• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

القطيعة بين السينما والأدب

23 أبريل 2015

وقت القراءة: 7 دقائق

مقال للكاتب أمير العمري

أمير العمري*

كانت الدعوة للسينما الجديدة في الستينيات، أو ما عُرف بـ"سينما المؤلف"، التي يكتب فيها المخرج أفلامه بنفسه ويعبّر من خلالها عن فلسفته، وراء تكريس القطيعة بين السينما والأدب.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

فقد ظهرت في العقود الأربعة الأخيرة أجيال من السينمائيين في العالم العربي، تتمسك بفكرة المخرج/المؤلف، حتى لو لم يكن المخرج يملك أصلا تجربة عميقة في الحياة أو خبرة كافية بالمحيط الاجتماعي تمنحه القدرة على التعبير عن "فكر" أو "فلسفة" أو حتى "رؤية" سينمائية عميقة تضعه في مصاف المؤلفين السينمائيين المعروفين في العالم مثل أنجلوبولوس اليوناني، وبرتولوتشي الإيطالي، وسكورسيزي الأميركي، وروي أندرسون السويدي، وهايلي جريما الإثيوبي، كأمثلة فقط بالطبع.

كان ما يميز السينما المصرية التي ظهرت في الخمسينيات والستينيات الماضية أن أفلامها كثيرا ما اعتمدت على أعمال أدبية، مثل روايات طه حسين وإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ويوسف السباعي وعبد الرحمن الشرقاوي ويحيى حقي وغيرهم، كما انعكست في أفلام مثل "دعاء الكروان" لبركات، و"أنا حرة" و"بداية ونهاية" لصلاح أبو سيف، و"الأرض" ليوسف شاهين و"قنديل أم هاشم" لكمال عطية.

قضايا المجتمع
وقد نجحت مثل هذه الأفلام في تغيير نظرة الجمهور للفيلم وللسينما عموما، فبعد أن كان الجمهور يعتبر الفيلم أداة من أدوات التسلية، وفرصة لقضاء بعض الوقت في مشاهدة مطربيه المفضلين، مع مشهد لرقصة أو أكثر، أصبح الفيلم يناقش إحدى قضايا المجتمع ويصورها بطريقة رصينة، جذابة، ومؤثرة، ويساهم بالتالي في تغيير الأفكار البالية المستقرة في أذهان الجمهور عن وضع المرأة في المجتمع، أو عن العلاقة بين الرجل والمرأة، أو دور المثقف في نقد المجتمع والسلطة.

بعد هزيمة 1967 اهتز الكثير من القناعات، وأصبح المطلوب ليس تصوير واقع اجتماعي قادر على الإنجاز، بل التعبير عن تلك الهزة الكبرى التي حدثت في الأفكار والقناعات من خلال الأفلام

وكان ذلك التحول في دور الفيلم متسقا مع صعود الطبقة الوسطى التي أصبحت في بؤرة التغييرات الاجتماعية وعمليات التحديث التي كانت تجري في المجتمع.

وبعد هزيمة 1967 اهتزت الكثير من القناعات، وأصبح المطلوب، ليس تصوير واقع اجتماعي قادر على الإنجاز، بل التعبير عن تلك الهزة الكبرى التي حدثت في الأفكار والقناعات، من خلال أفلام غالبا تكون شخصياتها قلقة معذبة، مضطربة تبحث عن الحقيقة، في خضم صورة للمجتمع مهتزة، غير واضحة.

هنا برز دور المخرج/المؤلف الذي عايش تلك الهزة السياسية والاجتماعية الكبرى، امتصها وهضمها، وعرف كيف ينقلها إلى الفيلم، وكانت أفلام المؤلفين، أي أصحاب الرؤية الفنية أمثال سعيد مروزق ويوسف شاهين وعلي بدرخان وأشرف فهمي وممدوح شكري، جزءا من حركة الشعر الجديد والأدب الجديد الذي عكس نوعا من التمرد على التقاليد القديمة في أساليب الحكي، واتجه إلى التعبير الذاتي عن تلك الحالة من "الانكسار" وفي الوقت نفسه رفض الخضوع لقهر السلطة.

ويكفي أن نتأمل في فيلم واحد فقط مثل "الخوف" (1972) لندرك ذلك التحول الذي حدث، قبل أن يعود سعيد مرزوق نفسه وغيره ممن ذكرنا من المخرجين إلى الاعتماد على الأدب كما فعل علي بدرخان مثلا الذي وجد في رواية "الكرنك" لنجيب محفوظ تعبيرا عن محنة أبناء جيله، وكما فعل صلاح أبو سيف عندما أخرج الرواية الفلسفية الصعبة الوحيدة التي كتبها يوسف السباعي "السقا مات"، وعادت السينما المصرية لتشهد أفضل سنواتها.  

تبعية طوعية
في التسعينيات وما بعدها، أي بعد اضمحلال الطبقة الوسطى، استمرت فكرة المخرج/المؤلف وانتشرت، فقد رحب بها المنتجون، كونها أصبحت الشكل الإنتاجي الأقل كلفة، وتشبث بها المخرجون لأنها الفكرة الأكثر إغواء لصانع الفيلم.

لا شك أن اعتقاد السينمائيين الشباب أن بمقدورهم كتابة أفلامهم بأنفسهم مباشرة أضر بتلك العلاقة التي كانت قد نشأت بين السينما والأدب، وبين الفيلم وكتاب السيناريو المحترفين

فقد أصبح المخرج الذي ينسب الفيلم إلى نفسه فقط باعتباره صاحب الموضوع والأفكار هو الذي يحاط بالأضواء، وهو الذي يظهر في المهرجانات السينمائية، يتحدث عن فيلمه وعن أفكاره مهما كانت ضحلة أو سطحية.

وهنا تركزت الأفلام على نوع جديد من التسلية الهروبية مع المغالاة في النزعة التشاؤمية التي تقترب من العدمية.

لا شك أن اعتقاد السينمائيين الشباب أن بمقدورهم كتابة أفلامهم بأنفسهم مباشرة أضر بتلك العلاقة التي كانت قد نشأت بين السينما والأدب، وبين الفيلم وكتاب السيناريو المحترفين الذين كانوا يأتون عادة، من عالم الأدب والمسرح والدراما، فأصبحت الأفلام متشابهة، تتكرر شخصياتها وحبكاتها الدرامية، وتدور كلها في محيط واحد، وتدور حول أفكار معادة مكررة، هدفها الأساسي الإضحاك فقط، والإضحاك بأي شكل.

ولعل نظرية أفلام المخرج/المؤلف ترسخت أكثر في الأفلام التي تنتج في بلدان المغرب العربي، بسبب تأثر السينمائيين بالأفلام الفرنسية بحكم دراساتهم السينمائية في فرنسا أو اعتمادهم -في الأغلب- على الإنتاج المشترك أو التمويل الفرنسي، لذلك ظلت سينما المغرب العربي تعاني من ندرة كتاب السيناريو المحترفين، وتكثر فيها الأفلام المغامرة التي تعد أقرب إلى أفلام الهواة منها إلى السينما الاحترافية المتكاملة.

كما أن السينمائيين سلطوا أنظارهم أكثر، ليس على سوق محلية لأفلامهم لم يسعوا لإيجادها، بل لعرض أفلامهم في المهرجانات السينمائية الأوروبية أو توزيعها على نطاق محدود في فرنسا.

ولا شك أيضا أن هذا النوع من "التبعية" الطوعية قد أدى في مرحلة ما إلى طغيان الفولكلور والصور النمطية التي يريد الغرب أن يراها في أفلام "الشرق" بالمفهوم الاستشراقي!

وقد آن الأوان أن يبذل كتاب السيناريو الشباب في مصر والعالم العربي عموما، جهدا أكبر من أجل الاستفادة من أعمال الأدب العربي الجديدة، ومنها الكثير مما هو جيد ويتمتع بشحنة درامية عالية وحيوية شديدة في تصوير الأجواء وبناء الشخصيات، من أجل استعادة تلك العلاقة التي زودت السينما العربية بأهم أفلامها في الماضي، دون خشية من القول إن الرؤية ليست رؤية المخرج بل رؤية المؤلف، فمن رحم تلك العلاقة العضوية الإبداعية بين المخرج والمؤلف خرج الكثير من الأفلام الخالدة في السينما العالمية.. أليس كذلك!
______________

* كاتب وناقد سينمائي 

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • تصميم لمقال للكاتب أمير العمري

    الفيلم العربي والفولكلور والغرب

    15/11/2014
  • أمير العمري ..لم يعد هناك مجال أصلا للحديث عن "سينما عربية" مع التراجع المخيف في أعداد دور السينما في العواصم والمدن العربية خلال السنوات العشر الأخيرة

    غربة الفيلم العربي

    17/3/2015
  • نصر شمة يتحدث عن واقع الموسيقى في السنيما العربية

    أسئلة السينما العربية بندوة دولية في تونس

    22/12/2013
  • أمير العمري ..عندما نقول "السينما العربية"

    السينما العربية.. أزمة المصطلح

    6/1/2014

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن.. ما تفاصيل الاتفاق العسكري مع الرياض؟
  2. 6"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 7إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 8ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية