• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • رياضة
  • ميدان (أ)
  • إيطاليا

بيرلو يفكر.. إذن بيرلو يلعب

أحمد مجدي
20 مايو 2017

وقت القراءة: 9 دقائق

ميدان - بيرلو
في لحظة ستبقى مؤرخة باعتزال أحد عباقرة الكرة العالمية، قرر الإيطالي أندريا بيرلو أن يضع حدا لمسيرته الكروية التي ختمها مع فريق نيويورك سيتي بالدوري الأميركي بعمر ناهز 38 عاما، لتبقى لمسات الإيطالي خالدة، وليبقى أسلوب بيرلو الفريد لافتا بسبب طريقة لعبه التي تبدو هندسية وغاية في التنظيم، هذا الأداء الساحر الذي كثيرا ما صاحبه سؤال المشجعين.. كيف يلعب بيرلو؟  
 
ألّا تحترق سريعا

أين هو روبينيو الآن؟ لا أحد يعلم. أين أدريانو؟ في السجن. أين خافيير سافيولا وأليكسندر باتو؟ لا أحد يعلم. ومضت تلك الأسماء في عالم كرة القدم فجأة، وانطفأت. ولعل هذا هو ما ننتظره من الأضواء المسلطة على موهبة صغيرة في العمر؛ فكل الضجيج والحفاوة من الجماهير والإعلام، وكل التقدير والخصوصية في المعاملة من الزملاء والمدربين، هي الأسباب الذي تبني ثقة هؤلاء، تلك الثقة التي تسقط تمامًا عند أول اهتزاز حقيقي. ولا يجب أن ننسى بالطبع أن الشغف هو العامل الأساسي الذي يضمن البقاء. على الجانب الآخر هناك لاعب إيطالي صغير من ناشئي بريشيا وجد نفسه فجأة في فريق الكبار وهو بعمر 15 عامًا، فكيف تأثر بذلك؟ ربما نتوقع أن ينطفئ سريعًا مثل غيره. ولكن أندريا بيرلو ليس مثل غيره.
  

بيرلو والنجم البرازيلي السابق ريفالدو (رويترز)
بيرلو والنجم البرازيلي السابق ريفالدو (رويترز)

 

من مذكرات أندريا بيرلو

يسرد بيرلو في بداية مذكراته وصفًا لطفولته كلاعب ناشئ في صفوف بريشيا، ويصف في هذه الفترة حالة من الانبهار غلفت الأجواء حوله بداية بإعجاب الجارات من صديقات والدته اللاتي يسألونها بوضوح: هل سيصبح أندريا مثل مارادونا؟!.. نعم! مارادونا نفسه!. ثم تأتي الأسئلة من أصدقاء والده حول ابنه الفذ منذ بداياته. وفي النهاية جاء تصعيده وهو ابن الخامسة عشرة كي يلعب مع الفريق الأول، ويتدرب مع لاعبين تجاوزت أعمار بعضهم الثلاثين. تستطيع هذه الضجة في المعتاد أن تعصف بأي موهبة في تلك العُمر. لأن زيادة التوقعات تشكّل عبئا لا يمكن لطفل أن يتحمله.

ولأن زيادة التقدير تسطيع أيضًا خلق حالة من الغرور تعوق عملية التطور. لكن أندريا أدرك في طفولته أن قيمته كلاعب لا تأتي من المحيطين بقدر ما هي نابعة من تقديره هو لذاته. وأن عليه معرفة قدراته بدقة دون أن يقلل منها أو أن يختال بها. وأن هذه هي عوامل تطوره. ومن هنا بدأت الخطوة الأولى في حياة واحد من أهم لاعبي الوسط في جيل بداية الألفية. ببساطة؛ أنا أندريا بيرلو، وأنا من يحكم على بيرلو ويقيّمه.

 

"كنتُ أعرف أنهم يصرخون: نريد اللعب لبرشلونة وريال مدريد. كنتُ أعرف ذلك لأنهم قالوه، ولأنني قلته.. لكن هؤلاء الأطفال كانوا يعانون من مشكلة خطيرة؛ إنهم يخشون أحلامهم، ويخافون من ثقلها الذي يمكن أن يسحقهم."
  

بيرلو مع مجموعة من لاعبي الكرة الواعدين (رويترز)
بيرلو مع مجموعة من لاعبي الكرة الواعدين (رويترز)

 
مثلما تستطيع تطلعات الكبار أن تقتل تطور موهبة صغيرة، فإن حقد الأقران يستطيع تأدية ذات المهمة بكفاءة أكبر. نحن الذين شاهدنا بيرلو في ميلان وإيطاليا ولاحقًا يوفنتوس، نعرف جيدًا أنه لا يمرر الكرة إلى اللاعب الأقرب، لكنها يمررها لمن يمتلك الوضعية الأفضل. ولا تشكل المسافة عائقًا أمام دقه تمريراته. ومنذ نشأته أدرك هو أيضًا أنه يلعب الكرة بأسلوب يختلف عن أقرانه، وهم أيضًا أدركوا ذلك. ولا ينظر المراهقون في هذا العمر للزميل المختلف كقائد مثل ديلبييرو، أو كثِقَل يمكّنهم من الفوز مثل رونالدينيو. ولكن يرونه نوعًا من التهديد الذي يجب أن يسحقوه تمامًا كي يصير مثلهم، مستخدمين في ذلك كل شرور الطفولة التي قد تبدو ساذجة في الشكل، لكنها مدمرة في التأثير.

 

فريق الخصم يتكون من 11 لاعبًا يقطعون منك الكرة، وفريقك يتكون من 10 لاعبين يرفضون تمرير الكرة لك. هذا هو الموقف الذي وجد ذلك الطفل نفسه فيه؛ لاعبًا معزولاً عن الجميع لأن يرى الكرة بطريقة مختلفة. وقف أندريا يبكي في أحد المرات التي واجه فيها هذا العزل، وفي المرة التالية أدرك أن عليه أن يختار أحد طريقين؛ إما أن يتخلى عن تميزه ويصير مثلهم، أو أن يلعب بطريقته. يقطع هو الكرة، ويصير في مواجهة 21 لاعب من فريقه وفريق الخصم. يراوغ الجميع في محاولة لإثبات نفسه. فعلها مرة، ومرتين ومائة مرة إلى أن استطاع في النهاية أن يفرض طريقته، ويجعل خصومه من الزملاء والمنافسين راضخين لهذه الطريقة.

 

وهنا يتعلم بيرلو الدرس الذي سوف يستخدمه لاحقًا بعد ما يزيد عن ضعف عمره الحالي وهو في الخامسة عشرة. هناك في ميلان، وبعد عمر جاوز الثلاثين، وبعد كأس العالم، وألقاب السكويديتو، وكأسين من ذات الأذنين، سوف يجد بيرلو أن عليه أن يختار بين أمرين؛ إما أن يفرض على نفسه نظره الآخرين له، أو أن يفرض هو نظرته. إما أن يستقي ثقته ممن حوله، أو يقول لنفسه: أنا أندريا بيرلو وأنا من يعرف قدراته.

 

"كانوا خائفين في ميلان من احتمالية أني قد فقدت قدرتي على الركض، وكنت متأسفا من نظرة ميلان لي."

"قيل لي: أليجري يرى أنك إذا بقيت في الفريق فإنك لن تلعب أمام الدفاع، بل في مكان آخر في الوسط. كجناح أيسر" "وقيل لي: حققنا لقب الدوري وأنت على مقاعد البدلاء أو مصاب، وقد تغيّرت سياسة النادي؛ فكل من تجاوز عمره الثلاثين، لن نقدم له إلا عقدًا لمدة سنة واحدة!" 
  

لا يتوقف القرار عند فكرة التصميم أو تقدير الذات، لكنه يأخذ شكل المقامرة.. فإما أن يقبل التحدي ويخسر، حينها سوف يُنظر له كلاعب عجوز حاول إطالة فترة بقائه تحت الأضواء، وفشل
لا يتوقف القرار عند فكرة التصميم أو تقدير الذات، لكنه يأخذ شكل المقامرة.. فإما أن يقبل التحدي ويخسر، حينها سوف يُنظر له كلاعب عجوز حاول إطالة فترة بقائه تحت الأضواء، وفشل
 

كان هذا هو الحال قبل بداية موسم 2012. وكان على بيرلو أن يقف في ذات المفترق القديم؛ إما أن يقنع بأنه لاعبٌ قد انتهى، وأن مكانه كارتكاز في منتصف الملعب لم يعد متاحًا بعد الاعتماد أمبروزيني وبوميل. أو أن يرفض ذلك التعريف ويبحث لنفسه عن تحدٍ جديد. إنه ذات الموقف الذي تعرض له جيرارد في ليفربول، ولامبارد في تشيلسي قبل أن يقررا الرحيل إلى الولايات المتحدة. وذات موقف الذي فرضه كونتي بقسوة على ديلبييرو، فقرر الرحيل إلى أستراليا. وكان متوَقَعًا من بيرلو هنا أن يقبل العرض المالي الضخم من بعض أندية الخليج. لكن ذات الطفل الذي رفض ظن الآخرين فيه، قرر الذهاب إلى تورينو حيث يوفنتوس.

 

لا يتوقف القرار هنا عند فكرة التصميم أو تقدير الذات، لكنه يأخذ شكل المقامرة! فإما أن يقبل التحدي ويخسر! حينها سوف يُنظر له كلاعب عجوز حاول إطالة فترة بقائه تحت الأضواء، وفشل. وحينها تنتصر فكرة أليجري. أو أن يفوز. وحينها سوف يستطيع أندريا الطفل أن يثبت للمرة الثانية أن ثقته تنبع من داخله. فبعد إصابة طويلة، وغياب عن اللعب، واهتزاز نفسي سببته مغادرة ميلان، إلا أنه قدر عاد كما كان. بيرلو القديم الذي لا ترتطم كراته بالعارضة إلا إن تعمد هو ذلك، كما وصفه تيري هنري ذات مرة. وقد أقدم بيرلو على الخيار الثاني كما نعلم جميعًا.

 

يمكننا الآن القفز إلى تاريخ جديد ومكان جديد وحدث جديد؛ 6 يونيو، الملعب الأولمبي في برلين، نهائي دوري أبطال أوروبا. يمكننا الآن أن نرى بوضح خط وسط يوفنتوس الذي تأهل إلى نهائي المنافسة الأهم في كرة القدم الآن. سوف نرى بول بوغبا، وأرتورو فيدال، وكلاوديو ماركيزيو، وخلفهم اللاعب الذي كان من المفترض موته قبل 4 سنوات. وعلى الخط سوف نرى صاحب هذا الافتراض مدربًا لليوفي؛ ماسيمليانو أليغري.
   

بيرلو أثناء مواجهة سابقة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي (رويترز)
بيرلو أثناء مواجهة سابقة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي (رويترز)

لقد انتصر بيرلو هذه المرة وبصورة لا تخلو من سخرية. فها هو ذو الـ 37 عامًا يلعب في نهائي الأبطال، كلاعب ارتكاز وتحت قيادة أليجري. وها هو يثبت للمرة الأخيرة أن قيمة لاعب كرة القدم، وقيمة الرجل بشكل عام، يجب أن تنبع من داخله. وها هو يفرض تصوره عن نفسه، ولا يخضع لتصور الآخرين عنه.

 

لم تكن أفضل مباريات بيرلو بالقطع. ولكنه أدى دورًا قياديًا في وسط ملعب السيدة العجوز طيلة المواسم الأربعة التي قضاها في تورينو. تقل الكفاءة البدنية مع العمر، ولكن ذكاء بيرلو وإدراكه لأدواته كانت العوامل التي ساعدته على الفوز بأربعة ألقاب سيريا آ مع يوفي. وبعدها قرر هو أيضًا أن وقت المغادرة قد حان. وذهب إلى الولايات المتحدة. ولكن .. لم يذهب كلاعب فُرض عليه الموت كرويًا، ولكن كرجل أدرك أن لحظة اللعب في الدوريات الكبرى قد حانت نهايتها، وفي اللحظة التي وجد فيها أن الوقت قد حان للاعتزال، قرر ذلك في الوقت المناسب، وهذا كله لأن بيرلو يفكر، إذن بيرلو يلعب.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Hector Cuper, coach of Egypt during the 2017 Africa Cup of Nations Finals Egypt training at the Libreville training Venue in Gabon on 31 January 2017

    هيكتور كوبر.. كرة قدم الهزيمة

    5/2/2017
  • midan - bea diallo

    ملاكمة الإرهاب.. هل انتصر بيا ديالّو؟

    2/2/2017
  • midan - inzaghi

    تقاليد كروية أوشكت على الانقراض!

    3/2/2017
  • Football Soccer - African Cup of Nations - Semi Finals - Burkina Faso v Egypt- Stade de l'Amitie - Libreville, Gabon - 1/2/17 Egypt celebrate winning the penalty shoot out Reuters / Amr Abdallah Dalsh Livepic TPX IMAGES OF THE DAY

    مصر في النهائي.. عن الواقعية وما وراء الطبيعة

    3/2/2017

المزيد من أخبار الرياضة

  • ميسي يحقق إنجازا غير مسبوق في الدوري الأمريكيإنجاز استثنائي وغير مسبوق يُدخل ليونيل ميسي تاريخ الدوري الأمريكي مجدداً عقب ختام درامي للموسم المنتظم.
  • بسبب برشلونة.. رافينيا يثير غضب جماهير البرازيل وتصريحاته تشعل أزمةيواجه الجناح البرازيلي رافينيا انتقادات لاذعة من جماهير “السيليساو” بعد تصريحات وُصفت بأنها “متعالية” على المدرب كارلو أنشيلوتي.
  • صلاح يبارك تعيين علي ماهر.. وكواليس تشكيل الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصربدأ الاتحاد المصري لكرة القدم مشاوراته المكثفة مع المدرب الجديد علي ماهر لتشكيل الجهاز الفني المعاون، وسط تسريبات بترحيب محمد صلاح بالقرار وتراجعه عن رفض الانضمام للمنتخب.
  • سباق سعودي أمريكي للاستحواذ على نادي الاتحاد.. ومفاجأة حول موعد الحسم وقيمة الصفقةسباق ملياري يشتعل في أروقة نادي الاتحاد.. تحالفات أمريكية وسعودية كبرى تتصارع على كرسي القيادة، ومفاجأة غير متوقعة قد تؤجل حلم الجماهير بمعرفة “المالك الجديد” لفترة أطول مما يتخيلون.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية