، ولكن من قلق جاد على مستقبل القارة الأوروبية وقدرتها على الحفاظ على تمايزها الحضاري والثقافي المهدد -كما يظن الأوروبيون- بالانقراض.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2إيران.. واشنطن تشكل قوة مهام جديدة والحرس الثوري يتوعد برد “مزلزل”رضا ياسين
  3. 3الرئيس الإسرائيلي يكلف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  2. 6شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 7"جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأحمد عبد القوي
  4. 8اعتقال رئيس باراغواي بعد استجوابه بتهمة "خيانة الأمانة"

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية