• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أسلوب حياة
  • فرنسا

الموروث الخفي.. كيف يُؤثر ماضي آبائنا وأجدادنا على حياتنا العاطفية؟

17 ديسمبر 2018

وقت القراءة: 7 دقائق

هل يؤثر ماضي أبوينا العاطفي علينا (الصورة من بيكسابي)

عندما ينتابنا إحساس بالحب فليست مشاعرنا بمنأى عن التأثير الذي توارثناه من عواطف آبائنا (بيكسابي)

هل خطر ببالك أن حياة آبائنا العاطفية تخلف تأثيرا كبيرا على حياتنا العاطفية الخاصة، وأن تاريخ أجدادنا أو جداتنا يمكن أن يظهر من جديد، كيف نفسر هذا "الموروث الخفي"؟

قالت الباحثة ماري-جونوفياف توما المختصة الفرنسية في علم النفس في دراسة لها إنه "ضمن إطار عملي، أقابل العديد من الأزواج الذين تنتهي علاقتهم بالطلاق والانفصال بسبب ما توارثوه عن آبائهم، ولكن ما يسعدني أننا بإمكاننا اليوم التعامل مع هذا الموروث والحد من تأثيره".

"الموروث الخفي"
وأكدت جونوفياف في حوار أجرته معها أوفيلي أوستيرمان ونشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن تاريخ أجدادنا أو جداتنا يمكن أن يعود ويظهر من جديد، حيث تتولد بعض الصلات بيننا وبين تاريخ آبائنا والتي نخاطر بإعادة صياغتها. لكن كيف نفسر هذا "الموروث الخفي"؟

في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 توصلت دراسة أجرتها جامعة أوهايو بالولايات المتحدة إلى اكتشاف علاقة متبادلة بين عدد شركاء الأم وأطفالها. ولتوضيح النتائج التي توصلوا إليها نقل المشرفون على هذه الدراسة سلوكيات معينة من الأم إلى الأطفال.

‪هل يؤثر ماضي أبوينا العاطفي علينا (بيكسابي)‬ هل يؤثر ماضي أبوينا العاطفي علينا (بيكسابي)
‪هل يؤثر ماضي أبوينا العاطفي علينا (بيكسابي)‬ هل يؤثر ماضي أبوينا العاطفي علينا (بيكسابي)

موروثات غير واعية
أكدت ماري-جونوفياف توما أنه بغض النظر عن الموروث الجيني، فإن آباءنا ينقلون إلينا أيضا موروثات أخرى غير واعية، خصوصا أن العقل اللاواعي يعد جزءا من الموروث العائلي، وهذا يشمل جميع التجارب التي مر بها أسلافنا سابقا، والتي تعود بنا على الأقل إلى أيام أجداد أجدادنا. ويُطلق على ذلك "الموروث العابر للأجيال"، وبعبارة أخرى الموروث الذي لا نعرفه والذي يظل طي الكتمان.

أفعال أسلافنا
لكن يختلف ذلك من جيل إلى آخر، حسب ما نعرفه وحسب ما تمت روايته، أو حسب ما مر علينا وعايشناه. ويؤكد ذلك أننا متعلقون بكل هذه المعلومات التي تتداخل في خياراتنا، خاصة في خياراتنا المتعلقة بالحياة العاطفية.

وفي توضيحها لهذه النقطة، أشارت جونوفياف النفس إلى أن هناك تأثيرا أبويا لا يمكن إنكاره، حيث استحوذ ذلك على اهتمام علم النفس الكلاسيكي أكثر من أي موضوع آخر.

وينقل لنا الوالدان تاريخهما العاطفي في شكل رسم بياني يضفي طابعا خاصا على طريقة استجابتنا للإغراءات والحب. ونعتمد بطريقة أو بأخرى بشكل واع على ما ورثناه من أفعال أسلافنا أو من شخصياتهم كمثال، وأحيانا نعمل على البحث عما يخالف ما ورثناه عن آبائنا.  

"الولاء الخفي"
وبغض النظر عن كل هذا، فنحن نقع فيما يطلق عليه "الولاء الخفي"، ما يعني أنه كي يثبت الطفل وجوده داخل العائلة يعمل على أن يشبه والده أو أمه، أو يقوم بنسخ ما يفعلانه، ويندرج ذلك ضمن نظام العقل الباطن.  

واستشهدت بمقولة عالم النفس السويسري كارل غوستاف يونغ والأب الروحي لعلم النفس التحليلي التي جاء فيها أن "كل ما لم يكشف عنه يصبح بمثابة القدر". كما عرضت المختصة مقولة شهيرة لمبتكرة "علم النفس المتعلق بعلم الأنساب" (بسيكوجينيالوجي) آن شوتزنبرغر قالت فيها "نحن مُوجّهون عبر أسلافنا"، مما يعني أن هنالك شيئا ما يتصرف في أحاسيسنا العاطفية موجود في داخلنا ودون علمنا.

يمكن لفرد من العائلة أن تربطه علاقة بشخص لا يشبه النموذج العائلي الذي في مخيلته (مواقع التواصل الاجتماعي)
يمكن لفرد من العائلة أن تربطه علاقة بشخص لا يشبه النموذج العائلي الذي في مخيلته (مواقع التواصل الاجتماعي)

عواطف آبائنا
ومهما فعلنا فإن مشاعرنا ليست بمنأى عن التأثير الذي توارثناه من عواطف آبائنا. فعندما ينتابنا إحساس بالحب ترتبط الصعوبات التي تظهر فيما بعد أثناء تأسيس علاقة ما بما ورثناه من العائلة أساسا.

علاوة على ذلك، يمكن لفرد من العائلة أن تربطه علاقة بشخص لا يشبه النموذج العائلي الذي في مخيلته، وهو بذلك يتحرر قليلا من موروث والديه العاطفي.

وتعتمد نتائج العلاقات على عدة عوامل. مع ذلك وعندما نشعر بأن هناك "انسدادا"، وأننا عالقون وغير مرتاحين في علاقاتنا فإننا ننظر إلى كيفية تصرفنا تجاه الشريك، وإذا لم يكن ذلك كافيا فنحن ننظر إلى أجدادنا ومن يمكنه تقديم توضيحات.

إمكانية التحرر!
وفيما يتعلق بإمكانية التحرر من هذا التأثير وتأسيس علاقة مع الطرف المقابل خلافا لما ورثناه عن والدينا، ذكرت المختصة الفرنسية أن ذلك ممكن، فنحن في النهاية أحرار. ولكن الحرية الحقيقية تتمثل في أن نتشارك في بناء نموذج عائلي جديد يتناسب مع تطلعات الزوجين، أو أن نكون على دراية بما يجب أن نختاره لعائلتنا الحالية، حتى وإن كان ذلك يتضمن اختيارات سبق أن تعرض لها آباؤنا في حياتهم الخاصة. ولكن الحل يكمن بالنهاية في المصالحة مع موروثنا كي نعتبر منه ونخفف من وطأته.

الأحداث لا المزاج
في سياق آخر، أشارت المختصة الفرنسية إلى أن البعض يلقي باللوم على عاتق الأبوين عندما يفشلون في تأسيس حياتهم العاطفية، ولكن في الحقيقة لا يتحمل الآباء مسؤولية ذلك، حيث إنهما قاما في النهاية بدورهما بإنجاز المطلوب منهما.

كما لا يمكن أن نعتبر الوالدين مذنبين ونتملّص نحن من مسؤولية الأمور التي لم نستطع تحقيقها أو عيشها. وعوض الاهتمام بالإخفاق، علينا أن نركز على الثقل التاريخي والمنظومة الأسرية. بعبارة أخرى لا يجب النظر إلى المزاج بل إلى الأحداث، وما يمكن استخلاصه منها بما يصب في صالح تحقيق الانسجام داخل المنظومة الأسرية.

البعض يلقي باللوم على عاتق الأبوين عندما يفشلون في تأسيس حياتهم العاطفية لكن في الحقيقة لا يتحمل الآباء مسؤولية ذلك (مواقع التواصل الاجتماعي)
البعض يلقي باللوم على عاتق الأبوين عندما يفشلون في تأسيس حياتهم العاطفية لكن في الحقيقة لا يتحمل الآباء مسؤولية ذلك (مواقع التواصل الاجتماعي)

الولاء التام للأسرة
كما يمكن أن نمر بقصة مماثلة لعم أو لعمة لم يرزقا بالأطفال، أو الزواج من امرأة تعيش نفس التركيبة الأسرية، أو مقابلة شريك حياتك ضمن الظروف التي جمعت بين والديك مع تكرر بعض الأحداث.

سيدة مثلا لها طفل من كل واحد من أزواجها الثلاثة مرت بهذه الحالة داخل أسرتها، حيث كان لها إخوة من آباء مختلفين. كما نجد أيضا نوعا من التطابق حتى في تاريخ الولادة. ويعني ذلك في حقيقة الأمر أننا دائما نثبت "الولاء التام للأسرة".

من المؤكد أننا نؤسس العديد من العلاقات، ومنا من انتابه الشعور بالإخفاق عند عدم القدرة على إنجاب الأطفال مع تمنيه حصول ذلك. و"في هذا الموضوع، أتذكر جيدا قصة زوجين كانت لكل منهما تجربة سابقة في الزواج قبل أن يتعارفا، لكنهما لم ينجبا الأطفال".

وكان كلاهما قد مر بهذه التجربة الأسرية، حيث إن الزوج عندما كان في سن 15 أو 16 علم من أمه أنها كانت متزوجة ولها أطفال لا يعرفهم والأمر سيان لشريكة حياته التي أخبرتها شقيقتها وهي في سن 22 بأن أباها رُزق بطفلته الأولى في بلاد أجنبية".

المصدر: لوفيغارو

حول هذه القصة

  • "جينات العزوبية" – مسؤولة عن بقاء الإنسان دون زواج؟

    "جينات العزوبية" وراء عدم الزواج

    27/11/2014
  • midan - لوحة الأب لوثيل

    ما الذي ينصحنا به الفلاسفة في الحب والعلاقات العاطفية؟

    9/6/2018
  • blogs - فراق

    البزوغ والأفول في العلاقات العاطفية

    28/7/2017
  • كيف أصبح شكل العلاقات العاطفية المصدر: بيكسلز

    هكذا كانت العلاقات العاطفية.. فكيف أصبحت اليوم؟

    14/11/2018

المزيد من أسلوب حياة

  • كيف تعثر على عمل في عصر الذكاء الاصطناعي؟ إليك نصائح الخبراءمع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، يؤكد الخبراء ضرورة تطوير مهارات مختلفة لمواكبة التحولات وبناء مسارات مهنية مستدامة في المستقبل.
  • صانعة محتوى مصرية تحذر من كتمان الدموع.. ماذا يفعل الحزن بأجسادنا؟أثارت صانعة المحتوى ومستشارة الموضة المصرية مي فكري تفاعلا واسعا، بعدما نشرت عبر حسابها على إنستغرام مقطع فيديو تحدثت فيه عن وعكة صحية أثرت في وجهها وطريقة كلامها.
  • المنهج البريطاني أم الأمريكي أم البكالوريا الدولية؟.. كيف تختار الأنسب لأبنائك؟بين المنهج البريطاني والأمريكي والـ”آي بي”، تختلف المواد الدراسية وطرق التقييم ومتطلبات التخرج، كما تتباين شروط القبول الجامعي ومعادلة الشهادات. دليل شامل يساعد الأسر على فهم الفروق قبل حسم القرار.
  • أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تكسر حاجز الـ500 كلم/ساعةمن صحراء أبو ظبي إلى احتفالات دبي بحضور نانسي عجرم، صنعت “بي واي دي” حدثا استثنائيا بسيارة كهربائية تجاوزت سرعتها 503 كيلومترات في الساعة، وأزاحت عمالقة السيارات الخارقة عن القمة.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  2. 2تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  3. 3الديمقراطيون يتوعدون “كارتل ترمب”.. ماذا ينتظر الرئيس الأمريكي بعد خسارة الكونغرس؟أحمد عبد القوي
  4. 4لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  1. 5إيران.. انفجارات في قشم وبندر عباس وترمب يشيد بـ”البوابة الحديدية”رضا ياسين
  2. 6آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  3. 7اليهود الشرقيون والليكود.. لماذا تفوق نتنياهو على آيزنكوت؟أمين خلف الله
  4. 8الثورة آتية لا ريب فيهاحسن أوريدرأي بقلمحسن أوريد

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية