• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • فرنسا

فيصل سمرة أو الفن كفعل مقاومة

7 مايو 2013

وقت القراءة: 7 دقائق

فيصل سمرة
undefined

أنطوان جوكي-باريس

مثلت تجربة الفنان السعودي فيصل سمرة موضوع كتاب صدر أخيرا بعنوان "فيصل سمرة.. الحقيقة المحرّفة" عن دار نشر "سكيرا" الدولية، حيث تطرقت الناقدة الفرنسية روكسانا عزيمي لظروف ولادة هذا الفنان عام ١٩٥٦ (من أب سعودي وأم بحرينية)، ولتنقله الدائم بين البلدين ثم بين الخليج العربي وفرنسا، لتفسير وضعيته الوسطية وميله إلى ما هو غير محدَّد وغير منجَز.

ومن هذا المنطلق ترى الناقدة في عمل سمرة فنا يتغذى من مصادر متعددة، شرقية وغربية، يحددها الفنان بقوله "أريد أن تتحلى مواضيعي بمداخل وطبقات متعددة، وأن تُقرأ بطريقة حارقة ومباشرة، ولكن أيضا بطريقة فلسفية وروحية".

ومن خلال قراءتها النقدية، تتوقف عزيمي عند عام ١٩٦٨ بوصفه تاريخا مفصليا في سيرورة إبداع الفنان لاكتشافه آنذاك عمل مايكل أنجلو وانصعاقه أمام خطه الحر ودقة تنفيذه للأجساد بالتواءاتها وتداخلها، وقدرته على بثّ الحياة فيها.

وأشارت إلى أن هذا الاكتشاف سيقوده بسرعة إلى رفض الشكل السجين والتشكيل الجامد، وإلى رفض دكتاتورية "الجديد" العبثي في نظره، ودكتاتورية "الأسلوب" الذي يرى فيه جمودا ويفضّل عليه كلمة "ميل" أو "ذوق" الذي يتضمن تنويعا و"يرتبط بعصب داخلي لثقافتنا".

تحوّل جوهري
وانطلاقاً من عام ١٩٨٥، تلاحظ عزيمي تحوّلا جوهريا في عمل سمرة يتجلى في تفجيره إطار لوحته وتحريرها من عبودية الهيكل وتعليقها في الفضاء.

ترى الناقدة في عمل سمرة فنا يتغذى من مصادر متعددة شرقية وغربية يحددها الفنان بقوله: أريد أن تتحلى مواضيعي بمداخل وطبقات متعددة، وأن تُقرأ بطريقة حارقة ومباشرة، ولكن أيضا بطريقة فلسفية وروحية

ولعب مفهوم "المعلقات" الذي مارسه الشعراء في العصر الجاهلي دورا مرجعيا في هذا التوجه الذي ستعززه قراءة الفنان لبحث الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز "الثنية" المرصود للأسلوب الباروكي في الفن.

وإثر هذه القراءة ينطلق سمرة في تحقيق لوحات على قماشٍ مجعَّد تظهر على سطحه طيّات تبدو وكأنها ثنايا ذاكرة أو كتجسيد للزمن وللتحولات الناتجة عن مروره.

ومع انبثاق موضوع "التبدّل" (métamorphose) في عمله، يتوجّه سمرة عام ١٩٩٤ إلى تقنية الفيديو التي تشكّل في نظره الوسيط الأفضل لإظهار تحوّل الأشياء والأشكال.

وفي هذا السياق تستحضر الناقدة فيلمه الأول الذي نشاهد فيه منحوتة على شكل هيكل عظمي لخروف، علّقها الفنان على شجرة وصوّر احتراقها البطيء بعد إضرامه النار فيها، وفيديو آخر يقشّر فيه برتقالة أمام عدسة الكاميرا.

أما سلسلة "واقع مشوّه" -التي بدأ سمرة في تحقيقها عام ٢٠٠٥- فتتألف من أعمال مصوَّرة، يصبح "التبدّل" فيها فعلا عاصفا ومشهدا حاميا، كما يحدث في فيديو "ارتجال" الذي يستخدم الفنان فيه شرائط من قماش ليخلق -بعصبية واضحة- حُجُبا وعمامات تتحول تحت أنظارنا إلى كمّ من الأقنعة.

لوحات متعددة
وترى الناقدة أن سلسلة الصور الفوتوغرافية، التي تتبعها وحققها الفنان على شكل لوحات متعددة المصاريع، سمحت له بالإفلات من الإطار وبمد عمله بديناميكية وجانب سردي، حيث يبدو وجه الرجل الماثل فيها ملفوفا كمومياء وخاضعا لعملية تنكُّر وتعرية مستمرة، مما يعكس تلاعبا في هويته وتهجيناً له.

فيصل سمرة:
حقلنا البصري منتهَك باستمرار ومشبّع بالصور إلا حين نذهب إلى الصحراء. ولكن حتى هناك يمكن التشويش على الطبيعة. فيض الصور والأكاذيب يخنقني، وشخصياتي تتمرد على زمننا وتحاول صد الصور الإعلامية التي تتحكّم بها وتحجب رؤيتها

ومن الأعمال الأخرى التي تتوقف عندها الناقدة ضمن هذه السلسلة عمل "أداء ٣٤" الذي يتراءى فيه محاربٌ متوّج بنور أبيض، يرتدي قناعا من دم ويمسك في يديه قطعة قماش يفتلها ويرخيها كساحر فيحوّلها إلى سلاح.

كما تتوقف الناقدة عند عمل "أداء ٤٧" الذي نشاهد فيه محاربا آخر يبلبل الضوء والحركة ملامحه وتنبثق منه شرارات، و"أداء ٣٥" الذي يظهر فيه رجلٌ يرتدي قناعاً كرنفاليا ويتلاعب بقطعة قماش شفافة تظهر لنا على شكل تجلٍّ روحي.

وفي معرض تفسيرها معنى هذه السلسلة، تستحضر عزيمي قول سمرة الآتي: "حقلنا البصري منتهَك باستمرار ومشبّع بالصور، إلا حين نذهب إلى الصحراء. ولكن حتى هناك، يمكن التشويش على الطبيعة. فيض الصور والأكاذيب يخنقني. وشخصياتي تتمرد على زمننا وتحاول صد الصور الإعلامية التي تتحكّم بها وتحجب رؤيتها".

وفي هذا السياق، "تتحول الشخصيات إلى محاربين بلا أسلحة، مثل دون كيشوت، هدفهم التحرر من الصور بدلاً من إضافة طبقة أخرى عليها". كما تأخذ هذه السلسلة كل معناها، في نظر الناقدة، على ضوء التمدين السريع للشرق الأوسط حيث يبدو كل شيء فجأة اصطناعيا.

ربيع عربي
وفي أعمال سمرة اللاحقة، تستشف عزيمي علامات تتنبأ بالربيع العربي. ففي عمل "تحرير الصنم" (2010) -الذي يتألف من أربعة عناصر- نشاهد أولا منحوتة تمثّل الدكتاتورية والمرآة النرجسية للطاغية، ثم فيديو تظهر فيه عملية قلب المنحوتة وتدميرها، فصور فوتوغرافية التقطت لحطامها الذي تم ترتيبه على شكل دائرة.

وأخيرا بعض كسرات هذا الحطام خلف زجاج طيّع كآثار قديمة. وفي فيديو "مقاومة" المينيمالية (2010) نشاهد رجلاً يتعرّض وجهه لريحٍ قوية تشوّه ملامحه في البداية، لكنه يعتادها ويتحمّل عنفها بعزم، قبل أن تهدأ الريح فيستعيد وجهه ملامحه العادية.

وأحياناً، يختصر سمرة فعل المقاومة بالبقاء على قيد الحياة والنهوض من السرير يومياً، كما يحدث في الفيديو الذي نرى فيه امرأة ممددة على سريرها تستحضر في رأسها أحداث نهارها وتكبت دموعها، قبل أن تنفجر في ضحك عصبي يغسل حزنها.

وضمن السياق الحدسي للثورات العربية، تقرأ عزيمي سلسلة "جسد آخر" التي بدأها سمرة عام ١٩٩٦ التي تعلو سطوحَها نصوص تتميز أحيانا بشحنة نقدية لاذعة، أو سلسلة "صورة نصّية" التي يتزاوج فيها أيضاً التشكيلي والكتابي وتتألف من لوحات ثلاثية المصاريع، كُتب على مصراعها الأول: "أنتم أمة تتكلم ولا تفعل"، وعلى مصراعها الثاني: "وحين تفعل، تقع في الخطأ"، وعلى المصراع الثالث: "وحين تقع في الخطأ، تكرر خطأها من جديد".

وما يبرر هذه القراءة هو استثمار سمرة هذه التقنية بغزارة في أعمال المرحلة الحالية، كاللوحة السوداء التي كتب على سطحها: "الشعب يريد الحياة"، أو اللوحة الحمراء التي نقرأ داخلها تحت صورة لسوبرمان: "لا للبطل الأوحد، كلنا أبطال". ففي جميع هذه الأعمال، تستحضر الجُمل المكتوبة، في نظر عزيمي، الشعارات التي رفعها المتظاهرون التونسيون والمصريون خلال ثورتيهما.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • رواية فرسان وكهنة لمنذر قباني

    "فرسان وكهنة".. التاريخ يحاور الراهن

    4/2/2013
  • القندس

    "القندس".. عن الحب وخذلان الأمكنة

    3/1/2013
  • VEN4208 - Venice, -, ITALY : Director Haifaa Al Mansour poses during the photocall of "Wadjda" at the 69th Venice Film Festival on August 31, 2012 at Venice Lido. "Wadjda" is competing in the Orizzonti section of the festival. AFP PHOTO / GABRIEL BOUYS

    الفيلم السعودي "وجدة" من دبي لوهران

    13/12/2012
  • غلاف كتاب الاستشراق والإسلام في المراجع العربية

    المراجع العربية و"الاستشراق الإسلامي"

    4/2/2012

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  4. 8أين اختفت البطاطا؟ جدل وسؤال يحير الجزائريين فيديو, 05:22
    05:22

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية