أعلن وزير الدفاع الهندي، راجنات سينغ، أن الهند والصين اتفقتا على سحب قواتهما من منطقة متنازع عليها في غرب الهيمالايا، في أكبر مسعى لتخفيف التوتر بين الجارتين النوويتين منذ الاشتباك الدامي على الحدود في يونيو/حزيران الماضي.
وقال الوزير في كلمة أمام البرلمان اليوم، الخميس، أن الجانبين توصلا إلى الاتفاق بعد جولات عدة من المحادثات بين القادة العسكريين والدبلوماسيين من كلا البلدين.
أخبار مقترحة
وقال إن "محادثاتنا المستمرة مع الصين أدت إلى اتفاق لفك الارتباط على الضفتين الشمالية والجنوبية لبحيرة بانغونغ".
وأضاف أنه عند اكتمال فك الارتباط، الذي بدأ الأربعاء في منطقة البحيرة، سيجتمع قادة عسكريون في غضون 48 ساعة لمناقشة الانسحاب من مناطق أخرى.
وأوضح الوزير الهندي أن الوضع سيعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع المواجهة العام الماضي، وأكد أن بلاده لم تقدم أي تنازلات.
وأضاف أن الحكومة الكندية أبلغت بكين أن تحركات قواتها ألحقت ضررا شديدا بالسلم والاستقرار في المنطقة، وأكد أن العلاقات الثنائية تضررت.
انسحاب متزامن
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان، في تصريحات مقتضبة، الأربعاء، إن قوات الخطوط الأمامية من الجانبين "بدأت فك الارتباط (على ضفتي البحيرة) بطريقة متزامنة ومنظمة في 10 فبراير/شباط".
وبدأت فصول هذه الأزمة في أبريل/نيسان من العام الماضي، حين قالت الهند إن القوات الصينية توغلت في الجانب التابع لنيودلهي من خط السيطرة الفعلية في منطقة لاداخ غرب الهيمالايا.
وقالت بكين إن قواتها كانت تعمل في منطقة تابعة لها، واتهمت حرس الحدود الهندي بارتكاب أفعال استفزازية.
واشتعل الموقف في يونيو/حزيران، حيث قتل ما لا يقل عن 20 جنديا هنديا، وعدد لم يعلن رسميا من عناصر القوات الصينية في اشتباك بمنطقة لاداخ، يعد أسوأ مواجهة بين البلدين خلال 45 عاما.
وأرسلت الدولتان الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم فيما بعد عشرات الآلاف من القوات الإضافية إلى الحدود.
وكان آخر نزاع مفتوح بين البلدين حربا خاطفة وقعت عام 1962، وانتهت بهزيمة سريعة للجيش الهندي. وطالما تبادل البلدان الاتهامات بالسعي لتجاوز الحدود، التي لم يتم ترسيمها بصفة رسمية في منطقة لاداخ، قبالة التبت.
وتشترك الهند والصين في حدود طولها 3500 كيلومتر، وتدور النزاعات في نقاط عدة، من بينها أكساي تشين، وهو ممر إستراتيجي يربط التبت بغرب الصين بجوار وادي غالوان، ومنطقة ناكولا في أقصى الشرق.
وبموجب قاعدة متبعة منذ زمن طويل لتفادي نشوب مواجهة عسكرية، لا يستخدم أي من الجيشين أسلحة نارية على طول الحدود.


















