بعد قرار حلها بالسودان.. منظمة الدعوة الإسلامية تنتقل رسميا لأوغندا

أعربت وزارة الخارجية الأوغندية عن ترحيبها بتوقيع اتفاقية المقر مع منظمة الدعوة الإسلامية. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية والدولية الأوغندي هنري أوكيلو أوريم للجزيرة نت إن اتفاقية المقر تعمل على توسيع عمل المنظمة وتمنحها الحرية في العمل الإنساني.

هنري أوكيلو والشيخ عبدالرحمن آل محمود بعد توقيع اتفاقية المقر بالعاصمة كمبالا (الجزيرة نت)
هنري أوكيلو والشيخ عبدالرحمن آل محمود بعد توقيع اتفاقية المقر بالعاصمة كمبالا (الجزيرة نت)

وقّعت منظمة الدعوة الإسلامية رسميا مع الحكومة الأوغندية اتفاقية مقر رئاسي لها في العاصمة الأوغندية كمبالا.

ويمثل التوقيع على اتفاقية المقر أولى خطوات تدشين عمل المنظمة بعد قرار لجنة "إزالة التمكين ومحاربة الفساد" بالسودان في 11 أبريل/نيسان الماضي بحل وإلغاء تسجيلها ومصادرة ممتلكاتها وأصولها بتهمة ارتباطها بنظام الرئيس المعزول عمر البشير.

ترحيب أوغندي

وأعربت وزارة الخارجية الأوغندية عن ترحيبها بتوقيع اتفاقية المقر مع منظمة الدعوة الإسلامية.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية والدولية الأوغندي هنري أوكيلو أوريم للجزيرة نت، إن اتفاقية المقر تعمل على توسيع عمل المنظمة وتمنحها الحرية في العمل الإنساني.

وأضاف أن المنظمة لها تاريخ كبير في أوغندا قدمت مشاريع المساجد والمستشفيات والمدارس وبعض المشاريع الإنتاجية، وأوضح أن المجتمع الأوغندي يثمن الدور الكبير الذي قدمته من أعمال خيرية.

وتعهد أوريم الذي وقع نيابة عن الحكومة الأوغندية بمنح المنظمة كافة الإعفاءات الضريبية والتسهيلات اللازمة لعملها في أوغندا، وأبدى تعاونه لأي مطالب تقدمها المنظمة.

وكان مجلس الوزراء الأوغندي قد أجاز في اجتماعه الأسبوع الماضي اتفاقية مقر منظمة الدعوة الإسلامية ووجه الخارجية الأوغندية بالتوقيع نيابة عن الحكومة.

الحكومة الأوغندية تعهدت بمنح كافة التسهيلات اللازمة لعمل المنظمة (الجزيرة نت)

استقرار أمني

من جانبه، شكر الشيخ عبدالرحمن آل محمود رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية دولة أوغندا على تفضلها بمنح المنظمة مقرا دائما.

وأرجع سبب اختيار أوغندا لاستقرارها الأمني والاقتصادي واعتبرها عوامل تساعد على نجاح عمل المنظمة.
وأكد أن المكتب الرئاسي للمنظمة في أوغندا سيكون فتحا للقارة الأفريقية.

وتأسف آل محمود لقرار الحكومة السودانية حل المنظمة ومصادرة ممتلكاتها ووصف القرار بغير المنصف.

وتابع "القرار لم يحترم المنظمة وما قدمته للشعب السوداني من خدمات كبيرة في شتى المجالات".

علاقة وثيقة

الباحث الأوغندي في الشأن الإنساني مزمل إلياس لوبيقا كشف للجزيرة نت أن موافقة الحكومة الأوغندية على استضافة منظمة الدعوة مرتبط بالعلاقة المتينة التي تربطها بالمنظمة ووصفها بالتاريخية.

وقطع بأن الارتباط الوثيق يتصل بما تقدمه من خدمات لكافة مناطق أوغندا دون التفريق بين الجنس أو العرق أو الدين، وأضاف أن الشعب الأوغندي، ظل يلمس خدماتها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتوقع إلياس أن تقدم الحكومة الأوغندية كافة الإجراءات والدعم غير المحدود لعمل المنظمة.

ولمّح إلى رغبة أوغندية سابقة في الظفر بمقر رئاسي دائم للمنظمة في كمبالا، لجهة أنها تدرك ما تقوم به المنظمة من أعمال خيرية واسعة.

دعم المسلمين

من جهته، اعتبر مفتي المسلمين في أوغندا شعبان رمضان موباجي أن مقر المنظمة الرئاسي سيسهم بصورة كبيرة في تخفيف معاناة المسلمين في أوغندا.

وأشار موباجي في حديثه للجزيرة نت أن عدد المسلمين بلغ 12 مليونا بحسب إحصاءات رسمية حيث يمثل 25% من إجمالي السكان.

وعدد موباجي مساهمات المنظمة في خدمة الشعب الأوغندي بمختلف مكوناته.

وللمنظمة مجلس أمناء ينعقد سنويا، وهو الجهة العليا في المنظمة التي تعين الإدارة التنفيذية وتجيز التقارير المالية. وقد شغل الرئيس السوداني الأسبق الراحل المشير عبدالرحمن سوار الذهب منصب رئيس مجلس الأمناء منذ تركه الرئاسة في 1985 وحتى وفاته في 2018.

وفي فبراير/شباط الماضي، اختار مجلس الأمناء الشيخ عبدالرحمن آل محمود رئيسا لمجلس الأمناء خلفا للراحل سوار الذهب.

وتأسست منظمة الدعوة الإسلامية في عام 1980، كمنظمة عالمية إنسانية طوعية مستقلة، تعمل على تقديم المساعدات الإنسانية وإغاثة المحتاجين، وتشجيع المبادرات المحلية في التنمية والبناء، بجانب كفالة الأيتام والأسر.

الشيخ عبدالرحمن آل محمود (يسار) أرجع سبب اختيار أوغندا مقرا للمنظمة لاستقرارها الأمني والاقتصادي (الجزيرة نت)

وتعد منظمة الدعوة الإسلامية من أقدم المنظمات الإسلامية وأوسعها انتشارا، حيث تعمل في 41 دولة وتحصل على تمويلها من تبرعات منتشرة في كافة أنحاء العالم لتقديم مشاريع تعليمية وصحية بجانب كفالة الأيتام والطلاب.

وبحسب بيان سابق للمنظمة فإنها قدمت خدماتها لأكثر من 100 مليون أفريقي في 56 دولة.

ومن أبرز مؤسسات المنظمة "المؤسسة الصحية" العالمية حيث تأسست في عام 1995 لمجابهة آثار "الكوارث الطبيعية والحروب الأهلية والنزاعات المسلحة في القارة الأفريقية"، عبر تنظيم عمليات إغاثة عاجلة، وإنشاء وإدارة مؤسسات علاجية وتشجيع الهيئات المحلية على المشاركة في إعادة البناء والمساهمة في مشاريع الحياة الكريمة.

ويعد مكتبها في أوغندا من أقدم المكاتب الإقليمية حيث تأسس في عام 1986.

وعمل على تقديم مشاريع صحية وتعليمية وإنتاجية، استهدفت الشرائح الضعيفة في المجتمع الأوغندي بجانب تقديم المشاريع الموسمية كالأضاحي وإفطار رمضان.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ثمة معركة قانونية ستخوضها منظمة الدعوة الإسلامية لإبطال قرار لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال بحل المنظمة ومصادرة ممتلكاتها، ولكن بعد نفاد اتصالات ومحاولات لإثناء الحكومة السودانية عن القرار.

11/4/2020

رفضت منظمة الدعوة الإسلامية -ومقرها السودان- قرار الحكومة وقف نشاطها وحجز أموالها وممتلكاتها. وقال الأمين العام للمنظمة عطا المنان بخيت في مؤتمر صحفي إن القرار غير قانوني، ولم يتبع الإجراءات والأعراف الدبلوماسية لحل المنظمات. تقرير: أحمد الرهيد تاريخ البث: 2020/4/13

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة