أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية أمس السبت أن أحد كبار مستشاري دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية عام 2016 قال إن أوكرانيا وليست روسيا مسؤولة عن اختراق إلكتروني استهدف الحزب الديمقراطي.
وتكشف المعلومات الجديدة أن حملة الرئيس ترامب حاولت الحصول على هذه "المعلومات المؤذية" لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون والاستفادة منها.
أخبار مقترحة
وبحسب شهادة أدلى بها ريك غيتس مساعد المدير السابق لحملة ترامب أمام مكتب التحقيقات الفدرالي، فإن مدير الحملة السابق بول مانافورت وقتذاك كان يقول لمساعديه إن اختراق البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي "كان على الأرجح عمل الأوكرانيين وليس الروس"، وإن هؤلاء المسؤولين قالوا إنهم مقتنعون بأن كييف دبرت الأمر بشكل يتيح إلصاق التهمة بروسيا.
والوثائق التي نشرتها وسائل إعلام أميركية عدة كانت عبارة عن مقتطفات مختصرة لمقابلات أجريت كجزء من تحقيق المستشار الخاص السابق روبرت مولر في التدخل الروسي في الحملة الرئاسية لعام 2016 وشملت غيتس، وكذلك مايكل كوهين المحامي السابق لترامب، ومستشاره السابق ستيفن بانون.
وتظهر الوثائق أن غيتس أخبر مكتب التحقيقات الفدرالي أن مايكل فلين مستشار ترامب السابق كان مصرا على أن الروس لم يكونوا مسؤولين عن القرصنة.
وأقر فلين -الذي عمل لفترة وجيزة كأول مستشار للأمن القومي لترامب- في عام 2017 بأنه مذنب بسبب كذبه على مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن اتصالاته مع السفير الروسي.
وتظهر المعلومات الجديدة كيف أن الشخصيات المحيطة بترامب كانت تدافع عن النظرية التي لا أساس لها بشأن دور أوكرانيا في التدخل بالانتخابات الرئاسية عام 2016، في محاولة لتشويه تقرير مولر وصرف الانتباه إلى وجهة أخرى.
وكان ترامب كان قد حاول حمل الأوكرانيين على فتح تحقيق بشأن ما إذا كانت بلادهم تدخلت في الانتخابات.
وتشير المقتطفات إلى أن غيتس أخبر مكتب التحقيقات الفدرالي أن هناك ملاحظات مختلفة أدت به إلى الاعتقاد بأن ترامب ومن معه قد علموا بخطط ويكيليكس في وقت مبكر.
وفي يوليو/تموز 2016، بدأ موقع ويكيليكس نشر الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي، وقالت الاستخبارات الأميركية لاحقا إن تلك الرسائل تم الحصول عليها من خلال جواسيس روس وأرسلت بعد ذلك إلى ويكيليكس.
والوثائق التي نشرت أمس السبت تظهر أيضا أن ترامب وكبار مستشاريه وأفرادا من أسرته ناقشوا مرارا كيفية وضع اليد على رسائل البريد الإلكتروني تلك.
ودخلت مساعي عزل ترامب مرحلة جديدة الخميس الماضي مع تصويت مجلس النواب على إجراء حاسم سيفتح مرحلة جديدة في التحقيق بشأن "الفضيحة الأوكرانية"، إذ يجيز استجواب الشهود في جلسات علنية، وهي خطوة وصفها الرئيس في تغريدات على تويتر بأنها "أكبر حملة مطاردة سياسية في التاريخ الأميركي".
وقررت قيادة الحزب الديمقراطي في 24 سبتمبر/أيلول الماضي أن تسلك مسار "آلية العزل" ، بعد كشف معلومات عن اتصال هاتفي أجراه ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الصيف الماضي طلب فيها منه التحقيق بشأن خصمه الديمقراطي جو بايدن وأعمال ابنه هانتر في أوكرانيا.













