• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

شريكان.. مختلفان متكاملان!

أنس شليوة
2 مايو 2018

وقت القراءة: 7 دقائق

blogs الحب

يمثل الاختلاف البيولوجي في المخ والبِنية الجسدية بين الذكور والإناث وما يتبعه من اختلاف في التفكير العقلي والسلوكي والنفسي أهم ميزة لتستمر الحياة البشرية بتناغم وانسجام، إذ لا يعني الاختلاف التضاد بل هو ائتلاف، ولا يعني الاختلاف أفضلية جنس على آخر؛ بل هو تكامل، ولا تعني المساواة المماثلة! فإذا تنكرنا لهذه الاختلافات الجوهرية بين الذكر والأنثى وقعنا في مرض العصر المادي الصرف وعاندنا الفطرة الخِلقية؛ زماننا الحاضر الذي يزن كل موجود بمادته وما يوفره من إنتاج، في غياب شبه تام للمبادئ والقيم الإنسانية، وبالتالي فقد الإنسان أغلب امتيازاته وصار كآلة ميكانيكية.

والمرأة هي أكبر ضحية في هذا السيناريو المفبرك! أعلم أن مجرد خوضي في مثل هذه المواضيع يوجه لي أصابع الاتهام بالتخلف والأصولية واحتقار المرأة من طرف دعاة النظرية النسوية، لكن الأمر في الواقع على العكس من ذلك تماما، فهذه دعوة لوضع النقاط على الحروف وتصحيح المصار، تحت ضوء العلم وآخر ما توصلت إليه البحوث العلمية حول الفوارق الدقيقة بين مخ الذكور ومخ الإناث.

فإننا نعيش أزمة، فعلا أزمة حقيقة حين نجعل المرأة بطبيعتها الخِلقية تخضع للقيم الذكورية، وهنا نقول لسيدات نظرية النسوية، الذين يرون أن المرأة قد خضعت لمختلف أشكال القهر والظلم على مدى التاريخ بسبب انتمائها إلى جنس النساء: نعم نقركم على ادعائكم مع بعض الاستثناءات طبعا، ولا نذهب بعيدا ففي القرن التاسع عشر نظر بعض العلماء بنظرة عنصرية لجنس النساء، مثل عالم الأعصاب بول بروكا الذي كان يقيس الذكاء البشري بحجم المخ، وبما أن مخ الرجال أكبر من مخ النساء فهن أكثر تخلفا! وهذا ما فنده العلم الحديث.

 

الإناث يملن إلى الأمور المشخَّصَة التي تحقق لهم الإشباع النفسي من خلال العلاقات الإنسانية الاجتماعية، وتستغل قدراتهن اللغوية وتميزهن في الإحاطة بالتفاصيل

وهذا جوستاف لوبون أحد مؤسسي علم النفس الاجتماعي الذي شبه مخ المرأة بأمخاخ الغوريلا! وقال: "إن أكثر النساء ذكاء كالشاعرات والأديبات لا يقتربن من ذكاء الرجال المتحضرين، ولكن يمكن مقارنتهن بالأطفال الذكور!" وغيرهما من الفلاسقة والعلماء الذين أهانوا المرأة بصفتها مخلوقا أدنى من الرجل، إلا أن مثل هذه الأراء الساذجة قد تَمَّ دحضها وتفنيدها تحت ضوء العلم الحديث بما لا يترك مجالا للشك، ونحن كأناس عصريين علينا أن نقر بهذه المعارف التي توصل إليها العلماء في الفرق بين مخ الذكور ومخ الإناث، ونضع المرأة في مكانها المناسب الذي تبدع فيه وتثمر، عوض أن نكبح فيها مواهبها الخِلقية بمنافستها للرجل في غير مجالها!

 

وقبل أن أذكر لكم أهم الفروق بين مخ الذكور ومخ الإناث التي توصل إليها علماء البيولوجيا في العصر الحديث، أسوق إليكم فقرة من كتاب "جنس المخ" للدكتورة آن موار وزميلها دافيد جيسيل، حول معاناة المرأة في العصر الحديث، يقولان: "لم يمر على البشرية عبر التاريخ وقت سعت فيه بإصرار إلى مخالفة الفطرة الإنسانية والطبيعة البيولوجية كما يحدث الآن في حضارتنا المادية الحديثة، إنه زمان بشع يصارع فيه كل من الرجل والمرأة ضد الفوارق الفطرية الطبيعية بينهما".

وإليكم أهم السمات المميزة بين الجنسين بشكل إجمالي:

فالمخ الأنثوي العاطفي يهتم عادة بالأشخاص والتواصل والحميمية وتفهم مشاعر الآخرين وقراءة مشاعر الآخرين وأفكارهم بشكل أدق، مع مراعاة التفاصيل الدقيقة التكتيكية، وبالتالي فالأنثى أكثر اجتماعية ولا تعسى للسيادة والقيادة بقدر ما تهتم بمشاعر الآخرين، بينما المخ الذكوري تنظيمي منطقي يهتم بالإنجاز والسيادة وحب الرياسة، ويهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص، فالرجل صاحب تفكير استراتيجي ذا نظرة عامة وقدرات تحليلية وتصنيفية وإنشائية، ولا يتأثر كثيرا بالعوامل النفسية والشعورية عند إصدار أحكامه واتخاذ قراراته.

إن إدراك الاختلاف بين الرجل والمرأة يحقق تعاملا أفضل بين الجنسين، كما يعين على تقديم خدمة أفضل لكل منهما في مجالات الصحة والتعليم وعلم النفس
إن إدراك الاختلاف بين الرجل والمرأة يحقق تعاملا أفضل بين الجنسين، كما يعين على تقديم خدمة أفضل لكل منهما في مجالات الصحة والتعليم وعلم النفس
 

وفي جانب الحواس فالأنثى أكثر إحساسا من الرجل في جميع الحواس بشكل عام، وهذا ما يفسر لنا نزعتها الاجتماعية، كما أنها تتفوق في مجال المعرفة في اللغات وسلاسة التعبير عنها، بينما الرجل يتفوق في الرياضيات والعلوم التجريبية، وهناك طبعا استثناءات في كلا الجانبين. فالذكور يفضلون الأمور التي تحتاج إلى قدراتهم المكانية الفراغية كما تحتاج لتميزهم في التفكير المجرد ونظرتهم الاستراتيجية للأمور، وتكفل لهم تحقيق ذات من خلال الإنجاز المادي والترقي في السلم الوظيفي.

أما الإناث فيملن إلى الأمور المشخَّصَة التي تحقق لهم الإشباع النفسي من خلال العلاقات الإنسانية الاجتماعية، وتستغل قدراتهن اللغوية وتميزهن في الإحاطة بالتفاصيل. وهناك ميزة أكثر من رائعة في صف النساء، وهي أنهن يستطعن العمل على عدة أمور في آن واحد؛ يا لها من ميزة مذهلة، بخلاف الذكور فلا يستطيعون العمل إلا في موضوع منفرد، وهذا راجع إلى اختلاف بنية وعمل المخ بين الجنسين، ولا شك أن لكل ميزته.

هذه بعض السمات المميزة بين الجنسين، ولا تعني وجود هذه الفوارق في جنس انعدامها من الجنس الآخر، بل هي فيهما معا بنسب متفاوتة، وهذا هو سر التكامل والانسجام والتعايش. فبِنيتُنا لم توجد فيها هذه الفوارق عبثا، بل مجتمعنا محتاج إلى هذه الأنماط كلها، وهنا يأتي دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني لتوعية المجتمع بهذه الفوارق الجوهرية، وهناك بعض الدعوات الفعالة التي ترى وضع نظام تعليمي يتعامل ويخاطب كلا الجنسين من خلال القدرات المميزة لكل جنس، وقد دعى بوش الإبن منذ زمن لوضع مدارس خاصة بالإناث وأخرى بالذكور لضمان التكافؤ التعليمي بين الجنسين، بحث تُبسَّط المواد المقررة حسب فهم كل جنس على حدة…

وأختم الموضوع بمقتطف من بيان للأكاديمية الأمريكية للعلوم العصبية الصادر سنة 1999 جاء فيه: "لا شك أن هناك فوارق في بنية وآلية عمل كل من مخ الرجل ومخ المرأة، إن التعرف على هذه الفوارق يفسر لنا الاختلاف في طريقة التفكير وفي السلوك بين الرجال والنساء، كذلك فإن إدراك هذا الاختلاف يحقق تعاملا أفضل بين الجنسين، كما يعين على تقديم خدمة أفضل لكل منهما في مجالات الصحة والتعليم وعلم النفس".

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أنس شليوة

حول هذه القصة

  • مخاوف من ضعف إقبال الناخبين على الانتخابات البلدية في تونس

    انطلاق تصويت العسكريين في الانتخابات البلدية بتونس

    29/4/2018
  • الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية عدنان ضميري

    حادثة الحمد الله.. الأمن الفلسطيني يرد على حماس

    29/4/2018
  • خلايا سرطانية

    أطباء يركبون قدم طفلة بالعكس.. لماذا؟

    29/4/2018
  • هيئة لبنانية مستقلة للإشراف على الانتخابات البرلمانية

    لبنانيو المهجر يستكملون التصويت في الانتخابات البرلمانية

    29/4/2018

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  1. 5إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8بحبح يكشف دور سهى عرفات في فتح اتصالاته بحماس وتفاصيل وساطته مع البيت الأبيض فيديو, 05:23
    05:23

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية