• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • تاريخ
  • ميدان (أ)

نقل الحجارة على عاتقه.. هكذا أعاد صلاح الدين بناء بيت المقدس

محمد شعبان أيوب
12 مايو 2021آخر تحديث: 4 يناير 2023 14:09 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 10 دقائق

"كان يتولَّى ذلك بنفسه، وينقل الحجارة على عاتقه، ويتأسَّى به جميع الناس، الأغنياء والفقراء، والأقوياء والضعفاء، ويركب لذلك قبل طلوع الشّمس إلى وقت الظُّهْر، ويأتي دارَه فيمدّ السِّماط (الطعام)، ثمّ يستريح، ويركب العصر، ويرجع في ضوء المشاعل، ويُصرّف أكثر الليل في تدبير ما يعمل نهارا".

(الرحالة الفقيه عبد اللطيف البغدادي واصفا السلطان صلاح الدين حين بناء أسوار القدس)

سنوات طويلة عاشها السلطان صلاح الدين الأيوبي وهو يرى الوجود الصليبي الجاثم على صدر فلسطين والقدس، تارة حين شبَّ وسط هذا الواقع، وانخرط في سلك الجندية والسياسة في بلاد الشام مُقرَّبا من السلطان نور الدين محمود بن زنكي، وتارة أخرى حين انطلق مع عمه أسد الدين شيركوه إلى مصر على رأس جيش قوي في ثلاث محاولات متتالية لمنع سقوطها في يد الصليبيين، في ظل الصراع الحامي بين شاور وضرغام على الوزارة واستعانة كلٍّ منهما بالقوى الخارجية، ما تسبَّب في تداعي سلطة الفاطميين.

 

كان الصليبيون لا يُشكِّلون مجرد تهديد وإرهاب للمسلمين من حولهم بالقتل والسلب والأسر فقط، بل فوق ذلك يُمثِّلون مصدر تهديد دائم على المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها احتلالهم للقدس الشريف، وتحويل المسجد الأقصى إلى مقر لفرقة فرسان الهيكل، ثم تحويله إلى إسطبل لخيولهم فيما بعد، ناهيك بمحاولاتهم الإغارة على الحرمين الشريفين بقيادة أرناط، تلك المحاولة التي أفشلها السلطان صلاح الدين، وأقسم متوعِّدا على قتل هذا القائد الصليبي بيديه، وهو ما فعله بعد انتصار حطين.

أخبار مقترحة

  • آثار تدمر توضح حقيقة قناة وادي السوق الأثرية © 2026 مديرية إعلام حمص
    السيول تكشف عن منشآت أثرية تعود للعصر الأموي في البادية السورية
  • الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، عملت إستراتيجية السلطان صلاح الدين على المحورين السياسي والعسكري معا، بتوحيد مصر والشام أولا والقضاء على النزاع الإسلامي الإسلامي، ثم بالهجوم على الإمارات الصليبية بهدف تحرير المسجد الأقصى في نهاية المطاف، وهو ما تم له في معركة حطين الخالدة بين الناصرة وطبرية سنة 583هـ/1187م، التي فتحت الطريق أمامه لاستعادة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

 

غير أن الأمور لم تنتهِ بمجرد فتح بيت المقدس، حيث هال صلاح الدين الحالة العمرانية المتردية للقدس الشريف حين دخلها ظافرا، وعزم على إعادة إعمار المدينة وتحصينها خوفا من إعادة الصليبيين الكرّة على المدينة العتيقة من جديد، فما الذي فعله السلطان صلاح الدين من أجل حماية المدينة المقدسة؟ وكيف سار الأيوبيون من خلفه على نهجه لضمان تقوية موقف المدينة أمام أي عدوان محتمل؟

لماذا التغيير؟

 

كان السبب الرئيسي الذي دفع بالسلطان صلاح الدين لإعادة هيكلة طبوغرافية القدس من جديد وتغييرها هو الصبغة الصليبية التي علت المدينة، وغيَّرت من ملامحها الإسلامية طوال فترة الاحتلال التي استمرت تسعين سنة، وقد لاحظ عدد من الباحثين(1) أن السلطان صلاح الدين اتخذ ثلاثة أساليب رئيسية لتحقيق هدفه: الأول؛ تطهير المدينة من بعض الإضافات التي استحدثها الصليبيون في الأماكن المقدسة، والثاني، إعادة تحصين المدينة من خلال بناء الأبراج والأسوار، والثالث، تحويل بعض المباني الصليبية المسيحية إلى أغراض إسلامية.

(مواقع التواصل الاجتماعي)

أسرع السلطان إلى منطقة الحرم القدسي، وعمل على إزالة كل المنشآت العمرانية التي أقامتها فرقة فرسان المعبد الصليبية "الداوية"، مثل الكنيسة وقاعة الطعام وأماكن السكن في المسجد الأقصى، والصور والرسوم داخل قبة الصخرة، ونُظفت المنطقة كلها بماء الورد الذي أُحضر لتطهير المسجد الأقصى من بلاد الشام خصيصا.(2)

 

وفي ذلك يقول القاضي بهاء الدين بن شداد كاتب سيرة صلاح الدين ومعاصره: "كان الإفرنجُ قد عملوا غربي المسجد الأقصى نهرا ومستراحا، فأمر السلطانُ بإزالة ذلك، وإعادة الجامع إلى ما كان عليه، وكان نور الدين محمود بن زنكي قد عمل منبرا بحلب تعب عليه مدة وقال هذا لأجل القدس، فأرسل السلطان مَن أحضر المنبر من حلب وجعله في المسجد الأقصى"(3).

 

كذلك أمر السلطان بتحويل الكنائس الصليبية المستجدة في القدس إلى مدارس ودور علم ورباطات ومستشفيات، فأُعيدت كنيسة القديسة آنا في الجهة الشمالية من الحرم قُرب باب الأسباط إلى سابق عهدها، مدرسة، سُميت بالمدرسة الصلاحية أو الناصرية في تدريس المذهب الشافعي، أما قصر بطريرك الفرنج شمال غرب كنيسة القيامة فقد حُوِّل رباطا للصوفية، وفي غرب القدس كان فرسان الإسبتارية قد أنشأوا مجمعا لهم يتوسطه كنيسة، قرَّر السلطان صلاح الدين تحويله إلى مستشفى "مارستان" للمرضى زوّده بالعقاقير والأدوية المختلفة(4).

وبعد مجيء الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ملك فرنسا فيليب أغسطس وملك إنجلترا ريتشارد قلب الأسد، وإعادة الاستيطان والتمركز في مدينة عكا الساحلية، قرَّر السلطان صلاح الدين بناء الحصون الحربية والأبراج والأسوار لحماية القدس، خشية من تكرار الاحتلال الصليبي للمدينة المقدسة، وقد وزَّع هذه المهام على نفسه وأولاده وأخيه العادل الأيوبي وأولاده، فضلا عن أمرائه الآخرين، وينقل لنا الرحالة والطبيب عبد اللطيف البغدادي أحوال مجلس صلاح الدين بالقدس حينذاك، الذي كان ينقسم بين مدارسة العلماء، ومتابعة شؤون الدولة، والإشراف على بناء أسوار القدس وأبراجها، بقوله: "أتيتُ الشام، والملك صلاح الدّين بالقدس، فجئته فرأيته ملكا عظيما، يملأ العيون روعَة، والقلوب محبة، قريبا بعيدا، سَهلا محببا، وأصحابه يتشبهون به. وأول ليلة حَضَرتُهُ وجدتُ مجلسا حفِلا بأهل العلم يتذاكرون في أصناف العلوم، وهو يُحسن الاستماع والمشاركة، ويأخذ في كيفية بناء الأسوار، وحفر الخنادق، ويتفقَّه في ذلك، ويأتي بكلّ معنى بديع. وكان مهتمّا في بناء سور القدس، وحفر خندقه".

 

بل يؤكد البغدادي أن صلاح الدين كان "يتولى ذلك بنفسه، وينقل الحجارة على عاتقه، ويتأسّى به جميع الناس الأغنياء والفقراء، والأقوياء والضعفاء، ويركب لذلك قبل طلوع الشّمس إلى وقت الظُّهر، ويأتي داره فيمدّ السِّماط (الطعام)، ثمّ يستريح، ويركب العصر، ويرجع في ضوء المشاعل، ويُصرّف أكثر الليل في تدبير ما يعمل نهارا. وقال لهُ بعض الصُّنّاع: هذهِ الحجارة التي تُقطع من أسفل الخندق ويُبنى بها السور رخْوة. قال: إذا ضربتها الشمس صَلُبَت"(5).

من التوسع العمراني إلى الخراب والتدمير!

 

استطاع السلطان صلاح الدين بمساعدة أبنائه وأمرائه والمتطوعين من المسلمين، فضلا عن المساعدة التي قدَّمها الأمير عز الدين مسعود الزنكي أمير الموصل بالرجال والمال، بالإضافة إلى عمل ألفَيْ أسير صليبي في هذه المهمة(6)، استطاع تحصين الأسوار، وبناء الأبراج حول القدس، فصارت المدينة آمنة من أي غزو صليبي محتمل قد يأتي من بقايا الإمارات الصليبية في الساحل الشامي.

كان السور الجديد أقوى وأمتن، وأُضيفت العديد من المباني التي كانت خارج السور القديم إلى الجديد، فقد أُدخلت كنيسة صهيون والأبنية حولها في الجزء الجنوبي الغربي من القدس، وبمرور الوقت، كان صلاح الدين وأبناؤه وإخوته يعملون على إضافة المنشآت العمرانية التي تُسهِّل على أهل القدس معيشتهم واحتياجاتهم الأساسية، فعمل الملك العادل أخو صلاح الدين على بناء مطهرة في الجانب الغربي من الحرم القدسي لتمد أهالي القدس بالمياه، وأُنشئ ما بين مسجد الصخرة والمسجد الأقصى حوض على شكل كأس مبطن بالرخام مملوء بالماء وفي وسطه نافورة، لضمان وجود الماء الدائم للقادمين إلى المسجد الأقصى(7).

 

استمرت العمارة الأيوبية في الاتساع بعد وفاة السلطان صلاح الدين سنة 589هـ/1193م، في عهد أبنائه وأبناء أخيه السلطان العادل، فأنشأ الأفضل نور الدين بن صلاح الدين المدرسة الأفضلية في حارة المغاربة لتدريس المذهب المالكي، وأنشأ الملك المعظّم عيسى بن العادل الأيوبي المدرسة المعظّمية شمالي الطريق المؤدية إلى باب الأسباط، والمدرسة النحوية.

القبة النحوية داخل المسجد الأقصى المبارك
القبة النحوية داخل المسجد الأقصى المبارك (الجزيرة)

على أن هذه العمارة وذلك التشييد الفريد الذي تنوَّع ما بين منشآت دينية وعلمية وحربية وخدمية واجه مأساة في نهاية عصر المعظّم عيسى حين أمر بتخريب الكثير من هذه العمارة خوفا من استيلاء الصليبيين عليها سنة 616هـ، والأسوأ من ذلك حدث في عام 626هـ/1228م إبان سلطنة الكامل محمـد بن العادل الأيوبي أخو المعظّم عيسى، الذي سلم القدس بالفعل لإمبراطور ألمانيا فريدريك الثاني على طبق من ذهب، وكان الأيوبيون قد خرّبوا كثيرا من عمارتها قبل هذه اللحظة البائسة.

 

لكن إعادة فتح القدس تحت سلطة المماليك بعد انقضاء دولة الأيوبيين وسقوطها قد أعاد للمدينة بعض رونقها القديم، فاهتم المماليك في دولتهم الأولى بتجديد المنشآت العلمية والخدمية، وإن لم يهتموا كثيرا بالمنشآت الحربية لزوال الخطر الصليبي بالكلية على أيديهم من بلاد الشام، لتصل القدس إلى ذروة التجديد العمراني في عصر العثمانيين على يد السلطان سليمان القانوني.

 

هكذا حرص السلطان صلاح الدين الأيوبي، لا على تحرير بيت المقدس من الاحتلال والإرهاب الصليبي الغاشم الذي جثم على صدر المدينة تسعين عاما كاملة فقط، وإنما أيضا على تغيير التخطيط والتغيير العمراني الذي شكَّلوا به المدينة المقدسة لتصير مدينة كمدن الغرب الأوروبي حينذاك، وكان جهده عظيما في هذا المضمار، شارك فيه بفكره ووقته، وكذا ببدنه وعرقه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

  1.  مقبولة خليل: مدينة القدس في العهد الأيوبي ص117.
  2.  العماد الأصفهاني: الفتح القسي ص141- 143.
  3.  بهاء الدين بن شداد: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية.
  4.  مقبولة خليل: السابق ص 118.
  5.  الذهبي: تاريخ الإسلام 12/890.
  6.  الأصفهاني: السابق ص565.
  7.  مقبولة خليل: السابق ص121.
المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • midan - تسليم القدس6

    خيانة بالنهار.. كيف باع السلطان القدس بطبق من ذهب؟

    23/4/2018
  • العثمانيون وأحفادهم.. ماذا قدم الأتراك للقضية الفلسطينية والقدس؟

    29/7/2021
  • أمين الحسيني.. حين تعاون مفتي القدس مع هتلر وموسوليني

    5/3/2019
  • ميدان - حي المغاربة

    ارتحلوا له وأقاموا به.. لماذا أحب المغاربة بيت المقدس وسكنوا به؟

    1/7/2019

المزيد من تاريخ

  • السيول تكشف عن منشآت أثرية تعود للعصر الأموي في البادية السوريةالسيول التي ضربت البادية السورية كشفت عن أجزاء من منشآت أثرية تعود للعصر الأموي في محيط قصر الحير الشرقي.
  • الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكييرفض المقال القراءتين الليبرالية واليسارية لليمين المتطرف، لأن كلتيهما تراه وعيا زائفا يعالجه التنوير. ويحاجج بأنه تعبير أصيل عن عوالم اجتماعية أنتجها “التطور غير المتكافئ” للرأسمالية.
  • اتفاقية الطائف.. كيف تجاوز اللبنانيون عقدة صلاحيات الرئيس وإلغاء الطائفية؟ فيديو, 02:05بعد وصول 62 نائبا لبنانيا إلى السعودية لمناقشة بنود “اتفاق الطائف”، لاح في الأفق خلاف حاد بشأن صلاحيات رئيس الجمهورية اللبنانية.
    02:05
  • فاشيون وشيوعيون معا.. 80 عاما من الإخوان في الوثائق الأمريكيةيتتبع المقال صورة الإخوان المسلمين في الوثائق الدبلوماسية والخطاب الأمريكي من لقاء حسن البنا بدبلوماسي أمريكي عام 1947، حين عرض حلفا ضد الشيوعية، إلى حملة ترمب على عبد الرحمن السيد عام 2026.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2إيران.. سنتكوم تشكل قوة “لخنق” طهران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز حالة اللاحرب واللاسلمرضا ياسين
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  3. 7محيط من النجوم.. صورة تكشف عظمة الخلق في بقعة من السماءهاني الضليع
  4. 8نصيحتي لعبدول: حذارِ من ارتكاب هذا الخطأ مع المسلمين والعرب الأمريكيينباولو فون شيراخرأي بقلمباولو فون شيراخ

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية