• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

هل لمن أضاع فلسطين عيد؟

أمال السائحي
11 يونيو 2018

وقت القراءة: 5 دقائق

مدونات - غزة فلسطين

هذا عنوان لمقالة فريدة بقلم الشيخ محمد البشير الابراهيمي -رحمه الله- الرئيس الثاني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فلوكان بيننا اليوم مع هذه النكبات التي توالت على الأمة العربية والإسلامية على حد سواء، منها نكبة فلسطين وما يجري اليوم في الأرض المحتلة من تجاوزات فاقت كل التوقعات الإنسانية، وتحدت كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية، فماذا كان يقول اليوم؟ وكيف كان سيكون موقفه من قضية فلسطين الجريحة بل الذبيحة؟ في الماضي أيام النكبة الأولى سنة 1948 كتب يقول:

 
"جاءت نكبة فلسطين فكانت في قلبي جرحا على جرح وكانت الطامة والصاخة معا، وكانت مشغلة لفكري بأسبابها ومآسيها، وعواقبها القريبة والبعيدة، فلا تصور لي الخواطر إلا أشنع ما في تلك العواقب وكأن أحزان السنة كلها كانت تتجمع في يوم العيد، وكنت أغطي باطن أمري بالتجمل، فإذا عدمت المتنفس من الرجال والأعمال والأحوال، رحبت بالعيد الذي هو مثار أشجاني، فجردت منه شخصا أخاطبه وأناجيه، وأشكوه وأشكو إليه، وأسأله وأجيبه، وأبثه الشكاية من قومي، غيظا على القادرين، وتأنيبا للغادرين، حتى اجتمعت لي من ذلك صحائف مدونة، نشرت القليل منها بين الناس، وطويت الكثير إلى حين. ثم رحلت إلى الجزائر في السنة الماضية، فكانت بيني وبين الأعياد هدنة، عقد أولها العراق ومخايل الرجاء فيه، وعقدت آخرها مكة ومخايل الرجاء في الله، وهذا هو العيد الثالث يظلني فبماذا أستقبله؟".
 

انشغل الناس بالتحضير لعيد الفطر الذي بات على الأبواب، وراحوا يتسابقون إلى الأسواق، في حين إن إخوانهم في غزة يتصدون لبني صهيون بأيد خالية، وصدور عارية

ماذا كان سيقول لو كان بيننا اليوم ورأى رأي العين ما حل بالقضية الفلسطينية خاصة، والأمة العربية عامة، وعلم أن من البلدان العربية من باع القضية، وهرول إلى التطبيع مع إسرائيل مجاهرا بذلك غير مستسر به، بدون أدنى شعور من الحياء، أو تأنيب من الضمير؟ ماذا كان سيقول لو علم أن إسرائيل قد استطاعت أن تتخذ من القدس عاصمة لإسرائيل بدعم من أنصارها ومؤيديها، وأن معظم الدول العربية والإسلامية عجزت حتى عن الشجب والتنديد بمسعاها ذلك، ولم تحرك ساكنا لإبداء رفضها، والدفاع عن حقها فيها؟ وماذا كان سيقول لو علم أن بعض البلدان العربية صنفت حركة المقاومة الإسلامية حركة إرهابية وألّبت العالم عليها، وتعاونت مع إسرائيل على حصارها، وطاردت رجالها في كل مكان، ومنعت عليهم لا السلاح فقط، بل حتى القوت ليدهمَهم الموت؟ وماذا كان سيقول لو علم أن جل الدول العربية تنحو باللائمة على الفلسطينيين وتعتبرهم المسؤولين عن ضياع فلسطين بسبب تصارعهم وانقسامهم؟
 
لا شك عندي أنه كان سيضع الأمور في نصابها، ويكشف عن المصيبة وأسبابها، ويقول: "ما على عرب فلسطين من سبيل، إنما السبيل على العرب في مشارق الأرض ومغاربها، حكومات وقادة وشعوبا رجالا ونساء، وليست القضية قضية جماعة أو حكومة أو قطر، وإنما هي مسألة العرب جميعا، لا يستبرئون لعهد العروبة وأمانتها إلا بالقيام بها جميعا".

 

نعم أيها الشيخ الفاضل صاحب الرؤى البعيدة والأقوال السديدة، لكن ـ وا أسفاه ـ ها هي فلسطين وحدها اليوم، تزف شبانها يوما، بعد يوم في مسيرة العودة الكبرى، والتي بدأت فعالياتها في الثلاثين من شهر مارس 2018، بعد نصب الخيام على مسافة نحو سبعمئة متر من الحدود مع إسرائيل في خمسة مخيمات أنشئت في المناطق الشرقية لمحافظات القطاع الخمس، دون أن يجدوا نصيرا من الحكومات العربية وشعوبها، وكأن القضية لم تعد تعنيهم، وكأن دماء الفلسطينيين التي تنزف بغزارة هناك، ليست دماؤهم، لو علمت ذلك أيها الشيخ الجليل لصرخت فيهم "أيها العرب إن قضية فلسطين محنة امتحن الله بها ضمائركم وهممكم وأموالكم ووحدتكم، وليست فلسطين لعرب فلسطين وحدهم، وإنما هي للعرب كلهم".

ولا شك عندي أنك لو علمت انشغال الناس بالتحضير لعيد الفطر الذي بات على الأبواب، وراحوا يتسابقون إلى الأسواق، وراحوا يجمعون له من أنواع الحلوى كل ما لذ وطاب، وكل ما جاد وحسن من الثياب، في حين إن إخوانهم في غزة يتصدون لبني صهيون بأيد خالية، وصدور عارية، لصرخت فيهم قائلا "النفوس حزينة واليوم يوم الزينة، فماذا نصنع؟ إخواننا مشردون فهل نحن من الرحمة والعطف مجردون؟

  
تتقاضانا فلسطين أن نحزن لمحنها ونُغَم، ونُعْنَى بقضيتها ونهتم، ويتقاضانا إخواننا المشردون في الفيافي، أبدانهم للسّوافي، وأشلاؤهم للعوافي، أن لا ننعم حتى ينعمُون، وأن لان نُطعم حتى يطعمون، ليت شعري.. هل أتى عُبَّاد الفلس والطين، ما حل ببني أبيهم في فلسطين؟ أيها العرب لا عيد حتى تنفِّذوا في صهيون الوعيد، وتنجزوا لفلسطين المواعيد". أي والله أيها الشيخ الجليل، كيف نهنأ بالعيد ولنا في فلسطين كل يوم جريح وشهيد.. لا والله ما لمن أضاع فلسطين عيد..

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أمال السائحي

حول هذه القصة

  • مصير غامض للقدس بعد 51 عاما من الاحتلال

    51 عاما على احتلال ما تبقى من القدس

    5/6/2018
  • عشرات الشعراء بالعربية في أمسية لدعم شعب بالروهينجا (الجزيرة نت)

    حين يقرض السنغاليون الشعر العربي ويتغنون بفلسطين

    5/6/2018
  • الاتجاه المعاكس-هل يخطط الأسد للاستيلاء على أملاك ملايين اللاجئين؟

    هل يخطط الأسد للاستيلاء على أملاك ملايين اللاجئين؟

    فيديو5/6/2018
  • Soccer Football - FIFA World Cup - Argentina Training - Ciutat Esportiva Joan Gamper, Barcelona, Spain - June 5, 2018 Protestors outside the training session REUTERS/Albert Gea

    الفلسطينيون يمنعون ميسي من اللعب بالقدس

    5/6/2018

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2رئيس وزراء قطر: عملنا مع واشنطن لاحتواء الوضع بالمنطقة ونأمل في التوصل لاتفاق
  3. 3"حبيبي" تتصدر محركات البحث في أمريكا بعد خطاب فوز عبدول.. وأمريكيون يسألون: ما معناها؟نجوان أحمد
  4. 4لماذا نشتري الماء؟ سؤال غيّر مسار العالم المصري محمد عطيةرحاب عبد العظيم
  1. 5نصيحتي لعبدول: حذارِ من ارتكاب هذا الخطأ مع المسلمين والعرب الأمريكيينباولو فون شيراخرأي بقلمباولو فون شيراخ
  2. 6ما الذي يستطيع عبدول السيد والفائزون بالانتخابات الأمريكية تغييره فعلا؟محمود هدهود
  3. 7إيران.. ترمب يؤكد تحقيق نتائج جيدة في المحادثات وطهران تطالب واشنطن بـ”خطوات عملية”رضا ياسين
  4. 8أحد مؤسسي علم الكونيات الحديث يتساءل: هل بنينا فهمنا للكون على أوهام؟سمية زاهر

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية