قالت الحكومة السودانية، السبت، إن القوات النظامية تعاملت بروح وطنية مع المتظاهرين الذين تجمعوا أمام القيادة العامة للجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم.
وهذا هو أول تصريح حكومي بشأن الاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف بالخرطوم وعدد من مدن البلاد.
أخبار مقترحة
وخرج آلاف السودانيين في مظاهرة وسط الخرطوم، استجابة لدعوة أطلقتها المعارضة واعتصم الآلاف منهم أمام مقر قيادة الجيش السوداني.
وقال المتحدث الحكومي "نحيي الروح الوطنية التي تعاملت بها القوات النظامية المختلفة (الشرطة والجيش والأمن) مع المتظاهرين الذين تجمعوا قبالة القيادة العامة بالخرطوم".
وأكد "تمسك الحكومة بنهج الحوار"، معتبرا أنه "لا سبيل لمنهج غيره"، مضيفا أنه "رغم التعبئة العالية والشحن الكبير الذي قامت به المعارضة مستغلة رمزية ذكرى 6 أبريل إلا أن منهج الأجهزة الحكومية وجد ارتياحا واحتراما من قبل المواطنين".
ونفى ما نقلته تقارير إعلامية في وقت سابق اليوم عن اقتحام متظاهرين لـ "بيت الضيافة"، مقر إقامة الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرا ذلك "بابا للإثارة والتعبئة لا غير".
وكانت دعوات أطلقها تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة إلى التظاهر السبت فيما يسمى موكب "السودان الوطن الواحد" لتسليم مذكرة للجيش السوداني تطالب بتنحي الرئيس.
وحسب مراقبين، تعتبر هذه المظاهرة هي الأضخم التي تشهدها الخرطوم منذ انطلاق الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ودخل مئات المحتجين "بيت الضيافة" الذي يضم مقر إقامة البشير في الخرطوم.
ووصل آلاف المتظاهرين السودانيين إلى بوابة قيادة الجيش، وسط العاصمة، مطالبين بتنحي البشير، وبالحرية والعدالة، كما طالبوا الجيش بدعمهم وبالانحياز لمطالبهم. وضربت قوات الجيش طوقا حول مقر القيادة دون محاولة تفريق المتظاهرين.
واختار منظمو المظاهرات تاريخ 6 أبريل/نيسان تحديدا للدعوة إلى الاحتجاجات إحياء لذكرى انتفاضة عام 1985 التي أطاحت بنظام الرئيس السوداني جعفر نميري آنذاك.
وأفرج جهاز الأمن السوداني، السبت، عن عدد من المراسلين والمنتجين في مكتب الجزيرة بالخرطوم، بعد اعتقالهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، حيث اعتدى عليهم بالضرب المبرح والإهانة بعبارات مهينة وبذيئة.

















