بيتا/ نابلس – تتواصل مواجهة شباب قرية بيتا (جنوب نابلس) للمستوطنين في جبل صبيح، حتى أضحت القرية أيقونة في المقاومة الشعبية رفضا للاستيطان الإسرائيلي على أراضيها، وابتدعت أساليب عدة لا مثيل لها في الضفة الغربية لمجابهة الاحتلال ومستوطنيه.
الإرباك الليلي هو آخر أساليب المواجهة التي أطلقتها بيتا للتصدي للمستوطنين الذين يحتلون أراضي البلدة في جبل صبيح بعد أن شيدوا عليه مستوطنة "أفيتار" مطلع مايو/أيار الماضي في عملية استيطانية وصفت بأنها "الأسرع" بعدما أقام المستوطنون أكثر من 40 وحدة سكنية بين كرفانات وبناء إسمنتي، مستغلين أوضاعا ملتهبة بالضفة الغربية وأحداث الشيخ جراح بالقدس وحرب غزة.

ومن غزة استمد "البيتاويون" تجربة الإرباك وأضحوا مثالا يحتذى به في مدن وقرى أخرى بالضفة الغربية تواجه صلف الاستيطان والاحتلال، وقسَّموا أنفسهم لوحدات تتولى مهمة الإرباك وتقض مضاجع الاحتلال.
أخبار مقترحة
وتنوعت وحدات المقاومة بين حرق إطارات السيارات والرصد والمراقبة والمشاعل وأخرى مختصة بإطلاق أصوات الأبواق والليزر، وأخرى بتقديم الدعم اللوجستي. وقد كتب الإعلام الإسرائيلي عن تلك التجربة التي باتت تؤرق جنود الاحتلال فعلا، حتى إن قائد الجيش الإسرائيلي رفض الالتماس الذي قدمه المستوطنون لإبقاء المستوطنة.

ويلفت الانتباه أن الشارع الفلسطيني بات ينظر لتجربة بيتا النضالية بوصفها أداة ملهمة في المقاومة والتصدي للاحتلال، وبات يسقطها في مناطقه وقراه كما هو حال بلدة بيت دجن شرق نابلس.
وقد قدم "البيتاويون" حتى الآن 4 شهداء، وخامسهم من قرية يتما المجاورة، في مساعيهم المتواصلة لطرد المستوطنين، وجرح منهم المئات وما زالوا على نفَس واحد منذ شهرين يصعدون للجبل ويفرضون وجودهم، فهم أصحاب الأرض وأهلها.


















