• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مراسلو الجزيرة
  • سياسة
  • فلسطين

في اليوم العالمي للتعليم.. خيام بغزة تُقاوم الجهل وتنتصر للأمل

إياد القطراوي
24 يناير 2026آخر تحديث: 11:35 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

احدى جلسات التفريغ النفسي من خلال الموسيقى في احدى المبادرات التعليمية في الخيام (الجزيرة)

تلاميذ في خيمة تابعة لإحدى المبادرات التعليمية يتلقون جلسة تفريغ نفسي بمخيم للنازحين في غزة (الجزيرة)

غزة- في خيمة بإحدى مخيمات النزوح جنوبي خان يونس، تقف المعلمة أسماء مصطفى أمام مجموعة من الأطفال الذين فقدوا مدارسهم كما فقدوا بيوتهم ومدنهم، بفعل حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، وتحاول أن تستعيد لهم حقا أساسيا سُلب منهم قسرا: حق التعليم.

ووسط واقع النزوح والقصف والحرمان، جمعت المعلمة أطفال المخيم لتعليمهم مهارات القراءة والكتابة، بعد أن اقتُلعت حياتهم التعليمية من جذورها.

أخبار مقترحة

  • A displaced Palestinian boy wades through water puddles after collecting water from a water collection point amid heavy rainfall in Gaza City on November 7, 2026. (Photo by Omar AL-QATTAA / AFP)
    شتاء غزة يفاقم مأساة النازحين وسط تحذيرات دولية ومطالبات بإعادة الإعمار
  • مياه الأمطار تغرق خيام النازحين في قطاع غزة مع أول منخفض جوي لهذا الشتاء
    02:00
    سخرية إسرائيلية تصف غرق خيام غزة بـ"الرائع" تثير غضب المغردين فيديو, 02:00

ولم تكن الخيمة صفا دراسيا تقليديا، لكنها تحوّلت إلى مساحة أمل ومقاومة في وجه الجهل والانقطاع، كما تقول المعلمة.

مبادرات ذاتية

تقول أسماء "أطلقت مبادرة (كل يوم حكاية) بعد أقل من شهر على بدء حرب الإبادة، وفي ذروة النزوح والخوف وانعدام الاستقرار"، وأوضحت أن مبادرتها جاءت بوصفها "فعل حياة"، ومحاولة للتخفيف من حدّة الصدمة النفسية التي تعرّض لها الأطفال جراء العدوان.

وأضافت "اعتمدتُ على التعليم بالحكايات كمدخل يومي لإعادة الإحساس بالأمان، وبناء المعنى، وترميم أرواح صغيرة أنهكتها الحرب"، مشيرة إلى أن أساليب القصة والمحاكاة التي استخدمتها في طريقتها التعليمية شكّلت جسرا إنسانيا بين الطفل وواقعه القاسي، وأداة تربوية لإعادة التواصل مع الحياة.

ورغم تنقّلها القسري بين مناطق النزوح من غزة إلى رفح، ثم خان يونس فالنصيرات، واصلت أسماء مبادرتها، ووسّعتها لتشمل تعليم المهارات الأساسية إلى جانب التعليم بالقصة، واستخدمت أدوات بسيطة، مثل الدراما والموسيقى والدبكة وأنشطة التفريغ الانفعالي، لتحويل المساحة التعليمية إلى ملاذ نفسي قبل أن تكون صفا دراسيا.

حصة صفية تقيمها المعلمة أسماء أبو مصطفى لطلابها في الساحة أمام خيام النزوح (الجزيرة)
حلقة دراسية تقيمها المعلمة أسماء أبو مصطفى لطلابها في الساحة أمام خيام النزوح (الجزيرة)

وعبر هذه المبادرة، تمكّنت أسماء، وهي عضو في منتدى معلمي غزة، من تعليم أكثر من ألفي طفل في مناطق مختلفة من القطاع، وأسهمت في افتتاح 5 نقاط تعليمية، إلى جانب توثيق "تجربة التعليم في غزة بزمن الحرب عبر مشاركات إعلامية واسعة".

وعلى النهج ذاته، استطاعت المعلمة أسماء الطويل إحداث فرق ملموس في حياة الطلبة من خلال عملها في المبادرات التعليمية داخل الخيام، وركّزت على تطوير مهارات القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب دمج الأنشطة النفسية والترفيهية والأناشيد التربوية، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية أكثر أمانا للأطفال.

وقالت الطويل للجزيرة نت "حرصت على إعادة تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلبة الذين انقطعوا عن الدراسة بسبب الحرب، وقدّمتُ جلسات دعم نفسي للتخفيف من آثار الصدمات الناتجة عن النزوح والقصف".

وأكدت أن التعليم في هذه المرحلة لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يُعد مدخلا أساسيا للعلاج النفسي واستعادة الشعور بالأمان، عبر التفاعل وسرد القصص والوسائل البصرية المتاحة.

اليوم العالمي

وفي اليوم العالمي للتعليم، الذي يصادف 24 يناير/كانون الثاني من كل عام، تتعمّق المفارقة بين الشعارات العالمية، التي تحتفي بحق التعليم للجميع، وبوصفه ركيزة للتنمية والعدالة وبناء المجتمعات، ويتحوّل هذا الحق في غزة إلى معركة يومية من أجل البقاء وسط الركام والخيام والنزوح.

وطالت الحرب المدمّرة الإنسان والحجر، وخلّفت واقعا تعليميا قاسيا بغزة يهدد حاضر الأجيال ومستقبلها، في انكشاف واضح للفجوة بين الخطاب العالمي والممارسة الفعلية، وعجز المجتمع الدولي عن حماية أحد أبسط حقوق الإنسان وأكثرها جوهرية.

وشهد قطاع التعليم خلال الحرب تداعيات كارثية وغير مسبوقة، تمثّلت في التدمير الواسع للمدارس، وتعطّل العملية التعليمية لفترات طويلة، وحرمان مئات آلاف الطلبة من حقهم الأساسي في التعليم.

كما استشهد وجُرح أعداد كبيرة من الطلبة والمعلمين، في حين نزحت أسر بأكملها، مما أدى إلى انقطاع الطلبة عن مقاعد الدراسة وغياب البيئة الآمنة للتعلّم.

وأثّرت الحرب بشكل مباشر على البنية التحتية التعليمية، حيث تحوّلت مدارس كثيرة إلى مراكز إيواء، وفُقدت الكتب والوسائل التعليمية، إلى جانب الأثر النفسي العميق لمشاهد القصف والخوف المستمر، الأمر الذي انعكس سلبا على تركيز الطلبة وقدرتهم على التحصيل.

وفي السياق، قال مدير دائرة الإشراف في وزارة التربية والتعليم، ماجد الأغا "ما تعرّض له قطاع التعليم في غزة يشكّل ضربة قاسية لمستقبل جيل كامل". وأكد للجزيرة نت أن الوزارة تبذل جهودا حثيثة للحفاظ على استمرارية التعليم باعتباره ضرورة وطنية وإنسانية، عبر بدائل طارئة، كاللجوء لمراكز الإيواء والفصول في الخيام، والدعم النفسي.

تصميم خاص - عامان على حرب غزة انفوغراف التعليم في غزة مدارس دمرها الاحتلال وآلاف الطلاب الشهداء
عامان على حرب غزة إنفوغراف التعليم في غزة مدارس دمرها الاحتلال وآلاف الطلاب الشهداء (الجزيرة)

وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، تعرّض قطاع التعليم في غزة لدمار غير مسبوق، إذ لحقت أضرار بنحو 95% من مدارس القطاع، بينما تحتاج أكثر من 90% من المباني التعليمية لإعادة بناء أو تأهيل شامل.

وأظهرت البيانات أن 662 مبنى مدرسيا، أي ما يقارب 80% من إجمالي المدارس، تعرّضت لقصف مباشر، بينها 163 مدرسة وجامعة دُمّرت بالكامل.

وأدّت هذه الكارثة إلى حرمان نحو 785 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم، في وقت ارتقى فيه قرابة 13 ألفا و500 طالب وطالبة شهداء، إضافة إلى 830 معلما و193 أكاديميا، في خسارة فادحة تهدّد النسيج المجتمعي، وتلقي بظلالها على مستقبل التعافي المعرفي والثقافي في غزة.

المعلم محمد الخضري خلال تنفيذ نشاط تعليمي ترفيهي للأطفال الطلاب ضمن مبادرة مستمرون بالعلم والتعليم (الجزيرة)
محمد الخضري خلال تنفيذ نشاط تعليمي ترفيهي للأطفال الطلاب ضمن مبادرة "مستمرون بالعلم والتعليم" (الجزيرة)

تعليم مقاوم

ورغم هذا الواقع، شهد قطاع غزة مبادرات متعدّدة لإنقاذ التعليم من الانهيار، كان أبرزها فصول الخيام والمدارس البديلة، التي سارع لإنشائها معلمون ومتطوعون ومؤسسات محلية بإمكانات بسيطة.

ورأى مدير مبادرة "مستمرون بالعلم والتعليم" لتعليم أطفال مراكز الإيواء، محمد الخضري، أن فلسفة التعليم في غزة تقوم على الصمود والهوية، ويُنظر اليها كفعل إنساني ومقاوم في مواجهة الحصار والحروب، ويهدف إلى بناء الإنسان الفلسطيني والحفاظ على الوعي الجمعي.

وقال للجزيرة نت "الانتقال من التعليم التقليدي إلى التدريس في الخيام في غزة ليس مجرد تغيير في المكان، بل هو انعكاس مباشر للظروف القاسية التي فرضتها الحروب وتدمير المدارس. هذا التحول يحمل أبعادا تربوية، واجتماعية، ونفسية عميقة".

وأكد أن المبادرات التعليمية في غزة وُلدت من رحم الأزمات، فواجهت تحديات كبيرة، لكن المجتمع التربوي استطاع أن يبتكر حلولا خلّاقة لضمان استمرار التعليم، كاستخدام الوسائل البسيطة والاعتماد على ألواح خشبية، ووسائل بديلة لتعويض نقص الأدوات.

وأسهمت هذه المبادرات في إعادة الأمل للطلبة، وتوفير بيئة نفسية أكثر استقرارا، إذ لم تقتصر على التعليم الأكاديمي، بل شملت أنشطة دعم نفسي وتفريغ انفعالي، ساعدت الأطفال على تجاوز آثار الصدمة، وشكّلت نموذجا للصمود المجتمعي في وجه الحرب.

توظيف اللعب والتفاعل كوسيلة للتعلّم والدعم النفسي، في مشهد يجسّد إصرار الطفولة على الفرح رغم الدمار والنزوح (الجزيرة)
توظيف اللعب والتفاعل كوسيلة للتعلّم والدعم النفسي رغم الدمار والحصار (الجزيرة)

وبشأن ذلك، أوضح المنسق التربوي في مؤسسة عبد المحسن القطان (جهة أهلية ثقافية وتربوية)، ممدوح أبو كميل، أن التعليم في غزة رغم ما يواجهه من تحديات وجودية غير مسبوقة بعد استهداف البنية التعليمية، فإن ذلك لم ينجح في كسر إرادة المعلمين والمبادرات التعليمية، التي واصلت تقديم نماذج ملهمة من الصمود.

وألمح إلى أن المؤسسة دعمت خلال العام الماضي 92 مبادرة تعليمية، وصلت إلى أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة، وشارك أكثر من 130 معلما ومعلمة في برامج الإسناد والتطوير المهني، مجددا التزام المؤسسة في اليوم العالمي للتعليم بدعم التعليم والوقوف إلى جانب الطلبة والمعلمين في قطاع غزة.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • People walk through the damaged gate of Al-Aqsa University surrounded by tents sheltering displaced Palestinians, in Khan Younis, in the southern Gaza Strip, November 24, 2025. REUTERS/Haseeb Alwazeer

    لوموند: طلبة جامعات غزة يستأنفون دراستهم وسط الأنقاض

    17/1/2026
  • نحو 700 طفل وطفلة من الأيتام يلتحقون بمدرسة من الخيام في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس-رائد موسى-خان يونس-الجزيرة نت

    مدرسة من الخيام تعيد الحلم والأمل لأطفال غزة الأيتام

    19/10/2025
  • الحرب فتكت بأطفال غزة وعبثت بأولوياتهم وحرمتهم من حقهم بالتعليم

    غزة بلا تعليم للعام الثالث والأمية تهدد طلبة المرحلة الأساسية

    1/9/2025
  • التعليم في غزة وزارة التربية والتعليم في غزة

    مبادرات لإنقاذ ما تبقى من قطاع التعليم المدمر في غزة

    10/4/2025

المزيد من سياسة

  • "يد روسيا في هرمز".. وثائق مسربة تكشف تسليحًا روسيًّا لإيران قبل الحربكشفت وثائق استخباراتية نشرتها شركة أوكرانية متخصصة في أبحاث الاستخبارات الدفاعية عن دعم عسكري من موسكو لطهران قبل اندلاع حرب إيران، وشمل الدعم صواريخ موجهة ومنصات صواريخ.
  • صُنع في الهند.. كيف صارت نيودلهي مصنعا للسلاح الإسرائيلي؟شهدت العلاقات الهندية الإسرائيلية نقلة نوعية منذ أواخر القرن العشرين، فانتقلت علاقات الهند السرية مع إسرائيل إلى العلن. ومع ناريندرا مودي وبنيامين نتنياهو، أصبح التعاون مصدر فخر للجانبين.
  • عقود مطار الموصل ومهلة يونيو.. هل دشن الزيدي معركة تجفيف موارد الفصائل؟ فيديو, 24:53دشّن إلغاء عقود مطار الموصل فصلا غير مسبوق من الصراع بين بغداد وفصائل مسلحة، لينقل المواجهة إلى الميدان الاقتصادي لتجفيف الموارد، في توقيت حرج تحاصره مهلة يونيو لحصر السلاح ونذر انفجار إقليمي وشيك.
    24:53
  • بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهتناولت صحف أمريكية وبريطانية المعارضة التي برزت ضد ترمب داخل الحزب الجمهوري، عقب الهزيمة الانتخابية، وأسباب تصاعد الانتقادات لسياساته، وسط مطالب بمراجعة النهج وتغيير القيادة قبل استحقاقات عام 2028.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  4. 4آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  1. 5ترمب يطالب نتنياهو بخطوات عملية لتنفيذ خطة السلام في غزة
  2. 6يُدفع على ثلاثة أقساط.. تعرف على الشرط الجزائي لحسام حسن مع منتخب مصر
  3. 7تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  4. 8إيران.. ترمب يستبعد عودة الحرب وعراقجي يطالبه بحسم خيارهعبد الرزاق المرابط

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية