• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • فلسطين

مركز جديد للهولوكوست

Sidi Mahmoud Hilal
27 سبتمبر 2006

وقت القراءة: 10 دقائق

مركز جديد للهولوكوست



سيغود سكيربيك

نشرت الصحف النرويجية يوم 23 أغسطس/ آب رسالتين متعلقتين بالتاريخ اليهودي، رغم أن كلا منهما مستقلة عن الأخرى في ما يبدو.

أما الرسالة الأولى فتمثلت في تقرير لمنظمة العفو الدولية (آمنستي إنترناشيونال) يتهم الجنود الإسرائيليين بخرق القانون الدولي إبان حربهم على لبنان.

وأما الثانية فكانت خبر حصول أوسلو على مركز للهولوكوست خاص بها يقع في فيلا فخمة خارج أوسلو، كان فيدكوم كويسلين (الذي حكم النرويج خلال الحرب العالمية الثانية وتحالف مع هتلر قبل أن يعتقل عام 1945 ويعدم) يتخذ منها محل إقامته خلال الحرب العالمية الثانية.

وهناك من يحاول الربط بين السياسة الحربية الإسرائيلية والأيديولوجيا المهيمنة على مراكز الهولوكوست عبر العالم.

"
المعرض الذي تم فتحه أمام العامة والسياسيين وأطفال المدارس لم يكن مقنعا بما فيه الكفاية، لأنه لم يعط صورة تعكس البرنامج الموسع لهذا المركز، بل أغلب الصور والنصوص المعروضة تتعلق بمصير اليهود النرويجيين خلال الحرب العالمية الثانية
"

وحسب موسوعة ويكيبيديا فإن حوالي 30 من تلك المراكز منتشرة عبر العالم، وأغلبها في الولايات المتحدة الأميركية، والهدف منها من بين أمور أخرى هو أن تكون نصبا تذكارية تذكر بما آلت إليه حال اليهود في البلدان التي كان النازيون يسيطرون عليها خلال الحرب العالمية الثانية، وأن تكون كذلك مراكز بحث حول العلاقة بين اليهود والنازيين، وكيف أن ذلك تطور ليصبح سياسة شاملة تهدف إلى إبادة اليهود تعرف بـ"الهولوكوست".

وتعتبر الطريقة التي اتبعت لتفسير هذه المأساة بوصفها مرحلة أخيرة في تاريخ طويل من التمييز والتقتيل جزءا مهما من فكرة أوسع انتشارا بين اليهود، يرون من خلالها أنفسهم مجموعة إثنية، أصدقاؤها قلة وأعداؤها كثر.

ولذلك فهم يعتقدون، والحالة هذه، أنهم مجموعة يجب عليها تحديد قواعد دفاعها عن نفسها بنفسها، وعليه ينظر إلى جزء من السياسة الحربية الإسرائيلية على أنها تعبير عن هذا النوع من المواقف.

ومن البدهي أن يمثل هذا الطرح خطرا في حد ذاته، إذ يحول بين الناس ورؤية الصراعات إلا من منظورهم الخاص، بل إنه قد يجعل هؤلاء الناس غير قادرين على فهم المعاناة التي يسببونها للآخرين من خلال ممارستهم لما يعتبرونه مجرد دفاع عن النفس.

ولا يعني هذا أن كل الأفكار المنبثقة عن هذا التصور خاطئة، إذ يمكن بالفعل تبرير القول إن بعض العمليات التي قادت إلى إبادة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية اعتمدت على أحكام تاريخية محضة.

ولكن لمعرفة ما هو فريد حول هذه القضية وما هو غير فريد تجب علينا مقارنة هذه الحوادث بحوادث أخرى وقعت في مناطق أخرى من العالم في ظل ظروف ثقافية متنوعة وتحت أنظمة سياسية مختلفة.

وهذا هو ما اعتمد عليه عدد من الكتاب وأساتذة الجامعات وممثلو الجماعات المهاجرة في النرويج عندما كتبوا إلى الوزارة المعنية بتشييد المركز النرويجي للهولوكوست، فور الإعلان عن ذلك أواخر العام 2000, وأنا أحدهم.

إذ لم نكن نود أن يكون المركز النرويجي قريبا بشكل كبير في منهجه لدراسة ظاهرة "الإبادة الجماعية" من مراكز أميركية مماثلة.

وقد قلنا في رسائلنا التي وجهناها للوزير المختص إن على المركز الجديد أن يركز على بيانات وتجارب تغطي أفقا أوسع، إذا أريد له أن يوفر معلومات بشأن العمليات التي تقود إلى اقتراف الإبادة الجماعية.

وقد أشرنا بصورة واضحة إلى دراسات أعدها خبراء في قضايا الإبادة الجماعية، بمن فيهم آر جي رومل ودانيال شيرو وفرانك تشوك وكيرت جوناسون.

كما حذرنا من أن التركيز الضيق المقتصر على مصير اليهود قد يبعث على طرح استفسارات مشروعة من قبل بعض الجماعات ويصبح وقودا يغذي جدلها السياسي.

وقد نبهنا إلى الدراسة التي أعدها بيتر نوفاك عام 1999 حول مراكز الهولوكوست في الولايات المتحدة التي نشرت في كتاب بعنوان "الهولوكوست في حياة الأميركيين".

والآن وقد فتح المركز النرويجي أبوابه حان الوقت لإجراء تقييم أولي لمظهره ومحتواه البحثي، ومن المهم هنا أن نشير إلى أن الاسم الرسمي الذي أطلق على هذا المركز هو "مركز دراسة الهولوكوست والأقليات الدينية"، ما يعني أن الهدف منه يتعدى مجرد الاهتمام بمصير اليهود.

"
أي مركز يحاول إيجاد أسس مشتركة لتوضيح أي ظاهرة كظاهرة "الإبادة الجماعية" يجب أن يكون مفتوحا أمام نظريات أخرى غير تلك المهيمنة حاليا في مراكز الهولوكوست
"

وقد أكد مديره البروفيسور أورد بيون أفوري ومديره الإداري إيان ميري للجزيرة أن هذا المركز يصبو إلى ضم بحوث متعلقة بمجازر ارتكبت في بلاد مختلفة، بما في ذلك روسيا/الاتحاد السوفياتي والصين وكمبوديا وأوغندا.

إن القائمين على هذا المركز يدّعون أنه يقدم الهولوكوست النازي عبر مشهد أوسع وأكثر عمقا من المراكز الأخرى المشابهة له.

لقد كان الهولوكوست جزءا من علوم النازية المتعلقة بتحسين النسل والسلالة، وكان سياسة ترمي إلى تحقيق التجانس القومي، ونظرا لذلك كان موجها ضد الغجر والسلاف والمعارضين السياسيين، فضلا عن الأقليات الدينية.

وعلى عكس مراكز الهولوكوست الأخرى فإن المركز النرويجي لديه برنامج يرمي إلى رسم خطوط تمتد من الحرب العالمية الثانية إلى الصراعات الحالية، ولهذا فإن لديه موظفا مختصا في دراسة الهولوكوست وغيره من أنواع الإبادة الجماعية الأخرى.

وقد أكد مدير المركز أنه يرحب بأي باحث فلسطيني داخله، شريطة أن تكون مؤهلاته العلمية مقبولة.

لكن المعرض الذي تم فتحه أمام العامة والسياسيين وأطفال المدارس لم يكن مقنعا بما فيه الكفاية، لأنه لم يعط صورة تعكس البرنامج الموسع لهذا المركز، إذ الأغلبية الساحقة من الصور والنصوص المعروضة فيه كانت متعلقة بمصير اليهود النرويجيين خلال الحرب العالمية الثانية.

يشار إلى أن 700 يهودي نرويجي اقتيدوا إلى مخيمات الإبادة النازية، بعد عملية اعتقالات شملت نرويجيين آخرين، كما استطاع 1100 يهودي أن يفروا بفضل مساعدة النرويجيين، وهذه أعداد زهيدة مقارنة بما كانت عليه الصورة في البلاد الأوروبية الأخرى.

وقد عانت مجموعات أخرى في النرويج من خسائر أكبر خلال الحرب العالمية الثانية، خاصة ذوي الأصول السلافية من سجناء روس وبولنديين وصرب.

ولا يعني هذا أن حالات الانتقاء الطائفي أو العرقي التي تجاوزت، إلى حد ما في هذا المعرض، الحجم المطلوب لتوضيح ما يعرف بـ"الإبادة الجماعية" في العصر الحديث، هي وحدها التي اتسمت بضيق الأفق بل أيضا النظريات التي استخدمت لتفسيرها.

فالتمييز المدني والنظريات النخبوية المعتمدة على الفروق العنصرية لا يمكنها أن تتخذ عاملا مشتركا لتوضيح المدى الواسع للمجازر التي شهدها العالم خلال القرن الماضي.

إذ لا يمكن مثلا أن نختزل المنافسات السياسية والصراعات على الأراضي والموارد والاختلافات الدينية والثقافية في خانة روافد وأنواع العنصرية والتمييز.

ويمكن أن نقول إن غالبية البلدان تشجع التمييز أو على الأقل التركيز على الفوارق بين "نحن" وبين "هم" كجزء من سياسة المحافظة على الهوية والانسجام الوطنيين.

وتستخدم مجتمعات كثيرة الخصائص الأثينية كجزء من هذا التمييز، لكن في أغلب الحالات لم يؤد هذا التمييز إلى أي شيء مشابه للهولوكوست النازي.

"
أليس من واجب دول أخرى الآن أن تنشئ مراكزها الخاصة بدراسات "الإبادة الجماعية" كبدائل وكمراكز بحث منافسة لمراكز الهولوكوست
"

وهذا يعني أن أي مركز يحاول وجود أسس مشتركة لتوضيح أي ظاهرة كظاهرة "الإبادة الجماعية" يجب أن يكون مفتوحا أمام نظريات أخرى غير تلك المهيمنة حاليا في مراكز الهولوكوست التي شيدت في السنوات الأخيرة.

بل يجب على هذه المراكز أن تكون مفتوحة أمام القائلين بأن الاقتصار على الحديث عن مصير اليهود قد أسهم بالفعل في تمسكهم بمواقفهم وقيامهم بأعمال لم تكن في صالح الحل السياسي المنطقي لبعض الصراعات السياسية.

وهنا نعود كما بدأنا إلى رسالة 23 أغسطس/ آب، فهي تقول إن الإسرائيليين خرقوا القوانين الدولية بقصفهم المدنيين إبان حربهم على لبنان.

لكن الأسوأ هو أن انتقادات المعارضين السياسيين داخل إسرائيل لرئيس الوزراء إيهود أولمرت وحكومته لم تنصب على انتقاد أعمال الجيش الإسرائيلي العسكرية المبالغ فيها في لبنان، بل على الجيش الإسرائيلي نفسه لأنه لم يكن فعالا بما فيه الكفاية، وكأن مزيدا من الجهود العسكرية كان سيؤدي إلى حل صراعات الشرق الأوسط.

فالمبررات التي جعلت أصحاب القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل أحاديي التوجه بهذا القدر معقدة دون شك، لكن أحد تفاسيرها يكمن في فكرة "الاستثنائية اليهودية"، وهي فكرة اكتسبت شرعيتها من عدة مراكز من مراكز الهولوكوست في الولايات المتحدة.

وقد كان هناك أمل في أن تسهم مراكز الهولوكوست الأوروبية في الترويج لنظرة أكثر توازنا حول مصير اليهود، بل إن تلك هي الحال الآن إلى حد ما، وإن كان الأمر لا يزال ناقصا بشكل كبير.

وعلى هذا يمكن التساؤل عما إذا كان من واجب دول أخرى الآن أن تنشئ مراكزها الخاصة بدراسات "الإبادة الجماعية" كبدائل، وكمراكز بحث منافسة لمراكز الهولوكوست، خاصة أن هناك في الشرق الأوسط أغنياء يمكنهم توفير الموارد المالية الضرورية، كما أن هناك باحثين وعلماء من مناطق مختلفة من العالم لديهم الخبرة والإرادة الضروريتين للبحث في مثل هذه المراكز.
__________________
كاتب نرويجي

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

Sidi Mahmoud Hilal

المزيد من آراء الكاتب

  • عامان على انطلاقة الثورة السورية والقادم أوسعرأي بقلمSidi Mahmoud Hilalينبه وضاح خنفر في هذا المقال إلى ضرورة الإسراع بإسقاط النظام في سوريا، قبل أن تنتقل الأزمة السورية لتصبح صراعا مفتوحا عابرا للحدود، في أكبر تحد لاستقرار المنطقة، والعلاج في نظره هو إمداد الثورة السورية بالسلاح النوعي اللازم، لا التدخل العسكري المباشر.
  • أميركا والأولوية الإستراتيجية الجديدةرأي بقلمSidi Mahmoud Hilalيناقش منير شفيق في هذا المقال عملية تحديد الإستراتيجية الأميركية، ويصل إلى أنه لم يكن يخدم هيمنة أميركا، بسبب تجاهله للدول المنافسة لها وتركيزه على الشرق الأوسط، منتهيا إلى أن سيطرة اللوبي الصهيوني بأميركا على تحديد الإشتراتيجية هو التفسير الوحيد المقبول لذلك.
  • نفط السودان: تجسير درب الناررأي بقلمSidi Mahmoud Hilalتؤكد الكاتبة أن مشكلة النفط، كواحدة من القضايا العالقة بين دولتي السودان، هي الواجهة التي تختبئ وراءها الأوضاع الجديدة كنتائج للانفصال، مضيفة أن الحل الوحيد لتجاوز مخاطر الحرب يكمن في إعادة صياغة الدولة ـلدى الطرفين معاـ اقتصاديا وسياسيا.
  • مغامرة حكومة الإخوانرأي بقلمSidi Mahmoud Hilalينبه فهمي هويدي في مقاله هذا إلى أن تشكيل حكومة من الإخوان في مصر خطر عليهم وعلى مصر، بسبب الرؤية الغربية والعربية لتضارب ذلك مع منظورها، ولكنه في الوقت نفسه يرى أن يكون لهم دور مع حكومة توافقية تشمل كل القوى السياسية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عاجل | الشرطة البولندية: ارتفاع عدد ضحايا إطلاق النار في مدينة كراكوف إلى 5 قتلى و12 مصابا
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4إيران.. سنتكوم تشكل قوة “لخنق” طهران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز حالة اللاحرب واللاسلمرضا ياسين
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  3. 7"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  4. 8محيط من النجوم.. صورة تكشف عظمة الخلق في بقعة من السماءهاني الضليع

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية