• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

الإسلاميون بالصومال.. هل ولى عهدهم بلا رجعة؟

حسن مودي عبد الله
9 مايو 2018

وقت القراءة: 7 دقائق

BLOGS الإسلاميون في الصومال
انطلاقا من اهتماماتي وقراءاتي الأخيرة حول الإسلام السياسي خطرت في بالي تساؤلات كثيرة قد تكون تمهيدا لبحث مطول في هذا المجال، ومن ذلك، أين نحن كصوماليين من هذا الحراك الذي يتحدث عنه الباحثون بأنه "تعبير عن الحركات والقوى التي تصبو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية منهجا حياتيا، مستخدمةً بذلك منهجية العمل السياسي الحديث القائم على المشاركة السياسية في السلطة".

وبعيدا عن الجدل المثار حول مفهوم الإسلام السياسي، ومدى كونه مصطلحا غربيا في مقابل الحداثة والعلمانية والمدنِّية تجدر الإشارة إلى أن الصومال تُصنَّف كدولة إسلامية يتمتع أصحاب المشروع الإسلامي فيها بفرصة كبيرة لتحقيق خيار أسلمة الدولة بشيء من التنسيق فيما بين الإسلاميين، وتفعيل حضورهم في كافة المستويات، والارتقاء إلى مستوى التحدي والمسؤولية.

وفي هذا يمكن إثارة تساؤلات عدة عن مدى جدية أصحاب هذا المشروع، وهل هم فعلا أصحاب رسالة أو رؤية إسلامية تنبني على أساس من الفقه المقاصدي في ترتيب الأولويات، مستفيدين من التجارب الإسلامية السياسية في الصومال؛ من حيث مشاركة الإسلاميين في السلطة و تنوع تياراتهم، وما حظيت به تجربة المحاكم الإسلامية عام 2006، من زخم إعلامي عالمي جعلها محل اهتمام ودراسة في مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية، وإن لم تكن تلك التجربة موضع إجماع في أوساط الإسلاميين أنفسهم إلا أنها صارت النموذج الأبرز المختزَل في الذاكرة عن الإسلام السياسي في الصومال.

الإسلام السياسي كمفهوم لم يجد حظه من الدراسة في الصومال، وهو "مصطلح شقّ طريقه لعالم السياسة الدولية، وتوّطد بالأدبيات السياسية وظهر بشكل أكبر وأكثر اتساعا بالعقود الأربعة الماضية

وفي بلد مثل الصومال الذي تعج فيه حركات إسلامية بتوجهات فكرية مختلفة كان يُفترض أن تبرز فيه قيادات ورموز إسلامية توجه الجماهير في مسيرات عامة للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، على غرار ما تشهده ساحات بعض الدول تحت شعار -الشعب يريد تطبيق الشريعة- مستلهمين تجارب بلدان صار الإسلام السياسي فيها رقما صعبا بل مسيطرا على الرأي العام؛ وبالتالي يُحسب له ألف حساب في أي استحقاق انتخابي.

وفي هذا ما يدعونا إلى التساؤل: ما الذي يمنع الحركة الإسلامية من التعاطي الحصيف مع الواقع السياسي في الصومال مستغلة من العوامل المساعدة لها، والتي من بينها إقبال الجماهير على أطروحاتها الحضارية والسياسية، أليس ما تشهد الساحة حاليا تغييبا للمشروع الإسلامي – كمشروع أمة – بمبررات واهية، وبعجز الإسلاميين أنفسهم في تقديم نموذج إسلامي سياسي توافقي بنكهة محلية؟

وبالنظر إلى الواقع السياسي الحالي يلاحظ أن هناك حالة استثنائية سلبية تتمثل في ركود مشروع الإسلام السياسي بسبب نجاح بعض الدعايات المغرضة التي توحي بأن عهد الإسلاميين قد ولَّى بلا رجعة، إلا أن تلك قراءة سطحية غير صحيحة؛ لأن الأمر أكثر عمقا من أن ينتهي بفشل مجموعة ذات امتداد إسلامي وصعود أخرى محسوبة على العلمانية في المسرح السياسي، ويُعتقد أن الحسابات تتغير تماما عند يأتي موعد الانتخابات المباشرة في صيف 2020م.

ومع ذلك لا أحد يستطيع أن ينكر ما تشهده الساحة الإسلامية عموما من ضياع البوصلة، والتماهي مع المشاريع القبلية، والسعي وراء مصالح ضيقة، أضف إلى ذلك تأثير مشروع محاربة الإرهاب الدولي الذي جعل الكثير من المفكرين والمنظرين الإسلاميين مختبئين عن الأنظار لأسباب من بينها توسع دائرة الحركات الإسلامية المدرجة في قائمة الإرهاب العربية والأمريكية.

ولدواعي متطلبات المرحلة الحالية ، ووفق رؤية بعض قيادات العمل الإسلامي، تمسُّ الحاجة أن يتم بلورة مشروع إسلامي سياسي طموح وهادف إلى استقطاب جميع السياسيين الإسلاميين تحت مظلة واحدة في مقابل القوى المعادية للإسلام كمنهج متكامل، وتشريع شامل لكل مجالات الحياة، وبذلك تتشكل قوة إسلامية معتدلة قادرة على استيعاب القوى التي تؤمن بأن الإسلام هو الحل لكل مشاكل الحياة في جميع المجالات، وقد يتعاطف مع هذا النوع من المشروع بعض الكوادر المعتدلة فكريا في الجماعات المتشددة في البلاد.

تساؤلات

ومن التساؤلات التي يمكن طرحها في هذا الصدد: كيف لحركات الإسلام السياسي في الصومال أن تقوم بتفعيل دورها السياسي؛ لتتجاوز الخمول الميداني والضبابية في الرؤية، ولتستعيد حيويتها في كيان سياسي موحد، وخاصة بين حركتي السلفية والإخوان المسلمين باعتبارهما المكونان الرئيسيان الأكثر قدرة على التجاوب مع متطلبات المرحلة على ضوء مشتركاتهما الفكرية المعاصرة؟ مع العلم أنهما ليستا الوحيدتين في الساحة، ولا هما -بحسب رأيي بعض المراقبين- في مستوى النضج الفكري المنشود لسحب البساط من تحت أقدام الساعين إلى اختزال الإسلام في مجموعة من المبادئ السطحية، إن صح التعبير.

التجربة الإسلامية السياسية الصومالية معقد آمال الشعب الصومالي المسلم، وهي تمر بمرحلة انتقالية، ويُفترضُ أن تستشرف مستقبلا واعدا يتجاوز الحدود الحزبية الضيقة
التجربة الإسلامية السياسية الصومالية معقد آمال الشعب الصومالي المسلم، وهي تمر بمرحلة انتقالية، ويُفترضُ أن تستشرف مستقبلا واعدا يتجاوز الحدود الحزبية الضيقة

وهل تُرانا نستمتع في قادم الأيام بأجواء وفضاءات فكرية أوسع وأرحب بهدف بلورة مقاربات فكرية وسياسية تضع في الاعتبار مدى الحاجة إلى إستراتيجية إسلامية تواكب التحديات الداخلية والخارجية، وتوازن بين الثوابت والمتغيرات على غرار الكيانات الإسلامية المتحالفة ضد الأحزاب الاشتراكية والعلمانية في العالم الإسلامي؟ وبعيدا عن الحزبية المهلكة والتعصب والانكفاء على الذات، وبدلا من نقد الإسلام السياسي في مجمله، فهل يمكن أن يتم استخدامه كإطار فلسفي تتمخض عنه صيغ تنظيمية سياسية بحتة، وتحت شعار واحد، وذلك بالتعاون مع المراكز البحثية المتخصصة في العالم العربي والإسلامي؟

ملاحظات ختامية

* إن الإسلام السياسي كمفهوم لم يجد حظه من الدراسة في الصومال، وهو بحسب الخبراء "مصطلح شقّ طريقه إلى عالم السياسة الدولية، وتوّطد في الأدبيات السياسية وظهر بشكل أكبر وأكثر اتساعا في العقود الأربعة الماضية".

* إن التجربة الإسلامية السياسية الصومالية معقد آمال الشعب الصومالي المسلم، وهي تمر بمرحلة انتقالية، ويُفترضُ أن تستشرف مستقبلا واعدا يتجاوز الحدود الحزبية الضيقة إلى فضاء المصلحة الوطنية الجامعة، كما أنها خيار يتوقع أن يكتسح الساحة السياسية لما يتمتع به من رصيد شعبي لا يستهان به في أي انتخابات عامة ونزيهة، ولاسيما إذا توحَّد أصحاب هذا المشروع تحت حزب سياسي يكون نموذجا عمليا للحرية والديمقراطية والشفافية في اختيار قادته قبل أن يتوافق على مرشح رئاسي مؤهل يرفع شعار تطبيق الشريعة وإقامة الحدود في البلاد.

* وقد يبدو بالنسبة للبعض أن ما نطرحه أمر مستحيل، وأنه من قبيل التساؤل الفارغ والأوهام، إلا أنه يتوقع أن يأتي التغيير الحقيقي في تكوينات الإسلاميين، وليس بالضرورة أن يأتي التغيير الذي نحلم به من قبل الفاعلين في المسرح السياسي الحالي، والذين ذاب بعضهم في مستنقع القبلية؛ حيث خاضوا معارك شراء الأصوات والرشاوى لنيل المناصب الحكومية، ولكن النصر يأتي – بإذن الله تعالى – على أيدي قيادات يختارهم الله، كما اختار الله – بعد تأهلهم لنصرة الله باستفراغ الوسع – الغنوشي وأردوغان وغيرهم لقيادة بلادهم – بقيمها الإسلامية – إلى بر الأمان. "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ…" (4-5 الروم).

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

حسن مودي عبد الله

حول هذه القصة

  • A worker cuts metal in front of a Statue of King Ramses II after it was transferred to the Grand Egyptian Museum on the outskirts of Cairo, Egypt January 30, 2018. Picture taken January 30, 2018. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh TPX IMAGES OF THE DAY

    اكتشاف مقبرة كبير قادة جيش رمسيس الثاني

    9/5/2018
  • Industrial lakes are seen outside the Capital Residence new residential buildings, in Egypt's new administrative capital, approximately 45 km (30 miles) north of the current capital Cairo, Egypt October 18, 2017. Picture taken October 18, 2017. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

    غارديان: هل تحل العاصمة الجديدة مشاكل مصر؟

    9/5/2018
  • Members of the delegations take part in the international meeting on Syria in Astana, Kazakhstan March 16, 2018. REUTERS/Mukhtar Kholdorbekov

    كزاخستان تعلن استئناف مباحثات أستانا قريبا

    9/5/2018
  • The Arak heavy water production facility in central Iran, 360 km (224 miles) south west of Tehran is seen in this October 27, 2004 file photo. Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif clashed with U.S. negotiator Wendy Sherman this month over the future of Iran's planned Arak heavy water reactor and the Fordow underground enrichment site. Western states worry Arak, likely to be at the heart of next week's nuclear talks, could yield plutonium for a bomb. Sherman s

    كم من الوقت تحتاج إيران لإنتاج سلاح نووي؟

    9/5/2018

المزيد من المدونات

  • حين تنتقم الصناديق من ساكن البيت الأبيضمن صناديق الاقتراع إلى حسابات الحرب مع إيران: كيف يمكن لانتخابات التجديد النصفي أن تضيق هامش المناورة أمام ترمب؟ وكم يستطيع أن يدفع من رصيده السياسي ثمنا لاستمرار المواجهة؟
  • الجزيرة.. ما وراء الحكاية من رقم صفر إلى رقم واحدمن عبد المجيد محمد، أول موظفي الجزيرة، إلى الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة، صاحب الحلم: حكاية “رقم واحد” و”رقم صفر”، وكيف ولدت القناة في قلب مشروع قطري اختار القوة الناعمة..
  • الأرشيف العثماني.. ماذا يكشف عن احتلال فرنسا لتونس؟وثائق عثمانية بيعت كخردة، وأخرى بقيت طي النسيان. فماذا تكشف هذه الذاكرة عن تاريخ المتوسط؟ وهل تعيد قراءة الأرشيف العثماني النظر في رواية احتلال تونس التي صاغها الأرشيف الفرنسي؟
  • السنن الكونية في القرآن.. كيف يفسد الإنسان ما سخر له؟ماذا تقول السنن الكونية في القرآن عن مسؤولية الإنسان تجاه الأرض؟ من دقة نظام الكون إلى الحروب والمجاعات وتلوث البحار، تتأمل التدوينة كيف يفسد الإنسان ما سخر له، ولماذا يبدأ الإصلاح بصون الحياة..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  2. 2هبوط اضطراري لرحلات طيران في مدن أوروبية بعد إنذارات بوجود قنابل
  3. 3الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وأصوات جمهورية تدعو للمراجعةرضا ياسين
  4. 430 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  1. 5صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  2. 6سرطان البروستاتا أم الخصية.. أيهما أخطر على الرجال وما علامات الإصابة؟محمد زايد
  3. 7متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. ابن مخيم البقعة معاذ البلوي يحقق إنجازا عالميا فيديو, 03:14
    03:14
  4. 8ذو الأرواح السبعة الذي تحدى ترمب ونتنياهو وواجه أزمات سبتة والكوارث والفسادأسامة المغربي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية