• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أخبار
  • مصر

عمر سليمان.. الصندوق الأسود الصامت

20 يوليو 2012

وقت القراءة: 7 دقائق

epa03311386 (FILE) A file photograph dated 15 January 2009, shows the then Egyptian intelligence chief Omar Suleiman in Cairo, Egypt. According to media reports on 19 July 2012, Egypt's former intelligence chief Omar Suleiman has died at a hospital in the US, Suleiman served as vice president for a few days before president Hosni Mubarak was toppled in February 2011. Suleiman launched a bid for the presidency in April 2012, but was disqualified for technical reasons. He had not been seen much in public since. EPA
undefined

محمد أعماري

مثل باقي العسكريين والأمنيين في كل بلاد الدنيا، أمضى اللواء عمر سليمان حياته صامتا، وكانت كلماته معدودة جدا، ولشدة ما تكون هذه الكلمات محسوبة بدقة فإنها غالبا ما تنسى في اليوم التالي لخروجها من فم قائلها.

فقد جرت العادة بأن يخرج من شغلوا مناصب -مثل التي شغلها سليمان- عن صمتهم ويتكلمون بعد موت أو سقوط من كانوا أذرعهم اليمنى، لكن سليمان ظل علبة مغلقة على أسرار النظام المصري السابق إلى أن مات في 19 يوليو/تموز 2012 بمستشفى كليفلاند بالولايات المتحدة.

غير أن الله كتب لعمر محمود سليمان -وهو اسمه الكامل- أن يقرأ يوم 11 فبراير/شباط 2011 أمام الكاميرا كلمات هي بدورها معدودة ومحسوبة بدقة، لكنها ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ المصري.

خيوط كثيرة
سيذكر المصريون عن عمر سليمان أشياء ومواقف كثيرة، لكن أشهر ما سيرسخ عنه في الأذهان وستتناقله الأجيال هو هذه الكلمات: "بسم الله الرحمن الرحيم. أيها المواطنون، في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد، والله الموفق والمستعان".

وكما كان غامضا وصامتا في حياته، اعتبر البعض وفاته غامضة، حيث جاءت مفاجئة، إذ لم يسبق أن أُعلن عن إصابته بمرض أو خضوعه لعلاج، ويزيد من غموضها -حسب أصحاب هذا الرأي- غموض ظروف خروجه من مصر.

كان لنظام مبارك أركان كثيرة يعتمد عليها، لكن عمر سليمان -الذي ولد بمحافظة قنا بصعيد مصر في بداية ثلاثينيات القرن الماضي- تميز عن باقي هذه الأركان بكونه كان يمسك بملفات عديدة، ويحرك خيوطا كثيرة.

ففي يده كان ملف المصالحة الفلسطينية التي ظل النظام المصري السابق يرفض أن يزاحمه فيها أي نظام عربي أو إقليمي آخر، وعلى مكتبه كانت تطبخ قرارات التعامل مع الإسلاميين، من جماعة الإخوان المسلمين المصرية إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية وحزب الله اللبناني، حتى إن بعض من طالبوه بالترشح للانتخابات الرئاسية الماضية رفعوا شعار "انزل انزل ماتسيبناش للإخوان".

ومن تحت أنظاره أيضا كانت تمر السياسات التي تعامل بها النظام السابق مع إيران والسودان وسوريا ولبنان، وكذا العلاقة مع دول حوض النيل ودول الخليج، وغيرها من القضايا الساخنة التي كانت ولا تزال تعج بها المنطقة، حتى صار ينافس وزير الخارجية في مهامه.

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

عمر سليمان ترشح للانتخابات الرئاسية الماضية وتم رفض ترشيحه (الفرنسية)
عمر سليمان ترشح للانتخابات الرئاسية الماضية وتم رفض ترشيحه (الفرنسية)

ملف السلام والعلاقة مع إسرائيل كان بدوره يمر حتما من مكاتب جهاز المخابرات العامة الذي تولى سليمان رئاسته من 22 يناير/كانون الثاني 1993 إلى أن عينه مبارك نائبا له في 29 يناير/كانون الثاني 2011، وهو المنصب الذي تولاه أياما معدودة تعرض خلالها لمحاولة اغتيال أدت إلى وفاة اثنين من حراسه الشخصيين وسائقه الخاص.

منصب ظل شاغرا ثلاثين عاما، أي منذ تولي مبارك الحكم سنة 1981، وهو ما جعل الكثيرين يرون في سليمان القشة التي استنجد بها مبارك لعلها تنقذه من طوفان الثورة الشعبية التي خرجت في 25 يناير/كانون الثاني مطالبة بإسقاط نظامه، بل إن سليمان نفسه قال إنه تولى هذا المنصب "لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

ولشدة إمساك سليمان -وهو أول رئيس مخابرات مصري يُعلن اسمه وتظهر صورته في الإعلام- بموضوع السلام مع إسرائيل، ظهرت في الصحافة الإسرائيلية تقارير تتحدث عن أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يرون أن هذا الرجل هو خير من يخلف مبارك، وأنه الأفضل والأقدر على ضمان استمرار السلام.

وعادت تقارير مماثلة تكرر الأمنية نفسها عندما أعلن سليمان في بداية أبريل/نيسان 2012 ترشحه للانتخابات الرئاسية المصرية، قبل أن ترفض اللجنة العليا للانتخابات ملف ترشحه، لعدم استيفائه الشروط المطلوبة في جمع التوكيلات المؤيدة لترشيحه.

وليس السلام وحده ما ضمنه سليمان لإسرائيل، فبعض التقارير تحدثت عن أن الرجل -الذي شارك في حربيْ 1967 و1973- كان له دور كبير في إتمام صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل بسعر زهيد، وبعد وفاته نقلت صحف إسرائيلية حزن بعض المسؤولين الإسرائيليين على رحيله.

وكما بدأ سليمان حياته في الجيش -الذي انضم إليه منذ شبابه عام 1954، وتخرج من الكلية الحربية، ثم تلقى تدريبا عسكريا إضافيا في أكاديمية فرونز بالاتحاد السوفياتي، وترقى في صفوفه حتى وصل إلى منصب رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة، ثم مديرا للمخابرات العسكرية- ها هو يودع الدنيا في جنازة عسكرية قررت الرئاسة المصرية تشييعه فيها.

العلاقة مع أميركا

الكثير من الحقوقيين والنشطاء ينظرون إلى مشوار عمر سليمان نظرة سوداء سواد النظارات التي لم تكن تفارق عينيه، والتي كانت تخفي وراءها صندوقا أسود للنظام المصري السابق

ولا تقل العلاقة مع الولايات المتحدة أهمية عن العلاقة مع إسرائيل، لذلك أوكل النظام السابق جزءا كبيرا من ملفاتها إلى عمر سليمان، لكن أبرز ما طفا على السطح بهذا الخصوص هو اتهام سليمان ومخابراته بممارسة التعذيب -وكالة عن الاستخبارات الأميركية- في حق معتقلين بسجن غوانتانامو.

 
فقد قالت صحف أميركية إن سليمان وافق على أن تستجوب الاستخبارات المصرية معتقلين أحالتهم عليها نظيرتها الأميركية بعد أن عجزت عن الحصول على معلومات منهم.

ومن أشهر القصص في هذا المجال، تلك التي سبق أن نشرتها صحيفة نيويوركر، حيث قالت إن استخبارات سليمان عذبت معتقلا يعرف باسم ابن الشيخ الليبي تسلمته من الولايات المتحدة، وانتزعت منه اعترافات مفادها أن نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يتعاون مع تنظيم القاعدة، وأنه يحضر لتسليمه أسلحة بيولوجية وكيميائية.

هذه الاعترافات أخذها وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول إلى مجلس الأمن الدولي، وقدمها على أنها دليل على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وحاول استصدار قرار أممي بتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

وتقول الصحيفة إن خلافا نشب بين "سي آي أي" ومكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" حول أيهما الأحق باستجواب المعتقل الليبي، وفي الأخير تم الاتفاق على إحالته للمخابرات المصرية، وتضيف أنه لما سأله ضباط "أف بي آي" فيما بعد لماذا أدلى باعترافات كاذبة، أخبرهم أنه انهار تحت "التعذيب الوحشي"، وأضاف "كانوا سيقتلونني، وكان علي أن أقول لهم شيئا".

هذه القضية وغيرها من الملفات الأمنية جعلت الكثير من الحقوقيين والنشطاء ينظرون إلى مشوار عمر سليمان نظرة سوداء سواد النظارات التي لم تكن تفارق عينيه، والتي كانت تخفي وراءها صندوقا أسود للنظام المصري السابق.

المصدر: الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

  • Ousted Egyptian president Hosni Mubarak is wheeled on a stretcher into court for his murder trial in Cairo on January 5, 2012.

    دفاع مبارك استعان بشهادة عمر سليمان

    21/1/2012
  • Egyptian intelligence chief Omar Suleiman enters the presidential election committee building in Cairo on April 7, 2012 to register his name for the upcoming presidential elections on May 23-24. Suleiman, a pillar of the ousted regime, decided to run for candidacy

    عمر سليمان

    9/4/2012
  • من جمعة لا للفلول في 13 أبريل 2012

    جدل بمصر بعد رفض ترشح سليمان للرئاسة

    15/4/2012
  • (FILES) A picture taken on June 15, 2005 in Jerusalem shows then Egyptian intelligence chief Omar Suleiman. Suleiman, Egypt's former vice president and long-time spy chief to deposed president Hosni Mubarak, died on July 19, 2012 in the United States, the official MENA news agency reported. AFP

    وفاة عمر سليمان "حقيبة أسرار" مبارك

    19/7/2012

المزيد من أخبار العالم

  • هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريسارع قادة جمهوريون، يتقدمهم جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، للقفز من سفينة دونالد ترمب والتنصل من سياساته وحربه على إيران، عقب هزيمة مدوية أطاحت بأغلبيتهم في الكونغرس.
  • قطر والسعودية تبحثان تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقةبحثت قطر والسعودية، السبت، الجهود المبذولة لخفض التصعيد بالمنطقة، وعلاقات التعاون بين البلدين.
  • روبيو يشدد قبضته على الخارجية الأمريكية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الرقابة الداخلية في الوزارة محذرا من تجاوز الصلاحيات وتضارب المصالح، مهددا بأن أي سلوك غير أخلاقي سيؤدي إلى الفصل من العمل.
  • تشكيل قوة مهام أمريكية جديدة لمنع نقل الأسلحة عبر حدود إيرانأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تشكيل قوة مهام باسم “البوابة الحديدية” لمنع إيران من نقل أسلحة عبر حدودها البرية وبحر قزوين، في ظل استمرار الحصار البحري.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6لماذا رفضوا إعدامه؟.. زعيم طائفة وعد أنصاره بالجنة فمات أكثر من 400 شخص فيديو, 01:41
    01:41
  3. 7ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  4. 8"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية