• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

هل هي بوادر حرب عالمية جديدة؟

مهدي الزغديدي
18 أكتوبر 2023

وقت القراءة: 6 دقائق

File photo published by Hamas (Islamic Resistance Movement) shows shows Al Qassam brigades training on ...

إذا طال زمن الصراع الذي انطلق يوم السبت الماضي فقد تضطر الولايات المتحدة وأوروبا لدعم الكيان الصهيوني (شترستوك)

يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته: "إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، ولكن في باطنه نظر وتحقيق". فبالرغم من أن التاريخ علم اجتماعي، إلا أنه أيضا علم تجريبي، إذ إن اجتماع عدة عناصر في نفس الوقت في زمنين مختلفين، قد ينتجان نفس الحدث وإن اختلف الزمن. والظروف المحيطة بما يحدث هذه الأيام شبيهة شديدة الشبه بما حدث قبيل الحرب العالمية الثانية.

عرف العالم في تلك الفترة سيطرة اليابان على الصين بعد مناوشات طويلة، وكسادا اقتصاديا بعد انهيار تاريخي في بورصة وول ستيرت عام 1929

فقبل الحرب العالمية الثانية عرف العالم صعود الشعبويين والمتطرفين في العديد من دول العالم. فقد شهدت إيطاليا صعود الفاشية وعلى رأسها موسيليني، الذي كان يعادي النخب السياسية والمثقفة، وانتخب الألمان لأدولف هتلر ليؤسس ألمانيا النازية التي تعتبر العرق الآري هو العرق المتفوق. أما في الاتحاد السوفياتي فقد صعد جوزيف ستالين لسدة الحكم بعد وفاة المؤسس فلاديمير لينين، وقام بتصفية خصومه السياسيين وتأسيس دولة مستبدة. ونصّب اللواء ثيودوروس بانغالوس نفسه دكتاتورا على اليونان وفرانكو نفسه ديكتاتورا على إسبانيا، بعد حرب أهلية طاحنة.

كما عرف العالم في تلك الفترة سيطرة اليابان على الصين بعد مناوشات طويلة، وكسادا اقتصاديا بعد انهيار تاريخي في بورصة وول ستيرت عام 1929، وتطور تكنولوجي ملفت عسكريا خصوصا في سلاح الجو والاتصالات.

ساهمت هذه العوامل مجتمعة، مع وجود عدة عناصر أخرى، في انفجار الوضع العالمي سنة 1939، واحتلال هتلر دون سابق إنذار بولندا لتنطلق الحرب العالمية الثانية، والتي كانت من نتائجها، بعد نهايتها تأسيس النظام العالمي الجديد.

 

لم يقتصر صعود الشعبويين والمتطرفين في أوروبا، بل امتد ليصل إلى الهند، حيث لا يخجل رئيس الوزراء ناريندرا مودي من قمعه العلني لمواطنيه المسلمين

والمتأمل في الواقع العالمي الحالي، يرى كأن التاريخ بصدد إعادة نفسه. فالشعبوية والتطرف بدأت تجتاح العالم. إذ صعد اليمين المتطرف في فرنسا بسرعة جنونية، حتى أصبح رقما صعبا في كل محطة انتخابية. كما وصلت جورجيا ملوني، التي لا تخفي إعجابها بالفاشية، ومعادية للهجرة، إلى رئاسة الوزراء في إيطاليا. وفي فنلندا، انضم القوميون اليمينيون المتطرفون مؤخرا إلى الحكومة الائتلافية. ويدعم الحزب الديمقراطي السويدي المناهض للهجرة والتعددية الثقافية، الحكومة الائتلافية اليمينية. وفي اليونان فازت ثلاثة أحزاب يمينية متشددة بعدد من المقاعد في البرلمان، بينما في إسبانيا، فاق حزب فوكس القومي، وهو أول حزب يميني متطرف ناجح في إسبانيا منذ وفاة الديكتاتور الفاشي فرانسيسكو فرانكو، كل التوقعات في الانتخابات الإقليمية الأخيرة.

لم يقتصر صعود الشعبويين والمتطرفين في أوروبا، بل امتد ليصل إلى الهند، حيث لا يخجل رئيس الوزراء ناريندرا مودي من قمعه العلني لمواطنيه المسلمين، وتونس، حيث يتبنى الرئيس قيس سعيد خطابا شعبويا وصل إلى حد التطرف أدى إلى تصادم بين المواطنين التونسيين والمهاجرين من جنوب الصحراء. ولم تسلم حتى الولايات المتحدة الأمريكية من الشعبوية، التي يتبناها دونالد ترامب، الذي يسعى بكل قوة للعودة إلى البيت الأبيض، بخطاب شعبوي أكثر من ذلك الذي كان يتبناه في 2016. كما عرفت عدة دول في العالم صعود السياسيين المتبنين للخطابات الشعبوية والمتطرفة.

كما يشهد العالم غليان وتقلبات مثيرة. إذ لم يكد يستفيق من صدمة جائحة كورونا، حتى غزت روسيا أوكرانيا، وجعلت أوروبا على كف عفريت. فالوضع في القارة العجوز يكاد ينفجر كما تعرفه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. كما شهد الاقتصاد العالمي تعثرا وركودا بعد تأثر ارتفاع أسعار المحروقات والقمح بسبب تلك الحرب. ودخلت أوروبا في صداع جديد مؤخرا، بعد طرد حكومة أذربيجان الأرمن من إقليم كاراباخ، لتحيي صراعا نائما منذ الحقبة السوفياتية.

لم يحدث أن نجح جنود عرب في الدخول إلى حدود 1948، والقتال على تلك الأراضي، مما يعني نقلة جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي.

لم تقتصر الأحداث على أوروبا فحسب، فشرقا، بدأت الصين تدق رويدا رويدا طبول حرب قادمة. فقد قامت مؤخرا باستفزاز الولايات المتحدة الأمريكية بمناورات عسكرية في المياه الإقليمية التايوانية، مؤكدة أن تايوان جزء لا يتجزأ من بكين. كما أثارت حفيظة أميركا بطرح شركة هواوي الصينية هاتفا جديدا يحتوي على تقنية سرية للاتصالات لا تمتلكها إلا شركة أبل الأمريكية في هواتفها أيفون، مما أثار المخاوف من التجسس الصيني على واشنطن، خصوصا مع إعلانها في يناير الماضي إسقاط منطاد صيني للتجسس في سمائها.

كما أن الأحداث الأخيرة في الأراضي المحتلة، تعتبر زلزالا في التوازنات العالمية. فإضافة لعنصر المفاجأة، والنتائج المذهلة التي حققتها المقاومة الفلسطينية، فإنه لم يحدث أن نجح جنود عرب في الدخول إلى حدود 1948، والقتال على تلك الأراضي، مما يعني نقلة جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي. وإذا طال زمن الصراع الذي انطلق يوم السبت الماضي، فقد تضطر الولايات المتحدة وأوروبا لدعم الكيان الصهيوني وهو ما قد يضعف الجبهة الأوكرانية لتستغله روسيا لصالحها، وقلب الموازين على الأرض.

تتشابه إذا الظروف والأحداث الحالية مع ما عرفه العالم قبل الحرب العالمية الثانية سنة 1939، فهل إرهاصات لتفجر الوضع أكثر واندلاع حرب عالمية شاملة؟

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

مهدي الزغديدي

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23
    05:23

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية