قالت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين إنها ستصرف رواتب الأسرى وأسر الشهداء والجرحى كاملة رغم العقوبات التي أقرتها إسرائيل، وتتمثل في خصم جزء من العائدات الضريبية المستحقة للسلطة.
فقد أعلنت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية في بيان لها أن الأسرى، والأسرى المحررين، وأسر الشهداء والجرحى سيتلقون الثلاثاء رواتبهم كاملة عن شهر مارس/آذار، في حين سيصرف نصف راتب لموظفي القطاع العام عن نفس الشهر.
أخبار مقترحة
وأشار البيان إلى أن رواتب الموظفين العموميين ستصرف بنسبة 50% بواقع ألفي شيكل إسرائيل كحد أدنى لجميع شرائح الموظفين، وعشرة آلاف شيكل للوزراء ومن في حكمهم، والقضاة والسلك الدبلوماسي.
ويأتي إعلان السلطة الفلسطينية اعتزامها صرف رواتب الأسرى وأسر الشهداء والجرحى كاملة بعيد توقيع وزير المالية الإسرائيلي موشي كحلون قرارا بخصم نحو 12 مليون دولار شهريا من عائدات الضرائب الفلسطينية، أي ما يوازي ما تقدمه السلطة رواتب لأسر الشهداء والجرحى، والأسرى. وترى تل أبيب وواشنطن في دفع رواتب لهذه الفئات دعما لما تصفانه بـ"الإرهاب".
وكانت السلطة الفلسطينية رفضت الشهر الماضي تسلم عائدات الضرائب بعد خصم إسرائيل نفس المبلغ، وأكدت أنها لن تقبل تسلم عائدات الضرائب منقوصة، وهو ما أدى إلى أزمة مالية دفعت إلى اقتطاع مبالغ من رواتب الموظفين الفلسطينيين التي تدفعها السلطة.
وصرفت السلطة الفلسطينية الشهر الماضي 40% من قيمة رواتب الموظفين العموميين، وصرفت كامل مخصصات الأسرى وأسر الشهداء، في حين بلغت قائمة عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين 193 مليون دولار تقريبا الشهر الماضي.
وفي البيان الذي نشرته اليوم، قالت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية إنه لا يوجد تغيير في موقف القيادة الفلسطينية والحكومة برفض استلام العائدات الضريبية المستحقة للسلطة مخصوما منها أي مبالغ غير قانونية، أو لم يوافق عليها الجانب الفلسطيني.
يذكر أن عدد موظفي السلطة الفلسطينية يقارب 160 ألف موظف، وتبلغ قيمة رواتبهم الشهرية 130 مليون دولار.
وفي الكلمة التي ألقاها بالقمة العربية التي عقدت في تونس أمس الأحد طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس توفير شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وقد جدد البيان الختامي للقمة تأكيد التزام الدول الأعضاء بتوفير الدعم المالي لميزانية دولة فلسطين وشبكة الأمان المالية الخاصة بها، لتمكينها من مواجهة الضغوط والصعوبات الاقتصادية والمالية التي تتعرض لها، وبما يسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.


















