• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة
  • عربي

هل يصمد اتفاق قسد والإدارة السورية؟

عمر كوش
كاتب وباحث سوري.
12 مارس 2025آخر تحديث: 11:03 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

الرئيس السوري أحمد الشرع (يمين) وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج في الدولة السورية (الفرنسية)

  جاء الاتفاق بين الإدارة السورية الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في وقت تحتاج فيه سوريا إلى الخروج من آثار الأحداث الدامية التي شهدتها مناطق في الساحل السوري، وذهب ضحيتها مئات السوريين، من عسكريين ومدنيين، وفجرتها هجمات قامت بها عصابات من بقايا نظام الأسد البائد، استهدفت فيها قوى الأمن العام، وكانت تهدف إلى إشعال الفتنة، وضرب الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب السوري، وتمزيق الجسد السوري عبر السعي إلى فصل منطقة الساحل عنه.

وبالتالي تأتي أهمية الاتفاق من كونه يشكّل ضربة لكل المشاريع الانفصالية في سوريا، التي تقف وراءها قوى خارجية، وفي مقدمتها إيران وإسرائيل، إضافة إلى أن يشكل مدخلًا لإنهاء حالة القطيعة بين مناطق الجزيرة السورية، وباقي المناطق السورية، التي تمتد إلى أكثر من عشر سنوات خلت. ولعل الأهم هو أن الاتفاق عكس تلهف الشارع بمختلف أطيافه ومكوناته إلى توحيد الأرض السورية، وذلك بعد الخلاص من نظام الأسد الاستبدادي.

أخبار مقترحة

  • مجموعة من المنشقين المسلحين عن قوات الدعم السريع يتجهون لتسليم أنفسهم للجيش السوداني
    قيادات سودانية تعلن وصول 30 منشقا عن الدعم السريع إلى الخرطوم
  • Protesters chant slogans as they take part in a flag rally by the Cockroach Janta Party (CJP) seeking the resignation of India's Chief Election Commissioner Gyanesh Kumar, in New Delhi, India, October 16, 2026. REUTERS/Bhawika Chhabra
    الثورة آتية لا ريب فيها

مزايا الاتفاق

 تكمن أهمية الاتفاق في مزاياه وأبعاده المختلفة، خاصة على الصعيد الداخلي، والتي يمكن تحديدها فيما يلي:

  •  أولًا، يعدّ الاتفاق خطوة تاريخية بالنسبة للكرد السوريين من الناحيتين السياسية والاجتماعية، وبالنسبة لجميع السوريين، كونه يفتح المجال أمام السوريين لبناء سوريا موحدة.
  • ثانيًا، يعتبر الاتفاق نقطة تحول بارزة في مسار بناء الدولة السورية الجديدة بعد سقوط نظام الأسد البائد، بالنظر إلى أنه يفتح المجال أمام مرحلة جديدة تستعيد فيها الدولة سيطرتها على الموارد الطبيعية في مناطق شرقي الفرات، وإعادة إدماجها ضمن الاقتصاد الوطني.
  •  ثالثًا، يسهم الاتفاق في استعادة الثقة فيما بين جميع السوريين، حيث قدمت الإدارة الجديدة العديد من فرص بناء الثقة لكل الأطراف، بواسطة التعاون معها، وإظهار سعيها لإدارة المرحلة الانتقالية بإشراك جميع المكونات، فابتعدت بذلك عن استخدام القوة الخشنة مع "قسد"، وبالافتراق مع سلوك وممارسات السلطة الاستبدادية لنظام الأسد البائد التي تسعى إلى الهيمنة.
  • رابعًا، يرتكز الاتفاق إلى مبدأ ضمانة حقوق كل السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية، وجميع مؤسسات الدولة بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية، حسبما نص عليه الاتفاق، ما يعني إشراك الجميع في القرار السوري، إضافة إلى تأكيده على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وتضمن الدولة السورية الجديدة حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية.

ينبغي الإشارة هنا إلى أن التوقيع على الاتفاق يعكس تحولات في مواقف قيادات قوات سوريا الديمقراطية، وكل الأجسام الأخرى المدنية والعسكرية، المسيطرة على مناطق شرقي الفرات، عبر قبولها بدمجها كلها ضمن الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.

كما يترجم تغليب الطرفين لغة الحوار وسعيهما وحرصهما على الابتعاد عن الاحتكام إلى لغة السلاح، ما يعني توفر العزم على جمع شتات الدولة والجغرافيا السورية وتوحيدها للانطلاق في عملية بناء سوريا الجديدة.

وبالتالي فإن ما كل سبق يشير إلى أن الاتفاق يشكل بداية تفاهم إستراتيجي طويل الأمد، شريطة أن يتم تنفيذه دون معيقات، والأمر منوط بإرادة القوى الفاعلة في قسد، ويتوقف على إمكانات وصلاحيات اللجان المشكلة من الطرفين للإشراف على تنفيذه، ضمن نطاق زمني، حدده الاتفاق بحدود نهاية العام الجاري، وبمدى تخلي قسد عن شروطها القديمة للاندماج في الجسم السوري الجديد.

فرص النجاح

قد يكون من المبكر الحكم على مصير الاتفاق، خاصة أن آليات تنفيذه لم تتضح تفاصيلها بعد، ومع ذلك يمكن القول إنه يتملك فرصًا عديدة للنجاح، وتتجسد ممكنات نجاحه في:

  1. الدعم الشعبي الواسع، الذي عبر عنه بنزول السوريين إلى شوارع وساحات مختلف المدن السورية، تعبيرًا عن فرحتهم بالتوصل إلى الاتفاق، الذي يلبي طموحات جميع السوريين، ويحظى بتأييدهم جميعًا.
  2. النضج السياسي الذي توفر لدى الإدارة الجديدة وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، حيث تمكنت الإدارة السورية الجديدة من امتصاص الدعوات الانفصالية التي كانت تصدر من بعض قادة قسد، خاصة أولئك المرتبطين بحزب العمال الكردستاني التركي، فيما تخلت بالمقابل قسد عن مشاريعها الانفصالية.
  3. الدور الإيجابي الذي لعبته قوى إقليمية ودولية، خاصة الدور الأميركي والتركي، حيث إن الاتفاق ما كان له أن يرى النور لولا دفع الولايات المتحدة قسد نحو التفاهم مع الإدارة الجديدة، وبما يتسق مع مخرجات الحوار الأميركي- التركي حول مستقبل منطقة شرقي الفرات.
  4. الدعم العربي والدولي للإدارة الجديدة، الذي شكّل أحد عوامل الضغط على قسد وقيادتها كي تقبل بالانضواء والاندماج مع الدولة السورية، وأفضى إلى مسارعة العديد من الدول العربية والأوروبية للترحيب به، الأمر الذي يزيد من فرص نجاحه، وذلك على الرغم من مواقف كل من النظام الإيراني وإسرائيل الهادفة إلى إفشال مساعي الإدارة الجديدة، وتفتيت سوريا وتقسيمها إلى كانتونات، وبما يكرس تحويلها مناطق نفوذ موزعة على أساس طائفي أو ديني أو مذهبي.

المعيقات

بالرغم من توفر فرص نجاح الاتفاق، فإن هناك عوامل يمكن أن تعيق تطبيقه، وربما تؤدي إلى فشله، والتي يمكن تحديدها بالنقاط التالية:

  1. كيفية اندماج قسد في الجيش السوري الجديد: هل سيتم دمجها ككتلة موحدة، أم يعاد تشكيلها من جديد تحت مظلة وزارة الدفاع، لأن هناك أصواتًا تطالب بضرورة الحفاظ على هيكليتها التنظيمية، وبقائها على ما هي عليه. فضلًا عن أن المكون الأساسي في قسد هي "وحدات حماية الشعب"، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، والتي تضم عددًا كبيرًا من المقاتلين الأجانب حيث تطالب الإدارة السورية بإبعادهم عن الأراضي السورية.
  2. مواقف المكونات الأخرى في مناطق سيطرة قسد، ويشمل ذلك العرب والسريان والآشوريين، الذين يطالبون بوجود تمثيل لهم، وهو أمر يمكن التفاهم حوله. إضافة إلى أن هناك أحزابًا كردية لا تعتبر قسد ممثلة لها، وتختلف مواقفها عنها.
  3. شكل الحكم في سوريا، حيث إن قسد لم تتخلَّ عن دعوتها لإقامة حكم ذاتي في مناطق شرقي الفرات، واعتماد نظام لا مركزي. والسؤال هو: هل ستقبل بنظام لا مركزي على المستوى الإداري أم ستصرّ على لا مركزية على المستوى السياسي؟
  4. سجون مقاتلي تنظيم الدولة والمخيمات التي تصر قسد على الاستمرار في إدارتها، فيما تقتضي موجبات سيادة الدولة السورية أن تكون تحت سلطتها وإدارتها. إضافة إلى علاقة قسد مع قوات التحالف الدولي لمجابهة تنظيم الدولة، ومصير القواعد الأميركية في سوريا، التي ربما سيحسم مصيرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي سبق أن أعلن عن رغبته بسحب القوات الأميركية من سوريا.

يأمل غالبية السوريين نجاح الاتفاق، وأن تنعكس تداعياته الإيجابية على إبرام توافقات أخرى مع القوى الفاعلة في الجنوب السوري. وهو ما بدأت بوادره في الظهور مع السويداء، وذلك كي يتكلل نجاح الإدارة الجديدة في تجاوز عقبات أساسية، بعدما تجاوزت محاولة عصابات بقايا نظام الأسد، وأحبطت مخططهم في السيطرة على الساحل.

ومن المهم أن يُستتبع كل ذلك بترجمة مقابلة على المسار السياسي، وخاصة الإعلان الدستوري وتشكيل حكومة انتقالية جامعة، واستكمال حل الفصائل وانضوائها في مؤسسة الجيش الوطني الجديد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عمر كوش

كاتب وباحث سوري

المزيد من آراء الكاتب

  • إذا اختفى نتنياهو.. هذه الأسس الأربعة سترسم نهج إسرائيل تجاه سوريارأي بقلمعمر كوشيبحث المقال تأثير الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل سوريا، مؤكدا أن رحيل نتنياهو لا يعني انتهاء الاعتداءات أو الاحتلال، في ظل إجماع أمني إسرائيلي، داعيا دمشق إلى عدم الرهان على نتائج الانتخابات.
  • كل الشواهد تؤكد.. لماذا تبني إسرائيل خط بارليف جديدا في سوريا؟رأي بقلمعمر كوشيناقش المقال مشروع سوفا 53 الإسرائيلي في جنوب سوريا، ويرى أنه يتجاوز التحصين الدفاعي إلى فرض حدود أمنية جديدة داخل الأراضي السورية، بما يهدد السيادة واتفاقية فض الاشتباك ويكرس سياسة الأمر الواقع.
  • هكذا تفادت سوريا فخاخ إسرائيل الصعبة في واشنطنرأي بقلمعمر كوشتشهد العلاقات السورية الأمريكية تحولا بعد رفع العقوبات، إذ تسعى واشنطن إلى دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب، بينما تراهن دمشق على الاستثمارات والدعم الأمريكي لكبح الاعتداءات الإسرائيلية.
  • الهجري يناجي إسرائيل ومظلوم يندمج.. ما الذي سيحدث قريبا؟رأي بقلمعمر كوشيتناول المقال حل “قسد” واندماجها في الدولة السورية بوصفه نموذجا قد يمتد إلى السويداء، في ظل تراجع فرص الانفصال وتصاعد الحوار، مؤكدا أن استعادة الدولة لسيادتها وحصر السلاح بيدها يمثلان أساس الاستقرار.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  4. 4اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  1. 5عقب أزمة الحجاب.. أردوغان وعلييف يشددان على متانة العلاقات التركية الأذربيجانية
  2. 6تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتها
  3. 7مباشر.. مباراة اتحاد الجزائر ضد صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقيمحمد سلحاني
  4. 8انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية