• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

التربية في العصر الرقمي.. أي جيل نريد؟

حرزالله محمد لخضر
1 يوليو 2025آخر تحديث: 17:10 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

9يجب التعامل مع شخصية الطفل بطريقة صحيحة وبحكمة أكثر، خاصة أن تربية الصبي ليكون رجلاً حقيقياً في المستقبل- (بيكسلز)_

الكاتب: من الأدبيات التربوية التي يجب على الوالدين مراعاتها الانتباه إلى مسألة الخصوصيات الثقافية لجيل اليوم (بيكسلز)

تلعب التربية دورًا مهمًا وخطيرًا في حياة الأمم، فهي أداة المجتمع للمحافظة على مقوماته الأساسية، وأساليب حياته وأنماط التفكير الخاصة به، كما تعمل على تشكيل وعي المواطنين، والكشف عن طاقاتهم ومواردهم واستثمارها.

وكثيرًا ما نسمع عن مواضيع عديدة يتم تداولها على نطاق واسع حول موضوع التربية وتحدياتها، حتى أصبحت تناقَش حولها الأطروحات على جميع المستويات، ومن هذه المواضيع:

  • التكنولوجيا وصراع الأجيال.
  • تحديات المراهَقة وخصوصياتها التربوية.
  • تأثير البيئة الاجتماعية على ثقافة وسلوك الطفل.
  • الإنترنت وتفكك نظام الأسرة.
  • سوء استخدام التكنولوجيا وتداعيات العولمة على الطفل.
  • التربية الأسرية والتوازن النفسي للطفل.
  • العنف والإهمال الأسري والمستوى الدراسي.

إلى غير ذلك من المواضيع الأخرى ذات الأهمية والعلاقة بمسألة تربية وتنشئة الأجيال، التي تحتاج منا إلى وقفة صادقة وجادة، نبحث من خلالها عن إجابات وحلول نابعة من قيمنا وانتمائنا الوطني والأخلاقي، لنضع بعد ذلك مخططًا عمليًا شاملًا لأهم التحديات التربوية الموجودة في البيئة الاجتماعية التي ننتمي إليها، وسبل التعامل معها بما يحقق غايات التربية الحسنة والمتوازِنة.

لا تربوا أبناءكم كما رباكم آباؤكم؛ فقد خُلقوا لزمان غير زمانكم

  • علي بن أبي طالب رضي الله عنه

ومن هنا، ينبغى التنبيه إلى أهمية الدورات التأهيلية في الإرشاد الأسري ومهارات الحياة في تكوين الخلية الأولى للمجتمع (الأسرة)؛ وفق أسس منهجية سليمة قائمة على التكافل الأسري، والوعي الأبوي بأهمية التربية في تحقيق التوازن النفسي، ومحاربة الآفات الاجتماعية والمشكلات الدراسية.

وفي هذا السياق يطيب لي أن ألفت عناية القراء إلى توجيه نبوي كريم، قدّم من خلاله النبي- صلى الله عليه وسلم- نصيحةً ذهبيةً لذلك الصحابي الذي قدم هدية لأحد أبنائه دون البقية، فرفضت زوجته ذلك وطلبت منه أن يستفتي النبيَّ- عليه الصلاة والسلام- فذهب إليه فسأله، فقال له النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم-: "هل أعطيت سائر ولدِك مثل هذا؟"؛ قال له الأب: لا. فقال له النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". [رواه البخاري ومسلم].

وهذه ملاحظة قد تبدو لدى كثير من الآباء بسيطة وهامشية، لكنها بالغة الأهمية في تحقيق التوازن السلوكي والنفسي للأبناء، وتنشئتهم على قيم العدل والمحبة والتعاون، وتحضيرهم لتحمل المسؤوليات المهنية والاجتماعية مستقبلًا، وجعلهم لبنة طيبة في بناء مجتمع صالح ومثمر، فغِراس الأمس هي حصاد الغد.

ومن الأدبيات التربوية التي يجب على الوالدين مراعاتها، خاصة في زمن التكنولوجيات والتواصل العالمي، الانتباه إلى مسألة الخصوصيات الثقافية لجيل اليوم، فليس من الحكمة أن نتعامل معه وفق الأساليب التربوية التي كانت صالحة في سياقات زمنية سابقة، فالوعي بتحديات الحاضر، والتحكم في مهارات التربية الحديثة، ذلك يجنبنا الوقوع في مشكلة "صراع الأجيال"، مع ما تحمله من مخاطر حقيقية تهدد أمن المجتمع وتنسف هويته، وتفصل الخلف عن السلف وجدانيًا ووجوديًا.

ومن هذه المخاطر: الجرائم الإلكترونية كالقرصنة والابتزاز الإلكتروني وتجنيد الأحداث (أي الأطفال دون سن الرشد) لأغراض إجرامية، والدخول للمواقع المشبوهة، وإدمان الألعاب الإلكترونية الخطيرة التي أودت بحياة كثير من أبنائنا، والتأثر بالمواقع التي تروِّج للإلحاد والانحلال الأخلاقي، أو استنزاف الأوقات الكثيرة في مواقع التواصل كالتيك توك، وقضاء أغلبها في تصفح المواضيع غير الجادة واستهلاك مادة التفاهة.

يجب على المربي أن يستعمل أساليب تربوية ذكية، تقوم على المحبة والمودة والصحبة الصادقة والقدوة الحسنة، واعتماد الوالدين أسلوب القصص التربوية الهادفة

ومن هنا يتبين لنا مدى أهمية القاعدة التربوية التي تُنسب إلى الخليفة الراشد، سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، القائلة: "لا تربوا أبناءكم كما رباكم آباؤكم؛ فقد خُلقوا لزمان غير زمانكم". وهو لا يقصد التجرد من القيم الأخلاقية الصالحة التي ورثها الخلف عن السلف، بل يجب مراعاة متطلبات الواقع الحديث وتطوراته بما لا يتعارض مع مقاصد الشريعة السمحة والفطرة السليمة.

وفي هذا الصدد، يُعتبر أسلوب المرافقة الوالِدِيَّة من أهم الأساليب التربوية الحديثة لاحتواء الطفل، ومعرفة حاجاته، وتوجيهه بطريقة ذكية وحكيمة، وذلك من خلال مهارة الإصغاء والتفاعل والحوار، ومناقشة المظاهر الاجتماعية المختلفة بسلبياتها وإيجابياتها، بقصد إقناع الطفل بصفة طوعية، بعيدًا عن أساليب الإكراه والزجر والمنع التعسفي، فكما هو معلوم: "كل ممنوع مرغوب".

ففي عصر الانفتاح العالمي، لا يمكن ضبط سلوكات الطفل ومراقبته باستمرار في الشارع والمدرسة، ومع الرفاق، وفي الإنترنت والهاتف الذكي، بل يجب على المربي أن يستعمل أساليب تربوية ذكية، تقوم على المحبة والمودة والصحبة الصادقة والقدوة الحسنة، واعتماد الوالدين أسلوب القصص التربوية الهادفة، كما يجب ألا يقتصر اهتمامهم على الجوانب المادية فحسب، بل لا بد أن يتعداه إلى الجوانب الأخلاقية والمعرفية والفكرية.

وفق الله الآباء لما فيه خير البلاد وصلاح العباد،

وحفظ الله أبناءنا من كل سوء وفساد

ختامًا: ما زلت أُؤمن إيمانًا قاطعًا أن أكبر تحدٍّ يواجه الآباء في العصر الحالي هو صناعة جيل رسالي صالح، نافعٍ لأمته، مخلصٍ لوطنه، وَفِيٍّ لقيمه، بارٍّ بالوالدين في الدنيا والآخرة، مصداقًا لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له" [رواه مسلم].

هكذا نبني الجيل القيادي القادم، الذي يسهم في تنمية بلده ومجتمعه وبناء حضارته.. الجيل الأمين الفهيم الرزين، الذي يحسن تقدير مواطن الخير فيسبق إليها، وتقدير مواطن الشر فيفر منها.

هو جيل يؤتمن على أمجاد الآباء، ويحافظ على رسالة الشهداء، ويواصل مسيرة التشييد والبناء، جيل متعلم يسابق في مضمار المعرفة فَيَبُزُّ أقرانه، ويسمو بأفكاره وأخلاقه فيرسم أبهى صور الإبداع والتميز.

جيل يحيا لهموم أمته، واعٍ بالتحديات التي تواجهها، والدسائس التي تحاك لها، جيل كيس فطن لا تخدعه المؤامرات، ولا ينساق وراء الإشاعات، ولا تلوث عقله الملهيات، جيل يَألم لألم فلسطين وغزة وبورما والصومال، ويشغل باله ما يكابده إخوانه في الدين والإنسانية من ظلم وأسى وحرمان، جيل حريص على تقديم الإضافة النوعية، ليترك من ورائه أثرًا طيبًا وفضيلة بهيَّة، يذكره بها أهل الأرض، ويسمو بها في السماء درجات عَلِيَّة.

  • ورحم الله أحمد شوقي إذ يقول:

فعلِّم ما استطعتَ لعلَّ جيلًا .. سيأتي يُحدِث العَجَب العُجابا

وفق الله الآباء لما فيه خير البلاد وصلاح العباد، وحفظ الله أبناءنا من كل سوء وفساد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

حرزالله محمد لخضر

المزيد من المدونات

  • حين تنتقم الصناديق من ساكن البيت الأبيضمن صناديق الاقتراع إلى حسابات الحرب مع إيران: كيف يمكن لانتخابات التجديد النصفي أن تضيق هامش المناورة أمام ترمب؟ وكم يستطيع أن يدفع من رصيده السياسي ثمنا لاستمرار المواجهة؟
  • الجزيرة.. ما وراء الحكاية من رقم صفر إلى رقم واحدمن عبد المجيد محمد، أول موظفي الجزيرة، إلى الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة، صاحب الحلم: حكاية “رقم واحد” و”رقم صفر”، وكيف ولدت القناة في قلب مشروع قطري اختار القوة الناعمة..
  • الأرشيف العثماني.. ماذا يكشف عن احتلال فرنسا لتونس؟وثائق عثمانية بيعت كخردة، وأخرى بقيت طي النسيان. فماذا تكشف هذه الذاكرة عن تاريخ المتوسط؟ وهل تعيد قراءة الأرشيف العثماني النظر في رواية احتلال تونس التي صاغها الأرشيف الفرنسي؟
  • السنن الكونية في القرآن.. كيف يفسد الإنسان ما سخر له؟ماذا تقول السنن الكونية في القرآن عن مسؤولية الإنسان تجاه الأرض؟ من دقة نظام الكون إلى الحروب والمجاعات وتلوث البحار، تتأمل التدوينة كيف يفسد الإنسان ما سخر له، ولماذا يبدأ الإصلاح بصون الحياة..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  2. 2هبوط اضطراري لرحلات طيران في مدن أوروبية بعد إنذارات بوجود قنابل
  3. 3الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وأصوات جمهورية تدعو للمراجعةرضا ياسين
  4. 430 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  1. 5صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  2. 6سرطان البروستاتا أم الخصية.. أيهما أخطر على الرجال وما علامات الإصابة؟محمد زايد
  3. 7متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. ابن مخيم البقعة معاذ البلوي يحقق إنجازا عالميا فيديو, 03:14
    03:14
  4. 8ذو الأرواح السبعة الذي تحدى ترمب ونتنياهو وواجه أزمات سبتة والكوارث والفسادأسامة المغربي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية