• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

في عيدك الميمون..

أمال السائحي
10 مارس 2018

وقت القراءة: 6 دقائق

Saudi woman Hala al-Dakheel takes a selfie during a running event marking International Women's Day in Jeddah, Saudi Arabia March 8, 2018.
تحتفل منظمة الأمم المتحدة في كل بقعة من العالم بالثامن مارس من كل عام بما يسمى "اليوم العالمي للمرأة"، ويصاحب هذه الاحتفالية غالبا عدد من الأنشطة والفعاليات، التي تبرز ما يعتبر إنجازا في مجال "حقوق المرأة " فهل حقا أنصفت المرأة ونالت ما تستحقه من تكريم وحقوق؟ أم أن المسألة كلها لا تعدو أن تكون مجرد شعارات براقة، ابتدعوها وأرادوا بها أن تضفي لمسة إنسانية على معاملتهم الجافية للمرأة، التي أساؤوا إليها طول الحياة، وجعلوا منها أداة لإشباع الشهوات، وإرواء النزوات، إسكاتا لصوت الضمير المؤنب، بسبب ما ارتكبوه في حقها من فضائح وفظائع، فهذه المناسبة كأنما أريد بها إيهام المرأة بانتصارها على الرجل القاهر لها والمتسلط عليها.
 

تلك وضعية قد تصدق على المرأة والرجل في أوروبا، أما في الإسلام فهما بمثابة الشقين المكونين للنفس الإنسانية، لهما نفس الواجبات والحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية إلا في بعض الجوانب الجزئية، إذ يقر الإسلام بوجود اختلافات بيولوجية وفسيولوجية ونفسية بين الرجل والمرأة، وهذه الاختلافات هي بحسب التفسير الصحيح، أساس لتكامل دور المرأة والجل في والأسرة والمجتمع، وليس مدعاة للصراع بينهما.

 

ما أحوجنا أن ننظر إلى المرأة عندنا في الإطار الحضاري الخاص بنا ونقيم أداءها ومنجزاتها وفقا له، لا وفقا لما يريده الغرب منها، فالمرأة العربية لا يمكن لها أن تغدو كالمرأة الغربية مهما حاولت

إن هذه الاحتفالات السنوية لن تستطيع أن تخفف من معاناة المرأة، ولن تحل المشكلات العديدة التي تواجهها؛ بقدر ما تتسبب في تضليل المرأة المسلمة وتحريضها على التمرد على دينها وثقافتها وأعرافها وتقاليدها، ذلك لأن إنهاء معاناة المرأة مرهون بعودتها إلى وظيفتها وفطرتها التي فطرها الخالق عليها؛ لذلك فإن اليوم العالمي للمرأة ينبغي أن يوظف في البلاد الإسلامية كفرصة للتفكير الجدي في ترقية المرأة المسلمة في إطارها الحضاري الطبيعي.

فالمرأة المسلمة اليوم، ليست بحاجة إلى مدافعين عن حقوقها، بقدر ما هي بحاجة إلى فهم منطلقات تلك الحقوق وتبعاتها، وأوجه ممارستها، في إطار إنساني اجتماعي، تشعر فيه بإيجابية دورها، في ظلّ مركزية أسرتها. هل نقيم الدنيا ونقعدها لمجرد اعتقادنا أن الغربيات يتضامن معنا؟ كيف للمرأة الغربية أن تعلمنا معنى التحضر؟ أم ترانا صدقنا أنفسنا بأننا مضطهدات من أعظم وأسمى شرع للإنسانية كلها، كيف لنا أن نسيء الظن بديننا الإسلامي الحنيف، ونتنكر له، وهو الذي أعطى للمرأة حقوقها، وجعلها جوهرة مكنونة مصونة، وفي إطاره الحضاري صارت المسلمة عالمة، وطبيبة، ومهندسة، ودكتورة، وقاضية.. لماذا نحاسب الإسلام ونضعه في قفص الاتهام؟

 

تمنيت أن تحتفلي أختاه بعيد نجاحك وتفوقك في دراستك، وبتفوقك الدائم في مكان عملك، في بيتك المميز، الذي ينبض كل مكان فيه بلمساتك، مع زوجك، مع أبناءك، في تربتك الزكية، وحياتك الهادفة، مع أهلك.. مع جيرانك، مع أقاربك.. لا أن تحتفلي بمناسبة أرادوها لتعميق الخلاف بينك وبين أخيك الرجل، توهينا لمجتمعاتنا المسلمة، وتعطيلا لها عن السير قدما في درب الحضارة، لقد آن لك ولنا، أن نصنع حياتنا بأنفسنا، لئن تخويل الآخرين هذا الحق هو إقرار منا لهم بإفلاسنا وعجزنا المطلق..

  

undefined

 

وظننا كذلك أنها ستكون محطة تحمل إلينا شعورا جميلا بالحرية، وتأكيدا بتحقيق الذات، ولو لهنيهة من الزمن، أردناها وقفة لها معنى مع دور العجزة، مع الأطفال الأيتام، دورها كمربية في الحضانة، وصوتا عاليا منددا بكل جرائم العنف والفساد من اختطاف، واغتصاب، وضرب مبرح، وتنصير، غير أنني بكل أسف لا أستطيع أن أصف لكم شعوري المرير، لما آلت إليه هذه المناسبة من انحطاط بفعل الممارسات الخاطئة، التي خرجت بها عن إطارها الذي رسمته لها الإنسانية المتحضرة الراقية، لتتحول بها إلى مناسبة ليس لها معنى.. بحيث تعطي معنى واحدا وهو: أن مرحلة النضج الفكري مازالت بعيدة، ولم تصل إليها المرأة عندنا بعد.. وبكل أسف هي كتلك السنفونية الميلودرامية تعزف على وتر الحقوق والحريات ونسيت الطرح الأساسي، الذي يبنى على مرجعية حضارية وفكرية واضحة المعالم.

 

ما أحوجنا أن ننظر إلى المرأة عندنا في الإطار الحضاري الخاص بنا ونقيم أداءها ومنجزاتها وفقا له، لا وفقا لما يريده الغرب منها، إن المرأة العربية لا يمكن لها أن تغدو كالمرأة الغربية مهما حاولت لأن ثقافتها الإسلامية قد حددت لها معالم شخصيتها وأثرت حتى في لا شعورها، وقديما قال الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه: ".. إن هذه الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا حتى لو أرادت..".

والمرأة العربية في الجزائر خصوصا وفي البلاد العربية عموما باعتبارها مكونا من مكونات الأمة يأبى عليها طبعها الذي جبلت عليه أن تذوب في غيرها من الأمم، فلم نخدعها ونخادع أنفسنا؟ ثم ماذا جنت وجنينا معها من الإصرار على التشبه بالآخر؟ أليس الأولى والأحق أن نعيدها إلى إطارها الحضاري..؟ لعلها إن عادت إليه وتمكنت من التصرف على سجيتها كانت أكثر إبداعا وأشد تألقا..

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أمال السائحي

حول هذه القصة

  • فلسطينيون يشاركون في وقفة احتجاجية للتضامن مع الأسيرة "رسيلة شماسنة" المضربة عن الطعام في سجون الاحتلال / 00:00

    تقرير: إسرائيل تأسر 62 فلسطينية بينهن قاصرات

    7/3/2018
  • epa06434464 A displaced woman fills her container with water inside the Atamah camp, at the Syrian-Turkish broder in Idlib, Syria, 12 January 2018.

    نساء سوريا بيوم المرأة.. تعذيب واغتصاب وتشريد

    8/3/2018
  • midan - فيلم وجدة

    وراء البرقع الأسود.. كيف صور فيلم "وجدة" المرأة السعودية؟

    8/3/2018
  • شبكة الجزيرة الإعلامية تفوز بجائزة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة والسلام

    جائزة دولية للجزيرة بنيويورك لاهتمامها بقضايا المرأة

    9/3/2018

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن.. ما تفاصيل الاتفاق العسكري مع الرياض؟
  2. 6"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 7إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 8ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية