• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
  • فن
  • فلسطين

أغنية "أصحاب الأرض".. كيف تصنع عملا فنيا مستقى من لوحات عالمية؟

سلمى نبيل
9 أبريل 2024آخر تحديث: 17:22 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

أغنية "أصحاب الأرض" تعرضت لتعتيم مقصود منذ اللحظة الأولى على منصات التواصل الاجتماعي (الجزيرة)

"كنت أتابع عن كثب أهوال الحرب التي شنها الاحتلال على غزة منذ الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول، حين وقعت عيني على أغنية (ترويدة الشمال)، أنصت لها، فأجد كلماتها أقرب لأحجية تستعصي على الفهم والتفكيك، أفتش عن المعنى فأعبر جسرا نحو ماضٍ سحيق من الفلكلور الفلسطيني يحمل وجها آخر".

و"هناك، اجترحت النساء إبان الانتداب البريطاني لفلسطين مساحة لوصال أحبائهم الذين عزلهم المحتل وألقى بهم في غياهب الأسر؛ رحن يتغنين برسائل حب مشفرة مرت كلماتها بين العابرين حتى ترددت أصداؤها صوب الشمال".

أخبار مقترحة

  • عبد الواحد عبد الله
    الدراما السودانية تودع أحد مؤسسيها.. رحيل عبد الواحد عبد الله
  • 03:31
    الراب السعودي.. من غرف الأصدقاء وأحياء جدة إلى المنصات والمسارح الكبرى فيديو, 03:31

هكذا استهل المخرج المصري عادل رضوان الذي أبدع مؤخرا أغنية "أصحاب الأرض"، حديثه مع الجزيرة نت حول افتتانه بالترويدة وإفصاحه عن ذلك لصديقه المنتج السوري أنس نصري، متمعنا فيما يمكن أن ينتج عنها.

كان الأخير منكبا على مشروع إعادة إحياء التراث الفلسطيني، وأغنية "ريت المركب" فقررا المزج بين الأغنيتين ثم تصوير فيديو عنها من غناء أصالة نصري وتلحين الموسيقار الفلسطيني حسين نازك، وهو ما أفضى إلى عمل فني شرع الباب على مصراعيه بين كارثة إنسانية أليمة تطبق على قطاع غزة ولوحات من التراث العالمي.

يصور رضوان بداية على حد قوله أرض الزيتون التي استحالت إلى رماد، بينما رابط أصحابها متشبثين بآيات من القرآن الكريم لاهجين بالدعاء، قبيل الارتداد إلى أصول المرتزقة الذين وفدوا في زمن منقض بثياب رثة ومتهلهلة وخطى هزيلة على مراكب متصدعة.

يقيم رضوان فاصلا بصريا بينهم وبين الفلسطينيين، صابغا على المحتل ألوانا معتمة شاحبة تنبئ بالهلاك، متعمدا تجسيد زرقة البحر وما كانت تغص به أرض فلسطين من حياة إلى حين استقرار تلك القوارب على شطآنها ليحل الخراب أينما حلوا دون أن تتوغل تلك الدرجات القاتمة على الفلسطينيين أو على ملابسهم التي بقيت مثل دواخلهم زاهية.

يحصر رضوان حضور المحتل في هيئة شبحية تنزع عنهم كل انتماء حاولوا نسب أنفسهم به للمكان، لتبدو خطواتهم المختالة على قدر من الهشاشة قياسا بخطى طفلة فلسطينية بدت أقدامها راسخة بعمق بالأرض التي تقف عليها.

يغزل رضوان هنا حاضر فلسطين وماضيها ومستقبلها بخيوط لا تنفصم، مُسلما الفن التشكيلي بعض زمام الخط الزمني لتوصيف مشاعر كاسحة أرّقته، مستعينا بمؤرخ لضمان الدقة التاريخية، محولا كل لوحة في كادر الأغنية إلى ثقوب تنفذ لمشهد آنيّ في حرب تدخل شهرها السابع.

عن الطمأنينة النافذة من قلوب الأمهات

هكذا يتداعى كل واقع مألوف ويتبدل إلى آخر شرس في الحرب فتضم أُمٌّ طفلها محاولة النجاة به، في تجسيد لـ"العذراء وعيسى". يحكي رضوان خلطه بين العملين في ذلك المشهد، سالبا شكلا من العمل المنحوت وتصميم المرسوم، لما فيهما من رمزية مساعي السيدة مريم للهروب بعيسى -عليه السلام- وهو في المهد من المذابح التي كان يقيمها الرومان على الأطفال، إذ يؤمن رضوان بمصير الأطفال الفلسطينيين والرومانيين المتشابك بالرغم من تعاقب الأزمنة، ولا سيما أن اليهود هم من سلموا المسيح للرومان.

German: Die Darstellung Christi im Tempel Edit this at Wikidata Presentation of Christ in the Temple credit _ puplic domain - Staatliche Kunstsammlungen Dresden
لوحة "تقديم المسيح في الهيكل" للفنان ويليام دي بورتر (مواقع التواصل الاجتماعي)

وُجدت اللوحة المنحوتة في سراديب الموتى في روما التي لجأ إليها المسيحيون الأوائل وقتما اضطهدوا لدفن موتاهم والصلاة على قبورهم، تشبه اللوحة عملا آخر هو "تقديم المسيح في الهيكل" للفنان ويليام دي بورتر، أطلت فيه العذراء محتضنة المسيح بعد نحو 40 يوما من ولادته باديا عليها الخشوع والوجل، ولإضفاء الرهبة على المشهد سكب بورتر الضوء عليهما لإحاطتهما بهالة مقدسة.

الصلاة الأخيرة للمسيحيين

يتماس المشهد التالي مع لوحة الصلاة الأخيرة للشهداء المسيحيين للفنان الفرنسي جان ليون جيروم، التي كلفه رجل الأعمال وليام والترز برسمها فلبث عليها 20 عاما أعاد العمل عليها خلال تلك المدة 3 مرات. يبدو فيها الأسد متقدما في التكوين مستحوذا على مركزية العمل للدلالة على هيمنته فيما يتجلى على مسافة منه رجال محاصرون في مضمار روما القديم يتضرعون في ابتهال وثبات قبيل لحظات من استشهادهم المحتوم.

يُقحمنا المخرج عامدا، على حد تعبيره، في حقبة عانى المسيحيون فيها من القمع، فدفع بهم الرومان نحو حلبة وأطلقوا عليهم أسدا لالتهامهم على مرأى ومسمع الجماهير، في إسقاط مباشر عما يقاسيه الفلسطينيون على يد الاحتلال، وإيمانهم الذي لا يتزعزع بالرغم من تربص الموت بهم وترقبهم للقصف بين فينة وأخرى.

وقصد بذلك تغيير العنصر الرجالي في العمل الأصلي بعنصر نسائي بقوله: "حُفرت في ذاكرتي عبارة تفوهت بها فتاة فلسطينية في فيلم وثائقي عام 2002، في مخيم جنين في عرض حديثها عن دور المرأة في الثبات والمقاومة: طالما هنالك نسوة، سيظل بمقدورنا أن نأتي برجال أشجع ممن رحلوا".

ويضيف "فكرت كيف ينقلب الإنجاب باتفاق جمعي إلى فعل مقاومة يحول دون فنائهم، فعادة ما تمتنع النساء خلال الأزمات عن الحمل لا سيما في الوقت الراهن مع بزوغ الجماعات اللاإنجابية، لكني لا أجد مثيلا للمرأة الفلسطينية التي تنجب وقت السلم والحرب لتخبر العالم أننا سنظل هنا".

يمسي الإنجاب ركنا من عقيدة، تضرب بجذور أصحاب الأرض وتمكنهم، تماما كرقصة صاحب الأرض المستمدة من مقطع لشاب فلسطيني قام بتأديتها وسط الانتفاضة قبل بضعة أعوام ودمج رضوان كما صرح بينها وبين الدبكة الفلسطينية ليرقصها كل من حنظلة والطفلة في الأغنية، وتستحيل وسيلة للتعبير عن الارتباط بالأرض وثورة صاحبها ضد الاستبداد.

رأى رضوان مصر طرفا في مواجهة هذا الاضطهاد مجسدة في امرأة عند معبد سقارة كإسقاط لها في تضامنها مع القضية الفلسطينية حد خوضها حروبا من أجلها، باسطا جزءا آخر من رؤيته عبر شخصية أخرى هي حنظلة الطفل الذي ابتكره رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي الرافض لأن يكبر حتى تتحرر فلسطين.

وهو ما يشرحه رضوان بأن هذا الجيل من الصغار والشباب الذين خرجوا من تحت الأنقاض وكانوا شهودا على مقتل ذويهم والذين باغتوا الموت لن يغفروا ولن يتجاوزوا ولن يستطيع الاحتلال قتل مليونين أو مسح ما رأوه من ذاكرتهم، متكهنا بابتلاع الأرض لمن أضرموا النيران فيها عاجلا أم آجلا.

على طريق من زجاج

يؤدي جحيم الواقع كما يتجلى في أحد المشاهد في الأغنية إلى النزوح كما في لوحة "الحج إلى نافورة سان إيسيدرو" لأحد أهم الفنانين الإسبانيين فرانسيسكو غويا. رسم الأخير العمل ضمن سلسلة لوحاته السوداء عندما اختلى بنفسه في منزل منعزل أصيب فيه بالصمم، وملأ جدرانه بالشياطين وشخوص مثيرة للهلع.

يتقدم الرهبان في قافلة الحج عند غويا، وتسير النساء متشحات بالسواد، بنظرات هائمة، ليتناقض نصفي اللوحة حيث يغلب الطابع التشاؤمي في مسيرة الحجاج بضربات الفرشاة السريعة التي يبدو وكأنها تهدأ شيئا فشيئا كلما ابتعدت نحو السماء والشمس الساطعة في استسلام ربما لحلم العودة.

الحج إلى نافورة سان إيسيدرو

تلك الأشعة التي تلتقي فيها مسحة من سينوغرافيا المكان كالإضاءة والديكور الطبيعية والصحراوية مع فيلم "كثيب" (Dune) المستوحى من رواية فرانك هربرت للمخرج الكندي دينيس فيلنوف، كما أشار رضوان في ختام الأغنية.

الأغنية التي تعرضت لتعتيم مقصود منذ اللحظة الأولى، بالرغم من تحايل صانعيها على الخوارزميات بتجنب ذكر كلمات كفلسطين وإسرائيل ليخبرنا رضوان أنها حتى اللحظة قد لا تظهر لبلاد أو أعمار بعينها، ليحذفها "تيك توك" وتضيق "ميتا" الخناق عليها، ويحجب يوتيوب عدد مشاهداتها الحقيقية.

يكرر رضوان أنهم لا يعبؤون بالربح بقدر اكتراثهم بأن تنتشر، ربما نحن أمام عمل التمس صانعوه إبقاء الضوء متقدا على أصحاب الأرض، هؤلاء الذين بقيت قلوبهم أكاليل وأعشاشا للورد والصقور الحرة الأبية الجارحة.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Israeli director Yuval Abraham (L) and Palestinian director Basel Adra speak on stage after having received the Berlinale documentary award for 'No Other Land' during the awards ceremony of the 74th Berlinale International Film Festival, on February 24, 2024 in Berlin. (Photo by John MACDOUGALL / AFP)

    هستيريا سياسية في ألمانيا بسبب وقوف سينمائيين ضد إسرائيل

    27/2/2024
  • نجمة هوليود سوزان ساراندون: الحديث عن حقيقة ما يجري في غزة قد يفقدك رزقك وأصدقاءك

    6/3/2024
  • Hollywood, CA - March 10:A red pin worn to Call for a Cease-Fire in Gaza arriving on the red carpet at the 96th Annual Academy Awards in Dolby Theatre at Hollywood & Highland Center in Hollywood, CA, Sunday, March 10, 2024. (Jason Armond / Los Angeles Times via Getty Images)

    من لوس أنجلوس إلى غزة.. قصة "الدبوس الأحمر" الذي خطف الأضواء في حفل الأوسكار

    12/3/2024
  • The 76th Cannes Film Festival - Photocall for the film "La chimera" in competition - Cannes, France, May 27, 2023. Cast member Josh O'Connor poses. REUTERS/Yara Nardi

    "سينما من أجل غزة" تنظم مزادا لجمع المساعدات الطبية للشعب الفلسطيني

    29/3/2024

المزيد من فن

  • الدراما السودانية تودع أحد مؤسسيها.. رحيل عبد الواحد عبد اللهرحيل الفنان السوداني عبد الواحد عبد الله عن 84 عاما، بعد مسيرة فنية امتدت ستة عقود، أسهم خلالها في تأسيس وتطوير الدراما والمسرح والإذاعة والتلفزيون في السودان.
  • الراب السعودي.. من غرف الأصدقاء وأحياء جدة إلى المنصات والمسارح الكبرى فيديو, 03:31استعرضت حلقة (2026/11/8) من برنامج “غاليريتا”، الذي تقدمه ريتا خان، مسيرة تطور موسيقى الراب في السعودية، وكيف انتقلت من تجارب شبابية محدودة إلى مشهد موسيقي متنوع يحظى بحضور جماهيري واسع.
    03:31
  • مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهميطلق مهرجان “24/364” دورته الأولى في سان دييغو، ليمنح مرضى الأمراض النادرة وعائلاتهم مساحة لرواية تجاربهم عبر السينما بعيدا عن اختزالهم في التشخيصات الطبية.
  • "واحدة من مليون".. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سوريةيوثق “واحدة من مليون” خلال 10 أعوام تحول إسراء من طفلة سورية لاجئة إلى زوجة وأم تبحث عن هويتها بين ألمانيا وسوريا، في رحلة حصدت جائزتي الجمهور والإخراج في مهرجان صندانس.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4إيران.. انفجارات في جزيرة قشم وترمب يستبعد عودة الحربعبد الرزاق المرابط
  1. 5قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 6آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  3. 7مباشر مباراة أتلتيكو مدريد ضد برشلونة في الدوري الإسباني 2026-2027.. لحظة بلحظةناصر صادق
  4. 8يُدفع على ثلاثة أقساط.. تعرف على الشرط الجزائي لحسام حسن مع منتخب مصر

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية