• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • رياضة
  • ميدان (أ)
  • أفريقيا

الجوهرة المفقودة.. رحلة البريميرليج المشبوهة في أفريقيا

لؤي فوزي
22 مارس 2017

وقت القراءة: 8 دقائق

midan - sport
منذ 40 عامًا تقريبًا، كان "بيليه" يطلق توقعه الأشهر عن إمكانية فوز أفريقيا بالمونديال بنهاية القرن العشرين، في ثقة اتضح لاحقًا أن أفريقيا لم تكن جديرة بها؛ لأن أعظم ما حققته القارة كان التأهل لربع النهائي، بالضبط كما لم تكن كولومبيا أو إسبانيا جديرتين بثقة الجوهرة السوداء، بعد أن توقع فوزهما بمونديالي 1994 و1998 على الترتيب.

 

ولكن إلى جانب نجاحها في تنظيم البطولة ذاتها في 2010، إن اعتبرته إنجازًا؛ فإن الكثير قد طرأ منذ حينها؛ الآن تمتلك أفريقيا ثلاثة مراكز في سباق هدافي البريميرليج، بالإضافة إلى 10% من إجمالي لاعبيه، والتي ارتفعت بنسبة 70% عن أعدادهم في موسم 2005، بعد تراجع تدريجي بسبب أزمة 2008 المالية العالمية، والأهم؛ رُبع عدد لاعبي الدوريات الأوروبية إجمالًا، متصدرة الضيوف في القارة العجوز.

 مقابل انتقال قليل، وأجور أقل، وعائد مالي ضخم، بالإضافة لإمكانيات بدنية خارقة غير متوفرة لأي من أقرانهم، كل ذلك جعل من أفريقيا المنجم المثالي للتنقيب عن المواهب وتحقيق الأرباح السريعة، خاصة غربها الذي يتفوق على باقي أنحائها بوضوح في الصفات الجسمانية.

undefined


undefined

النظرة الأوليّة تشي باحتلال قريب، باجتياح سلمي معاكس، بأن أفريقيا عادت لتنتقم من عهود الاستعمار والتخريب الممنهج، بعد تزايد عدد المهاجرين والمُجنسين بشكل قياسي، لدرجة كسرت أنف أوروبا العنصرية، وأجبرت أعرق منتخباتها على الاعتماد عليهم كقوام أساسي لهم، بعد أن اتضح أنه بجانب كونهم عدائين بالفطرة؛ فإنهم يلعبون كرة القدم أفضل من غيرهم كذلك.

 

في الأحراش
ولكن كعادة أفريقيا، لم يكن الأمر بهذه السهولة، والاعتماد على النظرة الأولى في قارة اتسمت أحوالها بالتشابك والتعقيد دائمًا من قبيل الجنون. فحتى تلك القصة البائسة، التي يرحل أبطالها لبلاد المستعمرين مدفوعين بالفقر والقهر في بلادهم، ليست أكثر من مجرد واجهة لامعة براقة للقصة الحقيقية، التي تفوقها بؤسًا وشقاءً ورعبًا في تفاصيلها، للدهشة.

 

يبدأ الأمر من مؤتمر Play The Game الدانماركي في 2009؛ مجرد منظمة أخرى غير هادفة للربح، أقامتها الحكومة الدانماركية لمتابعة الانتهاكات الرياضية الأخلاقية، والموعد تلك المرة مع بحث مأساوي قدمه الثنائي "لارس مادسن" و"ينس يوهانسون" بعنوان "الجوهرة المفقودة".

 

القصة ببساطة؛ أن عددًا من كبار أوروبا والبريميرليج تحديدًا، يشاركون في تجارة البشر؛ لتوفير احتياجاتهم من المواهب الشابة دون تكاليف تذكر. لا جديد هنالك، رغم بشاعته فإن هذا لا يدهش أحدًا؛ لأن كرة القدم ليست أول طابور طويل من المجالات التي تتاجر في بشر أفريقيا، وبالتأكيد لن تكون آخره، ولأن الاتحاد الدولي FIFA كان قد تنبه للأمر منذ زمن، مُصدرًا قوانين منع انتقال القُصر دوليًا، ولكن لأنه اتضح للجميع مؤخرًا أن الاتحاد الدولي كان مصابًا بكل الأوبئة الأفريقية المعتادة بدوره، من رشاوى وفساد وغيره، فإن هذا لم يكن كافيًا.

 

undefined

بل في الواقع كان ذلك الطريقة الأنسب لتقنين الأمر، لأن كبار الدوريات الأوروبية اجتمعوا للمرة الأولى على هدف واحد؛ الضغط على الاتحاد الدولي لتعديل القانون، أو بمعنى أصح؛ إجباره على إدراج الاستثناءات اللازمة ليبقى الوضع على ما هو عليه، وهو ما حدث بالفعل.

 

النتيجة أن القُصّر سُمح بانتقالهم دوليًا إذا وقع داخل نطاق الاتحاد الأوروبي، أو إذا رافقهم ذويهم في حالة هجرة "طبيعية" بحثًا عن الرزق، ومن هنا انطلق الجميع لشحن البشر وتعبئتهم جهة دول الاتحاد "الأكثر تسامحًا" فيما يخص قوانين الهجرة واستجلاب الوافدين؛ بل إن بعض الأندية اتخذت أخرى كحاضنة لها؛ تقوم بالعمل القذر بدلًا منها، وتحضر المواهب في سن الطفولة قبل أن يسبقها لهم أحد، ثم تحرص على تدريبهم وتطويرهم، واستقرارهم واندماجهم في المجتمع تمهيدًا لانطلاقهم للشاري الأصلي، والذي لن يكلفه كل ذلك سوى عُشر قيمة شرائهم إذا كانوا نجومًا بالفعل في أندية أوروبية أخرى.

 

أومِرتا
كل هذا لم يكن ليبدو سيئًا للدرجة، فقط لو لم يكن استقرارهم واندماجهم في المجتمع يعني أنهم سيُلقون في الشارع إن لم يوفوا التوقعات وانفجرت مواهبهم، وهؤلاء هم الأكثر حظا منهم، الذين لم يقعوا تحت أيدي تجار الأعضاء وقطع الغيار البشرية والجنس. أحد هؤلاء هو الغيني "أنسوماني فاتي"، الذي رحل للبرتغال بحثًا عما ينتشل أسرته من أزمتها، عقب وفاة والده ومصدر الرزق الوحيد، وبعد 6 أعوام من أكاديمية سبورتنج لشبونة، وجد نفسه يعيش أسفل مدرجات ملعب "فريموندي" القابع في الدرجة الثانية، بعد أن انضم لصفوفه مقابل راتب 1500 يورو، يرسل بعضها لأهله كل شهر، وكالعادة بدأ كل ذلك بشخص ادعى أنه وكيل لاعبين واتضح لاحقًا أنه ليس كذلك.

 

المصيبة أن الكل متورط؛ الفيفا أوقف قوانينه الخاصة باشتراط تسجيل وكلاء اللاعبين في قوائمه، فاتحًا الباب على مصراعيه للنصابين واللصوص، وقائمة المشاركين في العملية تضم أندية بحجم تشيلسي ومانشستر يونايتد، وحتى الطرف الأضعف في تلك الحلقة المفرغة؛ وهم اللاعبون أنفسهم، يرفضون المشاركة في أي تحقيقات أو اتهامات رسمية خوفًا من انغلاق باب يظنونه مضمونًا للرزق، وكأن العالم الكروي الدولي قد تحول لـ"جيتو" مغلق، وأولى قواعده بالطبع هي الـ"أومرتا"؛ حيث يفضل الجميع حل الأمور بطريقتهم الخاصة دون اللجوء لأي طرف حاكم. لماذا؟ لأن الكل متورط، وهكذا، والنتيجة أن شوارع أوروبا تستقبل من 15 إلى 20 ألفًا سنويًا من الأفارقة الهاربين نحو جنة كرة القدم، ولا ينجح إلا ثلثهم في تحقيق حلمه.

 

اللعب مع الكبار
إلى جانب جريمة التعاقد مع القُصر، والتي أدين بها ثلاثي أضواء الليجا مؤخرًا، فإن أبرز مثال اعتمد عليه "مادسن" و"يوهانسون" في بحثهما، كان تعاقد تشيلسي المشبوه مع "جون أوبي ميكيل"، والذي فتح أعين العالم لأول مرة على خطورة الأمر، بعد أن تورط فيه رئيس نادي "لين" النرويجي، الذي عمل كحاضن في تلك الصفقة، ولم يفضحه سوى رغبته في خداع الشاري الأصلي تشيلسي، وبيع ميكيل لمانشستر يونايتد برقم أكبر، بعد أن جلبه من نيجيريا وهو قاصر بالاتفاق مع البلوز، بانتظار اكتمال تطوره مع آخرين أتوا بنفس الطريقة البائسة، ثم نقلهم للندن طبقًا للعقد السري سابق التوقيع.
 
جون أوبي ميكيل لاعب نادي تشيلسي السابق
جون أوبي ميكيل لاعب نادي تشيلسي السابق

المهم أن الثلاثي وقعوا على "أومرتا" أخرى عقب اختلافهم؛ بل وبرعاية من الاتحاد الأوروبي نفسه؛ قضت بأن يدفع البلوز 18 مليون باوند مقابل تخلي مانشستر يونايتد ولين عن حقوقهما في اللاعب، وتنازل الشياطين عن الدعاوى القضائية التي تتهم تشيلسي بالتأثير عليه وربما تخديره، بعد أن أتم اتفاقه معهم بالفعل، ثم ظهر بشكل مفاجئ في لندن بعد اختفائه لأيام، معلنًا تغيير رغبته للجانب الأزرق من المدينة.

 

بالطبع تمت التضحية بـ"آندرسن" (رئيس لين) الذي نال حكمًا بالسجن لمدة عام، لسبب بسيط جدًا؛ أنه ليس رئيس مانشستر يونايتد أو تشيلسي أو حتى توتنهام، ولن يفتقده أحد في الاجتماع القادم لتعديل قوانين الفيفا وإدراج الاستثناءات اللازمة ليبقى الوضع على ما هو عليه.

 

المهم أن الضرر قد وقع، ولا يوجد ما يمنعه من التكرار مستقبلًا، نادي ميكيل الأصلي لم ينل ما يستحقه مقابل تطوير اللاعب، على الأغلب لأن رئيسه قرر أن 100 ألف يورو في اليد أفضل من مليونين بعد 3 سنوات أو 5، والرائع أن تلك القوانين ما زالت قائمة حتى اللحظة، وما زالت تنتهك بشكل ممنهج في السباق المحموم على المواهب الواعدة الرخيصة؛ لأن هناك سببا منطقيا لسيطرة الصورة النمطية الدارجة عن أفريقيا؛ كقارة مليئة بالفرص والمواهب، وفي نفس الوقت فقيرة ومظلومة ومنتهكة من الجميع بما فيهم أهلها، وهو أن ما تسمعه في هذا الصدد ليس مبالغة، هي كذلك فعلًا.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • ميدان - أتليتكو وأشبيلية

    أتلتيكو مدريد وأشبيلية والبحث عن منطقة الأمان

    20/3/2017
  • Britain Soccer Football - Manchester City v Liverpool - Premier League - Etihad Stadium - 19/3/17 Manchester City's Sergio Aguero shoots over Reuters / Andrew Yates Livepic EDITORIAL USE ONLY. No use with unauthorized audio, video, data, fixture lists, club/league logos or

    مانشستر سيتي – ليفربول.. في الطريق إلى فينجر

    20/3/2017
  • ميدان - ليستر

    تشجيع ليستر سيتي كأحد أسباب السعادة

    17/3/2017
  • Soccer Football - AS Monaco v Manchester City - UEFA Champions League Round of 16 Second Leg - Stade Louis II, Monaco - 15/3/17 Monaco coach Leonardo Jardim celebrates after the game as Manchester City manager Pep Guardiola looks dejected Action Images via Reuters / Andrew Couldridge Livepic

    موناكو – مانشستر سيتي.. ثقب جارديم الأسود

    16/3/2017

المزيد من أخبار الرياضة

  • شاهد.. ركلة جزاء "ماكرة" تخطف الأضواء في دوري الدرجة الأولى السعوديباغت ديالو حارس مرمى جدة بركلة جزاء سريعة ومنح الزلفي التعادل 1-1 في الوقت القاتل، والحكم يؤكد صحة الهدف رغم احتجاج الضيوف.
  • ميسي يحقق إنجازا غير مسبوق في الدوري الأمريكيإنجاز استثنائي وغير مسبوق يُدخل ليونيل ميسي تاريخ الدوري الأمريكي مجددا عقب ختام درامي للموسم المنتظم.
  • بسبب برشلونة.. رافينيا يثير غضب جماهير البرازيل وتصريحاته تشعل أزمةيواجه الجناح البرازيلي رافينيا انتقادات لاذعة من جماهير “السيليساو” بعد تصريحات وُصفت بأنها “متعالية” على المدرب كارلو أنشيلوتي.
  • صلاح يبارك تعيين علي ماهر.. وكواليس تشكيل الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصربدأ الاتحاد المصري لكرة القدم مشاوراته المكثفة مع المدرب الجديد علي ماهر لتشكيل الجهاز الفني المعاون، وسط تسريبات بترحيب محمد صلاح بالقرار وتراجعه عن رفض الانضمام للمنتخب.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  3. 7"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل
  4. 8ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية