• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
2026 كأس العالم
  • رياضة
  • كأس العالم 2026
  • الولايات المتحدة الأمريكية

"غش وبطاقات حمراء وتدخل أمني".. أسرار العداوة التاريخية بين إنجلترا والأرجنتين في المونديال

عمر عبد العزيز الشحات
14 يوليو 2026آخر تحديث: 23:07 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 14 دقيقة

الخصومة التاريخية بين إنجلترا والأرجنتين تعود إلى الواجهة في مونديال 2026 بعد غياب دام 21 عاما

الخصومة التاريخية بين إنجلترا والأرجنتين تعود إلى الواجهة في مونديال 2026 بعد غياب دام 21 عاما (غيتي)

استمع

44:440:00
44:4415:47

ستكون مباراة نصف نهائي كأس العالم بين إنجلترا والأرجنتين، غدا الأربعاء، مسرحا لفصل جديد في واحدة من أعنف الخصومات في تاريخ كرة القدم، لكنها هذه المرة تحمل خصوصية فريدة؛ إذ ستشهد الظهور الأول للنجم الأسطوري ليونيل ميسي في هذا الصدام التاريخي ضد إنجلترا، وهو أمر يبدو غريبا بالنظر إلى مسيرته الطويلة المستمرة منذ أكثر من عقدين.

فرغم أن ميسي دشن مسيرته الدولية في أغسطس/آب 2005، وخاض منذ ذلك الحين أكثر من 200 مباراة بقميص "التانغو"، فإنه لم يواجه "الأسود الثلاثة" مطلقا.

أخبار مقترحة

  • Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Final - Spain v Argentina - New York/New Jersey Stadium, East Rutherford, New Jersey, U.S. - July 19, 2026 Argentina's Leandro Paredes and teammates Cristian Romero, Nicolas Otamendi and Lionel Messi confront referee Slavko Vincic next to Spain's Dani Olmo, Fabian Ruiz and Aymeric Laporte after Paredes' foul on Spain's Rodri IMAGN IMAGES via Reuters/James Lang
    أزمة نهائي مونديال 2026 تتصاعد.. الأرجنتين تقاضي الفيفا أمام "كاس" لإنقاذ نجومها
  • Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Final - Spain v Argentina - New York/New Jersey Stadium, East Rutherford, New Jersey, U.S. - July 19, 2026 Argentina's Leandro Paredes clashes with Spain's Gavi as assistant coach Walter Samuel looks on IMAGN IMAGES via Reuters/James Lang
    خفض بعض العقوبات وثبّت أخرى.. "فيفا" يقبل استئناف الأرجنتين بشأن عقوبات نهائي المونديال

وكان ميسي قاب قوسين أو أدنى من اللعب ضد إنجلترا في المباراة الودية الأخيرة التي جمعتهما في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، لكنه كان يرزح تحت وطأة عقوبة الإيقاف؛ إثر طرده الغريب والمثير للجدل بعد أقل من دقيقة واحدة من نزوله بديلا في مباراة ترسيم ظهوره الدولي الأول قبل بضعة أشهر من ذلك اللقاء.

ومنذ تلك الودية، طوى الزمن 21 عاما دون أن يتقاطع طريق العملاقين في أي بطولة، حتى وضعهما مونديال 2026 وجها لوجه مجددا.

تتجدد واحدة من أعنف وأعرق العداوات التاريخية عندما يصطدم المنتخبان الإنجليزي والأرجنتين بالدور قبل النهائي لكأس العالم 2026
تتجدد واحدة من أعنف وأعرق العداوات التاريخية في مباراة الأرجنتين وإنجلترا بالدور قبل النهائي لكأس العالم 2026 (غيتي)

عداوة سياسية وتاريخ كروي عاصف

الخصومة الكروية بين المنتخبين غارقة في صراعات التاريخ والسياسة؛ وتلك الودية التاريخية التي أقيمت في جنيف عام 2005 جسدت تماما رغبة كل طرف في كسر كبرياء الآخر، حيث انتهت بفوز مثير لإنجلترا 3-2 بفضل ثنائية متأخرة من مايكل أوين، ليتفجر احتفال إنجليزي جنوني صاخب بالانتصار، رغم أن اللقاء كان وديا وهامشيا في جوهره.

تاريخيا، اعتاد الجيل القديم للبلدين على المواجهات المستمرة؛ ففي 11 نسخة من كأس العالم أقيمت بين عامي 1962 و2002، التقى الخصمان في 5 مناسبات كاملة، قبل أن يشهد المونديال جفافا تاما في مواجهاتهما المباشرة خلال البطولات الخمس التي سبقت النسخة الحالية 2026.

لم تكن شراسة الصراع نابعة فقط من حساسية المواجهات والجدل التحكيمي داخل المستطيل الأخضر، بل غذتها التوترات السياسية العميقة.

فقد ألقت حرب "الفوكلاند" عام 1982 -والتي اشتعلت حول الجزر الواقعة قبالة السواحل الأرجنتينية في جنوب المحيط الأطلسي- بظلالها القاتمة على الجانبين.

 

بيكوك (19) لاعب إنجلترا يسجل الهدف الثاني ضد الأرجنتين خلال مباراتهم عام 1962
بيكوك (19) لاعب إنجلترا يسجل الهدف الثاني ضد الأرجنتين خلال مباراتهم عام 1962 (غيتي)

وحتى يومنا هذا، لا تزال الجماهير الأرجنتينية تردد أهازيج تستحضر تلك الحرب في المدرجات، بل إن الكاميرات رصدت بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني وهم يشاركون الجماهير غناء تلك الهتافات الحماسية.

بالعودة إلى تاريخ اللقاءات، فقد جرت المواجهة الأولى بينهما في دور المجموعات بنسخة تشيلي 1962، وحسمتها إنجلترا بسهولة نسبية وبلا أحداث تذكر بثلاثية نظيفة، قبل أن تحرز الأرجنتين هدفا شرفيا متأخرا.

لكن الشرارة الحقيقية للخصومة التاريخية انفجرت بعد 4 سنوات، وتحديدا في مونديال 1966، وقبل وقت طويل من اندلاع حرب الفوكلاند.

جنود أرجنتينيون يهبطون من مروحية بالقرب من ميناء ستانلي إبان حرب الفوكلاند التي اندلعت عام ١٩٨٢ بين الأرجنتين والمملكة المتحدة
جنود أرجنتينيون يهبطون من مروحية بالقرب من ميناء ستانلي إبان حرب الفوكلاند التي اندلعت ١٩٨٢ بين الأرجنتين والمملكة المتحدة (غيتي)

مونديال 1966: معركة ويمبلي (إنجلترا 1-0 الأرجنتين) ربع النهائي

استنادا إلى البيانات الخاصة بـ"أوبتا" (Opta) وعبر التحليل الدقيق لمباريات المونديال منذ عام 1966، تتكشف اليوم حقائق رقمية مذهلة عن تلك الموقعة الشرسة التي احتضنها ملعب "ويمبلي".

تشير السجلات الإحصائية إلى أن 13 مباراة فقط في تاريخ كأس العالم بأكمله شهدت عددا من الأخطاء (الفاولات) يفوق ما سُجل في هذا اللقاء، والذي بلغ 56 خطأ.

لقد كانت مواجهة عاصفة ومفككة ومفتقرة للجودة الفنية، حيث طغت عليها الكرات الطويلة والتسديد العشوائي من مسافات بعيدة -وهو ما يفسر الانخفاض الحاد في معدل الأهداف المتوقعة (xG) لكلا الفريقين- إلى جانب التوقفات المستمرة واللانهاية للركلات الحرة.

أما نقطة التحول والاشتعال الأكبر، فحدثت في أواخر الشوط الأول عندما نفد صبر الحكم الألماني رودولف كريتلين جراء الأخطاء المتكررة والاعتراضات المتواصلة لقائد الأرجنتين أنطونيو راتين. وأمام إصرار الأخير على الاحتجاج، وجه إليه الحكم أمرا بالخروج مطرودا، غير أن النجم الأرجنتيني رفض مغادرة الملعب بحجة أنه لا يفهم لغة الحكم الألماني.

راتين، قائد منتخب الأرجنتين يحتج على قرار الحكم رودولف كريتلين بطرده أمام إنجلترا 1966
راتين، قائد منتخب الأرجنتين يحتج على قرار الحكم رودولف كريتلين بطرده أمام إنجلترا 1966 (غيتي)

عمت الفوضى أرجاء ويمبلي، وتدخلت الشرطة لاقتياد راتين قسرا إلى خارج المستطيل الأخضر. وتؤكد الروايات التاريخية أن هذه الحادثة تحديدا كانت المحرك الأساسي وراء ابتكار وإدخال نظام البطاقات الصفراء والحمراء إلى عالم كرة القدم لاحقا، تفاديا لتكرار مثل هذا الارتباك اللغوي والتنظيمي.

وتكشف لغة الأرقام أن وقت اللعب الذي ضاع في تلك المباراة بسبب الركلات الحرة وحدها بلغ 25 دقيقة و7 ثوانٍ، وهو أطول بثماني دقائق تقريبا من أي مباراة أخرى في بطولة 1966، ويحتل المرتبة الـ 11 في تاريخ المونديال كأطول وقت ضائع للركلات الحرة، علماً أن معظم المباريات التي تفوقت عليها زمنيا جاءت في العصر الحديث بعد تطبيق تقنية الفيديو المساعد (VAR).

عقب المباراة، صب الإنجليز غضبهم على ما وصفوه بـ "التكتيكات القذرة والملتوية" للأرجنتينيين، مثل البصق وجذب شعر الرقبة من الخلف؛ لكن الإحصائيات الصادمة تؤكد أن إنجلترا نفسها ارتكبت 36 خطأ من أصل 56، وهو تاسع أعلى معدل أخطاء يرتكبه منتخب واحد في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم.

ورغم أن هذه الأرقام قد لا ترصد المخالفات غير المحتسبة التي ربما كانت كثيرة، فإنها تدل بوضوح على أن الإنجليز لم يكونوا أبرياء أبدا في تحويل اللقاء إلى معركة بدنية طاحنة، انتهت بهدف وحيد سجله جيوف هيرست بضربة رأسية في الدقيقة 77 إثر عرضية من مارتن بيترز.

لحظة تسجيل لاعب المنتخب الإنجليزي جيف هيرست هدفا ضد الأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم 1966
لحظة تسجيل لاعب المنتخب الإنجليزي جيف هيرست هدفا ضد الأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم 1966 (غيتي)

مونديال 1986: غش بـ "يد الله" الأرجنتين 2-1 إنجلترا (ربع النهائي)

من بين 3012 هدفا سُجلت في تاريخ كأس العالم، يتربع هدف واحد على عرش الأكثر إثارة للجدل في التاريخ.

تشير سجلات "أوبتا" إلى أنه لم يُسجل سوى 11 هدفا فقط باستخدام أجزاء من الجسد غير القدم والرأس؛ وكان دييغو أرماندو مارادونا صاحب أشهر هذه الأهداف عندما ارتقى متجاوزا حارس المرمى الإنجليزي بيتر شيلتون ليوجه الكرة بقبضة يده داخل الشباك، زاعما أنها كانت "يد الله".

ومن بين كل المنعطفات والصدامات التي أججت كراهية الجماهير الإنجليزية للأرجنتين، يظل هذا الهدف الغامض جرحا غائرا لا يندمل؛ حيث يرى الإنجليز أن مارادونا مهد طريق التانغو نحو الذهب عن طريق "الغش" الصريح.

هدف مارادونا باليد في مرمى إنجلترا بكأس العالم 1986
هدف مارادونا باليد في مرمى إنجلترا بكأس العالم 1986 (غيتي)

وجاءت هذه الموقعة بعد 4 سنوات فقط من حرب الفوكلاند، مما شحن الأجواء بغطاء سياسي ثقيل جعل الإنجليز في حالة غليان عارم عقب تلك الحادثة.

لكن بعيدا عن الغضب الإنجليزي من "الظلم التاريخي"، تُظهر الحقائق الرقمية أن الأرجنتين كانت الطرف الأفضل بمراحل ووضعت المباراة خارج متناول الإنجليز قبل أن تظهر عليهم علامات الحياة؛ إذ لم تكن لإنجلترا سوى 4 محاولات خجولة على المرمى عندما سجل مارادونا هدفه الثاني لتصبح النتيجة 2-0 بعد 10 دقائق من الشوط الثاني، بينما كان هدف غاري لينيكر المتأخر مجرد تحصيل حاصل جاء بعد فوات الأوان.

في تلك الأمسية، عجزت دفاعات إنجلترا تماما عن مجاراة أو"التعامل" مع مارادونا. فقد بلغ مجموع المراوغات الناجحة التي أكملها (10 مراوغات) والأخطاء التي استخلصها لصالحه (7 أخطاء) ما مجموعه 17، وهو سادس أعلى رقم يسجله لاعب في مباراة واحدة بالمونديال. والمثير للدهشة أن اثنين من المراكز الخمسة التي تعلوه في القائمة تعود لمارادونا نفسه في مباريات أخرى بنفس النسخة!.

ولم يكتفِ دييغو بـ "يد الله"، بل وقع في نفس المباراة على أجمل هدف في تاريخ كؤوس العالم حين تسلم الكرة من منتصف ملعبه وشق طريقه كالإعصار مراوغا كل من يقابله حتى الشباك، مسجلا ثالث أطول مسافة جري بالكرة تنتهي بهدف في تاريخ كأس العالم منذ 1966 بمسافة بلغت 54.4 مترا.

لقد بسط مارادونا هيمنته المطلقة على تلك المباراة رقميا؛ وتصدر قائمة اللاعبين في: الأهداف (2)، التسديدات (7)، الأهداف المتوقعة (1.15 xG)، محاولات المراوغة (16)، المراوغات الناجحة (10)، صناعة الفرص (5)، لمس الكرة (73 مرة)، والتمريرات في الثلث الأخير من الملعب (20 تمريرة).

كما تفوق مارادونا في خمس صراعات هوائية فاز باثنين منها؛ ورغم أننا نعلم يقينا أن أحدهما لم يكن فوزا قانونيا، فإن ذلك لم يغير من فخر واحتفالات الأرجنتينيين شيئا.

مونديال 1998: الأرجنتين 2-2 إنجلترا (4-3 بركلات الترجيح – ثمن النهائي)

بعد مرور 12 عاما، كانت مرارة الهزيمة في مكسيكو سيتي لا تزال حية في قلوب الإنجليز، وبدت المواجهة في فرنسا بمثابة مباراة ثأرية حاسمة.

كان المدرب الإنجليزي غلين هودل -الذي تجرع مرارة الخسارة كلاعب عام 1986- يقود منتخب بلاده بحافز الانتقام وتصفية الحساب القديم.

تحولت المباراة إلى ملحمة كروية حُبست فيها الأنفاس ولُعبت بإيقاع سريع وجنوني؛ لتدون شوطا أولا استثنائيا تداخلت فيه كل عناصر الإثارة والدراما.

افتتحت الأرجنتين التسجيل عبر ركلة جزاء، لترد إنجلترا سريعا بركلة جزاء عادل بها آلان شيرر النتيجة بعد دقائق معدودة، تسبب بها مايكل أوين.

ثم واصل أوين نثر سحره مقلدا مارادونا، حيث ركض بالكرة لمسافة 35.3 مترا -وهي حادية عشرة أطول عملية جري بالكرة تؤدي إلى هدف في تاريخ المونديال- قبل أن يودعها الشباك معلنا تقدم إنجلترا.

وبينما أهدر بول سكولز فرصة سانحة لقتل المباراة وتعزيز النتيجة إلى 3-1، فاجأت الأرجنتين الجميع بركلة حرة غير مباشرة منسقة بعبقرية وتكتيك عالٍ عادلت بها الكفة قبل نهاية الشوط الأول.

كان ذلك تجسيدا لقوة الأرجنتين التاريخية في الكرات الثابتة؛ حيث تعد الأكثر تسجيلا للأهداف من ركلات حرة غير مباشرة في تاريخ كأس العالم منذ 1966 برصيد 9 أهداف.

رقميا، أنتج الفريقان قبل صافرة نهاية الشوط الأول أهدافا متوقعة بلغت (3.15 xG)، وهو الرقم 15 كأعلى معدل في تاريخ مباريات المونديال، والخامس على الإطلاق في تاريخ الأدوار الإقصائية التي عادة ما تتسم بالحذر الدفاعي الشديد.

أما الشوط الثاني فجاء فقيرا من حيث الفرص، بعد إلغاء هدف رأسي لـ "سول كامبل" بداعي خطأ ارتكبه آلان شيرر، وتلقت إنجلترا ضربة موجعة بطرد نجمها ديفيد بيكهام إثر حادثة تدخله الشهيرة على دييغو سيميوني.

وتعتبر مواجهات إنجلترا والأرجنتين من أكثر المواجهات طردا في المونديال، حيث لا يتفوق عليها سوى 8 مواجهات فقط أنتجت بطاقات حمراء أكثر (شهدت مواجهاتهما بطاقتين حمراوين عبر التاريخ).

وفي نهاية المطاف، تجرع الإنجليز خسارة قاسية بركلات الترجيح منحت الأرجنتين بطاقة العبور.

ديفيد باتي أضاع ركلة ترجيحية حسمت مباراة الدور الثاني من كأس العالم بين إنجلترا والأرجنتين
ديفيد باتي أضاع ركلة ترجيحية حسمت مباراة الدور الثاني من كأس العالم بين إنجلترا والأرجنتين (غيتي)

مونديال 2002: ثأر بيكهام وتمثيلية أوين (الأرجنتين 0-1 إنجلترا)

لم تطل إنجلترا الانتظار للثأر؛ إذ أوقعت القرعة الغريمين في دور المجموعات بعد 4 سنوات فقط في الأراضي الآسيوية.

ونجحت كتيبة "الأسود الثلاثة" في فرض أسلوبها الهادئ والمنضبط، والسيطرة التامة على اللقاء بعكس معركة فرنسا الصاخبة. وعجزت الأرجنتين عن تهديد المرمى الإنجليزي؛ إذ بلغت قيمة أهدافها المتوقعة طوال الـ 90 دقيقة (1.16 xG)، وهو معدل يقل عما صنعته في الشوط الأول وحده بمباراة 1998 (1.32 xG).

واستحوذت إنجلترا على الكرة بنسبة ضئيلة جدا بلغت 35.5% فقط، وهي ثالث أدنى نسبة استحواذ لها في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.

وجاءت النسبتان الأقل لإنجلترا ضد المكسيك عام 2026، وضد الأرجنتين نفسها عام 1998 عندما لعبت بعشرة لاعبين في الشوط الثاني والأشواط الإضافية.

هذا يعني أن مباراة 2002 سجلت أدنى نسبة استحواذ لإنجلترا في مباراة مونديالية خاضتها بصفوف مكتملة وبدون أي حالة طرد، ورغم ذلك عبرت بالمباراة إلى بر الأمان محققة انتصارا تاريخيا شهيرا بفضل ركلة الجزاء التي انبرى لها بيكهام بنجاح قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، معلنا تبرئة ذمته أمام الجماهير.

ديفيد سيمان وريو فرديناند لاعبا إنجلترا يحتفلان بالفوز على الأرجنتين
ديفيد سيمان وريو فرديناند لاعبا إنجلترا يحتفلان بالفوز على الأرجنتين (رويترز)

في المقابل, شعر المعسكر الأرجنتيني بإحباط وحنق شديدين حيال ركلة الجزاء التي منحها الحكم لمايكل أوين إثر احتكاك مع المدافع ماوريسيو بوكيتينو؛ حيث أظهرت الإعادات التلفزيونية ضعف وندرة التلامس بين اللاعبين.

وفي اعتراف صريح بعد سنوات طويلة، وتحديدا عام 2012، أقر أوين بأن ركلتي الجزاء اللتين حصل عليهما في مونديالي 1998 و2002 كانتا سهلتين وبأقل تلامس ممكن، مصرحا: "هل كان بإمكاني مواصلة الركض والبقاء واقفا؟ نعم، على الأرجح".

ومن المثير للاهتمام أن إنجلترا لم تتلق عبر تاريخها المونديالي الممتد منذ 1966 سوى بطاقة صفراء واحدة فقط بتهمة التمثيل والادعاء السقوط. ورغم أن سقوط أوين لم يكن فجا مثل "يد الله" لمارادونا، فإن الأرجنتينيين شعروا بلا شك بمرارة الظلم يومها.

الصراع المستمر في مونديال 2026

اليوم، وبعيدا عن حسابات التأهل المباشر إلى نهائي الحلم في كأس العالم 2026، يحمل الصدام المرتقب دوافع دفينة ورغبة عميقة لدى الطرفين في فرض الهيمنة وتأكيد الأفضلية الكروية.

بالنسبة للأرجنتين، ستكون المباراة مناسبة خاصة جدا لتكريم تضحيات القائد الراحل أنطونيو راتين الذي وافته المنية، السبت الماضي، عن عمر يناهز 89 عاما، واستحضار إرث الأسطورة الراحل مارادونا الذي أذاق الإنجليز الأمرين قبل 40 عاما.

ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين (يسار) ةهاري كين قائد منتخب إنجلترا
ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين (يسار) ةهاري كين قائد منتخب إنجلترا (غيتي)

في حين لا يزال قطاع واسع من جماهير إنجلترا يرى أن الفوز في مجموعات 2002 لم يكن كافيا لمحو مرارة الإقصاء من الأدوار الإقصائية، وأن الثأر الحقيقي يجب أن يكتب في مباراة خروج المغلوب.

ومع هذه الخلفية المشتعلة بالتاريخ والبيانات والأحقاد القديمة، من المؤكد أن مواجهة الغد لن تكون مجرد مباراة كرة قدم عادية؛ بل معركة طاحنة تترقبها عيون العالم، وسيكون على ليونيل ميسي الاستعداد لتدشين دخوله الأول إلى هذه الخصومة الاستثنائية بكل ما تحمله من صخب وضغوطات.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبية

حول هذه القصة

  • تقنية الفيديو تضع التحكيم تحت مقصلة الانتقادات في المونديال بعد قرارات مثيرة للجدل

    "حصانة ميسي وأحلام مصر المجهضة".. 10 قرارات من "الفار" لن تنساها ذاكرة مونديال 2026

    13/7/2026
  • منتخب "الأسود الثلاثة" يكسر الحظ العاثر ويقترب من حلم إنهاء 60 عامًا من الغياب

    6 مؤشرات من مباراة النرويج تكشف مسار إنجلترا نحو لقب المونديال.. تعرف عليها

    14/7/2026
  • A fan holds a yellow and a red card at a fan zone as he watches the 2026 World Cup quarter final football match between Spain and Belgium in Uccle near Brussels on July 10, 2026. (Photo by NICOLAS TUCAT / AFP)

    حصاد بطاقات كأس العالم 2026.. 14 حالة طرد ونجم مغربي يتصدر المشهد

    14/7/2026
  • France's forward #10 Kylian Mbappe reacts to a missed penalty kick during the 2026 World Cup football tournament quarter-final match between France and Morocco at Boston Stadium in Foxborough on July 9, 2026.

    "الحاكم الصارم".. كيف تحول مبابي إلى ظاهرة رقمية تجتاح العالم؟ (فيديو)

    14/7/2026

المزيد من أخبار الرياضة

  • كومباني ليس الأخير.. كرة القدم تلتهم صحة مدربيها في صمتلم تعد ضغوط كرة القدم مجرد معركة تكتيكية تُدار على خط التماس، بل تحولت إلى طاحونة يومية تلتهم أعصاب المدربين وطواقمهم الفنية.
  • مباشر.. مباراة اتحاد الجزائر ضد صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقيمباشر، مباراة اتحاد الجزائر ضد ماميلودي صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقي.
  • 11 مليون مشاهدة.. ما قصة احتفال لاعبي غلطة سراي الساخر من زميلهم؟أثار احتفال لاعبي غلطة سراي بأحد أهدافهم تفاعلا واسعا، بعدما تضمن لقطة ساخرة من زميلهم السنغالي إسماعيل جاكوبس، حصدت ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة.
  • علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنةشكّل تعيين علي ماهر مديرا فنيا جديدا لمنتخب مصر الأول خلفا لحسام حسن تتويجا لمسيرة رياضية حافلة خاضها قناصا في الملاعب، ثم مدربا شق طريقه بثبات في صلب الدوري المصري.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية